المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من درر ابن القيم -رحمه الله-


قطوف
06 Jul 2007, 06:16 AM
-"العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه!
إذا حمّلت على القلب هموم الدنيا وأثقالها، وتهاونت بأوراده التي هي قوته وحياته؛ كنت كالمسافر الذي يحمّل دابته فوق طاقتها ولا يوفيها علفها، فما أسرع ما تقف به".

-"فمتى كان العبد بالله؛ هانت عليه المشاق، وانقلبت المخاوف في حقّه
فبالله ==> يهون كل صعب
==>ويسهل كل عسير
==>ويقرب كل بعيد
بالله ==> تزول الأحزان والهموم والغموم
فلا همّ مع الله، ولا غمّ مع الله، ولا حزن مع الله
وحيث يفوت العبد معنى هذه الباء، فيصير قلبه حينئذٍ كالحوت إذا فارق الماء يثب وينقلب حتى يعود إليه.."

- "ففي القلب شعث:: لا يلمّه إلا الإقبال على الله
وفيه وحشة:: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته
وفيه حزن:: لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته
وفيه قلق:: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه
وفيه نيران حسرات:: لا يطفئها إلا الرضى بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه
وفيه طلب شديد:: لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه
وفيه فاقة:: لا يسدّها إلا محبّته، والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له
ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدًا"

-"علامة صـحة الإرادة:
*أن يكون همّ المريد رضا ربه
*واستعداده للقائه
*وحزنه على وقت مرّ في غير مرضاته
*وأسفه على قربه والأنس به
== > وجماع ذلك
أن يصبح ويمسي وليس له همٌّ غيره"

-"القواطع محن يتبيّن بها الصادق من الكاذب، فإذا خضتها انقلبت أعوانا لك توصلك إلى المقصود"

-"فمن كانت قوة حبّه كلّها للمحبوب الأعلى الذي محبّة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها؛ صرفه ذلك عن محبة ما سواه
وإن أحبّه لن يحبّه إلا لأجله، أو لكونه وسيلة له إلى محبّته، أو قاطعًا له عما يضادّ محبّته وينقصها
والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب، وأن لا يشرك بينه وبين غيره في محبته"

-"اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تقطع من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفًا لا يحصيه إلا الله تعالى:
فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس
ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري
ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم كالسراج المضيء
وآخر كالسراج الضعيف
ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم وبين أيديهم على هذا المقدار بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علمًا وعملاً ومعرفةً وحالاً
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد؛ أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته، حتى إنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ولا ذنبًا إلا أحرقه
وهذا حال الصادق في توحيده الذي لم يشرك بالله شيئًا، فأي ذنب أو شهوة أو شبهة دنت من هذا النور أحرقها، فسماء إيمانه قد حرست بالنجوم من كل سارق لحسناته، فلا ينال منها السارق إلا على غرة وغفلة لا بد منها للبشر، فإذا استيقظ وعلم ما سرق منه استنقذه من سارقه أو حصل أضعافه بكسبه، فهو هكذا أبدًا مع لصوص الجنّ والإنس، ليس كمن فتح لهم خزانته وولّى الباب ظهره"

-وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعة ... فعند اللقا ذا الكدّ يصبح زائلاً
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ... ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلاً

حادي الركاب
23 Jul 2007, 06:16 PM
موضوع رائع

وليش غريب على موضوع لابن القيم رحمه الله


بارك الله فيك