المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطوف. من لقاء (اسم الله القدير القادر المقتدر)


غرس الخير
01 Aug 2009, 02:20 PM
***اسم الله( القدير القادر المقتدر)***


الكلام اليوم على اسم القدير القادر المتقدر وجميع هذه الاسماء وردت في القرآن وأكثرها ورودا القدير ثم القادر ثم المقتدر
((وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الحشر : 6]
((إنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً))[فاطر : 44]
((قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً)) [الأنعام : 65]
((وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً))[الكهف : 45]

وورد اسم القدير فى السنة
دعاء ما بعد الصلاة (( لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير )) ما دام أنه يكرر كل صلاة دل هذا على اهميته ، ما تكرر تقرر ، أنت تحتاج أن تفهم معاني هذه الصفات حتى تعايشها

نبدأ بشرح الاسم / القدير والقادر والمقتدر كلها تجتمع في صفة القدرة فهي صفة ثابته لله ، وأنه سبحانه كامل القدرة ، القادر اسم فاعل والقدير فعيل منه ، وهو للمبالغة والمقتدر مفتعل من اقتدر وهو أبلغ .. هذا كلام ابن أثير

ما معنى القدير القادر المقتدر ؟ هو الذي يتولى عباده فيدبرهم وينزل عليهم مقاديره وهو سبحانه وتعالى يقدر هذه المقادير في علمه ، ولذلك القضاء والقدر منشأه عن علم الله وقدرته ، ولما سئل الامام أحمد عن القدر قال القدر قدرة الله فهو سبحانه وتعالى يُقدر أقدار العباد ، فبقدرته أوجد الموجودات وبقدرته دبرهاوبقدرته سواها وأحكمهاوبقدرته يُحيي ويمييت ويبعث العباد للجزاء ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ،ومن قدرته أنه إذا أراد شي يقول له كن فيكون ، ومن قدرته أنه يقلب القلوب ويصرفها

إذا نظرت إلى إيمانك بالقضاء والقدر علمتِ أن أهل السنة والجماعة يقولون فيما يعتقدونه بالدليل من الكتاب والسنة أن مراتب القدر أربعه ، العلم والكتابة والمشيئة والخلق ،وماذا نقصد بهذه المراتب ؟ المقصود بهذه المراتب المراحل التي يمر بها المخلوق من كونه معلومة في علم الله يعني هذا المخلوق معلوم في علم الله قبل أن يخلق الله السموات والأرض ، المراحل إلى الواقع المشهود ، فهو سبحانه قبل أن يخلق الأشياء عالم بها وكتب ما سيخلقه هذا قبل أن يقع القدر ، ثم شاء أن يقع ( هذا وقت وقوعه ) وخلقه ، خلق ما به يقع ، فالقادر سبحانه هو الذي يُقدر المقادير في علمه ، ( الآن نتكلم عن القضاء والقدر وعلاقته باسم القدير) فالقادر سبحانه هو الذي يقدر المقادير في علمه

حيث قدر كل شئ قبل تكوينه ونظم أمور الخلق قبل إيجادهم وإمدادهم، ، فعلمه سبحانه وتقديره لمقاديرهم يدل على أنه قادر سبحانه وتعالى

ثم سبحانه كتب مقادير الخلائق كلها
ثم شاء أن تكون ، ولما شاء أيضا القدير سبحانه وتعالى هو الذي يخلق وفق سابق التقدير وبقدرته يخلق العباد ويمدهم من قدرته بالحول والقوة ليفعلون ، وهذا كله وفق سابق التقدير فأنت الآن تجد أن القدر من التقدير والقدرة معا ، فبدايته من التقدير وقدّرها بعلمه ، ونهايتها ( نهاية القدر ) في القدرة وتحقيق المقدور àنهاية القدر = وقت وقوعه
قال تعالى : (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً [الأحزاب : 38])
فبداية القدر أنه يقدر المقادير في علمه ، ونهاية القدر أنه سبحانه وتعالى يحقق هذا المقدور ، فبقدرته يخلق هذا المقدور ويحققه ، ولذلك قال الإمام أحمد (( القدر قدرة الله ))فإذا رأيت المنكرين للقدر ستجد أنهم فرقتين
(1)فرقة كذبت بالعلم السابق ونفته<< وهؤلاء هم (غلآتهم )
(2)وفرقة جحدت كمال القدرة ، وأنكرت أن أفعال العباد مقدروة لله عزوجل
يعني أنكرت أن الله هو الذي يعطي العباد القدرة على العمل
. فهو القادر الواهب للقدرة على العمل
الذين أنكروا كمال علمه << أنكروا اسم ( القادر ) والذين أنكروا أن الله هو الذي يخلق أفعال العباد بقدرته<< أنكروا اسمه ( القدير)لاعتقادنا أنه لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء أن يعلمه إياه ، ولكمال قدرته خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسه من لغوب ، ولا يعجزه أحد من خلقه ولا يفوته ، بل كل العباد في قبضته أينما كانوا
نفي ...والتعب والإعياء والعجز عما يريد ، بل كل شيء طوع أمره وتحت تدبيره ، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وإذا رأيت فهم السلف تجدين ظهور وبيان حاجتنا للإيمان باسم القدير.

عن ابن عباس - كما ورى الطبري في تفسيره - عن قوله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ[فاطر : 28]) ، فسر العلماء بـ : الذين يقولون > أن الله على كل شيء قدير وما قاله ابن عباس لـ .... وعلمه بالتأويل ومعرفته بحقائق الأسماء والصفات أهل الكلام وهم الذين ليس لهم علم فقط يتكلمون ، مثل الفلاسفة ، هؤلاء لا يوفون هذه الجملة حقها وان كانوا يقولونها ،قال (( ومنكري القدير لا يقرّون بها على وجهها )) أي وجهها الصحيح (( ومنكري أفعال الرب القائمة به لا يقرون بها على وجهها.. ))
من لا يقر بأن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ، وأنه لو شاءأن يقوّم القلب أقامه ولو شاء أن يزيغه ازاغه لا يُقرّ أن الله على كل شي قدير ، إلى غير ذلك من شؤونه وأفعاله من لا يقرّ بها لا يقر بأن الله على كل شي قدير
إذا كنت تعتقد أن الله على كل شي قديرلم يتوقف لسانك عن سؤاله ودعاءه فهو الملك وهو السميع وهو القادر القدير المقتدر

فالعالم بربه الذي يخشى ربه هو الذي يعلم ان الله على كل شي قدير من هذا تفهم أن الإيمان بقدرة الله لها ثمرات وآثار عظيمة
من الثمار :1- أن تقوى عبادة الاستعانه بالله عز وجل وحُسن التوكل عليه وتفويض الامر إليه وهذه العباده العظيمة التي يدور حولها رحى الدين تجد ان غالب الاسماء والصفات تدل عليها ( عبادة التوكل والاستعانه ) وتحثك عليها ، فإذا علمت انه فتاح توكلت عليه واستعنت به ، وإذا علمت أنه هادي توكل عليه واطلب منه الهداية ، واذا علمت أنه وكيل وقريب مجيب أدعوهواستعين به ، إذا علمت أنه قادر هذه من الصفات التي تقوي بقلبك الاستعانه به والطلب منه ، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب الصغير والكبير ويقوي فيهم مسألة طلب العون من الله

((كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف )
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي - خلاصة الدرجة: صحيح))
الحديث وفيه (( وإذا استعنت فاستعن بالله )) فهذا فيه دليل على أن الاستعانه من العبادات التي يوصى بها كل أحد
أيضا من ثمار إيماننا بقدرة الله
:2- تكميل الصبر وتتميمه وحسن الرضا عن الله ، قال ابن القيم رحمه الله : من ملأ قلبه من الرضا بالقدر ملأ الله صدره غنا وأمنا وقناعه وفرغ قلبه لمحبته والانابة اليه والتوكل عليه ، ومن فاته حظه من الرضا امتلأ قلبه بضد ذلك ، واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه ))
3-ومن أثار إيمانك بقدرة الله : سلامتك من أمراض القلوب ، مثل الحقد والحسد ، فأنت تجد قوم يعيشوا حياتهم حاقدين على الناس ، ومر معنا ان الانسان من غير توحيد كلما زاد تجربة زاد حقدا وظغينه وتسخط على الأقدار ، يقرب أن يكون مريض نفسي لأنه لا يستطيع أن يفسر ما يدور حوله
فاذا كان موحدا إشتكى لربه خصوصا وأنه يعلم أن ربه على كل شي قدير ، وأن الأمور كلها بتقديره ، وأنه هو الذي أعطى العباد وقدر لهمأرزاقهم ، فلما مُنعت شئ من محابك هو لم يُكتب لك ! في هذه الساعه على الأقل ، فإذا أمنت بقدرته سلم قلبك من أمراض القلوب وعلمت أنه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء فالفضل فضله والعطاء عطاءه

4- ومن أثار إيماننا بهذا الأسم : تقوية عزيمتنا لطلب إرادة الخير والإبتعاد عن الشر(( إحرص على ما ينفعك(من خير) واستعن بالله ولا تعجز )) والنتائج بيد الله ، كما أن الاسباب بيده

5- ومن الاثار : حسن سؤال الله رجاءه والاكثار من دعاءه لأنك تعلم ان الله على كل شي قديرفتطلب منه أن يعينك ويعطيك

وأنت تجد كثير من الادعية فيها ذكر لإسم( الله ) القدير ففي الحديث / من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله كان من خطاياه كيوم ولدته أمه ])) الحديث وفيه إذا دعا أستجيب وإذا توضا وصلى قبلت صلاته

كل مطالبك تثني قبلها أو بعدها على الله بأنه على كل شي قدير مثل دعاء الصباح والمساء (( ... له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير )) ثم تقول اللهم اني اعوذ بك من الكسل والكبر .. الخ ، بعدما اثنيت عليه أنه على كل شي قدير

اللهم اني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك
والحديث الذي فيه (( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خير لي ))فاذا دعوت فكن على ثقة بأنه على كل شي قدير ، لكن أربط العلاقة بين قدرة الله وحكمته وأعلم أنه على كل شي قدير وأنه حكيم في كل فعله وأن الله عز وجل أظهر قدرته في كل شيء وأظهر حكمته في كل شي فهو على عرشه في السماء يفعل ما يشاء وبيده أحكام التدبير والقضاء حكم بعدله على ان يقوم الخلق بعلة الابتلاء ثم يتحولوا بعدها الى دار المحاسبة والجزاء\

فاذا علمت هذا ورأيت في مواطن أن الظالم باقي ، وأن المظلوم لا زال مضطهدا فاعلم أن هذا ما يوافق حكمته سبحانه وتعالى لأن الخلق يقومون على علة الابتلاء ، ثم يتحولون الى دار المحاسبة والقضاء ، فلا يقع في قلبك ضعف في إيمانك بعدله ،ـ بل زد ثقة به واعلم أنه سبحانه وتعالى من فوق عرشه يقلب الأمور في خلقه بقدرته
وأنه معهم معية عامة وخاصه

وهذه العقيدة تجعلك في عقيدة دائمة بربك ، تعترف بنعمته ، وتثق في وعده ونصره00000انتهى

**لله الحمد والمنه**
رزق ساقه الله إلينا

طالبة الرضوان
04 Aug 2009, 01:15 PM
ماشاء الله لاقوة الا بالله والله لو سجدنا لله شكرا طول العمر ما أدينا حقه سبحانه وتعالى يشكر للعبد القليل ويعفو عن كثيراللهم ارقنا العمل كما رزقتنا العلم wafqk

الرحيق
02 Sep 2009, 11:22 PM
جزااك الله خير الجزاء

رزقنا الله واياكم حسن التعبد لله بأسمائه وصفاته

وتقبل منا انه السميع البصير