ركب مع الركب
12 Apr 2009, 01:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
المُرسِل:طالبة علم
المُرسَل إليه:طالبات العلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
رسالتي إليكن عبارة عن أسئلة تحتاج؛إجابة(بَينكنَّ وبين أنفسكنَّ) فيها همة عالية لشحذ الهمم والرغبة في ذلك:ـ
يا طالبات العلم:
متى يكون ليلكن نهار في طلب العلم إلا قليلا؟؟؟
وهذا القليل ما مقياسه عندنا؟؟؟
هل هو الليل كله،أم نصفه ،أم ثلثه،أم ربعه،أم أقل؟؟؟
إليك ما قاله منصور بن عامر؛في وصفه لأصحاب الحديث وعلو هممهم في جمعه وتحصيله:
ووكَّلَ بالآثار المُفَسِّرة للقرءان والسُّنن القويَّة الأركان،عصابة مُنْتَخَبة،وفَّقَهُم لِطِلابِها وكتابتها وقوَّاهم على رِعايتها وحراستها،وحبَّبَ إليهم قراءتها ودراستها،وهَوَّن عليهم الدَّأْبَ والكَلَال،والحِلَّ والتِّرْحال،وبَذْلِ النفس مع الأموال،وركوب المَخاوِفِ من الأهوال.
فهُمْ يرحلون من بلاد إلى بلاد،خائضين في العلم كلَّ واد ،شُعْثَ الرُّؤوس، خُلْقان الثِّياب،خُمْصَ البُطون،ذُبْلَ الشِّفاه،شُحْبَ الألوان، نُحْلَ الأبدان ،قد جعلوا لهم همّاً واحدا،ورَضوا بالعلم دليلا ورائدا،لا يقطَعْهُم عنه جوعٌ ولا ظمأ،ولا يَمَلُّهُمْ منه صَيْفٌ ولا شِتاء؛مائِزين الأثَر،صحيحه من سقيمه،وقويه من ضعيفه،بألباب حازمة وآراء ثاقبة،وقلوب للحقِّ واعِيَة فَأمِنَتْ تَمْويه المُمَوِّهين،واختراع المُلْحِدين،وافتراء الكاذبين.
فلو رَأَيْتَهُم في ليلهم،وقدِ انتَصَبُوا لنسخ ما سمِعوا ،وتصحيح ما جمعوا،هاجرين الفِراش الوَطِيْ،والمَضْجَعَ الشَّهِيْ،غَشِيَهُمُ النُّعاسُ فأنَامَهُمْ،وتَساقَطَتْ من أكُفُّهم أقلامهم،فانتبهوا مَذْعورين؛قَدْ أوْجَعَ الكَدُّ أصْلابَهُمْ،وتَيَّهَ السَّهَرُ ألبابَهم،فتَمَطَّوا لِيُريحُوا الأبْدان،وتَحَوَّلوا لِيَفْقِدُوا النوم من مكان إلى مكان،ودَلَّكوا بِأيْديهم عُيونهم،ثم عادوا إلى الكتابة حرصا عليها،وميْلا بأهْوائِهم إليها؛لعَلِمْتَ أنهم حُرَّاسِ الإسلام،وخُزَّان المَلكِ العلَّام.
فإذا قَضَوا من بعضِ ماراموا أوطارهم؛انصرفوا قاصدين ديارهم،فلزِموا المساجد،لابسينَ ثوبَ الخضوع،مُسالمين ومُسْلمين،يمشون على الأرض هونا،لا يُؤْذون جارا ،ولا يَقْتَرِفونَ عارا،حتى إذا زاغ زائغ،أو مَرَقَ في الدِّينِ مارِق،خَرَجوا خروجَ الأسد من الآجام؛يُناضِلون عن معالم الإسلام"اهـ.
وأعترف أنني بحاجة لتلك الهمَّة قبلكن.
لكني أسأل الله لي ولكن العلم النافع والقول السديد والعمل الصالح ويشرح صدورنا لذلك ويختم لنا بالخاتمة الحسنة؛هو ربنا وليُّ ذلك والقادر عليه.
وبه نستعين
المُرسِل:طالبة علم
المُرسَل إليه:طالبات العلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
رسالتي إليكن عبارة عن أسئلة تحتاج؛إجابة(بَينكنَّ وبين أنفسكنَّ) فيها همة عالية لشحذ الهمم والرغبة في ذلك:ـ
يا طالبات العلم:
متى يكون ليلكن نهار في طلب العلم إلا قليلا؟؟؟
وهذا القليل ما مقياسه عندنا؟؟؟
هل هو الليل كله،أم نصفه ،أم ثلثه،أم ربعه،أم أقل؟؟؟
إليك ما قاله منصور بن عامر؛في وصفه لأصحاب الحديث وعلو هممهم في جمعه وتحصيله:
ووكَّلَ بالآثار المُفَسِّرة للقرءان والسُّنن القويَّة الأركان،عصابة مُنْتَخَبة،وفَّقَهُم لِطِلابِها وكتابتها وقوَّاهم على رِعايتها وحراستها،وحبَّبَ إليهم قراءتها ودراستها،وهَوَّن عليهم الدَّأْبَ والكَلَال،والحِلَّ والتِّرْحال،وبَذْلِ النفس مع الأموال،وركوب المَخاوِفِ من الأهوال.
فهُمْ يرحلون من بلاد إلى بلاد،خائضين في العلم كلَّ واد ،شُعْثَ الرُّؤوس، خُلْقان الثِّياب،خُمْصَ البُطون،ذُبْلَ الشِّفاه،شُحْبَ الألوان، نُحْلَ الأبدان ،قد جعلوا لهم همّاً واحدا،ورَضوا بالعلم دليلا ورائدا،لا يقطَعْهُم عنه جوعٌ ولا ظمأ،ولا يَمَلُّهُمْ منه صَيْفٌ ولا شِتاء؛مائِزين الأثَر،صحيحه من سقيمه،وقويه من ضعيفه،بألباب حازمة وآراء ثاقبة،وقلوب للحقِّ واعِيَة فَأمِنَتْ تَمْويه المُمَوِّهين،واختراع المُلْحِدين،وافتراء الكاذبين.
فلو رَأَيْتَهُم في ليلهم،وقدِ انتَصَبُوا لنسخ ما سمِعوا ،وتصحيح ما جمعوا،هاجرين الفِراش الوَطِيْ،والمَضْجَعَ الشَّهِيْ،غَشِيَهُمُ النُّعاسُ فأنَامَهُمْ،وتَساقَطَتْ من أكُفُّهم أقلامهم،فانتبهوا مَذْعورين؛قَدْ أوْجَعَ الكَدُّ أصْلابَهُمْ،وتَيَّهَ السَّهَرُ ألبابَهم،فتَمَطَّوا لِيُريحُوا الأبْدان،وتَحَوَّلوا لِيَفْقِدُوا النوم من مكان إلى مكان،ودَلَّكوا بِأيْديهم عُيونهم،ثم عادوا إلى الكتابة حرصا عليها،وميْلا بأهْوائِهم إليها؛لعَلِمْتَ أنهم حُرَّاسِ الإسلام،وخُزَّان المَلكِ العلَّام.
فإذا قَضَوا من بعضِ ماراموا أوطارهم؛انصرفوا قاصدين ديارهم،فلزِموا المساجد،لابسينَ ثوبَ الخضوع،مُسالمين ومُسْلمين،يمشون على الأرض هونا،لا يُؤْذون جارا ،ولا يَقْتَرِفونَ عارا،حتى إذا زاغ زائغ،أو مَرَقَ في الدِّينِ مارِق،خَرَجوا خروجَ الأسد من الآجام؛يُناضِلون عن معالم الإسلام"اهـ.
وأعترف أنني بحاجة لتلك الهمَّة قبلكن.
لكني أسأل الله لي ولكن العلم النافع والقول السديد والعمل الصالح ويشرح صدورنا لذلك ويختم لنا بالخاتمة الحسنة؛هو ربنا وليُّ ذلك والقادر عليه.