المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيان في معنى الإيمان- لطائف مقتبسة-


رَسْم الركاب
11 Dec 2008, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان في معنى الإيمان- لطائف مقتبسة-
قال فضيلة شيخنا العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-متع الله به-:
" أنا أريدك تفهم مسألة الإيمان لأنها مسألة مُشْكِلَة، وكثير ممن خاض فيها في هذا العصر ما أدرك حقيقة الفرق ما بين قول أهل السنة وقول المرجئة في هذا الباب"
البيان الأول:
قال الشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله-في [شرح الأصول الثلاثة]:
"والإيمان أصله: في اللغة: هو التصديق الجازم؛ فهو تصديق وجزم.
وفي الشرع: الإيمان قول وعمل واعتقاد، أو نقول الإيمان في الشرع: قول وعمل؛ لأن:
- القول: هو:
أ) قول اللسان. ب) وقول القلب.
- والعمل:
أ) عمل القلب. ب) وعمل الجوارح.
فإذا قال من قال من أهل السنة: إن الإيمان قول وعمل؛ فهو بمعنى من يقول: قول وعمل واعتقاد؛ لأن القول ينقسم إلى :
• قول اللسان: هو النطق والإقرار ظاهرا بنطقه.
• وقول القلب: النية.
والعمل:
• عمل القلب: أقسامه كثيرة، منها:
- أنواع الاعتقادات.
- أنواع العبادات القلبية؛ الخشية والخوف والرجاء.
فالعلم أنواع العلميات هذه من أعمال القلب، وكذلك عبادات القلب المتنوعة هذه أعمال قلبية.
• وكذلك عمل الجوارح.
وهذا بمعنى قول من قال: إن الإيمان: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بطاعة الرحمن، وينقص بطاعة الشيطان.
قال أهل العلم: إن هذا الإيمان الشرعي هو الذي حصل الابتلاء به: فهو من الأسماء التي نقلت من اللغة إلى الشرع، وصارت حقيقتها الشرعية هو ما وصفت لك من أن الإيمان يشتمل: على قول اللسان والعمل بالأركان والاعتقاد وأنه يزيد وينقص.

رَسْم الركاب
11 Dec 2008, 06:54 PM
البيان الثاني:
قال حفظه الله:
الإيمان كثيرا ما يأتي في القرآن ويراد به اللغوي، وكثيرا ما يأتي في القرآن ويراد به الشرعي، مثل الألفاظ الأخرى؛ كالصلاة فإنها تأتي ويراد بها المعنى اللغوي؛ أي الدعاء والثناء، ويأتي ويراد بها الصلاة المعروفة.
ومما ذكره بعض أهل العلم المحققين:
- أن الإيمان اللغوي في القرآن كثيرا ما يُعدّى باللام: كقوله تعالى:{ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } [يوسف:17]كقوله:{ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ }[العنكبوت:26], ونحو ذلك من الأمثلة.
- والإيمان الشرعي المنقول عن أصله اللغوي الذي يراد به العمل والقول والاعتقاد يُعدى كثيرا بالباء: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة:285]، إلى آخر الآية قال:{ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا} [البقرة:137] ونحو ذلك من الآيات وكقوله:{ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا} [النساء:136]

رَسْم الركاب
11 Dec 2008, 06:55 PM
البيان الثالث:
قال حفظه الله:
هذا الإيمان قول وعمل واعتقاد، ويراد به:
- تارة الاعتقادات الباطنة؛ وهو الذي يناسب المرتبة الثانية؛ لأن المرتبة الأولى هي الإسلام، وهي ما يشمل العمل الظاهر كما جاء في حديث جبريل, فقد جاء في بعض طرقه أنه ذكر-عليه الصلاة والسلام-لجبريل أن من الإسلام بعد الحج الغُسل من الجنابة، ومنه الذكر، ونحو ذلك مما هو من جنس الأعمال الظاهرة. وأما الإيمان: فهو العقائد الباطنة؛ الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر.
- وتارة يراد به المعنى العام: كقوله-صلى الله عليه وسلم-:(الإيمان بضع وسبعون شعبة) وهذا يعني به اسم الإيمان العام الذي يدخل فيه الإسلام؛ لأن الإيمان أوسع من الإسلام، والإسلام بعض الإيمان، وأهل الإيمان أخص مرتبة من أهل الإسلام، لهذا الإيمان يشمل الإسلام وزيادة، وهذا قد جاء مبينا في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما: أن النبي-عليه الصلاة والسلام- قال: «الإيمان بضع وستون أو قال بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» فذكر أن أعلى شُعب الإيمان لا إله إلا الله، وقوله شُعب هذا تمثيل للإيمان بالشجرة التي لها شعب ولها فروع، وقد مثل-عليه الصلاة والسلام-بأعلى الشعب وبأدنى الشعب، ومثّل بشعبة من الشعب، وهذه الثلاث التي ذكرها عليه الصلاة والسلام متنوعة:
• أعلاها: قول: قول لا إله إلا الله.
• وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق هذا عمل.
• والحياء شعبة من الإيمان، الحياء عمل القلب.
فذكر في هذا قول لا إله إلا الله، وهذا قول باللسان، ولا شك أنه يتبعه اعتقاد بالجنان، وذكر الحياء أيضا وهو عمل بالقلب، وذكر إماطة الأذى عن الطريق وهو عمل الجوارح، فتمثيله-عليه الصلاة والسلام- لذلك لأجل أن يُستدل لكل واحد من هذه الثلاثة؛ لكل شعبة من هذه الشعب على نظائرها:
فيُستدل بكلمة التوحيد بقول لا إله إلا الله على الشعب القولية.
ويُستدل بإماطة الأذى عن الطريق بالشعب العملية؛ عمل الجوارح.
ويُستدل بذكره الحياء على الشعب القلبية.
من أراد الاستزادة فيراجع هذا الرابط فالموضوع شيق قيم:
http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=3375

الركب المهاجر
04 Feb 2009, 07:56 PM
بارك الله فيك، ونفعك بك، وأجزل لك المثوبة

flr اللهم آمين flr