مشاهدة النسخة كاملة : قطوف.لقاء مقدمة فى الأسماء والصفات
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:17 PM
مقدمة في الأسماء والصفات
********
سوف نتكلم اليوم عن الأسباب التي تجعلنا نهتم بدراسة الأسماء:
السبب الأول:كما هو معلوم أن القلب له أقوال وأفعال ،أقوال القلب هي
اعتقاداته وأفعاله هي حركاته، لكي تتحول الأقوال التي هي الإعتقادات إلى
أفعال ،لابد من تغذية قوية مستمرة متصلة بأسماء الله تعالى، دائما لابد أن
تكون متصل لكي عندما تخاف تفر إليه، يعني أنت تعلم من هو الله تعالى، لكي
عندما تطلب الرزق ما يفزع قلبك إلا له ،لكي عندما ترجو الرحمة ما ترجوها إلا
منه ،هذا كله حركة قلب، ما الذي يحركها ؟أنك تبقى متصل تعرف إلى من تلجأ
الآن، إلى من تفزع الآن، لا يصدى عليك الخبر لا يكون فيه صدى، ما تصدئ عليك
المعلومات، تبقى متصلا طول الوقت على كل المواقف صغيرها وكبيرها، تعلم أن
الله تعالى رزاق مثلا هذا الاسم بالذات من أهم الأسماء ،لأن سوف يحول الحياة إلى
الرضا ونحن سوف يأتينا.
السبب الثاني يوضح لنا لماذا نختار إسم الرزاق كمثال، أنت طول الوقت تسمع أن
الله تعالى رزاق رحيم لا يستطيع أن يلعب عليك الشيطان، لا يأتيك مرة ويقول لك
باب التوبة مقفول عنك، لا من صفاته أنه سبحانه وتعالى يفرح بالتائبين، أنه هو
الذي يوفق التائبين للتوبة كما في سورة التوبة {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى
إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ
مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}التوبة : 118]
يعني شرح صدورهم للتوبة وفقهم، هذا كل الفهم عن أسماء الله تعالى يجعلك
دائما سائر مستقيم إلى الله تعالى .هذا السبب الأول والمهم، أن تتحول الأقوال إلى
أفعال، يصير وقت ما تخاف لا تخاف إلا من الله تعالى، وقت ما تفزع لا تفزع إلا إلى
الله تعالى ،وقت ما تطلب ما تطلب إلا من الله تعالى، بعد هذا الكلام كله سوف
تأتي معلومة غاية في الأهمية، إذا معنى هذا أن تعلم الأسماء والصفات توجب
للعبد حقيقة تحقيق التوحيد .
الآن لو أنا أسألك ما هو التوحيد ؟ أريد أن أعرف في القلب ما معناه؟ هذه
مشكلتنا دائما نحن، هذا الكلام المحفوظ لازم يتحول في كل موطن إجابته
المناسبة ،أنا أريد أن تقولي ما وصف قلب الموحد؟ قلب الموحد يعني ما عنده إلا
الله يعني لا يوجد في قلبك إلا واحدهذا هو التوحيد، ترجوا رضاه تتعلق به
تعظمه تقف عند بابه تفر إليه هذا هو التوحيد، كن واحدفي واحد لواحدأنت
واحد لواحد، كما قال تعالى(شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ) أم (رَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ)[الزمر 29
شركاء متشاكسون، يعني عنده كم من الأسياد الذي يبحث عن رضاهم ويطرق
باب هذا وهذا، أم (رَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ) أنت ليس عندك إلا واحد تطلب رضاه تطرق
بابه تسأله تناجيه، لا يهمك إلا هو وما يرضيه ،من أجل ذلك الآن علمك عن
الأسماء والصفات ماذا يفعل بك؟ يجعلك محقق عل الحقيقة التوحيد ليس
فقط كلام ،لا أقول فقط توحيد الربوبيةوالأسماء والصفات والإلوهية وأتكلم
كلام طويل في التوحيد وبعد ذلك أجد في قلبي شركاء متشاكسون ، شُرَكَاء
مُتَشَاكِسُونَ هذه لها أشكال وألوان ،إذا هذا. السبب الثاني:أن تعلم الأسماء
والصفات سبب لحقيقة تحقيق التوحيد، لكي تكون محقق للتوحيد لأن الناس
درجات .الآن الناس كم درجة كما وصفهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في
كتابه التوحيد؟قال: باب فضل التوحيد وما يكفره من الذنوب، وأتى في آخر هذا
الباب حديث أنس الذي قال فيه (يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم
لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتكبقرابها مغفرة(هذا حديث أنس الذي في باب
فضل التوحيد ،أي أن الموحد ممكن يخرج منه معصية لكنه في النهاية ما يشرك مع الله أحدا هذا في الحد الأدنى .
أتى بعده باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ،وأتى بحديث ابن عباس
الذي هويدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ، هم الذين لا يسترقون
، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري
التوحيد الدرجات بينه كما بين السماء والأرض، واحد يقال لهلو أتيتني بقراب
الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتكبقرابها مغفرة) هذا الحد الأدنى
،الحد الأعلىلا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون،هذا تحقيق
التوحيد، في هذه الدرجة التي هي تحقيق التوحيد الناس أيضا درجات من هؤلاء
إلى إبراهيم عليه السلام .إذا أنت الآن لكي تحقق التوحيد ليس فقط لكي يكون
التوحيد موجود في قلبك، لكي تحققه تحقيقا حقيقيالابد أن تغذي نفسك
بالأسماء والصفات ،لان هؤلاء الذين على ربهم يتوكلون قلبهم إمتلئ بكمال
صفات ربهم من أجل ذلك قلوبهم لا تتحرك عن باب ربهم أبدا.
السبب الثالث: من أسباب العناية بباب الأسماء والصفات، أن الأدب والأخلاق مع
الناس سببه معرفة أسماء الله، نأتي للموضوع الحساس الذي هو موضوع
الأخلاق، وطول الوقت نسمع أنهم يقولون نحن أزمتنا أزمة أخلاق، نحن على
الحقيقة ليست أزمتنا أزمة أخلاق نحن أزمتنا أزمة توحيد هذه هي أزمتنا الحقيقية
، لكن الأخلاق هذه بسبب المصالح .لو أنا سألتك وقلت لك ما هي الأخلاق؟ يعني
ماذا عندك أخلاق ؟ تتعامل مع الآخرين بحسن المعاملة ،وماذا تنتظر من الآخرين؟
تنتظر أن يعاملوك بنفس المعاملة؟ يعني أنا أعامل الناس بطيب وأنتظر الأجر
من الله تعالى، على هذا الكلام يعني الأخلاق أن لا تطالب الناس أنت بالأخلاق، لان
أنت لن تنتظر منهم شيئا هو هذا المفروض، أليس الله تعالى عندما وصف الكمل
في سورة الإنسان {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً}[الإنسان : 9]
خائفين من ماذا هم؟ {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً }[الإنسان : 10]إذا
هذه هي الأخلاق ، الأخلاق أن لا تطالب الناس بالأخلاق، كلامي هذا له دليل وهذا
هو المهم الآن، الله تعالى في سورة الأعراف في الآية التي قال عنها أهل العلم
جماع الأخلاق فيها قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
}[الأعراف : 199]إذا كانت حقوقك أنت خذ العفو، ما معنى العفو ؟ يعني أنت
الذي تعفوا عنهم أم هم الذين يأتي منهم؟ قال تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ)[البقرة : 219]
العفو يعني ما سمحت به نفسك، أنت الآن مطلوب منك في آية الأعراف أنك
عندما تخالف الناس في حقوقك تأخذ منهم العفو يعني تأخذ ما سمحت به
أخلاقهم، نضرب مثال على ذلك، يعني مر عليك أحد اليوم وابتسم في وجهك
وغدا مر عليك ولم يبتسم لك ،نحن كل المسألة تمشي معنا في الأخلاق بالمكافأة
، أزورها لأنها زارتني أعزيها لأنها عزتني ،كله ماشي على قانون المكافئة فلو أنا
أعطيت أكثر من ما هي أعطتني لا أقبل منها خذ العفو، يعني يصيروا الناس
يجاملون بعض مجاملات تبين أنهم لا يرجون وجه الله تعالى ،كل القضية أن فلان
يرضى ،لا يوجد كلام عن الله تعالى ولا عن معاملة الناس في حقوقنا من أجل الله
تعالى، مع أن الآية تقول (خذ العفو) يعني في حقوقك خذ ما عفت عنه أخلاق
الناس يعني زاروني جزآهم الله خيرا ما استطاعوا أيضا جزآهم الله خيرا
.
الآن ما علاقة أسماء الله تعالى بهذا الكلام ؟
نأخذ إسم الرزاق ودعونا نعتبر وهذه هي الحقيقة زيارتهم رزق، إبتسامتهم رزق
وسلامهم رزق وانشراح صدورهم لكلامي رزق، هذه كلها أرزاق، لو أتاك رزق من الله
تعالى ،ولو ما أتاك ليس مكتوب لك رزقك، وأنتم بأنفسكم مواقف تعيشوها
تكون مخطط أن تذهب تأتيك من الظروف ما تمنعك،و الأمر لا يكون بيدك لماذا ؟
لان الله تعالى وحده هو الرزاق، حتى هذه المسائل البسيطة حتى نوع الهدية
يوجد أشخاص أكون كاتبة في أوراقي هؤلاء أتوا لي بهدايا ثلاث مرات لازم أرد لهم
كذا، ما تأتي مناسبة إلا وأنا ما عندي ما أهديهم ،وغيرهم تأتيهم أرزاقمن حيث
لا يحتسبون، الله تعالى هو الرزاق حتى هذه المسائل البسيطة، حتى إبتسامتك،
أحيانا أحد يكلمك وأنت مشغولة مهمومة تبذلي جهودك أنك تبتسمي ما يخرج
معك، ويوجد ناس سبحان الله تنشرح لهم الصدور ليس بيدك
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:19 PM
أنت تعيش
مواقف تفهمك إن الله تعالى رزاق، يعني أكيد في أذهانكم مواقف وأحداث تدل
على هذا المفهوم تماما، كم من الأموال خزَّناها لفلان لكي عندما يأتي فلان
نعطيه، يأتي غيره يأخذ هذا الرزق، بل كم من لقمة نحن كنا متخيلين أنها لفلان
أكلها فلان آخر، كم من أشياء في بيوتنا في ثلاجاتنا ما نكون نحن أهلها ،يأتي
ضيف يأخذها وتكون نصيبه، كله رزق، من أجل ذلك عندما تأتي تتعامل مع
الناس خذ ما عفت عنه أخلاقهم الذي يأتيك لأن هذا الذي مكتوب لك وإذا أنت
رضيت أن هذا رزقك رضاك الله تعالى أعطاك ما لا تتخيله ،أقبل بالقلوب عليك،
لأن أنت رضيت عن رب القلوب، يعني أنت فاهم أن هذه القلوب بيد الله تعالى
مهما أنا فعلت لا أستطيع أن آتي بها ،ما يأتي بها إلا الرزاق، يرزقنا حتى القلوب،
من أجل هذا الآن باب الأسماء والصفات مهم حتى بموضوع الأخلاق ، حتى
بموضوع الأخلاق لابد أن يكون عندك من العلم عن أسماء الله وصفاته ما يجعلك تعرف تتعامل مع الناس.
الآن الناس دائما ينظروا إلى أهل الدين على أنهم كمَّل ،الغلط من الناس ومنَّا
،لكن أنا أريد أهل الدين نفسهم لازم يعرفوا هم كيف يتعاملوا بالأخلاق، كيف
أنت ما تعاتب غيرك، نحن عندنا قاعدة في مجتمعنا هذا العتب من المحبة ،هذه الآن
من أفسد القاعدات ،لأني أنا أجلس طول الوقت أعاتب فيها، مع أن الرزق من عند
الله تعالى ما ينفع العتاب، تخيلي لو أحد اتصل عليك بالتلفون ومن مدة لم
يكلمك صار يعاتبك ويعاتبك في المرة القادمة لن تكلميه وهذه حالة منتشرة، أننا نرفض العتاب ومع ذلك نرى أن العتاب هذا ممارسة جيدة مع أنه يخالف إيماني
بأن الله تعالى رزاق، وأن حتى الاتصال بالتلفون والمكالمات وردود الفعل حماسها معي أو عدم حماسها كل هذه أرزاق يكتبها الله تعالى للعباد.
السبب الرابع: الآن لو نريد أن نتكلم عن تربية الأبناء وصلاح الأبناء هذا الهم
العظيم الذي نحمله في قلوبنا، ونجد أننا قمنا بكل الوسائل الممكنة خصوصا
العوائل المحافظة التي تحافظ على أولادها من الوسائل الحديثة من تلفاز ونت إلى
آخره و بذلت كل جهودها، ثم تجده بعد هذا كله شاب أو شابه إنحرفوا من حيث لا
يتصور إنحرافهم، ماذا نقول في موقف مثل هذا ؟ توقعنا أننا تصرفنا في كل
الوسائل المادية، منعنا كل شيء خطأ، ممكن يكون الدعاء ترك ،الآن أعظم دائرة أن
العبد لم يقع في قلبه التوكل على الله فعظمت الأسباب في قلبه، يعني ماذا
عظمت الأسباب؟ أنت تقولي هؤلاء فسدوا بسبب النت أو الدش، وضعنا كل
الأسباب أمامنا وقلنا هذا ممنوع، صح هذا التصرف سليم أنا مطلوب مني أضع
لولدي بيئة صحيحة، لكن لا تنسى القاعدة المهمة التي هي قاعدة أن الأخذ
بالأسباب لا يمكن أن يغني عن التوكل على الله تعالى، يعني أنا بدأت موضوع
الأولاد بسبب أنه أكثر موضوع واضح فيه ترك التوكل ،مسالة الأخذ بالأسباب
والتوكل على الله تعالى هذه أكثر مسألة نحتاج فيها مزيد عناية ونحن نناقش باب
الأسماء، يعني نحن سوف نتكلم عن الأخذ بالأسباب والتوكل على الله تعالى
، هذان المفهومان ،لكن أنا بدأت من تربية الأبناء لكي يلتفت النظر له، لان لو بدأت
وقلت لك الطبيب، البيع والشراء لن تسمعوني على طول سوف تضعون حاجز
بينكم وبيني، لكن عندما بدأنا بالتربية سوف يتضح، لأن أنتم تنظرون بأنفسكم
ناس كثر أخذوا بالأسباب لهداية الأبناء وبعد ذلك لا يوجد نتائج كما يتصور، الآن
هم كل الأسباب أخذوا بها ،ما الذي ينقص؟ عبادة التوكل، هذه عبادة التوكل
يأتي ورائها الدعاء الاستعانة، لان عبادة التوكل من العبادات الجامعة، لان هناك في
الحديث (لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:20 PM
فالتوكل عبادة
جامعة مظلة لكل الذي مضى ،التوكل عبادة جامعة التي تحتها أنواع من
العبادات ،الآن ما هو السبب الرابع الذي يجعلني أدرس الأسماء والصفات؟ ضعف
اليقين بالله مع قوة اليقين بالأسباب ،وقبل أن أدخل في الكلام لا تفهموا أبدا أن
معنى كلامي ترك الأخذ بالأسباب أبدا، هذا سوف يكون قلب للكلام الذي سوف
نقوله، لكن ركزوا جيدا لكي تعرفوا أين مكان الأسباب في هذا الكلام، لان هذا
الموضوع دائما يحصل فيه إنقلابه بالفهم ،أنت تعرفي في أوائل سورة الحديد أن الله
تعالى سمَّى نفسه (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[الحديد : 3]
وهذه الأسماء قال أهل العلم :جماع العلم عن الله فيها، كل العلم عن الله فيها
، ونحن في الدعاء المشهور الوارد في البخاري [ أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت
الآخر فليس بعد شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك
شيء-بعد ذلك ما هو الطلب –إقضي عني الدين و اغنني من الفقر ] الطلب
عجيب الآن،الطلب مقابل الأسماء عجيب لأنك أنت الأول و لأنك أنت الآخر
لأنك أنت الظاهر و لأنك أنت الباطنإقضي عني الدين و اغنني من الفقر، معناه
أنه يوجد رابط بين قضاء الدين، والدين ليس المقصود فقط بالدين المادي ،إنما
اقضي عني الدين يعني كل ما هو دين علي كل ما يجب علي من واجبات، من
المؤكد أن هذه الأربعة أسماء لها علاقة بقضي عني الدين واغنني من الفقر،نحن
الآن واقع في قلوبنا ضعف اليقين بالله بسبب ضعف العلم عن الله تعالى ،لو أنت
تعلم أن الله تعالى الأول الذي ليس قبله شيء، يعني ماذا الأول الذي ليس قبله
شيء؟ تعال وانظر إلى كل الأسباب التي عندك ،الأسباب التي عندك من الذي
قبلها ؟ الله تعالى قبل كل الأسباب، بل هو الذي يسبب الأسباب، بتعبير أدق بل هو
الذي يهيئ الأسباب ، يهيئ الأسباب كلمة عميقة تحتاج إلى فهم أن الله تعالى إذا
أراد شيء هيئ له أسبابه، هو الأول الذي ليس قبله شيء، لا يمكن تعتقد أن السبب يسبق الله تعالى لا يمكن ،الآن السبب من أين؟ السبب أصلا من الله تعالى ،إذا أنت
لابد أن تفهم أن كل هذه الأسباب التي وجدت لك هيئها الله تعالى لك ،ثم لما هيئها
لك ،هل كل سبب تهيئ لك سوف تنتفع به ؟ يعني كم عندنا في البيت من أجهزة
الكترونية موجودة وممكن موجودة داخل الخزانة وما نشتغل فيها ،يوجد كم من
الأسباب موجودة حولنا لكننا لم ننتفع به ،الناس التي لا تعرف كمبيوتر وهو
موجود عندهم ما الذي استفادوا منه ؟ ولا شيء، يعني السبب ممكن يهيئ مائة
في المائة ،واحد عايش في مكتبة هو هذا السبب للعلم لم ينتفع منه ،إذاً تتهيأ
الأسباب لكن ما ينفعك بها إلا الله تعالى، وكم من الحالات في حالات العقم أو في
حالات عدم الإنجاب على الأصح يكون الرجل صحيح لا مشكلة فيه والمرأة كذلك
،لكن ما أراد الله تعالى ،إذا ليس كل ما تهيأت الأسباب انتفعت بها ،ما ينفعك بها
إلا الله تعالى، ثم حتى لو انتفعت بالأسباب، ليس كل انتفاع بالأسباب يعطيك
النتيجة، كم من المرات مارسنا أسباب ما نفعتنا ،أنتم أجيبوا على كلام الله تعالى
الآن {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}[الواقعة : 64]؟الله تعالى، مع أننا نرى الزارع
ونتصور أنه هو الذي يزرع، لنرى الآن حالته بالتفصيل ،الزارع هذا في يده حبة الحبة
هذه والأرض الخصباء والمطر وقدرته على الحرث من أين له ؟ من الله تعالى، هذا كله
إلى هنا ما بذر في الأرض وما سقى إلا بحول الله وقوته رزقا من الله تعالى، من فالق
الحب والنوى، من مخرج الثمرات ؟{أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ }في سورة الأنفال
وفي سورة آل عمران تكرر هذا المفهوم بصورة أخرى {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
،الآن إنزال الملائكة في الغزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يعتبر؟ سبب،
انظري ماذا يقول الله تعالى عن السبب إذاً أنت تفهم أن كل الأسباب ما جعله الله
إلا بشرى ولتطمئن قلوبكم، وما الشفاء إلا من عند الله وما العطاء إلا من عند
الله وما الغنى والصحة إلا من عند الله، كل هذه الأسباب بشرى فقط(وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم)
لأن الله تعالى جعل الكون على مبدأ التسبب، لابد أن يأتي سبب والسبب هو
اختبارك، لهذا السبب في نفس السورة قال تعالىوَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى[الأنفال : 17]
كل هذا ضعيف داخل النفوس في الواقف لكن نظريا نتكلم عنه بوضوح، الآن
لكي لا يكون ضعيف داخل النفوس، لابد من حملة للتعلم عن الله لكي لا تصير
نفوسنا تؤمن بالمنظور و المحسوس وتنسى الغيب ،أصلا أنت إيمانك الذي يخرجك من
الكفر ومن النفاق أيضا هو إيمانك بالغيب، ضعف إيمانك بالغيب هو الذي يؤثر
عليك يجعلك ضعيف الصلة واليقين بالله تعالى ، أنا الآن سوف أقوم بعملية رسم
لحالة ،الآن إفترضي أنك تريدي أن تقومي بعمل، كأنك تقولي لي بالضبط ماذا
أفعل الآن لكي أكون ماشية على الخط المستقيم في مسألة التوكل ؟الآن الأخذ
بالأسباب ليست كلمة منفصلة عن التوكل
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:26 PM
الأخذ بالأسباب في قلب التوكل
داخله تماما ،الآن إفترضي غدا تريدين أن تخرجي مثلا، كيف يكون التوكل ؟ أول الأمر
عندما يقع في قلبك إرادة شيء أي إرادة صغيرة كانت أو كبيرة إفزع إلى الله تعالى
يهيئ لك السبب،هذه إفزع إلى الله ما تحتاج رحلة، إفزع إلى الله وأنت بمكانك هذا لا
يحتاج إلى وقت هذا يحدث بالثانية، يعني بقلبك، كيف؟ لكي تتخيلي، مثلا مكانها
بعيد لا تستطيعين أن تذهبي لها أو ضيوفك كثر الذين يردون أن يأتوك فكأنه طلب إستعانة يعني أنت في قلبك بدون ما تتكلم على لسانك ،وإن تكلمت خير
وبركة، يعني إن طلبت العون من الله تعالى بلسانك خير وبركة ،لكن في مكانك أول
ما يمر على خاطرك ضيوفك مثلا ،على طول يقع في قلبك أنه سوف ييسرها الله
تعالى يهيئها الله يرزقنا الله( لاتحولهاهماَّبل حولها إستعانة )،لأن نحن عندما
نتذكر أشغالنا تأتينا هموم ،هي هذه الهموم إدفعها ،أول الأمر إذا نشأ في قلبك
إرادة شيء إفزع إلى الله تعالى أن يهيئ لك الأسباب أن ييسر لك الأسباب،الآن
أصبحنا فى الصباح وجدنا الأسباب أمامنا موجودة ،لو أنا أريد أن أذهب إلى العمل
سيارتي موجودة مثلا، السبب موجود الآن نريد الانتفاع بها ،سيارتي موجودة وأنا
نازلة وذاهبة إلى سيارتي لكي أداوم كل إحساسي إن أنا سوف أفعل، هذا يحتاج له
معالجة ،يعني أنت المطلوب منك الآن تفهم أن هذه ما يعطيك إياها ولم ييسر لك
إياها إلا بحوله وقوته سبحانه وتعالى، إذاً حال معاملتك بما هيئ لك عندما تعامل
ما تهيئ لك لا تعامله على أنه بحولك وقوتك، هذا دائما يفلت منا ما أن تصبح
الأشياء ممكنة وتحت أيدينا ونتصور أن لنا الحول والقوة في معاملتها ،وهذا هو
الإشكال،لا نحن ليس لنا الحول والقوة إلا أن يعطينا الله تعالى الحول والقوة ،بدليل
وأنت خارج من البيت تقول : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله لماذا
وأنت خارج تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله لماذا ؟ ماذا تعتقد ؟ يعني أنا لست بشيء
أنا لا أملك شيء أنا عاجز هذه المشاعر لابد أن تقع في قلبك ،نفي عنك الحول
والقوة يعني إثبات العجز لك ،الآن المشكلة من فينا يخرج وحاسس أنه عاجز نحن
نخرج ونحن متأكدين مائة بالمائة أننا قادرين، كلام على اللسان هذا الإشكال، لا حول
ولا قوة إلا بالله كلام على اللسان لكن في الحقيقة لا يوجد إحساس بالعجز، لهذا
السبب عندما تتعلم عن أسماء الله تعالى وصفاته يقوى في قلبك عجزك وقدرة
الله تعالى ،الآن وصلت مشوارك أو كملت أغراضك الذي يكون مثلا، ماذا يجب أن
تعتقد؟ أن الثمرة لم تأتي إلا من الله تعالى، لهذا السبب لابد في هذه المرحلة من
إسقاط الأسباب ،يعني لا تأتي في هذه المرحلة بعد ما أتيت وقمت بعمليات تأتي
وتقول لأني أنا فعلت وفعلت حصل لي كذا وكذا، لازم تسقط الأسباب، لابد من
إسقاط الأسباب، لنضرب مثال أسهل وأقرب في التصور، الطبيب والمريض، الآن
ماذا تعتقد وأنت ذاهب إلى الطبيب ؟( هو الأول الذي ليس قبله شيء،) يعني أنا
أفزع إلى الله تعالى أن ييسر لي الطبيب ، الطبيب الذي هو ينفعني به،هو الأول
الذي ليسقبله شيء،هو الذي سبق الأسباب، هو الذي هيئ الأسباب، هذا من
إيمانك باسمه الأول،أن تعتقد هو الذي يهيئ لك الأسباب، الآن لو هيئ لك
الأسباب هو الذي ينفعك بالأسباب الآن من غير حول لك ولا قوة ربي رزقك طبيب،
فلان قال لك كذا وكذا موجود في البلد هذا طبيب جيد وأنت لم تكن تدري عنه، هو
الذي هيئ لك السبب، أنت فقط أطلب من الله تعالى أن ينفعك بهذا السبب، الآن
وأنا ذاهب بقدمي إلى الطبيب ماذا يجب أن يكون في قلبي تجاه الطبيب ؟ أنت عاجز
وهو عاجز أيضا من اجل ذلك- هذا الحديث صححه الألباني -عندما أتى الأعرابي
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الأعرابي معروف بطبه ، كان النبي صلى
الله عليه وسلم يشتكي ظهره فقالأبو رثمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنا
طبيب قال له الطبيب الله بل أنت رفيق يعني هذا الطبيب مثابة الرفيق، يعني
فيه صفة الرفق، يعني يرفق بك عندما يعاملك، لكن يجري الله تعالى على يديه
الشفاء، نحن الآن سوف نرجع لنفس المشكلة الأساسية، نقول بلساننا لكن في
المواقف ماذا نفعل هذه هي الحقيقة التي لابد أن نفتش عنها،الآن من أول الأمر
الطبيب هذا شخص عاجز، كما أني أنا عاجزة ما يعطيني ولا يعطيه إلا الله تعالى،
لنضرب مثال يناسبنا وأقرب لنا أيضا: لو أنتي أول مرة تطبخي طبخة ولديك
ضيوف ما هي مشاعرك ،واثقة من أنك سوف تتقنيها؟ تقولي يا رب فيها، يعني
سوف تستعيني، الآن أنظري إلى داؤنا من أين يدخل؟ ،المرة الثانية والثالثة والرابعة
الذي هو داء الخبرة ،عندما يكون عندك خبرة يكون عندك استغناء عن الاستعانة
،تقل الاستعانة، وبعد ذلك يربيك الله تعالى، الذي الله تعالى يريد به الخير يربيه
،عندما تكون في قمة ثقتك يأتيك الخذلان، هذا من تربية الله تعالى، لكي لا تثق في
نفسك، ونحن دائما نقول للناس ساعة ويكون كل شيء جاهز عندكم، أنا فاهم هذا
العمل أنا متمرس عليها ،مع أنك أنت في أذكار الصباح والمساء تقول لا تكلني إلى
نفسي طرفة عين، وفي رواية أحمد إن تكلني إليها تكلني إلى ضعف وضيعة،
يعني سوف أضيع نفسي ،أنا أقول في الأذكار لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ومع
ذلك أنا أجد نفسي متكل على نفسي ليس طرفة عين فقط بل كل اليوم متكل على نفسي .
إذا أنت يجب أن تتعلم عن أسماء الله تعالى وصفاته لكي يقوى يقينك بالله
ويضعف بالأسباب، الضعف المفروض يكون للأسباب واليقين يكون لرب
الأسباب، نحن عشنا زمنا طويلا منشغلين بالأسباب عن رب الأسباب، وكل هذا
تحت أننا لا نريد أن نكون متواكلين، الآن عندما لم نكن متواكلين ذهبنا إلى الجهة
الثانية تماما ،صرنا متكلين على الأسباب، السبب هذا لا يهيئه إلا الله تعالى، ما
ينفعك به ولا يعطيك الثمرة على الحقيقة إلا الله تعالى ،إذا انتبه رب الأسباب هو
الأول الذي يهيئ لك الأسباب، رب الأسباب هو الآخر الذي ينفعك بالأسباب، لا
يمكن للسبب أن يسبق الله تعالى، لا يمكن أن تنفعك الأسباب لو ما أراد الله تعالى
نفعك بالأسباب، كم من المرات قلنا على أشغالنا أنها خلاص مئة في المئة ،وهذه
المئة بالمئه هي التي تفشل دائما، طبعا هذا كله من رحمة الله تعالى بك، وإلا لو
عاملك مثل ما يعامل الكفار، كان أعطاك من الأسباب ما يغرقك تحت الأسباب
، تصبح أنت رهين الأسباب، وهذا حال أهل الكفر وأهل الدنيا أيضا، يعني من
رحمة الله تعالى بعباده أن ينجيهم من الغرق في الأسباب، لهذا السبب في ناس
يرو نفسهم يعني على تعبيرهم ،أنهم منحوسين، فلان يأخذ بالأسباب يمشي
حاله ،وهو كل ما أخذ بسبب ينعكس حاله، وهذا من رحمة الله أن تترك الثقة
بالأسباب ولا تثق إلا بربها، ونحن في التعبير العام نقول خذ الأسباب، في أحد يأخذ
شيء وهو ليس قريب وموجود، يعني أنت سوف تشق الصخرة لكي تأتي
بالأسباب، أم أن الأسباب تكون قريبة وأنت تأخذها ؟خذ هذه كلمة لشيء قريب،
إذا معنى ذلك أن الله تعالى ييسر السبب ثم أنت ماذا تفعل به ؟ تأخذه ،الآن
السبب ليس موجود توسل إلى الأول الذي يأتي بالأسبابويهيئ الأسباب، الأول
الذي يسبق كل أحد ،الآن موسى عليه السلام لماذا ولد في السنة التي يؤخذ فيها الأولاد ؟
لماذا لم يولد في السنة التي لا يؤخذ فيها الأولاد ؟ أليس فرعون عامل بني إسرآئيل
سنة يأخذ الأولاد وسنة لا يأخذهم، وموسى ولد في السنة التي يأخذ فيها الأولاد
لماذا؟ الله تعالى إذا أراد شيئا هيئ له أسبابه
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:28 PM
، نعم هي كلمة لحكمة هذه هي التي
لازم تفهمها ،أن عندما تهيأ لك سبب كذا يريد الله تعالى من وراءه شيء، ما هيئ
لك السبب الآخر لا يريده الله تعالى .إذا أنت ماذا تفعل عندما تريد ؟ (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (الإنسان 30)
ما تقع مشيئتك إلا عندما توافق مشيئة الله تعالى، إذا أنت أطلب من الله تعالى
أن يهيئ لك السبب ،يأتيك السبب من حيث لا تحتسب، وبعد ذلك كل ما ترقيت
وازداد إيمانك أتتك الدنيا راغمة ،هذا شعور أجمل ما يكون، لكن المحروم من حرم
نفسه، لأن هذا وعد في النص أن الذي يتعلق بربهويقف عند باب ربه تأتيه الدنيا
راغمة ،والثانيالذي يلهث ولا يقف ما يأتيه إلا نصيبه بعد طول لهث، هل معنى
ذلك أقف في مكاني ولا أتحرك ؟ أنا أقول لكم حقيقة لابد من اليقين بها ،الذي
يمشي بقدميه يسير للأسباب أسهل من الذي يفزع بقلبه إلى الله تعالى، يعني
أنت عارف الفزع إلى الله تعالى، يحرك قلبك هذا مع كثرة الران الذي على القلوب
والدنيا والمائة شخص الذين يقولون لك تحرك إفعل ،مع هؤلاء جميعهم تشعر
لكي تحرك قلبك إلى الله في صعوبة أكثر من ما تمشي على قدميك، يعني تمشي
بأقدامك تقضي حاجتك أسهل من ما تحمل قلبك على التوكل على الله تعالى،
على ذلك الذي سوف يتوكل، سوف يقوم بعمل أصعب من الذي يتحرك على
قدميه، هذا إذا كنا ندعو إلى العمل وعلى أن الدين لا يدعوا إلى الكسل، (وأهم كسل يجب أن لا تكسله كسل القلب)
لأن الحياة كلها في القلب، الآن ما هو الشيء الكسلان عند أهل الدنيا ؟ لا يوجد
شيء كسلان إلا قلوبهم مع شدة جوارحهم، لهذا السبب أنظروا كلام مالك بن
دينار هذا يوزن بذهب يقول:
(إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجورو الله ينظر همومكم )يعني ينظر إلى قلوبكم وهمومكم,فَانظُرُواهُمومَك رَحِمَكُم الله،
يعني أنت فتش عن قلبك ما هو المهم عندك، همومك التي ينظر إليها الله تعالى
وهذا مصداق للحديث: إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى ألوانكم ولكن ينظر
إلى قلوبكم، يعني إعلم أن القلب محط نظر الرب ،ينظر همومك ما الذي يهمك
،لهذا السبب في سورة الإسراء قال تعالى (إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً)[الإسراء : 25]
قلوبكم صالحة تغلي بأعمال البر يعني، فهو غفور لمن ناب إليه، صلاحكم ما
معناه؟يعني قلوبكم طول الوقت تغلي بأعمال البر،محبة للقرب منه سبحانه وتعالى .
إسم الله الباطن هذا كلام حول القرب وإطلاعه سبحانه وتعالى عليك، والظاهر
أنه سبحانه وتعالى عزيز، على كل شيء قدير إذا قضى أمرا قال له كن
فيكون،فأنت الآن تخيل حالك أنت عبد، الله تعالى مطلع على ما قام في قلبك
،على همومك ومراداتك وهو على كل شيء قدير، ماذا سيفعل لك ؟ سيهيئ لك
الأسباب، سينفعك بالأسباب سوف يعطيك ثمرة الأسباب، لهذا السبب في قلوب
تصل من قوة اليقين بالله ،أنها عندما يمر على خواطرها مراداتها فتتعلق بالله تجد
مرادها كالماء البارد من يسره وسهولته، لماذا؟ لأن أنت عندما تقف، تقف عند باب
الباطن يعني القريب منك قربا لا تتصوره، يعلم حركة قلبك مرادك بل أقله، ما
يحتاج تتكلم حتى بلسانك ،وهو الظاهر الذي على كل شيء قدير، يقول للشيء
كن فيكون عزيز أمره نافذ إذا أراد شيء قال له كن فيكون، إذا هو الباطن والظاهر،
يعلم حالك وعلى كل شيء قدير،إذا كان على كل شيء قدير سبحانه وتعالى ماذا
سيفعل بك؟سيهيئ لك الأسباب،سوف ييسر لك إياها،وهو الآخر سوف
يعطيك ثمرة هذا السببأشهى ما تكون أيسر ما تكون، لكن نحن نتعب أنفسنا
حقيقة دائرين في دائرة ما يلزمنا أن ندور فيها ،يعني أنت افهم قاعدة ،أن الله
تعالى ينشئ الحاجات ليظهر منك العبادات، الآن في الواقع الناس عندما تنشئ
لهم الحاجة ماذا يفعلون ؟ يفرون عن باب الله تعالى، هو أنشأ لك الحاجة لكي
تظهر منك العبادة عطشان تريد ماء ،كل ما زاد توكلك واستعانتك كل ما طلبت
الله تعالى ،الآن الماء أمامي سوق تقولين كيف أطلب الله تعالى ؟ يكفي بسم الله
يعني أنا أستعين بك يا رب على أن أشرب، واحد يقول حتى الشرب يحتاج إلى
استعانة؟ نقول له جاهل لا تعرف ،كم من ميت بشربة ماء، كم من مريض
بشربة ماءه، باللقمة التي أكلها بالنومة التي نامها ،لكن الناس مغرورين بحلم
الله تعالى عليهم، وبعد ذلك المشكلة أننا نسمع كل القصص والناس والذي
حصل لهم هؤلاء جميعهم، وبعد ذلك نحن ليس لنا علاقة .
س: واحد الآن وقع في معصية والمعصية لها أسبابها، هل أضع معصيتي على السبب أم ماذا أفعل ؟ انظر كيف يعاملك الله تعالى ؟
ج: أنت يا عبدمؤمن بالله تعالىتود أن تعصيالله تعالىواقع في قلبك سوءا من
نفسك الأمارة بالسوء أو من الشيطان، كلاهم يدفعانك للمعصية، والله تعالى
يعامل عباده بالحفظ، حفيظيحفظهممن المعصية يمنعك، حتى النعاس أحيانا
يأتيك وأنت تفكر في المعصية لكي تنام وتتركها، وأنت مصر ،إذا تدفعك نفسك
الأمارة بالسوء والشيطان ،وأنت مصر،والله تعالىيمنعك يحفظك بحفظه، فَتُصِر
( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) [الصف : 5]
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:30 PM
عندما تَصِر، ييسر لك أسباب الوقوع
في المعصية ، لكن ليس كل ما تطلب المعصية يعطيك إياها على طول، لا، أنت
يعاملك بحفظه وحلمه فتصر فتأتيك الأسباب ،أنت لا يمكن تعصي الله تعالى
وهو لا يعلم ولا يمكن تعصي الله تعالى وهو لم يقدِّر لك ذلك، لكن ما قدره لك إلا
لأنك أصريت على المعصية ،لهذا السبب (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً)
[البقرة : 10] هذا الآن خارج موضوعنا، هذا يتصل بالقضاء والقدر، يعني في
الاحتجاج بالقدر على المعاصي نقول : لا، لا يوجد احتاج بالقدر على المعاصي
،أنت الآن عندما تعصي الأسباب التي عصيت بها ،الله تعالى أتى بها لك ،لكن ما
أتى لك بها بمجرد يعني ميل قلبك للمعصية أبدا، هو عاملك باسمه الحفيظ فلما أصريت جازاك.
السبب الخامس: أن أعظم الآيات في كتاب الله تعالى هي التيتصف الرب
سبحانه وتعالى، ومثال على ذلك آية الكرسي، كما هو معلوم في كتاب الله تعالى
،وسورة الإخلاص، كل هذا يجعلنا نهتم بباب الأسماء والصفات،لأن لو نظرتي
لأعظم ما في كتاب الله تعالى ستجدين أسماء الله تعالى وصفاته، الآن لماذا هو أعظم ما في كتاب الله تعالى ؟
إنظري في آية الكرسي، الله تعالى ماذا يقول (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ) الله وحده المستحق للإلوهية ، لماذا ؟
قال تعالى لأنه هو(الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )
إذا أسماء الله تعالى وصفاته تعليل لاستحقاقه للإلوهية وحده. في الآية التي
بعدها يقول الله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أين تبين
الرشد من الغي ؟ في أسماء الله تعالى، يعني تبين لكم أن من كان هذا وصفه
هو المستحق لأن يؤله لأن يعظم هذا هو الرشد ،الغي أن تعبدون ناقص الصفات،
الرشد أن تعبدون من وصفه أنه حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، إذا لماذا أعظم
الآيات هي التي تتكلم عن الصفات ؟ لأنها تبين استحقاقه وحده للعبادة
.
السبب السادس : لأن تعليل الأحكام يفهم إذا علمت الصفات، يعني العلة
تفهم إذا علمت الصفات، ما معنى هذا ؟ تعليل الأحكام الشرعية، يعني الأمر
بالصيام والصلاة مثلا العبادات والمعاملات والحدود، كل هذا الآن يتبين لك عندما
تتعلم عن صفات الله تعالى ،عندما تعلم كيف الله تعالى يعامل عباده، لننظر
الآن لبني إسرائيل، حكم عليهم أن لا يصيدوا يوم السبت، لننظر كيف عاملهم
الله تعالى بعد أن حكم عليهم بهذا الحكم قبل أن يتحايلوا، أنت الآن لماذا
تتصورين أنهم تحايلوا ؟ يعني هم ابتلاهم الله تعالى بهذه الحدود، الآن هذا حد،
حد لهم أن لا يصيدوا يوم السبت ،عندما حد لهم ستأتيهم البلايا على ما حد
لهم، كانت حيتانهم تأتيهم يوم سبتهم ،يعني الحيتان في البحر هي تظهر لهم
فوق البحر إغراء لهم، من الذي فعل بهم هذا ؟ الله تعالى ابتلاءا لصدق إيمانهم،
قيسي على هذا كل الممنوعات الناس مختلفين في البلاءات ،كل الحدود التي
منعنا منها تتصور ما علاقتك بها ؟ لابد أن يأتيك منها بلاء، لنضرب مثال الآن
النساء ،عندما تذهبين وتنظرين للإفتاء، لا تجدين لديهم أسئلة إلا من نوع معين
،كل أنواع الجمال ليسوا مقتنعين بها ،فقط حواجبهم هذه هي التي سوف تحل
كل المشاكل، والتي تقول لكي زوجي يرضى ،والتي تقول بسبب كذا، ويهوله
الشيطان داخل نفوسهم والناس الذين حولهم أن الآن لو ما حفيتي حواجبك لو
ما شقرتي لو ما فعلتي لست امرأة سوية، فتجدي ناس من أهل الصلاح والتقى، لكن غلبتهم هذه الشهوة، طبعا توجد أمور أخرى باطنه في النفوس، نحن نتكلم
عن أمر ظاهر ،ومثله عندما أتت الأسهم ،هم النساء لم يتوقفوا عن حكم
التشقير إلا عندما أتت الأسهم ،يعني طول الأيام ما نسأل إلا عن التشقير ،ما
وقفنا عن هذا إلا عندما أتت بلية الأسهم صاروا النساء يسألون عن الأسهم،
والأسهم مثلها، وأنت لكي تعرف النفوس ارمي النقود، كما يعبرون تعرف
النفوس، وهاجت النفوس تجاه الربا والمال، كل هذه الدوامة إسمهافتنة ،ما معنا
هذا؟ إعلم أن الله تعالى لابد أن يخرج ما في نفسك على الحقيقة فيبتليك، يبتليك
حول أمر معين من الحدود، عندما تعلم عنه تعرف كيف تفعل عندما تأتيك
الفتنة ،وقت ما تأتيك الفتنة تعرف إلى أين ستلجأ ،أنظروا إلى يعقوب عليه
السلام وانظروا إلى يوسف في سورة يوسف جميعهمُ ابتلوا بفتن وبلاءات،
يعقوب أبتلي أن يؤخذ إبنه المحبوب، والأمهات يعرفوا يعني ماذا الإبن المحبوب، مع
ذلك عندما قال (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) قال(وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ) يعني أنا لن أصبر صبراً جميلا إلا أن يعينني الله تعالى، يوسف عليه السلام قال (وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ)
يعني أنا تجاه الحدود والمحرمات والأخطار الممنوعة، لا تقل أنا بعيد عن الربا، أنا ما
الذي يأتي بي إلى الربا أو الزنا ،الآن هذه ثقة في نفسك هذه هي المصيبة لهذا
السبب عندما تتعلم عن الله تعالى ،تعرف الحدود المحرمات الممنوعات الأحكام،
كيف يكون موقفك عندما تمر عليها، عندما تسمعها بمن تستعين؟ كيف تفزع
كيف تستعين؟كل هذا ما تعرفه إلا عندما تتعلم عن الله تعالى، أنت واثق أن في
عمرك لن تقع في كذا وكذا، مثال الربا من قبل ثلاث أو أربع سنوات ما كان أحد
يبحث عن آيات الربا ويشرحها لأحد ،أنا أتكلم عن واقعنا ،ما كنا نأتي بسيرة الربا
ولا نعرف نشرحها ولا نعرف حتى الآيات ما دلالتها، لماذا ؟ لأننا كنا نقول :لا, الحمد
لله أهلنا ما يذهبوا إلى الربا الناس كارهين للبنوك، وبعد ذلك بانت الحقيقة التي
نحن كنا غائبين عنها ،إن أول ما فتح هذا الباب فتح على مصراعيه ،لا يوجد
استعانة، حتى الناس الذين كانوا يقولون لا يمكن أنا أتعامل مع بنك هذا أيام
البنوك فقط قبل الاستثمارات، كان يقول أنا لا يمكن أتعامل مع البنوك هذا الذي
كان يقول عن نفسه كذا تحول وأصبح مستثمرا ويدعوا الناس إلى الاستثمارات
في البنوك الربوية وغيرها، من هذا الذي يأمن على نفسه, يعامل المحرمات على أنه
بعيد ؟الذي أمن مكر الله تعالى ،الذي لا يعلم عن الله ،الذي يعرف عن الله تعالى لا
يقول هكذا، الذي يعرف عن الله تعالى عندما يمر على آيات الزنا، يلجأ إلى الله تعالى
أن يحميهويحمي عرضه ،الذي يعرف عن الله تعالى عندما يمر على آيات الربا يتوسل
إلى اللهأن يجعل ماله حلالا، الذي يعرف فعل الله تعالى في عباده عندما يمر على
آيات القتل يسأل الله تعالى أن يحفظه ويحفظ ذريته ،وإلا نحن نسمع ونرى أشياء ما
كانت متصورة، لكن البلاءات كشفت، والثقة التي في نفوسنا بينت لنا أحوال
يشتكى منها إلى الله تعالى، كل هذه دائرة في دائرة واحدة ،عبد لا يعرف الله تعالى،
لهذا السبب عندما أتت الحدود، عندما يسمعها ما يتوسل إلى الله تعالى أن
يحميه ،لهذا السبب دائما نقول في مواقف كثيرة أنا لو كنت في موقف فلانة ما
كنت عملت هكذا، أنا أكون في موقف فلانة كان صبرت، طول النهار ونحن نقول
،وإذا ما قلناها بلسان المقال نقوله بلسان الحال،
غرس الخير
22 Jul 2009, 08:32 PM
ننتقد كل شيء حولنا ننسى
حديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ، ما هو هذا السبب الآن ؟ أن
العبد عندما تأتيه آيات الحدود وتعليلاتها وحدوثها، العبد هذا لا يفزع إلى ربه، من
أجل ذلك نحن نحتاج عندما نمر على آيات الحدود والأحكام، ماذا نفعل ؟ نعلم عن
أنفسنا ونعلم عن الله تعالى، أنه سبحانه يعامل الملتجئ إليه بحمايته، والواثق
بنفسه بالابتلاء، لابد أن تتعلم عن الله تعالى ،لكي تعرف كيف يعاملك الله تعالى
.
الآن نحن كيف نتعلم أسماء الله تعالى، ومقصودنا من هذا أننا نتمرن على كيفية
التعلم .
إبتداءا لو قلت لك من أين لنا مصدرأن تعلم منه الأسماء والصفات ؟
من الكتاب والسنة ،ما ثبت في الكتاب نثبته ،وما نفاه الله تعالى عن نفسه
ننفيه، الآن سوف نأخذ المصدر الأول الذي هو الكتاب، ماذا أفعل تجاه كتاب الله
تعالى؟ مثلا أريد أن أتعلم إسماللطيف، أولا أذهب إلى المعجم المفهرس لألفاظ
القرآن، ثم أبحث عن إسم اللطيفأين ورد في كتاب الله تعالى وصفاً لله ،سوف تخرجي بعدة نتائج :
أولا بالعنوان نكتب ورود إسم اللطيف في القرآن، تخرجي أولا التسلسل
، رقم (1) أكتبي الآية في الوسط ،ثم اكتبي السورة ورقم الآية وبعد ذلك كل المواطن التي ورد فيها إسم اللطيف،
أي أنكم حصرتم ورود إسم اللطيف في كتاب الله تعالى ،الآية-السورة-رقم الآية
، نرى الآن ما هي الفوائد من وراء هذه الخطوة؟ سنضرب مثال إسم الشاكر
الشكور، بعد ما تعملي الجدولتفتحي مادة شكر في المعجم المفهرس ،لاحظي
شكر فعل من الله وفعل من العبد، لابد أن تنتبهي ،الآيات التي فيها شكر من
العبد ليس لي علاقة بها، أنا آخذ الآيات التي سمى الله نفسه شاكراوشكور سوف تخرج بنتيجة كالتالي :
1- إسم الشاكر ورد مرتين في البقرة والنساء واقترن بالعليم.
2-ورد إسم الشكور أربع مرات ثلاث منها إقترن بالغفور ومرة إقترن بالحليم.
- والخطوة التي بعدها،أنا الآن عرفت رقم السورة والآية
ماذا أفعل ؟ سوف تعرف أنك لن تفهم معاني الأسماء إلا عندما تنظر إلى السياق
السياق يؤثر عليك، وأنا سوف أضرب مثال على اسم الشكور، قال تعالى في سورة فاطر آية 29يوصف المؤمنين {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }
كيف سوف يعاملهم الله {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ }( غَفُورٌ شَكُورٌ) هنا في سياق الله تعالى يخبر أنه سوف يعامل عباده بهذه المعاملة من هم ؟{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }ثم قال تعالى في آية 30 {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ }.
الآن في آية 34 هذا الكلام على لسان أهل الجنة {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ }
كيف تفهم الآن، في آية (30) في فاطر، الله تعالى أخبرنا كيف سوف يعامل عباده،
في آية (34) أتى الخبر على لسان أهل الجنة ،أنهم وجدوا ما وعدهم الله تعالى حقا،
أنه حقيقة ما وجوده في الجنة إنما أثر لأن الله تعالى شكر لهم حسناتهم وغفر
لهم ذنوبهم، فهمتي هذا كيف الآن ؟ فهمتي هذا لما فهمتي السياق كاملا
، فهمتي من آية( 30) أن الله تعالى يعد عباده أن يعاملهم بهذه الصورة، و من
آية(34 )أن العباد وجدوا ما وعدهم ربهم حقا، من أجل ذلك فهمك للأسماء لابد
أن يكون من فهمك للقرآن ليس منفصلا عن فهمك لكلام الله تعالى
.
ذكرنا الآن ستة أسباب تجعلنا نهتم بدراسة الأسماء والصفات وهي :
1- معرفة أسماء الله تعالى، هي سبب لتحويل أقوال القلوب التي هي إعتقاداتها إلى أفعال القلوب التي هي حركاتها .
2- التخلق مع الناس، سببه معرفة أسماء الله تعالى وصفاته ،وضربنا مثال على ذلك قوله تعالى (خذ العفو) قلنا لن نأخذ العفو من أخلاق الناس، إلا إذا علمنا أن الله تعالى هو الرزاق .
3- معرفة أسماء الله تعالى وصفاته تسبب للعبد تحقيق حقيقة التوحيد، تجعل العبد يحقق التوحيد على وجه الحقيقة ، وقلنا أن الإنسان ممكن أن يكون التوحيد الأصلي موجود فيه، وقلنا تحقيق التوحيد على الحقيقة لا يكون إلا من شخص علم عن الله تعالى .
4- قوة التعلق بالأسباب مع ضعف اليقين بالله هكذا الواقع مع العلم عن الله تعالى يحصل قوة اليقين بالله مع ضعف التعلق بالأسباب.
5- تعليل أحكام الله تعالى تفهم إذا فهمت الصفات .
6- أعظم الآيات هي التي تصف الله تعالى .
وذكرنا أن فهم معاني أسماء الله تعالى يكون من سياق الآيات، يعني أنت لا تثبت لله تعالى أسماء إلا التي وردت في الكتاب والسنة، ولاتفهم معاني الأسماء إلامن خلال الكتاب والسنة، هذه الجملة الثانية هي التي تحتاج إلى نقاش، الآن ماذا تفهم عن الأسماء التي أثبتها ؟ هذا سبب من الأسباب إهتمامنا بالأسماء ،لو تريد أن تحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم إن لله (99 )إسماً من أحصاها دخل الجنة، تريد أن تحققه، وهذا من أعظم الأسباب التي تجعلنا نتعلم الأسماء والصفات، ما معنى أن تحصيها ؟
هي 4 خطوات، يعني كأننا نناقش كلمة أحصاها :
1-عدها من مصادرها التي ثبتت في الكتاب والسنة .
2-وبعد عدها معرفة معانيها ، معرفة معانيها هو هذا سؤالنا الآن ، أنا أريد أن أعرف المعنى، ماذا أحتاج ؟
أحتاج لعاملين ،عامل لغة العرب الذي نزل بها القرآن ،والعامل الآخر فهم كلام الله تعالى نفسه، لن يفهمك صفات الله إلا كلام الله تعالى، ولا خلاف على هذا، نحن سننظر إلى كتاب الله تعالى، كيف ورد هذا الاسم وفي أي موطن سنفهم معناه .
3- نتعبد الله تعالى بها ،سواءا كان في دعاء المسألة أو دعاء العبادة .
4- حفظها، لكن السؤال الآن كيف أحفظها ؟ أنت لا تحتاج أن تضعها أمامك
وترددها وتعيدها ،أول شيء تعلمها من مصادرها افهمها بالطريقة السليمة ولن
تنساها طول عمرك أن اللهتعالى من أسمائه كذا وكذا، مثال على ذلك إسم الله
المؤمن، ومعناه في اللغة المصدق، يعني هو تعالى يصدق وعده، يعني وعد
المؤمنين بالجنة (إن الله مع الصابرين) مصدق وعده ،أنت لو صبرت كما ينبغي الله
تعالى معك ،أنت مؤمن أن الله تعالى مؤمن، يعني أنه مصدق لوعده، بقي نوع
واحد من التصديق يشهد له آل عمران (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُو) يعني هو
مصدق لنفسه سبحانه وتعالى ،إذا مرة أخرى لو أريد أن أعرف إسم المؤمن مثلا،
أولا أبحث في اللغة عن كلمة المؤمنما معناها، في اللغةالمؤمن لها معنيين،
مصدق ومؤمن ، ما معنى أن يكون الله تعالى مصدق ؟ مصدق لمن ؟ لثلاثة،
مصدق لنفسه تعالى ،ومصدق لرسله ،ومصدق لوعده، هذا كله في مصدق ،
مؤمن الآن؟ معناه أنه يؤمنهم من العذاب، يؤمن المؤمنين من عذابهَ ويؤمن العباد
من ظلمه ، نرجع الآن لمصدق،ما معنى مصدق لنفسه ؟ يعني (لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُو)
يعني أنت يشهدك يا عبد أنه (لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُو) يشهدك بما يجريه عليك من أحداث
وأقدار، فيقع في قلبك أن لا أحد يستحق التعلق ولا التعظيم إلا الله تعالى،يريك
حقائق الناس الذين حولك، يريك ما معنى أن تتعلق بهم، يذيقك ألم التعلق
بغيره، يريك أنه لا أحد يستحق أن تتعلق به إلا هو، هذا معنى مصدق لنفسه،
من أين فهمتي هذا ؟ من كلام آل عمران(شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُو) يعني
أشهدكم أنه لا يستحق التعلق ولا التعظيم إلا هو، الآن من أين عرفت أنه
مصدق لرسله ؟ مر في كتاب الله تعالى ما يدل على أنه مصدق لرسله، الآيات
الكثيرة التي تعرفونها، لكن الآن من أين عرفت أنه مصدق لوعده ؟{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }
إذا مر في كتاب الله تعالى أنه مصدق لوعده ولرسله ولنفسه، إذا هذا كله داخل
تحت التصديق ،هذا كله جزء من معنى إسم المؤمن، ففي النهاية أنت لم تفهم
الإسم إلا من كلام الله تعالى، لكن عندنا نوعين الآن في الفهم، فهم مثل إسم
المؤمن لا يوجد نفس اللفظة لفظة المؤمن، وفهم آيات واضحة فيها الإسم الذي
أنت تبحث عنه مثل اللطيف .......إنتهى اللقاء
**لله الحمد والمنّه**
رزق ساقه الله إلينا
إشراقة الركب
22 Jul 2009, 09:45 PM
جزاك الله خير الجزاء ونفع بكم
أم عبد الرحيم
25 Jul 2009, 02:29 AM
جزاك الله خيرا ووفقك لما يحبه ويرضاه ورزقك الإخلاص في القول والعمل
ام فطوم
13 Jan 2010, 09:37 PM
جزاك الله خيرا
اللهم انفعنا بما علمتنا
أم إياد
14 Jan 2010, 05:47 AM
جزاك الله خيرwrrrd
أعجتبنى مقولة { خذ من الناس ما عفت عنه أخلاقهم }
قال سفيان الثورى{ ما عالجت شيئا أشد على من نفسى مرة لى ومرة على }
حافية في آخر الركب
15 Jan 2010, 05:08 PM
جزاكِ الله خيراً.
جعلكِ الله مباركة أينما كنتِ
الدانه
09 Apr 2010, 12:14 PM
الحمد لله والشكر هذا فضل من الله
كنت استمع للدرس في فقه الاسماء واكتب معها فجأه انقطع الصوت 00
الله رزقني بالدرس كامل
جزاك الله خير 00جعلها الله في موازين حسناتك
غرس الخير
10 Apr 2010, 01:10 AM
نحمد الله الذي يسوق لنا الرزق
ونسأله النفع
أكرمك الله غاليتي
سلفية
15 Apr 2010, 11:51 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك
ست الحبايب سوما
24 Oct 2010, 02:19 PM
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
وبارك لنا في استاذتنا حفظها الله
جزاك الله خير وجعلك مباركة
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir