المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصول وكليات من أصول التفسير وكلياته


أم عبد الرحمن
16 Oct 2008, 05:52 AM
أصول وكليات من أصول التفسير وكلياته لا يستغني عنها المفسر للقرآن[1] (http://www.alrekab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=46#_ftn1).


· النكرة في سياق النفي، أو سياق النهي، أو الاستفهام، أو سياق الشرط، تعمّ،
· وكذلك المفرد المضاف يعمّ، وأمثلة ذلك كثيرة.
فمتى وجدت نكرة واقعة بعد المذكورات، أو وجدت مفردًا مضافًا إلى معرفة، فأثبت جميع ما دخل في ذلك اللفظ، ولا تعتبر سبب النزول وحده، فإن "العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب".
وينبغي أن تنزل جميع الحوادث والأفعال الواقعة، والتي لا تزال تحدث، على العمومات القرآنية، فبذلك تعرف أن القرآن تبيان لكل شيء، وأنه لا يحدث حادث، ولا يستجد أمر من الأمور، إلا وفي القرآن بيانه وتوضيحه.

§ ومن أصوله:

أن الألف واللام الداخلة على الأوصاف، وعلى أسماء الأجناس، تفيد استغراق جميع ما دخلت عليه من المعاني.

§ ومن كليات القرآن:


o أنه يدعوا إلى توحيد الله ومعرفته
· بذكر أسماء الله، وأوصافه، وأفعاله الدالة على تفرده بالوحدانية، وأوصاف الكمال، وإلى أنه الحق، وعبادته هي الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل،
o ويبيّن نقص كل ما عبد من دون الله من جميع الوجوه.
o ويدعو إلى صحة ما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصدقه، ببيان إحكامه، وتمامه، وصدق إخباراته كلها، وحسن أحكامه.
o ويبين ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، من الكمال البشري الذي لا يلحقه فيه أحد من الأولين والآخرين،
o ويتحداهم بأن يأتوا بمثل ما جاء به إن كانوا صادقين.
o ويقرر ذلك بشهادته تعالى بقوله وفعله وإقراره إياه، وتصديقه له بالحجة والبرهان، وبالنصر والظهور، وبشهادة أهل العلم المنصفين.
o ويقابل بين ما جاء به من الحق في أخباره وأحكامه،
o وبين ما كان عليه أعداؤه، والمكذبون به، من الكذب في أخبارهم، والباطل في أحكامهم،
o كما يقرر ذلك بالمعجزات المتنوعة.
o ويقرر الله المعاد
· بذكر كمال قدرته، وخلقه للسموات والأرض، اللتين هما أكبر من خلق الناس،
· وبأن الذي بدأ الخلق قادر على إعادته من باب أولى،
· وبأن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى.
o ويذكر أيضًا أيامه في الأمم، ووقوع المثلات التي شاهدها الناس في الدنيا، وأنها نموذج من جزاء الآخرة.
o ويدعو جميع المبطلين من الكفار والمشركين والملحدين
· بذكر محاسن الدين،
· وأنه يهدي للتي هي أقوم، في عقائده وأخلاقه وأعماله،
· وبيان ما لله من العظمة والربوبية، والنعم العظيمة.
· وأن من تفرد بالكمال المطلق، والنعم كلها، هو الذي لا تصلح العبادة إلا له،
· وأن ما عليه المبطلون، إذا ميز وحقق وجد شرا وباطلا وعواقبه وخيمة.

§ ومن أصول التفسير:

إذا فهمت ما دلت عليه الآيات الكريمة من المعاني مطابقةً وتضمّنًا، فاعلم أن لوازم هذه المعاني، وما لا تتم إلا به، وشروطها وتوابعها، تابعة لذلك المعنى، فما لا يتم الخبر إلا به، فهو تابع للخبر، وما لا يتم الحكم إلا به، فهو تابع للحكم،
وأن الآيات التي يفهم منها التعارض والتناقض، ليس فيها تناقض ولا تعارض، بل يجب حمل كل منها على الحالة المناسبة اللائقة بها.
وأن حذف المتعلقات، من مفعولات وغيرها، يدل على تعميم المعنى؛ لأن هذا من أعظم فوائد الحذف، وأنه لا يجوز حذف ما لا يدل عليه السياق اللفظي، والقرينة الحالية، كما أن الأحكام المقيدة بشروط أو صفات تدل على أن تلك القيود، لا بد منها في ثبوت الحكم.
إذا أمر الله بشيء كان ناهيا عن ضده، وإذا نهى عن شيء كان آمرا بضده،
وإذا أثنى على نفسه بنفي شيء من النقائص؛ كان إثباتا للكمال المنافي لذلك النقص.
وكذلك إذا أثنى على رسله وأوليائه ونزههم عن شيء من النقائص؛ فهو مدح لهم بما يضاد ذلك النقص، ومثله نفي النقائص عن دار النعيم، يدل على إثبات ضد ذلك.

المرجع: الملحق بتفسير السعدي رحمه الله.

يتبع إن شاء الله..
[1] (http://www.alrekab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=46#_ftnref1) هذه الخاتمة جعلها الشيخ -رحمه الله - في آخر الجزء الخامس لما طبع في حياته، وقد جعلتها في خاتمة التفسير.

الركب المهاجر
24 Oct 2008, 07:30 PM
athabk أخيه

ننتظر باقي الموضوع
wrrrd

أم عبد الرحمن
29 Oct 2008, 01:07 AM
§ ومن الكليات:

· أنه إذا وضح الحق وظهر ظهورًا جليًّا، لم يبق للمجادلات العلمية والمعارضات العملية محل،
· بل تبطل المعارضات،
· وتضمحل المجادلات.

· ما نفاه القرآن؛ فإما:
1. أن يكون غير موجود،
2. أو أنه موجود، ولكنه غير مفيد ولا نافع.

· الموهوم لا يدفع المعلوم، والمجهول لا يعارض المحقق، وما بعد الحق إلا الضلال.

· ذكر الله في القرآن الإيمان والعمل الصالح في مواضع كثيرة رتب عليهما من الجزاء العاجل والآجل والآثار الحميدة شيئًا كثيرًا،
فالإيمان هو: التصديق الجازم، بما أمر الله ورسوله بالتصديق به، المتضمن لأعمال الجوارح.
والعمل الصالح هو: القيام بحقوق الله، وحقوق عباده، وكذلك أمر الله بالتقوى، ومدح المتقين، ورتب على التقوى حصول الخيرات، وزوال المكروهات.
والتقوى الكاملة: امتثال أمر الله وأمر رسوله، واجتناب نهيهما وتصديق خبرهما.
وإذا جمع الله بين التقوى والبر ونحوه، كانت التقوى اسما لتوقي جميع المعاصي، والبرّ اسمًا لفعل الخيرات،
وإذا أفرد أحدهما، دخل فيه الآخر.

· وذكر الله الهدى المطلوب في مواضع كثيرة، وأثنى على المهتدي، وأخبر أن الهدى بيده، وأمرنا بطلبه منه، وبالسعي في كل سبب يحصل الهدى، وذلك شامل لهداية العلم والعمل.
فالمهتدي: من عرف الحق، وعمل به،
وضده الغي والضلال،
فمن عرف الحق ولم يعمل به فهو الغاوي،
ومن جهل الحق فهو الضال.

· أمر الله بالإحسان، وأثنى على المحسنين، وذكر ثوابهم المتنوع في آيات كثيرة.
وحقيقة الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وأن تبذل ما تستطيعه من النفع المالي والبدني والقولي إلى المخلوقين.

· وأمر بالإصلاح وأثنى على المصلحين، وأخبر أنه لا يضيع ثوابهم وأجرهم.
والإصلاح هو: أن تسعى في إصلاح عقائد الناس وأخلاقهم. وجميع أحوالهم، بحيث تكون على غاية ما يمكن من الصلاح،
وأيضا يشمل إصلاح الأمور الدينية، والأمور الدنيوية،
وإصلاح الأفراد والجماعات،
وضد هذا الفساد.
والإفساد، قد نهى عنه، وذم المفسدين، وذكر عقوباتهم المتعددة، وأخبر أنه لا يصلح أعمالهم الدينية والدنيوية.

· أثنى الله على اليقين، وعلى الموقنين، وأنهم هم المنتفعون بالآيات القرآنية، والآيات الأفقية.
واليقين أخص من العلم، فهو: العلم الراسخ، المثمر للعمل والطمأنينة.

· أمر الله بالصبر، وأثنى على الصابرين، وذكر جزاءهم العاجل والآجل في عدة آيات، نحو تسعين موضعًا،
وهو يشمل أنواعه الثلاثة:
1. الصبر على طاعة الله، حتى يؤديها كاملة من جميع الوجوه،
2. والصبر عن محارم الله حتى ينهى نفسه الأمارة بالسوء عنها.
3. والصبر على أقدار الله المؤلمة، فيتلقاها بصبر وتسليم، غير متسخط في قلبه ولا بدنه ولا لسانه.

· وكذلك أثنى الله على الشكر، وذكر ثواب الشاكرين، وأخبر أنهم أرفع الخلق في الدنيا والآخرة.
وحقيقة الشكر هو: الاعتراف بجميع نعم الله، والثناء على الله بها، والاستعانة بها على طاعة المنعم.

· وذكر الله الخوف والخشية، في مواضع كثيرة. أمر به، وأثنى على أهله، وذكر ثوابهم، وأنهم المنتفعون بالآيات، التاركون للمحرمات.
وحقيقة الخوف والخشية: أن يخاف العبد مقامه بين يدي الله، ومقامه عليه، فينهى نفسه بهذا الخوف عن كل ما حرم الله.

· والرجاء: أن يرجو العبد رحمة الله العامة، ورحمته الخاصة به. فيرجو قبول ما تفضل الله عليه به من الطاعات، وغفران ما تاب منه من الزلات، ويعلق رجاءه بربه في كل حال من أحواله.

· وذكر الله الإنابة في مواضع كثيرة، وأثنى على المنيبين، وأمر بالإنابة إليه.
وحقيقة الإنابة: انجذاب القلب إلى الله، في كل حالة من أحواله،

ينيب إلى ربه:


عند النعماء --> بشكره،


وعند الضراء --> بالتضرع إليه،


وعند مطالب النفوس الكثيرة --> بكثرة دعائه في جميع مهماته،


وينيب إلى ربه --> باللهج بذكره في كل وقت.

والإنابة أيضًا: الرجوع إلى الله، بالتوبة من جميع المعاصي، والرجوع إليه في جميع أعماله وأقواله، فيعرضها على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فتكون الأعمال والأقوال، موزونة بميزان الشرع.

· أمر تعالى بالإخلاص، وأثنى على المخلصين، وأخبر أنه لا يقبل إلا العمل الخالص.
وحقيقة الإخلاص: أن يقصد العامل بعمله وجه الله وحده وثوابه.
وضده: الرياء، والعمل للأغراض النفسية.

· نهى الله عن التكبر، وذم الكبر والمتكبرين، وأخبر عن عقوباتهم العاجلة والآجلة.
والتكبر هو: رد الحق، واحتقار الخلق،
وضد ذلك التواضع، فقد أمر به، وأثنى على أهله، وذكر ثوابهم، فهو قبول الحق ممن قاله، وأن لا يحتقر الخلق، بل يرى فضلهم، ويحب لهم ما يحب لنفسه.

يتبع إن شاءالله..