الركب المهاجر
16 Feb 2007, 12:35 AM
همة المؤمن متعلقة بالآخرة
همة المؤمن متعلقة بالآخرة فكل ما في الدنيا يحركه إلى ذكر الآخرة و كل
من شغله شيء فهمته شغله .
ألا ترى أنه لو دخل أرباب الصنائع إلى دار معمورة رأيت البزار ينظر إلى
الفرش و يحزر قيمة و النجار إلى السقف و البناء إلى الحيطان و الحائك إلى
النسيج المخيط .
و المؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر و إن رأى مؤلما ذكر العقاب و إن
سمع صوتا فظيعا ذكر نفخة الصور و إن رأى الناس نياما ذكر الموتى في
القبور و إن رأى لذة الجنة فهمته متعلقة بما ثم و ذلك يشغله عن كل ما تم
و أعظم ما عنده أنه يتخايل دوام البقاء في الجنة و أن بقاءه لا ينقطع و لا
يزول و لا يعتريه منغص فيكاد إذا تخايل نفسه متقلبا في تلك اللذات
الدائمة التي لا تفنى يطيش فرحا و يسهل عليه ما في الطريق إليها من ألم و
مرض و ابتلاء و فقد محبوب و هجوم الموت و معالجة غصصه فأن المشتاق
إلى الكعبة يهون عليه رمل زرود و التائق إلى العافية لا يبالي بمرارة الدواء و
يعلم أن جودة الثمر ثم على مقدار جودة البذر ههنا فهو يتخير الأجود
و يغتنم الزرع في تشرين العمر من غير فتور .
ثم يتخايل المؤمن دخول النار و العقوبة فينغص عيشه و يقوى قلقه فعنده
بالحالين شغل عن الدنيا و ما فيها فقلبه هائم في بيداء الشوق تارة و في
صحراء أخرى فما يرى البنيان .
فإذا نازله الموت قوى ظنه بالسلامة و رجا لنفسه النجاة فيهون عليه
فإذا نزل إلى القبر و جاءه من يسألونه قال بعضهم لبعض : دعوه فما
إستراح إلا الساعة .
نسأل الله عز وجل يقظة تامة تحركنا إلى طلب الفضائل و تمنعنا من إختيار
الرذائل فإنه إن وفق و إلا فلا نافع .
صيد الخاطر
همة المؤمن متعلقة بالآخرة فكل ما في الدنيا يحركه إلى ذكر الآخرة و كل
من شغله شيء فهمته شغله .
ألا ترى أنه لو دخل أرباب الصنائع إلى دار معمورة رأيت البزار ينظر إلى
الفرش و يحزر قيمة و النجار إلى السقف و البناء إلى الحيطان و الحائك إلى
النسيج المخيط .
و المؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر و إن رأى مؤلما ذكر العقاب و إن
سمع صوتا فظيعا ذكر نفخة الصور و إن رأى الناس نياما ذكر الموتى في
القبور و إن رأى لذة الجنة فهمته متعلقة بما ثم و ذلك يشغله عن كل ما تم
و أعظم ما عنده أنه يتخايل دوام البقاء في الجنة و أن بقاءه لا ينقطع و لا
يزول و لا يعتريه منغص فيكاد إذا تخايل نفسه متقلبا في تلك اللذات
الدائمة التي لا تفنى يطيش فرحا و يسهل عليه ما في الطريق إليها من ألم و
مرض و ابتلاء و فقد محبوب و هجوم الموت و معالجة غصصه فأن المشتاق
إلى الكعبة يهون عليه رمل زرود و التائق إلى العافية لا يبالي بمرارة الدواء و
يعلم أن جودة الثمر ثم على مقدار جودة البذر ههنا فهو يتخير الأجود
و يغتنم الزرع في تشرين العمر من غير فتور .
ثم يتخايل المؤمن دخول النار و العقوبة فينغص عيشه و يقوى قلقه فعنده
بالحالين شغل عن الدنيا و ما فيها فقلبه هائم في بيداء الشوق تارة و في
صحراء أخرى فما يرى البنيان .
فإذا نازله الموت قوى ظنه بالسلامة و رجا لنفسه النجاة فيهون عليه
فإذا نزل إلى القبر و جاءه من يسألونه قال بعضهم لبعض : دعوه فما
إستراح إلا الساعة .
نسأل الله عز وجل يقظة تامة تحركنا إلى طلب الفضائل و تمنعنا من إختيار
الرذائل فإنه إن وفق و إلا فلا نافع .
صيد الخاطر