نورة
08 Jun 2009, 07:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين
أخواتي الحبيبات هذا درس من دروس الأستاذة الذي ألقته اليوم عبر الغرفة لطالبات كلية الشريعة وكان جدا رائع وأحببت أن تطلعوا عليه لتعم الفائدة مع العلم أن الأستاذة لم تطلع عليه ولم تراجعه ولكن من مجهود الأخوات أسأل الله أن يشرح صدورنا للتعلم عنه سبحانه وتعالى إنه هو البر الرحيم .. أما الدرس فكانت بدايته كالتالي:
ثم نتكلم عن أهمية دراسة اسماء الله للقاء سيكون اجابة على سؤال كيفية دراسة اسماء الله
نبتدأ الكلام عن أهمية دراسة اسماء الله تعالى ، مر معنا سابقا أن العلم بأسماء الله وصفاته من العلوم المباركة فيها الفوائد الغزيرة وتتنوع الثمار والآثار الناتجة عن دراستنا للأسماء ، سأذكر لكم ثلاث نتائج اساسية تجعلنا نعتني بمسألة دراسة أسماء الله:
1- أن العلم عن الله سبب لصحة الدافع للعبادة.
2- أن اسماء الله تعالى والعلم بها سبب للاستقامة على العباده.
3- أن العلم بأسماء الله تعالى سبب للصحة النفسية.
نتكلم الآن عن شرح النقطة الأول( صحة العبادة).
هذه ثلاث ثمرات للعلم بأسماء الله ، الله أمرنا بالعباده ، ولما أمرنا بها أمرنا بالاخلاص بها ، وهذا الاخلاص لا بد أن يكون مبني على عوامل تساعد على الاخلاص ، فلما أمرنا الله تعالى بالإخلاص بين لنا اسماءه وصفاته ، وبين لنا صفات العباد ، وسيكون الناتج من هذه المعرفة تجعل القلب لا يتحرك لرضا غير الله ، كيف يتحرك لرضا الضعفاء الفقراء الناقصين ويترك طلب رضى كامل الصفات ، كيف يلجأ لمن يغلبه النوم ويترك من لا تأخذه سنة ولا نوم ، وكيف يطلب رضا قوم يعلم أنهم لا يملكون حتى قطمير ويترك قصد رضا من يملك كل شي.
إذاً من هنا تبين أن العلم عن الله سبب لصحة الاخلاص ، فهذه أول ثمرة كلما تعلمت عن الله كلما زاد اخلاصك وانكسارك ..
نتكلم الآن عن النقطة الثالثة :
فالكلام عليها طويل ، لكن باختصار : أنت ترى الناس تمر بأزمات نفسية كموت حبيب أ و ... أو أمراض نفسية يكون سببها غالبا الأحقاد أو الحسد أو عدم الرضا عن الذات أو عدم الرضا عن أقدار الله ـ أو تكون توع ابتلاء النفس ، يمرون بأحوال تفسد فيها علاقتهم مع غيرهم بسبب ما في قلوبهم - هم أو من يعاملون - من كبر ، أو حصل تعلق بأحد ثم حصل حاله من الهجران ـ المهم أنك ترى الناس يتعرضون لسبب أو آخر لحالة نفسية ، المهم انك ترى القوم قد يقعوا في حالة نفسية : الحل ؟ .. كلما ازداد العلم عن الله كلما شعر العبد بالأمان النفسي ، وكلما فهم أنه سبحانه وتعالى رحيم ، فهم أنه ستير يحب من يستر على عباده ، عفو يحب من يعفو عن عباده ، بر يحب البر وأهله ، يحب العدل ، ويجازي عباده بعدله وفضله ، حيي يحب الحياء ، تواب يحب التوابيين ، شكور يحب الشاكرين ـ صادق يحب الصادقين ، محسن يحب المحسنين .. وهكذا
فإذا تصور هذا الأمر وقع في قلبه من الصحة النفسية ما لا تتصوره خصوصا وأن الشيطان يتسلط على بني ادم فيثير في داخلهم كوامن الانتصار ، وأخذ الحق ، وكوامن الاساءة والاعتداء ، فكل هذا يُسكنه ما تعرفه عن الله ، وما تعرفه عن محبة الله لأن تكون مستقيما منتفعا بالعلم عن اسماءه
نتكلم الآن عن النقطة الثانية (، وهي أن العلم بأسماء الله وصفاته سبب للاستقامة والثبات) :
ـ أيضا هذه المسألة عظيمة بتفسها ( اي الاستقامة والثبات بنفسها ) وتعلقها بالاسماء والصفات ( أيضا عظيمة جدا ) فالاستقامة أمر ترجوه وتسأله من الله ، لأن خاتمة المطاف حسن الخاتمة ، فماذا تفعل ؟ كلما تعلمت عن الله انفتح لك باب التوبة والعودة ، وكلما تعلمت عن الله كلما شعرت بفقدان الحول ، و.... ؟ كلما تبيين لك أن الثبات عند الممات رزق يرزقه الله عز وجل للعبد ، كلما تعلمت عن الله كلما علمت أنه يثبتك على قدر استقامتك ، وعلمت أنه لا يظلم أحد ، وتوسلت إلى الله أن يعاملك بفضله وعلمت أنه إذا لم يعاملك بفضله هلكت .. الى اخر القيم العليا التي تتصل بعلمك عن الله ، وعلمك بأسماء وصفاته سبب للاخلاص وسبب للاستقامة .
الآن نريد أن نتكلم عن الطريقة السليمة التي ندرس بها اسماء الله:
الكتب : فقه اسماء الله الحسنى للشيخ عبدالرزاق البدر ، ... للرضواني ، المنهج الأسمى للنجدي
الطريقة :
1- اربط تعلمك بأسماء الله بوردك الذي تقرأه ، لاحظ في وردك الاسماء التي تمر عليك ، لاحظ تكرارها ، وسياق ورودها ، وبماذا اقترنت ، فإذا لاحظت هذه الأمور : مثلا مر عليك اسم الرحمن الرحيم أو الحميد أو الغني أو الحكيم ، كل هذه اسماء تتكرر في اسماء الله ، الان وانت ماشي في وردك مر عليك هذا الاسم .. ماذا تفعل ؟ أول الأمر انظر في أي سياق اتى ؟ وبماذا اقترن ؟ وما المقصود به في السياق ، يعني ورد لماذا ؟
هل سياق الرحمة أو سياق العذاب ، فانظر تفسيره وكلام أهل العلم في وروده في هذا السياق ،
2- ثم أفرد هذا الاسم الذي وجدته في البحث في الكتب التي اشرنا إليها في أول المقام ، بعد ان تنظر لها في السياق انظر للاسم منفرد ، فاذا نظرت له منفرد احمل هذا المعنى الذي وجدته في الاسم منفرد احمله على الاية ، مثلا عرفت ان الوهاب كثير العطايا تأتي لنفس الاية التي فيها الوهاب وترى لماذا دعا اهل الايمان ثم ختموا دعائهم بهذا الاسم .
3- أن تأتي في هذا الاسم الذي وجدته وانت سائر في وردك وتستعمل معه اسلوب الجمع من جميع المواطن ، تستعمل المعجم المفهرس لألفاظ القرآن
فتنظر أين ورد في كتاب الله ، وافعل ما فعلته بالمرة الأولى : ماذا اقترن ؟ وفي أي سياق أتى ؟ وانظر هذا المعنى الذي عرفته من معاني الاسم هل ينظبق على كل سياق أم يظهر لك أن الاسم له معاني متعدده ؟ من ثم ستجد نفسك كل مره ستحتاج فيها الى النظر في الايات نفسها والنظر في التفسير ، ستجد أن معاني اسماء الله لها معاني متعدده بحسب السايق
. من علم اسماءا لله وصفاته علم كيف يعامل الله عباده ، فاذا علم ذلك وضح الطريق واستقرت النفوس واندفع الشيطان بإذن الله .
أسأل الله لكم الخير والفائدة والعلم عنه سبحانه
.
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين
أخواتي الحبيبات هذا درس من دروس الأستاذة الذي ألقته اليوم عبر الغرفة لطالبات كلية الشريعة وكان جدا رائع وأحببت أن تطلعوا عليه لتعم الفائدة مع العلم أن الأستاذة لم تطلع عليه ولم تراجعه ولكن من مجهود الأخوات أسأل الله أن يشرح صدورنا للتعلم عنه سبحانه وتعالى إنه هو البر الرحيم .. أما الدرس فكانت بدايته كالتالي:
ثم نتكلم عن أهمية دراسة اسماء الله للقاء سيكون اجابة على سؤال كيفية دراسة اسماء الله
نبتدأ الكلام عن أهمية دراسة اسماء الله تعالى ، مر معنا سابقا أن العلم بأسماء الله وصفاته من العلوم المباركة فيها الفوائد الغزيرة وتتنوع الثمار والآثار الناتجة عن دراستنا للأسماء ، سأذكر لكم ثلاث نتائج اساسية تجعلنا نعتني بمسألة دراسة أسماء الله:
1- أن العلم عن الله سبب لصحة الدافع للعبادة.
2- أن اسماء الله تعالى والعلم بها سبب للاستقامة على العباده.
3- أن العلم بأسماء الله تعالى سبب للصحة النفسية.
نتكلم الآن عن شرح النقطة الأول( صحة العبادة).
هذه ثلاث ثمرات للعلم بأسماء الله ، الله أمرنا بالعباده ، ولما أمرنا بها أمرنا بالاخلاص بها ، وهذا الاخلاص لا بد أن يكون مبني على عوامل تساعد على الاخلاص ، فلما أمرنا الله تعالى بالإخلاص بين لنا اسماءه وصفاته ، وبين لنا صفات العباد ، وسيكون الناتج من هذه المعرفة تجعل القلب لا يتحرك لرضا غير الله ، كيف يتحرك لرضا الضعفاء الفقراء الناقصين ويترك طلب رضى كامل الصفات ، كيف يلجأ لمن يغلبه النوم ويترك من لا تأخذه سنة ولا نوم ، وكيف يطلب رضا قوم يعلم أنهم لا يملكون حتى قطمير ويترك قصد رضا من يملك كل شي.
إذاً من هنا تبين أن العلم عن الله سبب لصحة الاخلاص ، فهذه أول ثمرة كلما تعلمت عن الله كلما زاد اخلاصك وانكسارك ..
نتكلم الآن عن النقطة الثالثة :
فالكلام عليها طويل ، لكن باختصار : أنت ترى الناس تمر بأزمات نفسية كموت حبيب أ و ... أو أمراض نفسية يكون سببها غالبا الأحقاد أو الحسد أو عدم الرضا عن الذات أو عدم الرضا عن أقدار الله ـ أو تكون توع ابتلاء النفس ، يمرون بأحوال تفسد فيها علاقتهم مع غيرهم بسبب ما في قلوبهم - هم أو من يعاملون - من كبر ، أو حصل تعلق بأحد ثم حصل حاله من الهجران ـ المهم أنك ترى الناس يتعرضون لسبب أو آخر لحالة نفسية ، المهم انك ترى القوم قد يقعوا في حالة نفسية : الحل ؟ .. كلما ازداد العلم عن الله كلما شعر العبد بالأمان النفسي ، وكلما فهم أنه سبحانه وتعالى رحيم ، فهم أنه ستير يحب من يستر على عباده ، عفو يحب من يعفو عن عباده ، بر يحب البر وأهله ، يحب العدل ، ويجازي عباده بعدله وفضله ، حيي يحب الحياء ، تواب يحب التوابيين ، شكور يحب الشاكرين ـ صادق يحب الصادقين ، محسن يحب المحسنين .. وهكذا
فإذا تصور هذا الأمر وقع في قلبه من الصحة النفسية ما لا تتصوره خصوصا وأن الشيطان يتسلط على بني ادم فيثير في داخلهم كوامن الانتصار ، وأخذ الحق ، وكوامن الاساءة والاعتداء ، فكل هذا يُسكنه ما تعرفه عن الله ، وما تعرفه عن محبة الله لأن تكون مستقيما منتفعا بالعلم عن اسماءه
نتكلم الآن عن النقطة الثانية (، وهي أن العلم بأسماء الله وصفاته سبب للاستقامة والثبات) :
ـ أيضا هذه المسألة عظيمة بتفسها ( اي الاستقامة والثبات بنفسها ) وتعلقها بالاسماء والصفات ( أيضا عظيمة جدا ) فالاستقامة أمر ترجوه وتسأله من الله ، لأن خاتمة المطاف حسن الخاتمة ، فماذا تفعل ؟ كلما تعلمت عن الله انفتح لك باب التوبة والعودة ، وكلما تعلمت عن الله كلما شعرت بفقدان الحول ، و.... ؟ كلما تبيين لك أن الثبات عند الممات رزق يرزقه الله عز وجل للعبد ، كلما تعلمت عن الله كلما علمت أنه يثبتك على قدر استقامتك ، وعلمت أنه لا يظلم أحد ، وتوسلت إلى الله أن يعاملك بفضله وعلمت أنه إذا لم يعاملك بفضله هلكت .. الى اخر القيم العليا التي تتصل بعلمك عن الله ، وعلمك بأسماء وصفاته سبب للاخلاص وسبب للاستقامة .
الآن نريد أن نتكلم عن الطريقة السليمة التي ندرس بها اسماء الله:
الكتب : فقه اسماء الله الحسنى للشيخ عبدالرزاق البدر ، ... للرضواني ، المنهج الأسمى للنجدي
الطريقة :
1- اربط تعلمك بأسماء الله بوردك الذي تقرأه ، لاحظ في وردك الاسماء التي تمر عليك ، لاحظ تكرارها ، وسياق ورودها ، وبماذا اقترنت ، فإذا لاحظت هذه الأمور : مثلا مر عليك اسم الرحمن الرحيم أو الحميد أو الغني أو الحكيم ، كل هذه اسماء تتكرر في اسماء الله ، الان وانت ماشي في وردك مر عليك هذا الاسم .. ماذا تفعل ؟ أول الأمر انظر في أي سياق اتى ؟ وبماذا اقترن ؟ وما المقصود به في السياق ، يعني ورد لماذا ؟
هل سياق الرحمة أو سياق العذاب ، فانظر تفسيره وكلام أهل العلم في وروده في هذا السياق ،
2- ثم أفرد هذا الاسم الذي وجدته في البحث في الكتب التي اشرنا إليها في أول المقام ، بعد ان تنظر لها في السياق انظر للاسم منفرد ، فاذا نظرت له منفرد احمل هذا المعنى الذي وجدته في الاسم منفرد احمله على الاية ، مثلا عرفت ان الوهاب كثير العطايا تأتي لنفس الاية التي فيها الوهاب وترى لماذا دعا اهل الايمان ثم ختموا دعائهم بهذا الاسم .
3- أن تأتي في هذا الاسم الذي وجدته وانت سائر في وردك وتستعمل معه اسلوب الجمع من جميع المواطن ، تستعمل المعجم المفهرس لألفاظ القرآن
فتنظر أين ورد في كتاب الله ، وافعل ما فعلته بالمرة الأولى : ماذا اقترن ؟ وفي أي سياق أتى ؟ وانظر هذا المعنى الذي عرفته من معاني الاسم هل ينظبق على كل سياق أم يظهر لك أن الاسم له معاني متعدده ؟ من ثم ستجد نفسك كل مره ستحتاج فيها الى النظر في الايات نفسها والنظر في التفسير ، ستجد أن معاني اسماء الله لها معاني متعدده بحسب السايق
. من علم اسماءا لله وصفاته علم كيف يعامل الله عباده ، فاذا علم ذلك وضح الطريق واستقرت النفوس واندفع الشيطان بإذن الله .
أسأل الله لكم الخير والفائدة والعلم عنه سبحانه
.