الركب المهاجر
06 Feb 2007, 11:01 PM
ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوت عقوباتها فى
الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها
ونحن نذكر فيها بعون الله فصلا وجيزا جامعا فتقول:
أصلها نوعان : ترك مأمور وفعل محضور وهما الذنبان اللذان ابتلى
الله سبحانه أبوي الجن والأنس بهما وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى
ظاهر على الجوارح وباطنا في القلوب وباعتبار متعلقة إلى حق الله
وحق خلقه وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه لكن سمى حقا
للخلق لأنه يجب بمطالبتهم ويسقط بإسقاطهم
ثم هذه الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام ملكية وشيطانية وسبعية
وبهيمية لا تخرج عن ذلك
فإن الذنوب الملكية أن من يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية
كالعظمة والكبرياء والجبروت والقهر والعلو والظلم واستعباد الخلق
ونحو ذلك ويدخل في هذا الشرك بالرب تعالى وهو نوعان شرك به
فى بأسمائه وصفاته وجعل آلهة أخرى معه وشرك به في معاملته
وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار وإن أحبط العمل الذي أشرك فيه
مع الله غيره وهذا القسم أعظم أنواع الذنوب ويدخل فيه القول على
الله بلا علم في خلقه وأمره فمن كان من أهل هذه الذنوب فقد نازع الله
سبحانه ربوبيته وملكيه وجعل له ندا وهذا أعظم الذنوب عند الله ولا
ينفع معه عمل.
وأما الشيطانية : فالتشبه بالشيطان في الحسد والبغي والغش والغل
والخداع والمكر والأمر بمعاصي الله وتحسينها والنهى عن طاعة الله
وتهجينها والابتداع في دينه والدعوة إلى البدع والضلال وهذا النوع
يلي النوع الأول في المفسدة وإن كانت مفسدته دونه .
وأما السبعية : فذنوب العدوان والغضب وسفك الدماء والتوثب على
الضعفاء والعاجزين ويتولد منها أنواع أذي النوع الإنساني والجرأة
على الظلم والعدوان.
وأما الذنوب البهيمية : فمثل الشرة والحرص علي قضاء شهوة البطن
والفرج ومنها يتولد الزنا والسرقة وأكل أموال اليتامى والبخل والشح
والجبن والهلع والجزع وغير ذلك.
وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق لعجزهم عن الذنوب السبعية والملكية
ومنه يدخلون إلى سائر الأقسام ، فهو يجرهم إليها بالزمام فيدخلون
منه إلى الذنوب السبعية ثم إلى الشيطانية ثم منازعة الربوبية والشرك
في الوحدانية .
ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له أن الذنوب دهليز الشرك والكفر
ومنازعة الله ربوبية .
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها
ونحن نذكر فيها بعون الله فصلا وجيزا جامعا فتقول:
أصلها نوعان : ترك مأمور وفعل محضور وهما الذنبان اللذان ابتلى
الله سبحانه أبوي الجن والأنس بهما وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى
ظاهر على الجوارح وباطنا في القلوب وباعتبار متعلقة إلى حق الله
وحق خلقه وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه لكن سمى حقا
للخلق لأنه يجب بمطالبتهم ويسقط بإسقاطهم
ثم هذه الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام ملكية وشيطانية وسبعية
وبهيمية لا تخرج عن ذلك
فإن الذنوب الملكية أن من يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية
كالعظمة والكبرياء والجبروت والقهر والعلو والظلم واستعباد الخلق
ونحو ذلك ويدخل في هذا الشرك بالرب تعالى وهو نوعان شرك به
فى بأسمائه وصفاته وجعل آلهة أخرى معه وشرك به في معاملته
وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار وإن أحبط العمل الذي أشرك فيه
مع الله غيره وهذا القسم أعظم أنواع الذنوب ويدخل فيه القول على
الله بلا علم في خلقه وأمره فمن كان من أهل هذه الذنوب فقد نازع الله
سبحانه ربوبيته وملكيه وجعل له ندا وهذا أعظم الذنوب عند الله ولا
ينفع معه عمل.
وأما الشيطانية : فالتشبه بالشيطان في الحسد والبغي والغش والغل
والخداع والمكر والأمر بمعاصي الله وتحسينها والنهى عن طاعة الله
وتهجينها والابتداع في دينه والدعوة إلى البدع والضلال وهذا النوع
يلي النوع الأول في المفسدة وإن كانت مفسدته دونه .
وأما السبعية : فذنوب العدوان والغضب وسفك الدماء والتوثب على
الضعفاء والعاجزين ويتولد منها أنواع أذي النوع الإنساني والجرأة
على الظلم والعدوان.
وأما الذنوب البهيمية : فمثل الشرة والحرص علي قضاء شهوة البطن
والفرج ومنها يتولد الزنا والسرقة وأكل أموال اليتامى والبخل والشح
والجبن والهلع والجزع وغير ذلك.
وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق لعجزهم عن الذنوب السبعية والملكية
ومنه يدخلون إلى سائر الأقسام ، فهو يجرهم إليها بالزمام فيدخلون
منه إلى الذنوب السبعية ثم إلى الشيطانية ثم منازعة الربوبية والشرك
في الوحدانية .
ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له أن الذنوب دهليز الشرك والكفر
ومنازعة الله ربوبية .
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي