المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى نقول هذه زوجتي أو هذه امرأتي؟


أم هشام
07 Nov 2006, 10:21 PM
متى نقول هذه زوجتي أو هذه امرأتي؟

1ـ اذا كان لديها خلل في العقيدة اي ليست مؤمنه نقول لها امرأة مثل امرأة لوط عليه السلام.
2ـ اذا كانت لا تنجب اي لا ياتيها اولاد نقول لها امرأة مثل امرأة زكريا عليه السلام.
3ـ اذا همت ورغبت في الوقوع في الفاحشة نقول لها امراة . مثل امراة العزيز

ما عدا ذلك نطلق عليها زوجة

طريق الحق
02 Dec 2006, 08:25 PM
أحسنتِ

وللأستاذ لؤي الطيبي شفاه الله وعافاه موضوع في ذلك الخصوص

لعلي أنقله هنا إن شاء الله

وفقكِ الله

حادي الركاب
03 Dec 2006, 03:14 PM
جزاك الله خيرا

ما أشد ركاكتنا


وياليت المزيد

طريق الحق
06 Dec 2006, 11:12 AM
هاكم البحث البحث وهو للأستاذ لؤي الطيبي شفاه الله وعافاه وللأمانة نقلته لكم كاملاً من غير نقص:

في أحد مجالس العلم رُويت قصة عن الكسائي ، مفادها أن أبا يوسف الفقيه دخل على الرشيد وعنده الكسائي يحدّثه ..
فقال (أي أبو يوسف) : يا أمير المؤمنين ، قد سعد بك هذا الكوفي وشغلك .
فقال الرشيد : النحو يستفرغني ، أستدلّ به على القرآن والشعر .
فقال الكسائي : إن رأى أمير المؤمنين أن يأمره بجوابي في مسألة من الفقه .
فضحك الرشيد ، فقال : أبلَغلتَ إلى هذا يا كسائي ؟ يا أبا يوسف أجبه !
فقال : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنتِ طالقٌ إِنْ دخلتِ الدار ؟
قال : فقال أبو يوسف : إنْ دخلَتْ فقد طلُقتْ .
فقال الكسائي : خطأٌ ، إذا فُتحت أَنْ فقد وجب الأمر ، وإذا كُسرت فإنه لم يقع بعد . فنظر أبو يوسف بعد ذلك في النحو .


هذه نكتة في النحو ، أردت أن أستدّل بها من سؤال الكسائي على نكتة في البيان .
كان سؤال الكسائي لأبي يوسف : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق إنْ دخلتِ الدار ؟
وما نويت التعليق عليه بعون الله تعالى هو :
هل أن لفظ \"امرأته\" في كلام الكسائي فصيح ؟
أم أنه كان لزاماً عليه أن يستخدم لفظ \"زوجه\" ؟
فما الفرق بين اللفظين : \"المرأة\" و\"الزوج\"؟

نحن نعلم أن لفظ الزوج يُطلق على كل من الرجل والمرأة . والزوج في اللغة يدلّ على مقارنة شيء لشيء ، من ذلك : الزوج زوج المرأة ، والمرأة زوج لبعلها .
جاء في لسان العرب : يُقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكل قرينين فيها وفي غيرها زوج ، كالخفّ والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاداً زوج .. وزوجة لغة رديئة ، وجمعها زوجات ، وجمع الزوج أزواج .

معنى \"الزوج\" إذن يقوم على الإقتران القائم على التماثل والتشابه والتكامل . فحتى يتمّ الإقتران لا بدّ من وجود صفات بين الطرفين تحقّق التماثل والتشابه عند اجتماعهما وتكاملهما واقترانهما ، وهذا المعنى متحقّق في الزوجين الذكر والأنثى .

فالله تعالى خلق الذكر ميّالاً إلى الأنثى ، طالباً لها ، راغباً فيها ..
والله خلق الأنثى ميّالة للذكر ، راغبة فيه ..
والإسلام نظّم العلاقة بينهما ، بأن جعلها عن طريق واحد مباح ، هو الزواج الشرعي .

ولكن ! لماذا يُطلق على الرجل زوج للمرأة ؟ ويُطلق على المرأة زوج للرجل ؟
الجواب : لأن الرجل يكمل المرأة .
ففي المرأة \"نقص\" لا يسدّه إلا الرجل ، حيث يلبّي لها حاجاتها النفسية والإجتماعية والإنسانية والجنسية ..
ولأن المرأة تكمل \"نقص\" الرجل ، وتلبّي له حاجاته النفسية والإجتماعية والنفسية والجنسية ..

إذن المرأة بدون زوج فيها نقص ، فيأتي الرجل زوجاً لها مكمّلاً لإنسانيتها .
والرجل بدون امرأة فيه نقص ، فتأتي المرأة زوجاً له ، مكمّلة لإنسانيته .
ولهذا كل منهما \"زوج\" لصاحبه ، يقترن معه ويزاوجه .

متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟

عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلحظ أن لفظ \"زوج\" يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي ..
فإن لم يكن التوافق والإنسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها \"امرأة\" وليست زوجاً ، كأن يكون اختلاف ديني عقدي أو جنسي بينهما ..

ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى : \"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ\" ، وقوله تعالى : \"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا\" .
وبهذا الإعتبار جعل القرآن حواء زوجاً لآدم ، في قوله تعالى : \"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ\" . وبهذا الإعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وسلم \"أزواجاً\" له ، في قوله تعالى : \"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ\" .

فإذا لم يتحقّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى \"امرأة\" وليس \"زوجاً\" .
قال القرآن : امرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم يقل : زوج نوح أو زوج لوط ، وهذا في قوله تعالى : \"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا\" .
إنهما كافرتان ، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي . ولهذا ليست \"زوجاً\" له ، وإنما هي \"امرأة\" تحته .
ولهذا الإعتبار قال القرآن : امرأة فرعون ، في قوله تعالى : \"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ\" . لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ، فهي مؤمنة وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الإنسجام بينهما ، فهي \"امرأته\" وليست \"زوجه\" .

ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين \"زوج\" و\"امرأة\" ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أن يرزقه ولداً يرثه . فقد كانت امرأته عاقر لا تنجب ، وطمع هو في آية من الله تعالى ، فاستجاب الله له ، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة .

عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة \"امرأة\" ، قال تعالى على لسان زكريا : \"وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا\" . وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد الكلام عن عقم امرأته ، فكيف تلد وهي عاقر ، قال تعالى : \"قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء\" .

وحكمة إطلاق كلمة \"امرأة\" على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ، ورغم أن امرأته كانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية .
ولكن عدم التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدم إنجاب امرأته ، والهدف \"النسلي\" من الزواج هو النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الإنجاب ، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة .
ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر ، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة \"امرأة\" .

وبعدما زال المانع من الحمل ، وأصلحها الله تعالى ، وولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق عليها \"امرأة\" ، وإنما أطلق عليها كلمة \"زوج\" ، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة . قال تعالى : \"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ\" .

والخلاصة أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي \"امرأة\" زكريا في القرآن ، لكنها بعد ولادتها يحيى هي \"زوج\" وليست مجرّد امرأته .

وبهذا عرفنا الفرق الدقيق بين \"زوج\" و\"امرأة\" في التعبير القرآني العظيم ، وأنهما ليسا مترادفين .

وبعد هذا البيان نطرح سؤالنا من جديد : هل أن لفظ \"امرأته\" في كلام الكسائي فصيح ؟ أم أنه كان لزاماً عليه أن يستخدم لفظ \"زوجه\" ؟


كتبه : لؤي الطيبي

إشراقة الركب
06 Dec 2006, 05:08 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله

جزى الله خيراً من فتح لنا باب هذه المعلومة
وجزى الله خيراً من زادنا بفضل الله فيها
وجزى الله خيراً- بل وبلغه الله كل خير- كل من تعلم علما فزكى عنه وعلمه او نقله لغيره

وكما قالت الاخت ام تماضر (ما أشد ركاكة الفاظنا )

اسمحوا لى بنقل هذه الفائدة وما اضيف اليها الى منتدى آخر
دمتم بخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حادي الركاب
08 Dec 2006, 08:58 AM
الان قرأت البحث للأستاذ لؤي الطيبي شفاه الله

لقد استمتعنا جدا بالاطلاع على هذا البحث

جزاه الله خيرا

ونفع بمن نقلها

وبارك في ام هشام التي فتحت الموضوع

بحث سهل وممتع

بوركتم أجمعين

المنار
14 Dec 2006, 03:32 AM
جزاك الله خيرا غاليتي أم هشام

أبو طارق جزاك الله خير على الإضافه

طريق الحق
21 Dec 2006, 04:33 PM
مرور طيب جزاكن الله خيرًا

سائره الى الله
19 Oct 2008, 09:44 PM
جزاك الله خيرا
اسعدنى كثيرا هذا الموضوع
بارك الله فيك

روح وريحان
20 Oct 2008, 01:43 AM
انه لمن الرائع والجديد معرفة الفرق بينهم

معلومات طيبة وبحث مفيد

جزاك الله خيرا

ونفع بك

هند أم سلمة
20 Oct 2008, 09:51 PM
حقا لغتنا جميــــلة wafqkm.
وجزاكم الله خيرا على الفوائد