مشاهدة النسخة كاملة : كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يحزبون القران.. كيف كان تحزيبهم؟
العلم نور
25 Oct 2008, 04:22 AM
كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يحزبون القران.
كيف كان تحزيبهم؟
وهل من جدول تطبيقي لكيفية التحزيب عند السلف.؟
wafqkm.
إشراقة الركب
25 Oct 2008, 07:19 AM
كان الصحابة رضي الله عنهم يراعون في تقسيمهم وتحزيبهم للقرآن السُّوَر ولا يقسمون السورة الواحدة إلى أقسام ، كما يظهر من الاثار المروية عنهم .
وقد ذكر ابن تيمية في رسالة له عن تحزيب القرآن شيئاً من هذا .
ومن ذلك قوله :
(والمقصود بهذا الفصل أنه إذا كان التحزيب المستحب ما بين أسبوع إلى شهر ـ وإن كان قد روى ما بين ثلاث إلى أربعين ـ فالصحابة إنما كانوا يحزبونه سورًا تامة، لا يحزبون السورة الواحدة) .
وقال أيضاً تعليقاً على حديث التحزيب بالسور ...
(وهذا الحديث يوافق معنى حديث عبد الله بن عمرو، في أن المسنون كان عندهم قراءته في سبع؛ ولهذا جعلوه سبعة أحزاب، ولم يجعلوه ثلاثة ولا خمسة، وفيه أنهم حزبوه بالسور، وهذا معلوم بالتواتر؛ فإنه قد علم أن أول ما جزئ القرآن بالحروف تجزئة ثمانية وعشرين، وثلاثين، وستين . هذه التي تكون رؤوس الأجزاء والأحزاب في أثناء السورة، وأثناء القصة ونحو ذلك، كان في زمن الحجاج وما بعده، وروي أن الحجاج أمر بذلك . ومن العراق فشا ذلك ولم يكن أهل المدينة يعرفون ذلك .
وإذا كانت التجزئة بالحروف محدثة من عهد الحجاج بالعراق، فمعلوم أن الصحابة قبل ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده كان لهم تحزيب آخر؛ فإنهم كانوا يقدرون تارة بالآيات فيقولون : خمسون آية، ستون آية . وتارة بالسور، لكن تسبيعه بالآيات لم يروه أحد، ولا ذكره أحد، فتعين التحزيب بالسور)
إشراقة الركب
25 Oct 2008, 07:34 AM
وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله مزايا التحزيب مع مراعاة السور فقال :
(وهذا الذي كان عليه الصحابة هو الأحسن؛ لوجوه :
أحدها : أن هذه التحزيبات المحدثة تتضمن دائمًا الوقوف على بعض الكلام المتصل بما بعده،حتى يتضمن الوقف على المعطوف دون المعطوف عليه، فيحصل القارئ في اليوم الثاني مبتدئًا بمعطوف، كقوله تعالي : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء : 24 ] وقوله : { وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ } [ الأحزاب : 31 ] وأمثال ذلك . ويتضمن الوقف على بعض القصة دون بعض ـ حتى كلام المتخاطبين ـ حتى يحصل الابتداء في اليوم الثاني بكلام المجيب، كقوله تعالى : { قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا } [ الكهف : 75 ] .
ومثل هذه الوقوف لا يسوغ في المجلس الواحد إذا طال الفصل بينهما بأجنبي؛ ولهذا لو ألحق بالكلام عطف أو استثناء أو شرط ونحو ذلك بعد طول الفصل بأجنبي لم يسغ باتفاق العلماء ....
الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت عادته الغالبة وعادة أصحابه أن يقرأ في الصلاة بسورة كـ ( ق ) ونحوها، وكما كان عمر ـ رضي اللّه عنه ـ يقرأ بـ ( يونس ) و ( يوسف ) و ( النحل ) ، ولما قرأ صلى الله عليه وسلم بسورة ( المؤمنين ) في الفجر أدركته سُعْلَة فركع في أثنائها . وقال : ( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأخفف لما أعلم من وَجْدِ أمه به ) [ وقوله : وَجْد أمه ـ أي حزنها ] .
وأما القراءة بأواخر السور وأوساطها، فلم يكن غالبًا عليهم؛ ولهذا يتورع في كراهة ذلك، وفيه النزاع المشهور في مذهب أحمد وغيره، ومن أعدل الأقوال قول من قال : يكره اعتياد ذلك دون فعله أحيانًا؛ لئلا يخرج عما مضت به السنة، وعادة السلف من الصحابة والتابعين .
وإذا كان كذلك فمعلوم أن هذا التحزيب والتجزئة فيه مخالفة السنة أعظم مما في قراءة آخر السورة ووسطها في الصلاة . وبكل حال فلا ريب أن التجزئة والتحزيب الموافق لما كان هو الغالب على تلاوتهم أحسن .
والمقصود أن التحزيب بالسورة التامة أولى من التحزيب بالتجزئة .
الثالث : أن التجزئة المحدثة لا سبيل فيها إلى التسوية بين حروف الأجزاء؛ وذلك لأن الحروف في النطق تخالف الحروف في الخط في الزيادة والنقصان، يزيد كل منهما على الآخر من وجه دون وجه، وتختلف الحروف من وجه،
وبيان ذلك بأمور :
أحدها : أن ألفات الوصل ثابتة في الخط، وهي في اللفظ تثبت في القطع وتحذف في الوصل،فالعَادُّ إن حسبها انتقض عليه حال القارئ إذا وصل وهو الغالب فيها، وإن أسقطها انتقض عليه بحال القارئ القاطع، وبالخط .
الثاني : أن الحرف المشدد حرفان في اللفظ، أولهما ساكن وهذا معروف بالحس واتفاق الناس، وهما متماثلان في اللفظ، وأما في الخط فقد يكونان حرفًا واحدًا مثل { إِيَّاكَ } و { إِيَّاكَ } [ الفاتحة : 5 ] ، وقد يكونان حرفين مختلفين مثل : { الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } [ الفاتحة : 3 ] { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ } [ الفاتحة : 6، 7 ] و { حِينَئِذٍ } و { قَدْ سَمِعَ } [ المجادلة : 1 ] فالعاد إن حسب اللفظ فالإدغام إنما يكون في حال الوصل دون حال القطع،ويلزمه أن يجعل الأول من جنس الثاني، وهذا مخالف لهذا الحرف المعاد بها . وإن حسب الخط كان الأمر أعظم اضطرابًا؛فإنه يلزمه أن يجعل ذلك تارة حرفًا وتارة حرفين مختلفين، وهذا وإن كان هو الذي يتهجى فالنطق بخلافه .
الثالث : أن تقطيع حروف النطق من جنس تقطيع العروضيين، وأما حروف الخط فيخالف هذا من وجوه كثيرة، والناس في العادة إنما يتهجون الحروف مكتوبة لا منطوقة، وبينهما فرق عظيم .
الرابع : أن النطق بالحروف ينقسم إلى ترتيل وغير ترتيل، ومقادير المدات والأصوات من القراء غير منضبطة، وقد يكون في أحد الحزبين من حروف المد أكثر مما في الآخر، فلا يمكن مراعاة التسوية في النطق، ومراعاة مجرد الخط لا فائدة فيه؛ فإن ذلك لا يوجب تسوية زمان القراءة .
وإذا كان تحزيبه بالحروف إنما هو تقريب لا تحديد، كان ذلك من جنس تجزئته بالسور هو أيضًا تقريب؛ فإن بعض الأسباع قد يكون أكثر من بعض في الحروف، وفي ذلك من المصلحة العظيمة بقراءة الكلام المتصل بعضه ببعض، والافتتاح بما فتح اللّه به السورة، والاختتام بما ختم به، وتكميل المقصود من كل سورة ما ليس في ذلك التحزيب . وفيه أيضًا من زوال المفاسد الذي في ذلك التحزيب ما تقدم التنبيه على بعضها،
فصار راجحًا بهذا الاعتبار .
ومن المعلوم أن طول العبادة وقصرها يتنوع بتنوع المصالح،
فتستحب إطالة القيام تارة وتخفيفه أخرى في الفرض والنفل بحسب الوجوه الشرعية، من غير أن يكون المشروع هو التسوية بين مقادير ذلك في جميع الأيام، فعلم أن التسوية في مقادير العبادات البدنية في الظاهر لا اعتبار به إذا قارنه مصلحة معتبرة، ولا يلزم من التساوي في القدر التساوي في الفضل؛ بل قد ثبت في الصحاح من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تعدل ثلث القرآن . وثبت في الصحيح أن فاتحة الكتاب لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها . وثبت في الصحيح أن آية الكرسي أعظم آية في القرآن .
وأمثال ذلك .
فإذا قرأ القارئ في اليوم الأول البقرة، وآل عمران، والنساء بكمالها، وفي اليوم الثاني إلى آخر براءة، وفي اليوم الثالث إلى آخر النمل ـ كان ذلك أفضل من أن يقرأ في اليوم الأول إلى قوله : { بَلِيغًا } وفي اليوم الثاني إلى قوله : { إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف : 170 ] ، فعلى هذا إذا قرأه كل شهر، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عبد اللّه بن عمرو أولا، عملاً على قياس تحزيب الصحابة، فالسورة التي تكون نحو جزء أو أكثر بنحو نصف أو أقل بيسير يجعلها حزبًا، كآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف .
وأما البقرة فقد يقال : يجعلها حزبًا وإن كانت بقدر حزبين وثلث، لكن الأشبه أنه يقسمها حزبين للحاجة؛ لأن التحزيب لابد أن يكون متقاربًا، بحيث يكون الحزب مثل الأجزاء ومثله مرة ودون النصف، وأما إذا كان مرتين وشيئًا فهذا تضعيف وزيادة .
وعلى هذا فإن الأعراف سبعة أجزاء، والأنفال جزء، وبراءة جزء، فإن هذا أولى من جعلها جزءًا؛ لأن ذلك يفضي إلى أن يكون نحو الثلث في ثمانية، والذي رجحناه يقتضى أن يكون نحو الثلث في تسعة، وهذا أقرب إلى العدل، وتحزيب الصحابة أوجب أن يكون الحزب الأول أكثر، ويكون إلى آخر العنكبوت العشر الثاني سورتين سورتين .
وأما يونس وهود فجزءان أيضًا أو جزء واحد؛ لأنهما أول ذوات { الر } ، ويكون على هذا الثلث الأول سورة سورة، والثاني سورتين سورتين، لكن الأول أقرب إلى أن يكون قريب الثلث الأول في العشر الأول، فإن الزيادة على الثلث بسورة أقرب من الزيادة بسورتين، وأيضًا فيكون عشرة أحزاب سورة سورة، وهذا أشبه بفعل الصحابة، ويوسف والرعد جزء، وكذلك إبراهيم والحجر، وكذلك النحل وسبحان، وكذلك الكهف ومريم، وكذلك طه والأنبياء، وكذلك الحج والمؤمنون، وكذلك النور والفرقان، وكذلك ذات { طس } الشعراء والنمل والقصص، وذات { الم } العنكبوت والروم ولقمان والسجدة جزء، والأحزاب وسبأ وفاطر جزء، و { يس } و { الصافات } و { ص } جزء، والزمر وغافر و { حم } السجدة جزء، والخمس البواقي من آل { حم } جزء .
والثلث الأول أشبه بتشابه أوائل السور، والثاني أشبه بمقدار جزء من تجزئة الحروف وهو المرجح . ثم ( القتال ) و ( الفتح ) و ( الحجرات ) و ( ق ) و ( الذاريات ) جزء، ثم الأربعة الأجزاء المعروفة، وهذا تحزيب مناسب مشابه لتحزيب الصحابة ـ رضي اللّه عنهم ـ وهو مقارب لتحزيب الحروف، وإحدى عشرة سورة حزب حزب؛ إذ البقرة كسورتين، فيكون إحدى عشرة سورة، وهي نصيب إحدى عشرة ليلة، واللّه أعلم )
إشراقة الركب
25 Oct 2008, 02:51 PM
أما بالنسبة لسؤالكم هل من جدول تطبيقي للتحزيب . فأنقل لكم مقال كتبته المعلمة سكينة الالباني به تحزيبات مقترحة
والله الموفق
flr
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد
فيَتبع الموضوعَ السابقَ – وهو: تكثير الحسنات- مسألةٌ مهمة لِمن اختار لنفسه الختمَ في أسبوع أو عشرة أيام أو غير ذلك مِن خيارات وردت في السُّنّة، وتلكم المسألة هي:
كم يقرأ كل يوم؟
وهذا الذي يُعرف بـ: تحزيب القرآن الكريم، ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بيانٌ شافٍ لهذه المسألة، نص فيه على أن تحزيب القرآن إنما هو بالسُّور، وقال أن هذا "معلوم بالتواتر"، فلا يكون التحزيب بالأجزاء، هذا الذي ذكره رحمه الله، والآن صاروا يحزّبون بالصفحات أيضًا!
وذكر رحمه الله أن في هذا مصالح عظيمة وهي:
· "..قِرَاءَة الْكَلَامِ الْمُتَّصِلِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ
· وَالِافْتِتَاح بِمَا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ السُّورَةَ
· وَالِاخْتِتَام بِمَا خَتَمَ بِهِ
· وَتَكْمِيل الْمَقْصُودِ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ
مَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ التَّحْزِيبِ". ا.هـ
في حين أن التحزيب بالأجزاء - أو بالصفحات – فيه مفاسد، بيّن رحمه الله أنه ذكر بعضها، وسأختار أحدَها والذي هو سبب تحرير ذي النقطة، قال رحمه الله:
" وَهَذَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ هُوَ الْأَحْسَنُ ؛ لِوُجُوهِ :
أَحَدُهَا: أَنَّ هَذِهِ التحزيبات الْمُحْدَثَةَ تَتَضَمَّنُ دَائِمًا الْوُقُوفَ عَلَى بَعْضِ الْكَلَامِ الْمُتَّصِلِ بِمَا بَعْدَهُ، حَتَّى يَتَضَمَّنَ الْوَقْفَ عَلَى الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَيَحْصُلَ الْقَارِئُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مُبْتَدِئًا بِمَعْطُوفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }، وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .
وَيَتَضَمَّنُ الْوَقْفَ عَلَى بَعْضِ الْقِصَّةِ دُونَ بَعْضٍ - حَتَّى كَلَامُ الْمُتَخَاطِبَيْنِ - حَتَّى يَحْصُلَ الِابْتِدَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي بِكَلَامِ الْمُجِيبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } . وَمِثْلُ هَذِهِ الْوُقُوفِ لَا يَسُوغُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ إذَا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِأَجْنَبِيِّ، وَلِهَذَا لَوْ أُلْحِقَ بِالْكَلَامِ عَطْفٌ أَوْ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ شَرْطٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ بِأَجْنَبِيٍّ؛ لَمْ يَسُغْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُتَخَاطِبَيْنِ؛ لَمْ يَسُغْ ذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ، وَمَنْ حَكَى عَنْ أَحْمَد خِلَافَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ كَمَا أَخْطَأَ مَنْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَوَّلِ خِلَافَ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ غَائِبَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا غَائِبًا وَالْآخَرُ حَاضِرًا فَيَنْقُلُ الْإِيجَابَ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فَيَقْبَلُ فِي مَجْلِسِ الْبَلَاغِ وَهَذَا جَائِزٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا حَاضِرَيْنِ وَاَلَّذِي فِي الْقُرْآنِ نَقْلُ كَلَامِ حَاضِرَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ فَكَيْفَ يَسُوغُ أَنْ يُفَرَّقَ هَذَا التَّفْرِيقُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ؟ بِخِلَافِ مَا إذَا فَرَّقَ فِي التَّلْقِينِ لِعَدَمِ حِفْظِ الْمُتَلَقِّنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ". إلخ ما قال رحمه الله، ينظر في "مجموع الفتاوى" (13/ 405 – 416).
ويوجد في الشبكة (النت) الآن جداول أنيقة مِن حيث الشكل؛ لكنها حزّبت بطريقة الأجزاء دون مراعاة المعاني، فكانت في بعض محتواها تريد مِن القارئ أن يقع فيما ضرب به شيخُ الإسلام مثالاً على القطع والابتداء الذي لا يســوغ!
نعم لنا أن نستأنس بتقسيم الأجزاء مِن باب أنها دلالة على المقادير المتساوية، لكن لا نلزمها، بل نقسّم ما سنتلوه (أو ما سنراجع حِفظه) بحيث يكون الحدُّ لنا: السُّوَر، فهي السُّوْرُ المحيط بعملية التقسيم، وما الأجزاءُ إلا أضواء.
وأضع هنا مثالاً تقريبيًا للختم في أسبوع بالسور:
اليوم الأول: من الفاتحة إلى آل عمران
الثاني: من النساء إلى الأنعام
الثالث: من الأعراف إلى هود
الرابع: من يوسف إلى طه
الخامس: من الأنبياء إلى العنكبوت
السادس: من الروم إلى الجاثية
السابع: من الأحقاف إلى الناس
وآخر للختم خلال عشرة أيام:
اليوم الأول: سورة الفاتحة وسورة البقرة
الثاني: آل عمران والنساء
الثالث: المائدة والأنعام
الرابع: الأعراف إلى التوبة
الخامس: يونس إلى الرعد
السادس: إبراهيم إلى الإسراء
السابع: الكهف إلى الفرقان
الثامن: الشعراء إلى سبأ
التاسع: فاطر إلى الحجرات
العاشر: ق إلى الناس
على أنه ينبغي ملاحظة إقبال النفس ومراعاة الأحوال، فمَن وجد في نفسه نشاطًا في جهده وذهنه، وسعة في وقته في أحد تلك الأيام؛ فما المانع أن يزيد على المقرر؟! فإذا ما انشغل يومًا أو تعب؛ لا يتأثر تقسيمُه بإذن الله تعالى.
نسأله سبحانه أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا، ونسأله العونَ على شكره وذكره وحُسن عبادته، فمتى كلّتْ آلةُ التوكل والتسليم؛ لن تتقدم وسائلُ التحزيب والتقسيم، كما أنه دون جذور التوحيد؛ لن تزهر أغصانُ عملٍ يَنفع يومَ المزيد.
كتبته :ا/سكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
منقول من مدونتها
http://tamammennah.blogspot.com/2008_09_01_archive.html
wrrrd
إشراقة الركب
25 Oct 2008, 02:56 PM
و أخيراً أقول
نحن منونون لكم على فتح هذا الباب من العلم لنا ولاخواتنا وللقراء بهذا السؤال المبارك
ونسأل الله أن ينفعنا جميعا
ءامين
wrrrd
العون من الله
29 Oct 2008, 01:07 AM
بارك الله في جهودكم موضوع جميل ورائع wafqkwrrrdathabk
سمية ممتاز
31 Oct 2008, 03:01 PM
بارك الله فيكم
وجزاكم خيرا
إشراقة الركب
29 Nov 2008, 10:23 PM
ءامين
واياكن
وجميع المسلمين
الحياة الطيبة
29 Nov 2008, 10:24 PM
wafqkm.flr
انوار السنه
17 Dec 2008, 06:21 AM
زيتم خيرا ونفعنا الله بكم وتكفينا من هذه الفوائد اقتفاء المتواتر وفعل الصحابه لاحرمتم الاجر
ايمان ابوعميره
19 Dec 2008, 03:49 AM
barkحبيبتى ونفع بكwrrrd
إشراقة الركب
31 Aug 2009, 05:48 AM
وأضع هنا مثالاً تقريبيًا للختم في تسع وعشرون يوما بالسور:
اليوم الأول: الفاتحة والبقرة
الثاني: آل عمران
الثالث: النساء
الرابع: المائدة
الخامس: الأنعام
السادس: الأعراف
السابع: الأنفال
الثامن: التوبة
التاسع: يونس
العاشر: هود
الحادى عشر: يوسف
الثانى عشر: الرعد \إبراهيم\الحجر
الثالث عشر: النحل\الإسراء
الرابع عشر: الكهف\مريم\طه
الخامس عشر: الأنبياء\الحج
السادس عشر: المؤمنون\النور
السابع عشر: الفرقان\الشعراء
الثامن عشر: النمل\القصص
التاسع عشر: العنكبوت\الروم
العشرون: لقمان\السجدة\الأحزاب
الحادى و العشرون:سبأ\فاطر\يس
الثانى و العشرون: الصافات\ ص
الثالث و العشرون: الزمر\غافر\فصلت
الرابع و العشرون: جزء الشورى
الخامس و العشرون: جزء الأحقاف
السادس والعشرون: جزء الذاريات
السابع والعشرون : جزء المجادلة
الثامن و العشرون: جزء تبارك
التاسع و العشرون: جزء عم
هذا تحزيب مقترح وقابل للتعديل
أسأل الله ان يبارك لنا في القرءان العظيم
عبق الرحيق
31 Aug 2009, 04:20 PM
wafqkm.flr
راجيه محبةالله
01 Sep 2009, 02:29 PM
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
احسنتم
الهم استرحبيبتي بجمبل سترك ونحن معهااااااااااا
امين امين امين
مها الكاتب
30 Oct 2009, 09:42 PM
مااحوجنا الي معرفة هدي الصحابة.جزيت خيرا
غرس الخير
26 Sep 2010, 06:52 PM
فتح الله عليكِ
موضوع مهم ربي يكرمك
wrrrd
آلاء الفقيرة لله
27 Sep 2010, 10:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على فتح النقاش في هذا الموضوع الضروري والمفيد.
ويجزيك خيرا أختي إشراقة الركب على الافادة.. وفيت وكفيتThanks
من قليل علمي أن من السلف من كان يحزب القرآن بالسور في سبعة أيام.
ويجمعونها في جملة " فمي بشوق "
وبناء على هذه الجملة يكون جدول التحزيب بالسور في أسبوع كالآتي:
اليوم الأول: من الفاتحة إلى النساء
اليوم الثاني : من المائدة إلى التوبة
اليوم الثالث: من يونس إلى الرعد
اليوم الرابع: من ابراهيم إلى الفرقان
اليوم الخامس: من الشعراء إلى العنكبوت
اليوم السادس: من الروم إلى الحجرات
اليوم السابع: من ق إلى الناس
إن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
هند أم سلمة
27 Sep 2010, 10:47 AM
جزاكم الله خيرا
وفي المرفقات صور لتحزيب آخر ممكن تصويره ونشره
رزقنا الله تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار على النحو الذي يرضيه عنا
طالبة الفردوس
28 Sep 2010, 02:13 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . . wafqkm.wrrrd
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir