الوسوسة وطرق علاجها
من البلاء الذي انتشر في هذا الزمن وسلك الشيطان فيه مسلك قوي الوسوسة نسأل الله السلامة منها وأن لا يجعل لها طريقاً لقلوبنا .
معنى الوسوسة :
في اللغة : وسوس يوسوس مأخوذ من مادة (و.س.س.)
اصطلاحاً : ما يلقيه الشيطان في القلب .
مواطن وقوع الوسوسة في العقيدة :
1- في ذات الرب .
2- في نسبة المخلوقات إلى الله عز وجل .
3- في صفات الرب وطلق الكيفية " كيفية الصفات " .
4- في النصوص التي فيها كلام إلى عبده .
5- في النصوص الدالة على وجود يوم الحساب وعلى ما يقع على العباد في قبورهم .
الوقت الذي يختاره الشيطان للتشكيك في مسائل العقيدة :
1- حال البلوغ .
2- حال الموت .
3- عند الكرب وطلب المعونة .
4- عند التوبة والرجوع و الاستغفار .
5- حال اليقظة والتنبه والتأمل .
6- عند قراءة كتاب الله عز وجل .
الأماكن التي يختارها للوسوسة في مسائل العقيدة :
1- القبور .
2- الخلاء .
3- الأماكن الفضاء التي لا يسكنها أحد .
أنواع الوسوسة :
1- في الأعمال ( الوضوء ، الصلاة ) .
2- المعاملات الشرعية ( عقد النكاح ، قضاء الدين ) .
3- المعاملات الدنيوية ( الحساسية الزائدة ) .
مقدمات تقع في قلب العبد تجعله يوسوس :
1- الكـــبــر : كحال طالب العلم يوصف بهذا عندما يرى نفسه حال تلقيه العلم فاهم ويكون الإرسال عنده أكثر من الإستقبال أي لديه معلومات كافية ، وعندما تأتيه هذه المعلومات يضع حولها استفهام وهذا يسهل عليه الشك ويكون لديه ديدنة الشك .
2- ضعف الشخصية : كالخوف فيكون الخوف متمكن من العبد وبهذا يكون بعيد عن التفكير الصحيح.
3- التربية في بيئة موسوسة : المنزل ، الصحبة كلاهما يساعدا في تنشئة أفراد موسوسون .
4- سرعة الغضب : عصبي وهذا بسبب فقدان التوازن العقلي وبه يتخذ الإنسان قرارات كسرعة الطلاق ، وسبب قوة الانفعال أن الشيطان يوسوس في فكرة معينة.
5- المرور بتجارب سلبية : تكون هذه التجربة في ذهنه ولا يستطيع التخلص منها ، والعلاج هو حسن الظن بالله.
6- الطبيعة المتشائمة : يكون للمرء نظرة سوداء للعالم ولا أمل في أي أحد ، ودخول الوسوسة سهل لكونه فاقد الأمل.
7- سوء الظن بالله عز وجل وبعباده : يرى أن من حوله مسلطين عليه من قبل الله وأن الله أعطاهم أكثر مما أعطاه.
8- تعريض النفس للفتن : كالشذوذ الجنسي فيعرض الإنسان نفسه للتفكير فيه وقد يمارسه كتجربة ، وتنتهي التجربة كتجربة ولكن تبقى المشاعر عنده وعندما يريد الرجوع للصواب والتوبة تأتي الوسوسة .
* الوسوسة ومؤثراتها على سير الحياة *
1- حصول الشك بين الزوجين .
2- إهمال البيت .
3- إهمال الشريعة .
4- عدم القدرة على الاستقرار النفسي .
5- عدم القدرة على تكوين علاقات اجتماعية سليمة .
6- التنقل العاطفي .
7- كثرة الذنوب .
8- عدم أداء الصلاة في وقتها والتهاون بها .
حيل الشيطان للوصول إلى الوسوسة :
الحيلة الأولى : يزين لهم حب الفضول والسؤال عما لا يعني المخلوق اتجاه الخالق ، فيسأل عن ماهية الله عز وجل ، عن وجوده عن الحكمة من خلق ما خلق .
الحل : العلم بالرب حتى يقع في القلب التعظيم .
الحيلة الثانية : السؤال عما لا يعني في أمور الخلق .
الحل : التخفيف من الاهتمام بالآخرين ، والتربية على ترك السؤال عما لا يعني .
الحيلة الثالثة : السؤال عما لا يعني في شؤون المقربين كالأنداد وشخصيات أعلى منا في العمل أو مسؤول عنا .
الحل : نخفف الأسئلة ، الانشغال بما ينفع ، معرفة حقيقة الحياة .
أخطار الوسوسة :
1- وقوع الشك في الإيمان بالله .
2- فقدان المرء الثقة بالنفس لدرجة الشك هل هو مسلم أم لا ...!
3- الإعتراض على الله تعالى في أفعاله وقضائه وهو سبحانه وتعالى { فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }
طرق علاج الوسوسة في العقائد :
للسلامة من فتن الشيطان ووساوسه في الإيمان والاعتقادات نتبع هاتين الطريقتين :
الطريقة الأولى : الاحتراز من الوسوسة قبل حصولها ، وذلك بالعلم والعكوف على مسائل التوحيد والأيمان دراسة ومذاكرة ، لأن الشيطان لن يجد السبيل لتشكيك أهل العلم بالإيمان ، فكلما أراد عدو الله أن يصرعهم صرعوه ، وإذا شغب عليهم بوساوسه ردوها عليه بما عندهم من الهدى والعلم ، ولعالم واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ومن عرف الله من خلال صفاته ومخلوقاته عظم ربه حق تعظيم وقدره كل التقدير ، ولا يزال يحسن الظن بربه حتى يلقاه .
الطريقة الثانية : إذا وقعت الوسوسة في النفس دفعها المسلم المدرك بستة أمور :
1- الكف عن الاسترسال وقطع حبالها ومتعلقاتها ، حبالها هي الأسباب الموصِلة لها ، متعلقاتها الأزمنة والأماكن والأشخاص التي تذكر بها .
2- لا يسأل أسئلة صريحة عن هذه الوساوس التي تدور بخاطره
3- أن يقول إذا وجد الوسوسة بثبات جنان ونطق لسان " آمنت بالله " .
4- قال ابن القيم رحمه الله ، أرشدني يعني النبي صلى الله عليه وسلم من بلي بشيء من وسوسة التسلسل في الفاعلية إذا قيل له هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله أن يقرأ { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
5- الإلتجاء إلى الله بالدعاء وطلب تثبيت القلب على الإيمان ولذلك كان النبي كثيراً ما يدعوا " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك "
6- إذا استمرت الوساوس فما عليه إلا أن يرد ما أشكل عليه ويؤرقه ويكدر صفو اعتقاده بربه ويزعزعه إلى أهل العلم قال تعلى { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }.
أمل باوزير ،
التعليقـات