المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ** ما قيل في الصمت **


شـموخ الهمه
03 Oct 2008, 07:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي العزيزات
,, نريد ان نجمع هنا كل ما قيل في الصمت من أبيات شعر أو اقوال تدل على أهميته
شاركي ولو بكلمة بسيطة قيلت في الصمت لنعرف قيمته , ومبدأ فكرتي من :
منطلق حديث رسول الله " وهل يكب الناس في نارجهنم إلا حصائد ألسنتهم "
فالصمت ليس فقط ميزة بل فيه النجاة , أليس كذلك ؟
في انتظار مشاركاتكن القيمة

الركب المهاجر
03 Oct 2008, 02:04 PM
jazak أخيه
أبدأ مشاركتي بحديث أبي هريرة رضي الله عنه
عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ )

ولي عودة مرة أخر فالموضوع مهم جدا وخاصة في المجتمع النسائي غفر الله لنا .. آمين

ام خطاب
03 Oct 2008, 04:32 PM
athabk
اجمل ما قيل في الصمت لغه الصمت

الزم الصمت فأنه اجمل عادة وافضل عبادة واكرم شيمه واعظم غنيمه , يكسبك الكرامه ويورثك السلامه
ويؤمنك الندامة ويكفيك الملامه
عبدالرحمن الكواكبي

ليت لي عنق الجمل, حتى أزن الكلمة قبل النطق بها
امير المؤمنين على بن ابي طالب

الحكمة عشرة اجزاء , تسعه منها الصمت , والعاشره قلة الكلام
على بن ابي طالب رضى الله عنه
اذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من اجابته السكوت
الامام الشافعي

إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها
أنت على رد ما لم تقل أقدر منك على رد ما قلت


إياك وأن يضرب لسانك عنقك
خير الخلال حفظ اللسان


خير الكلام ما قل ودل

رب سكوت أبلغ من كلام
عثرة القدم أسلم من عثرة اللسان
واحفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق
وفي الصمت ستر للغيّ وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما

الحياة الطيبة
03 Oct 2008, 06:39 PM
 عن أنس قال: لقي رسول الله  أبا ذر فقال: ( ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ قال: بلى . قال  : عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ).حسنه الألباني صحيح الجامع
 قال رسول الله : ( من صمت نجا ).صححه الألباني في صحيح الترمذي.
 وإن رسول الله  :(كان طويل الصمت قليل الضحك ).حسنه الألباني في صحيح الجامع
 قال رسول الله : (وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة)صححه الألباني في صحيح الجامع.
 اجتمع قس ابن ساعدة وأكثم بن صيفى ، فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟فقال: هي أكثر من أن تحصى،والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب، ووجدت خصلة إن استعملتها سترت العيوب كلها. قال: ما هي ؟ قال: حفظ اللسان.)
 وقال الفضيل بن عياض:(من عد كلامه من عمله، قل كلامه فيما لا يعنيه)


 العلاج من ذلك :
1. ألا تكون فضوليا تبحث عن الأخبار وتتتبعها قال رسول الله  (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه).
2. هذب نفسك أن لا تفرح بضحك الناس وثنائهم عليك وهم يستخفونك فاحترم نفسك .
3. إغلاق هذا الباب من الأصل (سورة الحجرات آية (12)) فإغلاق الباب بحسن الظن بالمسلمين، والسكوت الدائم، وترك مجالس اللغو والرفث . فمهما دعونا إلى ضبط اللسان فلا سبيل إلى ذلك إلا بالتزكيــــــة.

 قال أهل العلم: ] مما للمسلم على المسلم : أن يستر عورته، ويغفر زلته، ويرحم عبرته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خـلته، ويرعى ذمته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافئ صـلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، وقضي حاجـته، ويشفع مسألته، ويشمت عطسته، ويرد ضالته، ويواليه ولا يعاديه، وينصره على ظالمه، ويكفه عن ظلم غيره، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له ما يحب لنفسه[.


flr

الركب المهاجر
04 Oct 2008, 12:16 PM
alsalam
عزيزاتي أضع بين أيديكن هذه المادة نقلتها من موسوعة نضرة النعيم لما للموضوع من أهمية.. نغفعني الله وإياكن بها

الصمت وحفظ اللسان


الصمت لغة:

مصدر قولهم: صمت يصمت إذا سكت، وهو مأخوذ من مادة ( ص م ت ) التي تدل على إبهام وإغلاق، يقال من ذك صمت الرجل وأصمت إذا سكت، ومنه قولهم فلانًا ببلدة إصمت، وهي القفر التي لا أحد بها، كأنها صامتة ليس بها ناطق، ويقال ماله صامت ولا ناطق فالصامت الذهب و الفضة، والناطق: الإبل والغنم والخيل، والصموت الدرع الليّنة التي إذا صبّها الرجل على نفسه لم يسمع لها صوت، وباب مصمت قد أبهم إغلاقه، والصامت من اللبن: الخائر لأنه إذا كان كذلك فأفرغ في إناء لم يسمع له صوت.
وقال الجوهري: يقال: صمت يصمت صمتًا وصموتًا وصماتًا، وأصمت وقيل: معناه أطال السكوت مثله، والتصميت: التسكيت ومثله السكوت، ورجل صمّيت أي سكيت والصمتة بالضم مثل السكتة، ويقال: رميته بصماته وسكاته، أي بما صمت وسكت، وفي حديث أسامة رضي الله عنه: ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت عليه يوم أصمت فلم يتكلم ). قال الأزهري معناه: ( ليس بيني وبينه أحد ) وقال ابن الأثر ك يقال صمت العليل وأصمت فهو صامت ومصمت إذا اعتقل لسانه أي: ساكتة لا تتكلم. وفي حديث عليّ – رضي الله عنه - : ( لا صَمْتَ يوما إلى الليل ) معناه: لا تَصْمُتْ يوما إلى الليل.
وفي الحديث صفة التمرة أنها صمتة للصغير. أي أنه إذا بكى أُسكت بها.
والصُّمْتة هي الاسم من صمت، وقيل الصمت المصدر، وما سوى ذلك فهو اسم، ومن أمثالهم: إنك لا تشكو إلى مصمّت، أي لا تشكو إلى من لا يعبأ بشكواك، من قولهم صمّت الرجل شكا إليه فنزع إليه من شكايته.

الصمت اصطلاحاُ:

قال الكفوي: الصمت إمساك عن قول الباطل دون الحق .
وقال المناوي: الصمت: فقد الخاطر بوجدٍ حاضر، وقيل: سقوط النطق بظهور الحق، وقيل: انقطاع اللسان بظهور العيان.

الفرق بين السكوت والصمت :

الفرق بينهما من وجوه:
1- أن السكوت هو ترك التكلم مع القدرة عليه وبهذا القيد الأخير يفارق الصمت؛ فإن القدرة على التكلم غبر معتبرة فيه.
2- كما أن الصمت يرعى فيه الطول النسبي فمن ضم شفتيه آنًا يكون ساكتًا ولا يكون صامتًا إلا إذا طالت مدة الضم.
3- السكوت إمساك عن الكلام حقًا كان أو باطلًا، أما الصمت فهو إمساك عن قولهم الباطل دون الحق.

حفظ اللسان: الحفظ لغة:

مصدر قولهم حفظ يحفظ وهو مأخوذ من مادة ( ح ف ظ ) التي تدل على مراعاة الشيء يقال حفظت الشيء حفظًا، والغضب الحفيظة، وذلك أن تلك الحال تدعو إلى مراعاة الشيء، والتحفظ: قلة الغفلة، والحفاظ: المحافظة على الأمور.
قال الراغب ما خلاصته: الحفظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم ويضاده النسيان كما في حفظ القرآن الكريم مثلًا، ثم استعمل في كل تفقد وتعهد ورعاية وقوله سبحانه: (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ) الأحزاب 35 كناية عن العفة . أما قوله سبحانه (حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) النساء 34 ، أي يحفظهن عهد الأزواج عند غيبتهم بسبب أن الله تعالى يحفظهن أن يطلع عليهن وقُرأ (بِمَا حَفِظَ اللَّهَ ) بالنصب أي بسبب رعايتهن حق الله تعالى لا لرياء وتصنّع منهنّ.
قال الجوهري: حفظت الشيء حفظاً أي حرسته، وحفظته أيضًا بمعنى استظهرته. والحفظة : الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم، والمحافظة: المراقبة، والحفيظ: المحافظ ومنه قوله تعالى: (وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) الأنعام 104 ، والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة. وقال في اللسان : الحفيظ من صفات الله عز وجل لا يعزب عن حفظه مثقال ذرة في السماوات والأرض .

الحفظ اصطلاحًا:

لا يختلف معنى الحفظ في اللغة عن معناه في الاصطلاح ، بيد أن المراد به هنا هو معنى المراعاة والتعهد وليس الاستظهار.

اللسان لغة:

اللسان في اللغة هو جارحة الكلام وقد يكنى به عن الكلمة فتؤنث حينئذ كما في قول اعشى باهلة: إني أتتني لسان لا أسر بها.
فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة ومن أنثه قال: ثلاثة ألسن؛ لأن ذلك قياس ماجاء على فعال من المذكر والمؤنث وإن أردت به اللغة أنثت، واللسان بالتحريك الفصاحة، وقد لسن بالكسر فهو لسن والملسون: الكذاب، واللسن: الكلام واللغة، واللسن بالتحريك: الفصاحة؛ يقال لكل قوم لسن: أي لغة يتكلمون بها واللسان اللغة، قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ) الروم 22 ومن ذلك قولهم: فلان يتكلم بلسان قومه. أي بلغتهم، واللسان أيضًا الرسالة. واللسان: المقول، واللسان: الثناء، والإلسان: إبلاغ الرسالة، وألسنة ما يقول أي أبلغه، وألسن عنه بلغ، ولسنة يلسنه لسنًا: كان أجود لسانًا منه، ولسنه: كلمه، ولسنه أخذه بلسانه، وفي حديث عمر – رضي الله عنه – وذكر امرأة فقال : إن دخلت عليك لستنك، أي أخذتك بلسانها، يصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء، ولسن القوم: المتكلم بلسانهمظ، وقوله في الاحديث: لصاحب الحق اليد واللسان، اليد: اللزوم ( والقوة )، اللسان: التقاصي، ولسان الميزان: عذبته، ولسان النار ما يتشكل منها على شكل اللسان.

حفظ اللسان اصطلاحا:

أن يصوم المرء لسانه عن الكذب، والغيبة والنميمة، وقول الزور، وغير ذلك ما نهى عنه الشارع الحكيم .
قال الجاحظ: ومن الأخلاق الفاضلة: اللهجة وهي الأخبار عن الشيء على ماهو به، وهذا الخلق مستحسن، مالم يؤدِّ إلى ضرر مجحف، فإنه ليس بمستحسن صدق الإنسان إن سئل عن فاحشة كان قد ارتكبها، إذ لا يفى صدقه بما يلحقه في ذلك من العار والمنقصة الباقية اللازمة.

خطر اللسان:

قال الإمام الغزالي رحمه الله: إن اللسان من نعم الله العظيمة، ولطائف صنعه الغريبة. فإنه صغير جِرْمه، عظيم طاعته وجُرمه، إذ لا يستبين الكفر والإيمان إلا بشهادة اللسان ، وهما غاية الطاعة والعصيان. وأعصى العضاء على الإنسان اللسان فإنه لا تعب في إطلاقه ولا مؤنة في تحريكه. وقد تساهل الخلق في الاحتراز عن آفاته وغوائله والحذر من مصائده وحبائله. وإنه أعظم آلة للشيطان في استغواء الإنسان.
واللسان رحب الميدان ليس له مرد، ولا لمجاله منتهى وحد. له في الخير مجال رحب ، وله الشر ذيل سحب، فمن أطلق عذبة اللسان وأهمله مرخي العنان سلك به الشيطان في كل ميدان ، وساقه إلى شفا جرف هار، إلى أن يضطره إلى البوار، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ، ولا ينجو من شر اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فلا يطلقه إلا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة ويكفه عن كل ما يخشى غائلته وفي عاجله وآجله. ذلك أن خطر اللسان عظيم ، ولا نجاة من خطره إلا بالصمت، فلذلك مدح الشرع الصمت وحث عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: " من صمت نجا ".

فضل الكلام والصمت:

يقول الماوردي: اعلم أن الكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر، ويخبر بمكنونات السرائر، لا يمكن استرجاع بوادره، ولا يُقْدر على رد شوارده، فحق على العاقل أن يحترز من زلله، بالإمساك عنه، أو الإقلال منه. وفي شروط الكلام يقول الماوردي: اعلم أن للكلام شروطًا لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها، ولا يعرى من النقص إلا بعد أن يستوفيها. وهي أربعة:
الشرط الأول: أن يكون الكلام لداع يدعو إليه، إما في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر. ذلك أن مالا داعي له هذيان، وما لا سبب له هُجْرٌ، ومن سامح نفسه في الكلام إذا عَنّ ، ولم يراع صحة دواعيه، وإصابة معانية، كان قوله مرذولا، ورأيه معلولًا.
الشرط الثاني: أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته؛ لأن الكلام في غير حينه لا يقع موقع الانتفاع به ، ومالا ينفع من الكلام فقد تقدم القول بأنه هذيان وهجر ، فإن قدم ما يقتضي التأخر كان عجلة وخرقًا ، وإن أخر ما يقتضي التقديم كان توانيًا وعجزًا ، لأن لكل مقام قولًا، وفي كل زمان عملًا.
الشرط الثالث: أن يقتصر منه على قدر حاجته، فإن الكلام إن لم ينحصر بالحاجة، ولم يقدر بالكفاية، لم يكن لحده غاية، ولا لقدره نهاية، وما لم يكن من الكلام محضورًا كان إما حَصَرًا إن قَصُرَ، أو هذرًا إن كَثُرَ.
الشرط الرابع: اختيار اللفظ الذي يتكلم به لأن اللسان عنوان الإنسان ، ويترجم عن مجهوله، ويبرهن عن محصوله، فيلزم أن يكون بتهذيب ألفاظه حريًّا، وبتقويم لسانه مليًّا.

آداب الكلام:

ومن آداب الكلام قال رحمه الله: واعلم أن للكلام آدابًا إن أغفلها المتكلم أذهب رونق كلامه وطمس بهجة بيانه، ولها الناس عن محاسن فضله، بمساوئ أدبه، فعدلوا عن مناقبه بذكر مثالبه.
ومن أدابه:
1- أن لا يتجاوز في مدح ، ولا يسرف في ذم، وإن كانت النزاهة عن الذم كرمًا، والتجاوز في المدح قلقًا يصدر عن مهانة؛ والسرف في الذم انتقام يصدر عن شر، وكلاهما شين، وإن سلم من الكذب.
2- أن لا تبعثه الرغبة والرهبة في وعد أو وعيد يعجز عنهما ، ولا يقدر على الوفاء بهما، فإن من أطلق بهما لسانه ، وأرسل فيهما عنانه، ولم يستثقل من القول ما يستثقله من العمل صار وعده نكثًا ، ووعيده عجزًا.
3- أنه إن قال قولا حققه بفعله، وإذا تكلم بكلام صدقه بعمله ، فإن إرسال القول اختيار، والعمل به اضطرار، ولأن يفعل ما يقل أجمل من أن يقول ما لم يفعل.
4- أن يراعي مخارج كلام بحسن مقاصده وأغراضه، فإن كان ترغيبًا قرنه باللين واللطف، وإن كان ترهيبًا خلطه بالخشونة والعنف، فإن لين اللفظ في الترهيب وخشونته في الترغيب، خروج عن موضعهما ، وتعطيل للمقصود بهما ، فيصير الكلام لغوًا والغرض المقصود لهوًا.
5- ألا يرفع بكلامه صوتًا مستكرهًا، ولا ينزعج له انزعاج مستهجنًا، وليكف عن حركة تكون طشًا، وعن حركة تكون عيًا، فإن نقص الطيش أكثر من فضل البلاغة.
6- أن يتجافى هجر القول ومستقبح الكلام ، وليعدل إلى الكناية عما يستقبح صريحة ، ويُسْتَهْجَنُ فصيحه، ليبلغ الغرض ولسانه نَزِهٌ، وأدبه مصون، وكما أنه يصون لسانه عن ذلك، فهكذا يصون عنه سمعه فلا يسمع خنًى ، ولا يصغي إلى فحشٍ، فإن سماع الفحش داعٍ إلى إظهاره ، وذريعة إلى إنكاره؛ وإذا وجد عن الفحش معرضًا ، كفّ قائله وكان إعراضه أحد النّكيرين، كما أن سماعه أحد الباعثين.
7- أن يجتنب أمثال العامة الغوغاء، ويتخصص بأمثال العلماء الأدباء. فإن لكل صنفٍ من الناس أمثلًا تشاكلهم، فلا تجد لساقط إلا مثلًا ساقطًا ، وتشبيهًا مستقبحًا ، وللأمثال من الكلام موقع في الأسماع ، وتأثير في القلوب ، لا يكاد الكلام المرسل يبلغ مبلغها، ولا يؤثر تأثيرها؛ لأن المعاني بها لائحةٌ والشواهد بها واضحةٌ، والنفوس بها وامقةٌ، والقلوب بها واثقةٌ، والعقول لها موافقةٌ، فلذلك ضرب الله الأمثال في كتابه العزيز وجعلها من دلائل رسله، وأوضح بها الحجة على خلقه؛ لأنها في العقول معقولة، وفي القلةب مقبولة.

الركب المهاجر
04 Oct 2008, 12:18 PM
الأحاديث الواردة في الصمت وحفظ اللسان لفظًا ومعنىً

vحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ.
vحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ.
vحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ ذَكَرَ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ َنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ.
vحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ.
vحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ
vحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ.
vحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْجَمَاهِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ.
vحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنْ النَّارِ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ ثُمَّ تَلَا { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ }.
vثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ قُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.
vحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا.
vقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ
vحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
vحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ.
vحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بن أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : تَمْلِكُ يَدَكَ ؟ ، قُلْتُ : فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي ؟ ، قَالَ : تَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟ ، قَالَ : فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ ، قَالَ : لا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ ، وَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوفًا .
vحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ح و حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ.
vحَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنِي سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ قَالَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا قَالَ وَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ إِلَيْهِنَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أَخِي إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ.
vحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ثَلْجٍ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي.
vحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ.
vحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ.


مثال تطبيقي من حية النبي في الصمت وحفظ اللسان:

vأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين في الصمت وحفظ اللسان:

1- قيل لعيسى عليه السلام: دلنا على عمل ندخل به الجنة . قال: " لا تنطقوا أبدًا " ، قولوا: لا نستطيع ذلك، فقال : " فلا تنطقوا إلا بخير " .
2- قال عيسى عليه السلام: " طوبى لمن بكى على خطيئته، وخزن لسانه ووسعه بيته " .
3- قال سلميان بن داود عليهما السلام: " إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب " .
4- كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يضع حصاة في فيه، يمنع بها نفسه عن الكلام، وكان يشير إلى لسانه ويقول : " هذا الذي أوردني الموارد " .
5- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " من كثر كلامه كثر سقطه " .
6- قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: " اللسان قوام البدن، فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح، وإذا اضطرب اللسان لم تقم له جارحة " .
7- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: " أنذرتكم فضول الكلام بحسب أحدكم ما بلغ حاجته " .
8- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " والله الذي لا إله إلا هو ما شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان " .
9- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " خمس لهن أحب إليّ من الدهم الموقوفة:
· لا تتكلم فيما لا يعنيك؛ فإنه فضل، ولا آمن عليك الوزر.
· ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعًان فإنه رب متكلم في أمر يعنيه قد وضعه في غير موضعه فعنت .
· ولا تمار حليما ولا سفيها؛ فإن الحليم يقليك، والسفيه يؤذيك.
· واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به، وأعفه مما تحب أن يعفيك منه، وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به.
· واعمل عمل رجل يعلم أنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالاحترام.
10- قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "دع ما لست منه شيء ، ولا تنطق فيما لا يعنيك ، واخزن لسانك كما تخزن ورقك ".
11- عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: " لا يتقي الله عز وجل رجل أو أحد حق تقاته حتى يخزن من لسانه ".
12- قال عبد الله بن طاوس رحمه الله: " كان طاوس رحمه الله يعتذر من طول السكوت ويقول: ( إني جربت لساني فوجدته لئيما ) " .
13- قال طاوس رحمه الله: " لساني سبع إن أرسلته أكلني ".
14- قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: " يا أبا يحيى حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدين والدرهم ".
15- قال وهب بن منبه: في حكمة آل داود: " حق العاقل أن يكون عارفا بزمانه حافظا للسانه مقبلا على شانه ".
16- قال الحسن رحمه الله : " ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه ".
17- قال الحسن بن هاني :
إنما العاقل ***** ألجم فاه بلجام
لُذْ بداء الصمت خير ***** لك من داء الكلام
18- عن الحسن رحمه الله قال: كانوا يتكلمون عند معاوية رضي الله عنه والأحنف ساكتن فقالوا : مالك لا تتكلم يا أبا بحر؟. قال: " أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت ".
19- عن الأوزاعي قال: " كتب إلينا عمر ابن عبد العزيز رحمه الله برسالة لم يحفظها غيري وغير مكحول : " أما بعد ، فإنه من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عد طلامه من عمله قل كلامه فيما لا ينفعه ".
20- قال عمر بن قيس رحمه الله أن رجلا مر بلقمان، والناس عنده، فقال : " ألست عبد بني فلانٍ؟ قال : بلى. الذي ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال : بلى . قال فما الذي بلغ بك ما أرى؟. قال : " صدق الحديث ، وطول السكوت عما لا يعني".
21- قال محمد بن الفضل الحارثي رحمه الله تعالى: " كان يقال : كثرة الكلام تذهب الوقار ".
22- عن يزيد بن أبي حبيب رحمه الله قال: " من فتنه العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه فإن في الاستماع سلامة وزيادة في العلم، والمستمع شريك المتكلم في الكلام إلا من عصم الله، ترمُّقٌ وتزيُّنٌ، وزيادة ونقصان".
23- عن يونس بن عبيد قال: " ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله ".
24- عن إبراهيم بن عبد العزيز التيمي قال: " المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك عنه، والفاجر إنما لسانه رسلًا رسلًا ".
25- قال عبد الله بن المبارك رحمه الله : قال: بعضهم في تفسير العزلة: هو أن يكون مع القوم فإن خاضوا في ذكر الله فخض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت ".
26- عن الربيع بن خيثم رحمه الله قال: " لا خير في الكلام إلا في تسع : تهليل، وتكبير، وتسبيح، وتحميد، وسؤالك عن الخير، وتعوذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءتك القرآن ".
27- قال عبيد الله بن أبي جعفر: " إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت، وإن كان ساكتًا فأعجبه السكوت فليتحدث ".
28- عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال: قال: رجل لسلمان رضي الله عنه: أوصني؟ قال: " لا تكلم. قال: وكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر على الكلام، فلا تتكلم إلا بخير أو اصمت ".
29- وذكر ابن عبد البر ما أنشده بعضهم:
سأرفض ما يخاف عليّ منه ***** وأترك ما هويت لما خشيت
لسان المرء ينبي عن حِجَاه ***** وعِيُّ المرء يستره السكوت
30- قال الشاعر:
لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ***** فلم يبقى إلا صورة اللحم والدم
وكائن ترى من ساكتٍ لك معجبٍ ***** زيادته أو نقصه في التكلم
31- قال الشاعر:
وأعلم علما ليس بالظن إنه ***** إذا زال مال المرء فهو ذليل
وإن لسان المرء مالم يكن له ***** حصاة على عوراته لدليل
32- قال الشاعر:
عودك لسانك قلة اللفظ ***** واحفظ كلامك أيما حفظ
إياك أن تعظ الرجال وقد ***** أصبحت محتاجًا إلى الوعظ
33- قال الشاعر:
من لزم الصمت اكتسى هيبة ***** تخفي على الناس مساويه
لسان من يعقل في قلبه ***** وقلب من يجهل في فيه
34- قال بعضهم:
عجبت لإدلال العيي بنفسه ***** وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للعيي وإنما ***** صحيفة لب المرء أن يتكلما
35- قال بعضهم : " الصمت يجمع للرجل فضيلتين: السلامة في دينه، والفهم عن صاحبه ".
36- قال بعضهم:
احفظ لسانك أيها الإنسان ***** لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه***** كانت تهاب لقاءه الشجعان

الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات

شـموخ الهمه
05 Oct 2008, 05:33 AM
flower flower flower

جزيتم خيرا على مشاركاتكم القيمية وتفاعلكم ..

وأيضا ,, ما قيل في الصمت ,,

- يقول الشافعي:
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم * إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف * وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتة * والكلب يخسى لعمري وهو نباح

- وقال لقمان:
الصمت زين والسكوت سلامة * فإذا نطقت فلا تكن مهذارا
ما إن ندمت على سكوتي مرّة * لكن ندمت على السكوت مرارا

شـموخ الهمه
05 Oct 2008, 05:37 AM
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/HtQ82508.gif

حديث الصمت
08 Oct 2008, 01:36 PM
وصلني هذا البريد ، قد يكن به ما يفيدكم

فوائد الصمت السبع

..الأولى..
عبادة من غير عناء

..الثانية ..
زينة من غير حلي

.. الثالثة..
هيبة من غير سلطان

..الرابعه..
حصن من غير حائط

..الخامسة..
الاستغناء عن الاعتذار لاحد

..السادسة..
راحة للكرام الكاتبين

..السابعه..
ستر لعيوب الجاهلية

][..الصمت..][
يمنحك طاقه قويه للتفكير بعمق في كل ما يحصل حولك والتركيز بعقلانية على اجابتك

][.. الصمت..][
يجعلك تسيطر على من أمامك من خلال نظرات محملة بمعان غير منطوقة تجعلهم حائرين في تفسيرها

][..الصمت..][
المصحوب ببعض الحركات والإيماءات يرغم من أمامك على البوح بما داخله فيقول اكثر مما يريد فعلا

][..الصمت..][
يولد لدى الآخرين شعورا بالغيظ الشديد لأنهم يعتبرونه هجوما مستترا ، فتكون الأقوى من دون كلام ولا تعب

][.. الصمت..][
هو الحل الأفضل أمام المشاكل الزوجية التافهة

][.. الصمت..][
في المواقف الصعبة يولد الاحترام ، بعكس الصراع و الجدل الذي يولد التنافر والحقد

][.. الصمت..][
يدمر أسلحة من تتشاجر معهم ويجردهم من القدرة على مواصلة الكلام

][..الصمت..][
يعلمك حسن الاستماع الذي يفتقده الكثيرون

شـموخ الهمه
16 Oct 2008, 01:59 PM
قال أحدهم :
إن كان يعجبك السكوت فقد *** كان يعجبك غيرك الأخيار
ولئن ندمت على سكوت مرة *** فلقد ندمت على الكلام مرار
إن السكوت سلامة ولربما *** زرع الكلام عداوة وضرار


وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : من كثر كلامه كثر سقطه , ومن كثر سقطه كثر غلطه , ومن كثر غلطه كثر قل حياؤه , ومن قل حياؤه قل ورعه , ومن قل ورعه مات قلبه , ومن مات قلبه دخل النار