المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل أيام عشر ذي الحجة


الحياة الطيبة
25 Nov 2008, 09:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
فضل أيام عشر ذي الحجة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين …. وبعد:
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من
العمل الصالح، ومن هذه المواسم.
عشر ذي الحجة
وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
قال تعالى : (والفجر، وليال عشر). قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي
الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام
البخاري .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) قالوا: ولا
الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه
وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).
وقال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) قال ابن عباس: أيام العشر
[تفسير ابن كثير].
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما
من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام
العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد) [رواه أحمد].
وكان سعيد بن جبير رحمه الله ـ وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق
ـ إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه [رواه الدارمي].
وقال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة
لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا
يتأتى ذلك في غيره.
ما يستحب فعله في هذه الأيام
الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل
القربات. روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: (عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك
الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة) [رواه مسلم] وهذا عام في كل وقت.
الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر)
[رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي]. قال الإمام النووي عن صوم أيام
العشر أنه مستحب استحباباً شديداً.
التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق، (فأكثروا فيهن
من التهليل والتكبير والتحميد). وقال الإمام البخاري رحمه الله: (كان ابن
عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران،
ويكبر الناس بتكبيرهما). وقال أيضاً: (وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه
أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً).
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي
قسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل
عمر وابنه وأبي هريرة.
وحري بنا نحن المسلمون أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان،
وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير ـ وللأسف ـ بخلاف ما كان
عليه السلف الصالح.
صيغة التكبير
الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيراً.
الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد
صيام يوم عرفة:يتأكد صوم يوم عرفة لما

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) [رواه
مسلم]. لكن من كان في عرفة ـ أي حاجاًـ فإنه لا يستحب له الصيام؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً
فضل يوم النحر
يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله
الجم الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أن أفضل أيام السنة
على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: (خير الأيام عند الله
يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر) كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه
وسلم قال: (إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر). ويوم القر هو
يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر.

وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛
لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم
عرفة،

ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عبادة، ثم يباهي ملائكته بأهل
الموقف،
والصواب القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه
شيء.
وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجاً كان أم مقيماً على
إدراك فضله وانتهاز فرصته.
بماذا تستقبل مواسم الخير؟
حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة :

بالتوبة الصادقة النصوح،
وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل
ربه، وتحجب قلبه عن مولاه.

كذلك تستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يرضي
الله عز وجل، فمن صدق الله صدقة الله: (والذين جاهدوا فيينا لنهدينهم
سبلنا) [العنكبوت:69].
فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم،
ولات ساعة مندم.
أخي المسلم:
الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور
حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم، لذا أحببنا
أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى
المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:
التكبير:
يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر
من شهر ذي الحجة، قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) وصفته أن
تقول: (الله أكبر الله أكبرن لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)
ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات،
إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.
ذبح الأضحية:
ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ذبح
قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح) [رواه البخاري
ومسلم]. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل أيام التشريق ذبح) [انظر: السلسلة
الصحيحة برقم 2476].
الاغتسال والتطيب للرجال:
ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما
المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن
تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام
الرجال.
الأكل من الأضحية:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل
من أضحيته [زاد المعاد 1/441].
الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً إن تيسر:
والسنة الصلاة في مصلى العيد غلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلي
في المسجد لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة:
والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد
واجبة؛ لقوله تعالى: (فصل لربك وانحر) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء
يشهدون العيد مع المسلمين حتى الحيض والعوائق، ويعزل الحيض المصلى.
مخالفة الطريق:
يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل
النبي صلى الله عليه وسلم.
التهنئة بالعيد:
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من
الناس والتي منها:
* التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.
* اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط
الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.
* أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
* الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله
تعالى (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) [الأنعام: 141]
وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة
الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب
منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور
عليهم.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل
في هذه الأيام ـ أيام عشر ذي الحجة ـ عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






كلمات منقـــولة.. نفعني الله وإياكن بهاflr

إشراقة الركب
25 Nov 2008, 11:16 PM
أحسن الله اليكم ونفع بكم وبنا

مودة
25 Nov 2008, 11:20 PM
جزاك الله خيراوتقبل صالح اْعمالك وذادك من فضله اختك تحبك فى الله00000000000

أكليل الورد
07 Dec 2008, 01:13 PM
بارك الله فيك الله يتقبل منا ومنك صالح العمل.

~الجوهرة~
03 Nov 2010, 07:32 AM
جزاك الله خيرا وانتفعت بها وكتبتها وسأنقلها الى تحفيظي الصباحي بإذن الله تعالى بارك الله في جهودكن

راجية
03 Nov 2010, 11:16 AM
جزاك الله خيرا وبارك فيك وجعلها فى ميزانك
الله يرزقنا الانتفاع بها ويعيننا على العمل بما فيها
ويجبر سبحانه وتعالى قلوبا اشتاقت ولم يكتب لها هذا العام نصيب

إضـــــاءات
03 Nov 2010, 08:11 PM
جزاك الله خير
flr الحيــاة الطيبة flr

طوبى للغرباء
03 Nov 2010, 11:51 PM
بارك الله فيك

طوبى للغرباء
04 Nov 2010, 12:16 AM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،،، وبعد:
wrrrd
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.
وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه.


بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟



حريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
1- التوبة الصادقة:
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النور:31].
2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام:
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [العنكبوت:69].
3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها. ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.
wrrrd

فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:
إذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الفجر:1-2]. والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: هو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره:
قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الجح:28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا:
فعن جابر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب } [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].
4- أن فيها يوم عرفة:
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاه ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فيه في رسالة (الحج عرفة).
5- أن فيها يوم النحر:
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ } [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها:
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتّى ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذي الحجة

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء } [رواه البخاري].
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: { كنت عند رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر، قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره، فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه } [رواه أحمد وحسن اسناده الألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبُّ إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
wrrrd

من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة


إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذا تبين لك كل هذا، فحري بك أن

تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات،

ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
1- أداء مناسك الحج والعمرة:
وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسّر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
2- الصيام:
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: { كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به } [متفق عليه].
وقد خص النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبيّن فضل صيامه فقال: { صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده } [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة؛ لأن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
3- الصلاة:
وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فيما يرويه عن ربّه: { وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه } [رواه البخاري].
4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه أحمد]. وقال البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.
5- الصدقة:
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [البقرة:254]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما نقصت صدقة من مال } [رواه مسلم].
wrrrd
وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه، والإستغفار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والأقارب، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والإصلاح بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران، وإكرام الضيف، والإنفاق في سبيل الله، وإماطة الأذى عن الطريق، والنفقة على الزوجة والعيال، وكفالة الأيتام، وزيارة المرضى، وقضاء حوائج الإخوان، والصلاة على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وعدم إيذاء المسلمين، والرفق بالرعية، وصلة أصدقاء الوالدين، والدعاء للإخوان بظهر الغيب، وأداء الأمانات والوفاء بالعهد، والبر بالخالة والخال، وإغاثة الملهوف، وغض البصر عن محارم الله، وإسباغ الوضوء، والدعاء بين الأذان والإقامة، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة، والمحافظة على السنن الراتبة، والحرص على صلاة العيد في المصلى، وذكر الله عقب الصلوات، والحرص على الكسب الحلال، وإدخال السرور على المسلمين، والشفقة بالضعفاء، واصطناع المعروف والدلالة على الخير، والدعوة إلى الله، والصدق في البيع والشراء، والدعاء للوالدين، وسلامة الصدر وترك الشحناء، وتعليم الأولاد والبنات، والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
wrrrd
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

امـ حمد
04 Nov 2010, 05:01 AM
يزاااج ربي جنة الفردوس اختي

إضـــــاءات
04 Nov 2010, 09:52 AM
جزاكِ الله خيرا
flower