أسلم تسلم
27 May 2007, 08:29 AM
اللطيف(جل جلاله)
اليوم موعدنا مع اسم الله تعالى (اللطيف) نتناوله بصورة مبسطة كالآتى :
أولاً : المعنى اللغوى
ثانياً : وروده فى القرآن والسنة
ثالثاً : معنى الاسم فى حق الله تعالى
رابعاً : آثار إيمان العبد باسم الله (اللطيف)
خامساً : تنبيه مهم : على دعاء ( اللهم إنى لا أسألك ردّ القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه )
أولاً : المعنى اللغوى .
يقال لطف به وله بالفتح , يلطف لطفا إذا رفق به ,
واللُّطف واللَّطف :البر والتكرمة والتحفى ,
وألطفه وألطفته : أتحفته ,
ألطفه بكذا : أى برّه به ,
وهو لطيف بالأمر : أى رفيق ,
وأم لطيفة بولدها : تلطف إلطافا ,
فأما لَطُفَ بالضم يلطُفُ : أى صغر ودق ,
واللطيف من الكلام : ما غَمُض معناه وخفى ,
واللطيف : اسم الفاعل من لطف ,
اللطيف فى اللغة صفة مشبهة للموصوف باللطف فعله لطف يلطف لطفا
ولطف الشئ رقته واستحسانه وخفته على النفس , أو احتجابه وخفاؤه
وعند البخارى من حديث عائشة – رضى الله عنها – قالت حين قال لها أهل الإفك ما قالوا : ( ويريبنى فى وجعى أنى لا أرى من النبى – صلى الله عليه وسلم – اللطف الذى كنت أرى منه حين أمرض )
فاللطف ==>الرقة والحنان والرفق .
ثانيا : وروده فى القرآن والسنة الصحيحة :
وروده فى القرآن الكريم :
ورد اسم الله (اللطيف) فى القرآن الكريم سبع مرات منها قوله تعالى :
(لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )
(إن ربى لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم )
(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
وروده فى السنة الصحيحة :
ورد اسم الله (اللطيف ) فى السنة فى صحيح مسلم من حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى –صلى الله عليه وسلم – قال لها [ لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير ]
مسلم فى كتاب الجنائز , باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها 2/670(974)
ثالثاً : معنى الاسم فى حق الله تعالى :
قال ابن جرير : وهو اللطيف بعباده الخبير بهم وبأعمالهم .
قال الخطابى : ( اللطيف) هو البر بعباده , الذى يلطف بهم من حيث لا يعلمون , ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون . كقوله تعالى :
( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز) .
وحكى أبو عمر عن أبى العباس عن ابن الأعرابى قال :
(اللطيف) الذى يوصل إليك أَرَبَك فى رفقٍ . ومن هذا قولهم : لطف الله لك أى أوصل إليك ما تحب فى رفقٍ …
ويقال : هو الذى لطُف عن أن يدرك بالكيفية .
قال الشوكانى : فى قوله (إن الله لطيف) : لا تخفى عليه خافية بل يصل علمه إلى كل خفى .
قال السعدى : (اللطيف) الذى أحاط علمه بالسرائر والخفايا , وأدرك الخبايا والبواطن والأمور الدقيقة , اللطيف بعباده المؤمنين , الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها , فهو بمعنى (الخبير) وبمعنى (الرؤوف) …
قال ابن القيم فى نونيته :
وهو الطيف بعبده ولعبده**** واللطف فى أوصافه نوعان
إدراك أسرار الأموربخبرة*** واللطف عند مواقع الإحسان
فيريك عزّتَه ويبدى لطفه** والعبد فى الغفلات عن ذا الشان
وعلى هذا يكون معنى (اللطيف) :
1- إنه الذى لا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت أى : هو لطيف العلم .
(على هذا المعنى يكون من أسماء الذات)
2- هو البر بعباده , الذى يلطف بهم ويرفق بهم من حيث لا يعلمون ويرزقهم من حيث لا يحسبون . قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا () ويرزقه من حيث لا يحتسب) .
( على هذا المعنى يكون من أسماء الذات)
3- هو الذى لَطُفَ عن أن يدرك بالكيفية .
(على هذا المعنى يكون من أسماء الأفعال )
فاللطيف سبحانه هو الذى اجتمع له العلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه مع الرفق فى الفعل والتنفيذ .
رابعا : آثار إيمان العبد باسم الله (اللطيف) :
1- إن الله تعالى لا يفوته من العلم شئ وإن دق وصغر أو خفى وكان فى مكان سحيق .
قال تعالى ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما فى البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين ) .
2- إذا علم العبد أن ربه متصف بدقة العلم وإحاطته بكل صغيرة وكبيرة , حاسب نفسه على أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته فإنه فى كل وقت وحين بين يدى اللطيف الخبير .
قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
3- يؤمن العبد بأن الله لا يفوته من أعمال العباد شئ فيجازى الناس على أفعالهم يوم الدين , فلا المحسن يضيع من إحسانه مثقال ذرة ولا المسئ يضيع من سيئاته مثقال ذرة .
قال تعالى( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره() ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)
4- ويؤمن العبد بأنه تعالى يزيد أجور الصالحين من فضله وكرمه ما يشاء , ويعفو ويتجاوز عن ذنوب من يشاء من عباده بلطفه وعفوه , ويعذب بالذنوب من يشاء من عباده بعدله , إنه كان بعباده خبيراً بصيراً .
5- الله لطيف بعباده أى كثير اللطف بهم بالغ الرأفة لهم , ومن لطفه بعباده أنه يسوق إليهم أرزاقهم وما يحتاجونه فى معاشهم , وقال القرطبى فى تفسير آية ( يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل ........) وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى , وهذه الغاية التى أمكنه أن يفهمه , لأن الخردلة يقال : إن الحسّ لا يدرك لها ثقلا , إذلا ترجح ميزاناً أى ولو أن للإنسان رزق مثقال حبة خردل فى هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هى رزقه , أى لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض وعن اتباع سبيل من أناب إلىّ )
6- قال الغزالى : إنما يستحق هذا الاسم من يعلم دقائق المصالح وغوامضها , وما دقّ منها وما لطف , ثم يسلك فى إيصالها إلى المستحق سبيل الرفق دون العنف , فإذا اجتمع الرفق فى الفعل واللطف فى العلم تمّ معنى اللطف , ولا يتصور كحال ذلك فى العلم والفعل إلا الله تعالى .
فمن لطفه : خلقه الجنين فى بطن الأم فى ظلمات ثلاث وحفظه فيها وتغذيته بواسطة السرة , إلى أن ينفصل فيستقل بالتناول بالفم ثم إلهامه إياه عند الإنفصال التقام الثدى وامتصاصه ولو فى ظلام الليل من غير تعليم ومشاهدة . بل فلق البيضة عن الفرخ وقد ألهمه التقاط الحب فى الحال .
ثم تأخير خلق السِِِِِن عن أول الخلقة إلى وقت الحاجة لاستغناء الإغذاء باللبن عن السن . ثم إنباته بعد ذلك عند الحاجة إلى طحن الطعام .
ثم تقسيم الأسنان إلى عريضة للطحن وإلى أنياب للكسر وإلى ثنايا حادة الأطراف للقطع , ثم استعمال اللسان الذى الغرض الأظهر منه النطق فى رد الطعام إلى المطاحن كالمجرفة .
ولو ذكر لطفه فى تيسير لقمة يتناولها العبد من غير كلفةٍ يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق لا يحصى عددهم من مصلح للأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها وعاجنها وخابزها إلى غير ذلك لكان لا يستوفى شرحه .
7- وهو سبحانه ييسر للعباد أمورهم ويستجيب دعائهم فهو المحسن إليهم فى خفاء وستر من حيث لا يعلمون ,,, فنعمه عليهم ظاهرة لا يحصيها العادّون ولا ينكرها إلا الجاحدون ,,, وهو الذى يرزقهم بفضله من حيث لا يحتسبون . قال تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير )
وقال تعالى : ( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز)
7- يحاسب المؤمنين حسابا يسيرا بفضله ورحمته ويحاسب غيرهم من المخالفين وفق عدله وحكمته .
8- ولما كان من المعانى اللغوية للطيف >>>هو الذى لطف عن أن يدرك كما فى قوله ( وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ) سورة الكهف وهى أيضا من المعانى التى يشملها اسمه اسمه ( اللطيف ) فقد دلّ على لطف الحجاب لكمال الله وجلاله فإن الله لا يرى فى الدنيا لطفاً وحكمة ويرى فى الآخرة إكراماً ومحبة , وإن لم يدرك بإحاطة من قبل خلقه ...
يتبع
اليوم موعدنا مع اسم الله تعالى (اللطيف) نتناوله بصورة مبسطة كالآتى :
أولاً : المعنى اللغوى
ثانياً : وروده فى القرآن والسنة
ثالثاً : معنى الاسم فى حق الله تعالى
رابعاً : آثار إيمان العبد باسم الله (اللطيف)
خامساً : تنبيه مهم : على دعاء ( اللهم إنى لا أسألك ردّ القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه )
أولاً : المعنى اللغوى .
يقال لطف به وله بالفتح , يلطف لطفا إذا رفق به ,
واللُّطف واللَّطف :البر والتكرمة والتحفى ,
وألطفه وألطفته : أتحفته ,
ألطفه بكذا : أى برّه به ,
وهو لطيف بالأمر : أى رفيق ,
وأم لطيفة بولدها : تلطف إلطافا ,
فأما لَطُفَ بالضم يلطُفُ : أى صغر ودق ,
واللطيف من الكلام : ما غَمُض معناه وخفى ,
واللطيف : اسم الفاعل من لطف ,
اللطيف فى اللغة صفة مشبهة للموصوف باللطف فعله لطف يلطف لطفا
ولطف الشئ رقته واستحسانه وخفته على النفس , أو احتجابه وخفاؤه
وعند البخارى من حديث عائشة – رضى الله عنها – قالت حين قال لها أهل الإفك ما قالوا : ( ويريبنى فى وجعى أنى لا أرى من النبى – صلى الله عليه وسلم – اللطف الذى كنت أرى منه حين أمرض )
فاللطف ==>الرقة والحنان والرفق .
ثانيا : وروده فى القرآن والسنة الصحيحة :
وروده فى القرآن الكريم :
ورد اسم الله (اللطيف) فى القرآن الكريم سبع مرات منها قوله تعالى :
(لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )
(إن ربى لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم )
(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
وروده فى السنة الصحيحة :
ورد اسم الله (اللطيف ) فى السنة فى صحيح مسلم من حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى –صلى الله عليه وسلم – قال لها [ لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير ]
مسلم فى كتاب الجنائز , باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها 2/670(974)
ثالثاً : معنى الاسم فى حق الله تعالى :
قال ابن جرير : وهو اللطيف بعباده الخبير بهم وبأعمالهم .
قال الخطابى : ( اللطيف) هو البر بعباده , الذى يلطف بهم من حيث لا يعلمون , ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون . كقوله تعالى :
( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز) .
وحكى أبو عمر عن أبى العباس عن ابن الأعرابى قال :
(اللطيف) الذى يوصل إليك أَرَبَك فى رفقٍ . ومن هذا قولهم : لطف الله لك أى أوصل إليك ما تحب فى رفقٍ …
ويقال : هو الذى لطُف عن أن يدرك بالكيفية .
قال الشوكانى : فى قوله (إن الله لطيف) : لا تخفى عليه خافية بل يصل علمه إلى كل خفى .
قال السعدى : (اللطيف) الذى أحاط علمه بالسرائر والخفايا , وأدرك الخبايا والبواطن والأمور الدقيقة , اللطيف بعباده المؤمنين , الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها , فهو بمعنى (الخبير) وبمعنى (الرؤوف) …
قال ابن القيم فى نونيته :
وهو الطيف بعبده ولعبده**** واللطف فى أوصافه نوعان
إدراك أسرار الأموربخبرة*** واللطف عند مواقع الإحسان
فيريك عزّتَه ويبدى لطفه** والعبد فى الغفلات عن ذا الشان
وعلى هذا يكون معنى (اللطيف) :
1- إنه الذى لا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت أى : هو لطيف العلم .
(على هذا المعنى يكون من أسماء الذات)
2- هو البر بعباده , الذى يلطف بهم ويرفق بهم من حيث لا يعلمون ويرزقهم من حيث لا يحسبون . قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا () ويرزقه من حيث لا يحتسب) .
( على هذا المعنى يكون من أسماء الذات)
3- هو الذى لَطُفَ عن أن يدرك بالكيفية .
(على هذا المعنى يكون من أسماء الأفعال )
فاللطيف سبحانه هو الذى اجتمع له العلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه مع الرفق فى الفعل والتنفيذ .
رابعا : آثار إيمان العبد باسم الله (اللطيف) :
1- إن الله تعالى لا يفوته من العلم شئ وإن دق وصغر أو خفى وكان فى مكان سحيق .
قال تعالى ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما فى البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين ) .
2- إذا علم العبد أن ربه متصف بدقة العلم وإحاطته بكل صغيرة وكبيرة , حاسب نفسه على أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته فإنه فى كل وقت وحين بين يدى اللطيف الخبير .
قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
3- يؤمن العبد بأن الله لا يفوته من أعمال العباد شئ فيجازى الناس على أفعالهم يوم الدين , فلا المحسن يضيع من إحسانه مثقال ذرة ولا المسئ يضيع من سيئاته مثقال ذرة .
قال تعالى( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره() ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)
4- ويؤمن العبد بأنه تعالى يزيد أجور الصالحين من فضله وكرمه ما يشاء , ويعفو ويتجاوز عن ذنوب من يشاء من عباده بلطفه وعفوه , ويعذب بالذنوب من يشاء من عباده بعدله , إنه كان بعباده خبيراً بصيراً .
5- الله لطيف بعباده أى كثير اللطف بهم بالغ الرأفة لهم , ومن لطفه بعباده أنه يسوق إليهم أرزاقهم وما يحتاجونه فى معاشهم , وقال القرطبى فى تفسير آية ( يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل ........) وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى , وهذه الغاية التى أمكنه أن يفهمه , لأن الخردلة يقال : إن الحسّ لا يدرك لها ثقلا , إذلا ترجح ميزاناً أى ولو أن للإنسان رزق مثقال حبة خردل فى هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هى رزقه , أى لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض وعن اتباع سبيل من أناب إلىّ )
6- قال الغزالى : إنما يستحق هذا الاسم من يعلم دقائق المصالح وغوامضها , وما دقّ منها وما لطف , ثم يسلك فى إيصالها إلى المستحق سبيل الرفق دون العنف , فإذا اجتمع الرفق فى الفعل واللطف فى العلم تمّ معنى اللطف , ولا يتصور كحال ذلك فى العلم والفعل إلا الله تعالى .
فمن لطفه : خلقه الجنين فى بطن الأم فى ظلمات ثلاث وحفظه فيها وتغذيته بواسطة السرة , إلى أن ينفصل فيستقل بالتناول بالفم ثم إلهامه إياه عند الإنفصال التقام الثدى وامتصاصه ولو فى ظلام الليل من غير تعليم ومشاهدة . بل فلق البيضة عن الفرخ وقد ألهمه التقاط الحب فى الحال .
ثم تأخير خلق السِِِِِن عن أول الخلقة إلى وقت الحاجة لاستغناء الإغذاء باللبن عن السن . ثم إنباته بعد ذلك عند الحاجة إلى طحن الطعام .
ثم تقسيم الأسنان إلى عريضة للطحن وإلى أنياب للكسر وإلى ثنايا حادة الأطراف للقطع , ثم استعمال اللسان الذى الغرض الأظهر منه النطق فى رد الطعام إلى المطاحن كالمجرفة .
ولو ذكر لطفه فى تيسير لقمة يتناولها العبد من غير كلفةٍ يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق لا يحصى عددهم من مصلح للأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها وعاجنها وخابزها إلى غير ذلك لكان لا يستوفى شرحه .
7- وهو سبحانه ييسر للعباد أمورهم ويستجيب دعائهم فهو المحسن إليهم فى خفاء وستر من حيث لا يعلمون ,,, فنعمه عليهم ظاهرة لا يحصيها العادّون ولا ينكرها إلا الجاحدون ,,, وهو الذى يرزقهم بفضله من حيث لا يحتسبون . قال تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير )
وقال تعالى : ( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز)
7- يحاسب المؤمنين حسابا يسيرا بفضله ورحمته ويحاسب غيرهم من المخالفين وفق عدله وحكمته .
8- ولما كان من المعانى اللغوية للطيف >>>هو الذى لطف عن أن يدرك كما فى قوله ( وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ) سورة الكهف وهى أيضا من المعانى التى يشملها اسمه اسمه ( اللطيف ) فقد دلّ على لطف الحجاب لكمال الله وجلاله فإن الله لا يرى فى الدنيا لطفاً وحكمة ويرى فى الآخرة إكراماً ومحبة , وإن لم يدرك بإحاطة من قبل خلقه ...
يتبع