أمل باوزير
07 Mar 2007, 02:47 PM
أوقات مهدرة عند بعض طلبة العلم
الأمر الأول: (الزيارات):
الناس فيها بين إفراط وتفريط، فالزيارات والاجتماعات بيننا رابطة طيبة، وتقوي أواصر المحبة والأخوة، وتزيد العبد إيمانًا بربه كلما اقترب من إخوانه. لكن إن كانت تلك المجالس عارية من الفائدة العلمية ومن التناصح، فإنَّ تركها في غالب الأحيان قد يكون هو الواجب علينا.
إنَّ بعض الأحبة يناقض نفسه بنفسه، فتراه مدمنًا على كثرة الخروج من منزله فإذا سمعت أسئلته عجبت منه، فعنده من الكتب الشيء الكثير، فإذا سمعت سؤاله، علمت أنَّه لم يُزكِّ تلك الكتب، بل ربما لا يعرف أسماء مؤلفيها، ولا شك أنَّ تلك الزيارات التي ذهبت أدراج الرياح هي سبب مهم في هذا الجهل، إلاَّ من رحم الله.
ولابن القيم رحمه الله كلام قيّم عن مجالس الإخوان في كتابه القيم (الفوائد) قال –رحمه الله تعالى-: الاجتماع بالإخوان قسمان:
أحدهما:
اجتماع مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنَّه يفسد القلب ويضيع الوقت.
الثاني:
الاجتماع بهم للتعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها.
ولكن فيه ثلاث آفات:
1. تزيّن بعضهم لبعض.
2. والكلام والخلطة أكثر من الحاجة.
3. وأن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.
الأمر الثاني: (الاشتغال بأمور مفضولة):
أن يشتغل أحدنا نفسه بأشغال مفضولة، فبعض الناس إذا قرأ ساعة وشعر أنَّه استفاد، أخذ يروَّح عن نفسه أضعاف وقت فائدته.
ولا يقول أحد: إنَّ الترويح لا ينبغي، بل ينبغي، ولكن بقَدَر.
فبعض الناس إذا قرأ ساعة اكتفى، أو إذا حفظ آية أو آيتين أو حديثًا أو حديثين في يوم اكتفى، وقال: أخشى أن أُثقل على نفسي!
صحيح أنَّ الناس يختلفون، فإن كان عندك قدرة وطاقة فلا تحرم نفسك شيئًا واستغل وقتك؛ فإنَّ العمر قصير والعلم كثير.
وإنَّ من تلبيس إبليس كما ذكر ابن الجوزي وغيره: أن يكفي الإنسان بنتفٍ من الفوائد حصّلها من قراءة له، ثم يدخل الشيطان عليه مدخلاً ويقول: أنت خير من غيرك فروِّح عن نفسك، فيجعل مدة الترويح أضعاف مدة الفائدة التي حصّلها.
قال ابن أبي حاتم: (سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال: أسمع بالحرف مما لم أسمعه فتودُّ أعضائي أنَّ لها أسماعًا تتنعم به مثل ما تنعمت الأُذنان به.
فقيل له: كيف حرصك عليه؟ قال: حرصَ الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال.
فقيل له: كيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المُضِلّة ولدَها ليس لها غيره).
الأمر الأول: (الزيارات):
الناس فيها بين إفراط وتفريط، فالزيارات والاجتماعات بيننا رابطة طيبة، وتقوي أواصر المحبة والأخوة، وتزيد العبد إيمانًا بربه كلما اقترب من إخوانه. لكن إن كانت تلك المجالس عارية من الفائدة العلمية ومن التناصح، فإنَّ تركها في غالب الأحيان قد يكون هو الواجب علينا.
إنَّ بعض الأحبة يناقض نفسه بنفسه، فتراه مدمنًا على كثرة الخروج من منزله فإذا سمعت أسئلته عجبت منه، فعنده من الكتب الشيء الكثير، فإذا سمعت سؤاله، علمت أنَّه لم يُزكِّ تلك الكتب، بل ربما لا يعرف أسماء مؤلفيها، ولا شك أنَّ تلك الزيارات التي ذهبت أدراج الرياح هي سبب مهم في هذا الجهل، إلاَّ من رحم الله.
ولابن القيم رحمه الله كلام قيّم عن مجالس الإخوان في كتابه القيم (الفوائد) قال –رحمه الله تعالى-: الاجتماع بالإخوان قسمان:
أحدهما:
اجتماع مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنَّه يفسد القلب ويضيع الوقت.
الثاني:
الاجتماع بهم للتعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها.
ولكن فيه ثلاث آفات:
1. تزيّن بعضهم لبعض.
2. والكلام والخلطة أكثر من الحاجة.
3. وأن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.
الأمر الثاني: (الاشتغال بأمور مفضولة):
أن يشتغل أحدنا نفسه بأشغال مفضولة، فبعض الناس إذا قرأ ساعة وشعر أنَّه استفاد، أخذ يروَّح عن نفسه أضعاف وقت فائدته.
ولا يقول أحد: إنَّ الترويح لا ينبغي، بل ينبغي، ولكن بقَدَر.
فبعض الناس إذا قرأ ساعة اكتفى، أو إذا حفظ آية أو آيتين أو حديثًا أو حديثين في يوم اكتفى، وقال: أخشى أن أُثقل على نفسي!
صحيح أنَّ الناس يختلفون، فإن كان عندك قدرة وطاقة فلا تحرم نفسك شيئًا واستغل وقتك؛ فإنَّ العمر قصير والعلم كثير.
وإنَّ من تلبيس إبليس كما ذكر ابن الجوزي وغيره: أن يكفي الإنسان بنتفٍ من الفوائد حصّلها من قراءة له، ثم يدخل الشيطان عليه مدخلاً ويقول: أنت خير من غيرك فروِّح عن نفسك، فيجعل مدة الترويح أضعاف مدة الفائدة التي حصّلها.
قال ابن أبي حاتم: (سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال: أسمع بالحرف مما لم أسمعه فتودُّ أعضائي أنَّ لها أسماعًا تتنعم به مثل ما تنعمت الأُذنان به.
فقيل له: كيف حرصك عليه؟ قال: حرصَ الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال.
فقيل له: كيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المُضِلّة ولدَها ليس لها غيره).