مشاهدة النسخة كاملة : قطوف.لقاء 1و2 **(من اسم الله المنان)
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:12 AM
*اسم الله المنان* اللقاء الأول
إعرف أنه ليس لك حول ولا قوة يعني تفويضك الأمرلله أمر لابد أن يكون وليس اختياري ولكن منّة ِمنَ الله أن تفوض الأمر له وحده ، ومسألة التفويض من تمام التوكل ،،فما يتم التفويض إلا بعد مشاعر البراءة من الحول والقوة ،،لاتتصور أنك قادر على إصلاح نفسك ،، بل أنت لاحول ولا قوة لك على إصلاح نفسك 0
ورود الاسم في السنة :
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو وهو يقول في دعائه اللهم لا إله إلا الله أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون بم دعا الله دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - خلاصة الدرجة: صحيح
فهذا وروده على صيغة الاسم ، أسماء الله تعالى ممكن أن تكون متعدية وممكن أن تكون لازمة:
المتعدية : اسم وصفة وفعل
اللآزمة :: اسم وصفة
اسم المنان من الأسماء المتعدية لأنه من الاسم يشتق فعل
اسم الله المنان فى الكتاب :
قال تعالى : (( لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ )) آل عمران : 164
1-أول فائدة : أن هذا الاسم ورد بصيغة الفعل من الآية ( لقد مَنَّ) .
2-الفائدة الثانية : بماذا يمنُّ الله على عباده ؟بالمنن الشرعية – الدينية -
نقرر الفائدة من الآيات ونشرحها ، يمنُّ الله على عباده بالمنن الدينية
، تعداد سريع للمنن الدينية :
بعثة الرسول ،، إنزال الكتاب ،،التزكية ،،وتعليمهم الكتاب والحكمة
قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً )) النساء 94
تأملوا الآية .. فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ è بالإيمانلكن في سياق ماذا ؟؟ الشاهد : (كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ) هنا في سياق ماذا ؟ الله يخبرهم ،، لما تنظروا إلى غيركم الذين لم يهتدوا ،، اذكروا أنكم كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ ،،فأنت عندما تنظر إلى أحد بعيد عن الهداية لاتنظر إليه أنه مقطوع سبيله ،، بل اذكر أنك كذلك كنت من قبل ،، ومَّن الله عليكم ، هذا موجود في المجتمع ويحتاج إلى توضيح .
مر علينا سابقا حديث الرجل الذي من بني إسرائيل : الذي قال والله لايغفر الله لفلان ،،هذه مشاعر واحد قطع من قلبه الأمل في صلاح الآخرين ،، فعقوبته أن الله أحبط عمله هو وأصلح عمل العاصي ، لماذا أحبط الله عمله ؟ تألَّى على الله ، أنه نسي أن الله هو الذي منَّ عليه فهل نحن بعيدين عن هذا الشخص وصفا ؟ لما تشاهدى أهل المعاصي يقع في قلوبنا استبعاد الهداية وحسن الخاتمة والصلاح ، يقع في القلب مشاعر أن هؤلاء ما لهم طريق ، هذه المشاعر معناها أن العبد لم يفهم اسم الله تعالى المنان ، وإنه كما امتنَّ الله عليك ،، يمتنّ عليه ،،فأنت لايعينك متى يصلح هذا ويدخل فيه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، وحتى لو مات على المعصية ،، فيكون في قلبي أنه تحت المشيئة ،، ..وأهل السنة والجماعة يرجون للمحسن الثواب ويخافون على المسيئ العقاب، فممكن يكون في قلب من نراهم فاسقين ، يكون في قلوبهم من الصلاح ما لا نعلمه وإن كان ظاهرهم غير ذلك، مثل هذا الاعتقاد أن القلوب بيد الله والمنة أولا وآخرا لله يغيب عن أهل السنة وعن أهل الصلاح ، كنتم من قبل في ضلال مبين ، إذا شاهدت أحد على باطل ،، لا تحكم عليه أنه سيبقى على الباطل ، فالبغض شيئ ،، والحكم شيئ آخر ،،فأنت تبغض المعصية ،لكن لا تحكم عليه، فأنت لاتعرف مدى صلاح ولامدى ماقام في قلوبهم .
كيف تربي أولادك ؟؟ أنا جالس للترجمة ،خصوصا لما يكبروا ،،أنت ما حصل كذا وكذا لأنه ما قام في قلبك ، فأنت واحد تربي في البيت ،،وامتلأت علم عن الله ،، فجالس تفسر تربية الله، لكن لو سألنا أنفسنا هل عندما كنا في عمر أبنائنا ،،هل كنا أهل صلاح ؟؟أنت يختلف دورك على حسب خصائص التلقي عندهم ، اصبر على فعل الله ، في النهاية أنا شعوري تجاه أبنائي ،،أنني لا آتي أحكم عليهم ..لأنه في كثير من الأمهات يائسات ،، لاتعلم مافي قلوبهم من بذرة صلاح ستنبت في يوم ما .
إذن الآية مناسبة لمن يربي ويخرج للأمر بالمعروف ، هذا ليس تهوينا للمعاصي نحن نبغض المعاصي ونكرهها ،، لكن لا أقطع الأمل في صلاح أهلها - كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْولكن بغض المعصية يختلف عن اليأس عن حكمى على الناس ، التسرع هذا إن كان على أنفسنا أو على أولادنا وأقول عن تجربة أنه كثير من الناس الذين في ظاهرهم بعد ،، يكون في قلوبهم صلاح ورقة ،،ويكونوا من أهل الصلاح ،،فلا نحكم على أحد، فهذا ضد اسم المنان .
الله يبتلي كل شخص بنقطة ضعف ، لا تحكم على أحد ولا تتسرع .. هذا المهم ، فأنت ستر الله عليك ولم يظهر نقطة ضعفك لا تحكم على من ظهر نقطة ضعفه ، فهو يحتاج إلى إصلاح وصلاح ودعاء وتوسل ، ، أما في الحياة والممارسات ,, لو الفعل فسق , ما أحكم فربما قام في قلبه صلاح , وهذا ليس معناه تهوين المعاصي فالمعاصي بلايا اجتماعها يحرق القلب وهي باب للنفاق , كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ ، نحن لانهون من المعصية ، بغض صاحب المعصية يحتاج إلى عملية توازن ، لحظة المعصية وهو يشرب الخمر أنا أبغض معصيته وأبغضه ،،لكن أنا أتعامل معاه ،، لا أحكم عليهوأقول الله أعلم ما حاله عند ربه ،
أهل الإيمان عندما يروا أهل المعاصي على طول يقفز قلبهم لله طلبا لصلاحهم، ولكن أبغضه إذا دعاني للمعصية،، صلاحنا - الله أعلم - بدعوة من ، عند الاحتكاك لا بد أن يصير عندك عملية فصل ، مسألة الولاء والبراء يراد لها تفصيل أكثر.
هذا من قوة ثبات هذا الأمر والمنازعة والشيطان والحق الذي تسمعه ،فهي في الداخل عندها منازعة ،هي لما خرجت هذا الأمر فضت النزاع ،هذا نوع من أنواع تفريغ الشحنة السلبية داخلها ،،وسيصير هذا الذي سمعته مستقر في داخلها ، لحظة ما تصير مثل هذه المواقف معنا على طول اللجوء لله ، ثانية صدق في اللجوء يأتيك السداد ولا أحد يستطيع أن يصف لك الحل وكيفية التصرف ، لا أحد ممكن ينفعك ولكن معروف أن المراهق تصير عنده شحنة سلبية بسبب من التربية ،
هذا معروف هم يأتون بمواقف ويفرغوا هذه الشحنات وتدور الأيام كل هذاالذي يظهر أنه استهزأ به تدور الأيام وتصبح هذه قيمه ونحن مالنا إلا الله .
أنا ابنتي ما أقدر أن أقول لها نفس الكلام ،،نحن كنا حرصين في موضوع اسم الله الفتاح ،، على موضوع التفويض ، أنت تتعاملي مع بيئات مختلفة ونفوس فلجوئك إلى الله بصدق يسددك في كيفية التعامل معهم ، فحيرتك لن تعلمك كيفية حل المشاكل التربوية فما لك غير اللجوء إلى الله ، أنت وضعت بهذا الموقف لتلجأ لله ، لذلك لا أحد يضحك عليكم ويقول أنه عنده الحل .
قرأت في الكتب عن التربية لكن طلعنا بنتيجة واحدة إذا وضعت في الموقف الجأ إلى الله فيأتي التسديد ، لذلك عبادة التوسل والتفويض ... أنت أصلا خلقت لتكون عبداً لله ، تجعلك في غير حاجة لأحد ومنته ، الله علمك وفهمك ، لذلك هناك أمهات يوفقن لمعرفة طباع أطفالهن لكن لما كبروا ماعادت تفهم
خصوصا البنات ،، لا تريد أن يلمس أحد أغراضها ، أو تفهم ثلاثة أطفال ولاتفهم الرابع ، لذلك قرار المرأة في البيت من أجل أن تلاحظ هذه المفاتيح وتكتشف الطباع.
قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)) النساء 94
أى أن الله يمنُّ على عباده بالهداية لينقطع منهم الإعجاب بالنفس ،،وينقطع منهم أيضا الإستبعاد للهداية لغيرهم
قال تعالى : (( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ )) الأنعام 53
نبين الآية جاءت في أي سياق ، قوم كانوا يتصورون أنهم أهل القيادة والرياسة في كل شيء ، فلما جاء الدين ،،تخلفوا عن الدين ،،أي عن الدخول فيه
و من الذي دخل ؟؟ من اعتقدوا أنهم مستضعفين فطلبوا من الرسول طردهم ، الله ماذا يقول ؟؟ وكذلك فتنا بعضهم ببعض ، يعني الله جعل إيمان الفقراء فتنة للأغنياء ، ماوجه كونهم فتنة ؟ فالله يقول : فتنَّا أي إيمان الفقراء فتنه للأغنياء حتى لايتساووا معهم لدرجة أنهم منعوهم من الدخول في الإيمان ,,
يا واهب الإنسان أسباب الهدى يا من بحمد العالمين تفردا
لي عند بابك دعوة فيها رجا احشر أحبتي تحت عرشك سجدا
ثم اسقهم بيد الحبيب محمدا ماءا هنيئا سلسبيلا طيبا
و بلغهم و بارك لهم "في أعمارهم وأرزاقهم"
فظهر منهم ،،أنهم إذا كانوا هم محبين للدين أو محبين للتقدم دائما، هذا المعنى الإجمالي ، لماذا هؤلاء من عليهم من بيننا ، لماذا هؤلاء دخلوا في الإيمان وتقدموا ونحن لا ،،فالله قال : (أليس الله بأعلم بالشاكرين )المنَّ هنا لله ،، الله يمنُّ بماذا على عباده ؟؟فهم عندما قالوا ذلك ،،على سياق التعجب والإنكار و يعتقدون أنهم ليسوا على صواب ،، فيقولون ،،لايمكن أن الله يمتنّ عليهم من بيننا ،، فهذا الغرور وصل بهم إلى هذه الحاللو ينزل أي خير فهم أحق به ، الكفار فاهمين أن الإسلام نوع منة ،،الشاهد : أن الله جعل سبب منّته على هؤلاء أنه أعلم بالشاكرين ،،فآية الأنعام تبين أن منة الله لها أهلهامن انشراح الصدر للدين لمن هو أهلوهو الشاكر - اللهم اجعلنا منهم - شاكرين يعني ماذا ؟؟كل من هو مخلص فهو شاكر ، الشكر هو الإخلاص في نسبة النعمة والإخلاص في استعمالها ما بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك،من الله وليست من غيره أبداً أبداً
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:13 AM
والأسباب آلة سخرها الله والإخلاص في استعاملها ،،نحن درجات مختلفين ،،بقدر ما تستطيع ما تستعملها إلا لله .
أنا المفروض أنه عندي أربعة محاور ،، الذي في خارج البيئة ،، والذي في نفس البيئة ،،فالذي في نفس البيئة مثلا : القبيلية : مع الحضر ،، فالقبليين يرون الحضر بصفات معينة تنقص .. والحضر أيضا ينظرون للقبيل بصفات نقص ،،وهذه كلها مشاعر جاهلية ،،وكذلك ،،لو أتى ضيوف على البلد ينظر إليهم أيضا نفس الشيء ينظر إليهم بفوارق التعليم والنواحي المادية ............الخ .. العصبيات المقيتة ، القبلي أصلا أنت من أين جاءت قبليتك
هل من الممكن أن تزدري أحد لأجل أن الله منّ عليك بمنّة ، الإزدراء الحاصل هذا وصف من من أوصاف الجاهلية وهذا حاصل مننا في العائلات ومع بعض ، أنا أتكلم عن الصالحين ، ما دام من أمر الجاهلية ،(،دعوها فإنها منتنة)
النبي صلى الله عليه السلام أخبر أنها من مسائل الجاهلية .
هذا الإزدراء ضد إعتقاد أن الله هو المنّان ، صلاح القلوب أمر يتسرب إلى القلب ، القلوب،هي المغراف الذي تغرف به العلم ،،يحصل فيه إصلاح ويحصل فيه إفساد ، أحيانا أحد يحكم علي بالفساد وأكون لست كذلك ، ليس من حقك الحكم على أحد لا بصلاحه ولا فساده هذا أمر بينه وبين الله
قال تعالى : (( قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )) يوسف
ماوجه المنة هنا ؟ من الله على يوسف بماذا ؟ من عليه بالتقوى والصبر ،،فالصبر والتقوى من منة الله ، الصبر الجميل أن تتعلق بالله أن يرزقك الصبر فهناك فرق بين الصبر والصبر الجميل ،،فالصبر الجميل يكون صاحبه متعلق بالله أن يرزقه الصبر ،،فتنزل عليه الحوادث أبرد مايكون ،،لأن الله منَّ عليه بالصبر ، والصبر من المنن العظيمة التي تطفئ حرارة مافي القلوب ،،فالصبر الجميل يطفي حرارة الآلام ،،والصبر مقبرة الآلام التي تقع في القلب
كيف تكون التقوى منة ؟؟ التقوى بمعنى الحجز عما يضر دينك والصبر والتقوى متلازمان ، كل من رزق صبرا رزق تقوى وكل من رزق تقوى رزق صبرا ، لو هناك أشخاص فيهم طبع الصبر غير عجولين كيف يتعامل مع الله وفيه هذه السجية ؟؟؟ بالإخلاص ، القلوب فيها طباع حسنة وطباع سئية جبلية وكله ابتلاء ،الطباع الحسنة فبلاء من جهة الإخلاص وأما الطباع السيئة فبلاء من جهة الصبر على تغييرها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي : إن فيك خصلتان يحبهما الله،،وسأله هل جبل عليها،، وهل ممكن أن أؤجر عليها وهي طبع عندي ،، نعم الصبر يكون ممدوح وممكن يكون غير ممدوح ...كل الطباع الحسنة احتسبها وأنت تتعامل ، فيك خصلتان الحلم والاناة الله أعانك ورزقك الصبر كل الطباع الحسنة احتسبها وأنت تتعامل والطباع السيئة اصبر وأنت تدفعها .
قال تعالى : (( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ )) القصص 82
هنا في موقف قاروون ، من عليهم بماذا ؟؟ أي الذين خرجوا من فتنه قارون من الله عليهم بأن منعهم من الدنيا ، لما خسف بقارون تبين لهم أن منع الدنيا عنهم منة من الله ، إذن حبس الدنيا عن الناس من المنن ،، لا يعرفها إلا من ذاقها ،فالذي ما عنده شيء من الدنيا ماعنده هموم
قال تعالى : (( قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ )) الطور 26 و 27
واضح من منن الله تعالى الوقاية من العذاب في الآخرة ، فافهم أن الله لما ينقذك من النار هذه منته وحده ، لم تتقدم من العمل ماينجيك لكن شكر لك إشفاقك ، أي أنت واحد في الحياة حامل هم لقاء الله ورضاه هذه كله همومك , فاعلم إن كنت مشفقا..من عليك بالوقاية من عذاب السموم منة محضة أتيت أنت بسببها وهو الإشفاق من لقائه ، لو سألت عن كذا وعن كذا كما ذكرنا أننا سنسأل عن شربة الماء إذن جيب السبب هو الإشفاق ،، إذن أنت آتي بالسبب وتوسل بالمنان ..من أجل ذلك ممدوح أن يبقى العبد خائفا ، المنّة هذه من لوازم اسم الأول .
قال تعالى : (( وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى )) طه 37
وصفه سبحانه وتعالى أنه متتابع المنن لا تنقطع مننه هذه ما نستفيده من الآية ، الصافات مثل طه
قال تعالى : ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )) القصص5
أن مما نعتقده يقينا أن الله يريد بنا الخير ويمن به علينا ، الله تعالى يسبب الأسباب لنصل إلى تابع المنن ، الله يريد أن يمنّ عليهم ولكن من هم المستضعفين ؟؟ المستضعف الذي يكون موحد ،لا بد أن يكون موحد .
قال تعالى : (( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )) إبراهيم 11
الله عزوجل المنّان يمنّ على من يشاء من عباده بنعمة النّبوة والرسالة بنعمة العلم ، النعم الشرعية ، لابد نفهم لذلك أن العلم نفسه نوع منّة يصطفي الله من يشاء من عباده ، فمن منّ الله عليه بالعلم لابد له من مزيد شكر ، هذه الآية ،، الآية تدل على أن بني اسرائيل رفعهم الله لما دخل قلوبهم التوحيد
قال تعالى : (( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) الحجرات 17
إفراد الله بالمنّة على من اهتدى ، الآن انتهينا من تتبع الآيات .
اسم المنان فى الحديث :
الاسم جاء في الحديث الذي صححه الألباني : اسم الحنّان == متفق على عدم تصحيحه ، لأن هناك من لا يصحح حديث المنان فلا يعتبره اسم أما الحنان فمتفق على عدم تصحيحه ، الحنان ليس اسم ، المنّان اسم بدليل الحديث الحنان ليس اسما لله؟ .
ورود المنّ في كتاب الله كلها بصيغة الفعل ،ومعلوم لا يمكن اعتباره اسم إلا إذا ورد بصيغة الاسم ، لم يرد المنان في كتاب الله إلا فعلا ، يعني تأتي أفعال لله لا نسمي الله بها لأنه ماورد منها اسما ، لكن الظاهر أن الحديث ثابت إذن المنّان اسم من أسماء الله - صححه الألباني رحمه الله تعالى .
تسمية الله بغير اسمه نوع من أنواع الإلحاد ، الخلاف الحاصل في الأسماء يعتمد على الأحاديث الذي يصحح الحديث يعتبره اسم ،والذي لا يصحح الحديث لايعتبره اسم ، عندما يكون هناك خلاف فأنت على حسب ماتقلدين.
الإلحاد الصافي المؤكد أن الاسم لم يرد لا في حديث ولا في غيره حجتك عند الله من تقلديه .. المشهور عندنا الشيخ الألباني رحمه الله ، إذا قلدت الألباني مثلا هو يرى أن الحنان حديثه ضعيف فتقلديه وهذا حجتك عند الله تعالى - افترضي جدلا أن دل على اسم،،هل يعتبر اسما ،،لا لابد أن يرد الاسم صريحا - اسم الجبار تعالى
يجبر قلوب المنكسرين هذا مايصح أن تصفيه به ، استدعاء الصفة ..
مثال : يقول يارحمة الله هذا نداء للصفة ، من المنادى ؟ الرحمة .. كأنها مخلوق منفصل فهذا من الإلحاد عندما أقول يا رحمة الله يا فرج الله ، هنا إلحاد .
النداء واضح ،أنت لما تنادي أصبح هذا استدعاء للصفة وليس للخالق - رحمتك يارب غير لما تقولي يا رحمة الله - من باب إضافة المخلوق إلى خالقه كأنني أعتقد أن الرحمة مخلوقة وأضفتها لله رحمتك يارب صحيحة ، نداء الصفة لا يجوز يا مغيث صح لكن يا غوث الله خطأ ، يا رحمن غير يا رحمة الله هذا من رحمة الله ..........صح ، هذا من غوث الله .......من عطاء الله........صح ، يا سبحان الله جملة أصلا خطأ كيف ينادى التنزيه ؟ سبحان الله بمعنى أنزه الله ، سواء دعاء و تعجب نهي جملة ليست صحيحة .
سؤال آخر :: هل التسبيح في مواطن التعجب ؟ تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم يكون عن النقص عن السفول ، هل ورد عن النبي أنه سبح في مواطن العجب والاستبشار ؟؟ إذا نزل واديا سبح – لا أذكر أنه ورد مرة واحدة - هذا ليس حكما إلى أن نراجع البحث هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم منهج السلف ،،تمسكي اللفظة وتبحثي أين وردت وأمشي على ما مشى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ، القاعدة الذي يسير على منهج السلف لا بد أن يتقيد باللفظ ،كلمة مرحباً كان النبي عليه الصلاة والسلام يقولها عندما يستقبل فاطمة ، من يريد أن يقول سبحان الله يجب أن يتقيد بمتى قالها النبي صلى الله عليه وسلم ،كتاب رش البرد شرح الأدب المفرد ( لقمان السلفى ) - ارجعي له - في موطن الشيء المستبعد تنزيها وليس في موطن العجب .
المعنى اللغوى :
المنّة : وهي العطية ، والمنّ : العطاء ، منّ عليه يمنّ أحسن وأنعم
والاسم المنّة وهي العطية ومنّ عليه وامتن : أي قرعه بمنّه ، يقال : المنّة تهدم الصنيعة أي من الناس - هذه من منّة الناس على بعض - والمنّ القطع ويقال النقص ، ومنه قوله تعالى " لهم أجر غير ممنون" والمنّ طعام حلو ومنها الكمأة أى الفقع والفقع مثل البطاطس ومنها المنّ والسلوى كالطرنجبين، في قوله تعالى: (( وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى )) وفي الحديث: " الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ ".
والمنّة بالضم : القوة ، قال الزجاجي ( مننت على فلان إذا اصطنعت عنده صنيعه وأحسنت إليه وفلا ن يمن على فلان إذا كان يعطيه ويحسن إليه ) كل هذا من المعنى اللغوي .
الاسم في حق الله تعالى :
1) قال ابن تيمية: وَ(الْمَنَّانَ) الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ. هذا هو ضابطه الذي يفرق بينه وبين الأسماء التي معناها العطاء مثل الرحمة والرزاق . المنّان أي قبل أن تسأله يعطيك ، قال: فالله - عزّ وجلّ - منّان على عباده بإحسانه وإنعامه ورزقه إياهم . بهذا المعنى اسم المنّان أوسع من اسم الله الرزاق ، فالفرق أن الله منّان يعطيك قبل أن تسأله .
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:15 AM
2) قال الخطابي : المنان كثير العطاء ، فيصبح المعنى أعطاك قبل أن تسأل وعطاؤه كثير .
لما تسمعي الاسم وفي عقلك مفاهيم تسبح الله حتى تطرد الوساوس التي أتتك من الجهل ، ننزه ،،أي تنزهيه عن عكس هذا المعنى أي ينزه الله عن اعتقاد النقص في صفاته ، كل ما تكلمتي عن صفة كمال يصح التسبيح, من وجه تنزيهه عن النقص ، الإنسان يقع في قلبه تنقيص لصفات الرب لأسباب :
1- من الشيطان
2- الوساوس
3- الجهل
التسبيح بعد الصلاة معناه أنّي أبعد عن ذهني أي وصف نقص للرب , سواء من الشيطان أو الوساوس أو من الجهل , لذلك قال فسبحان ربك رب العزة عما يصفون , فهو منزه , وسلام على المرسلين لأن ما وصف به المرسلين هو السالم . لما تكون جاهل ويأتيك وصف الله , تنزه الله عما قام في قلبك من نقص لكي يدخل الكمال .
3) وقال الحليمي: ومنها (المنّان) وهو العظيم المواهب، فإنه أعطى الحياة والعقل والمنطق، وصور فأحسن الصور، وأنعم فأجزل وأسنى النعم، وأكثر العطايا والمنح ، قال: وقوله الحق: (( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا )) قال أبو سليمان: والمنّ العطاء لمن لا يستثيبه أي لمن لا يطلب ثوابا أي لا ينتظر منك مقابل ، فالله يعطيك ولاينتظر منك عطاء
4) عن ابن الأعرابي في قوله عز وجل : (( لَقَدْ مَنَّ اللهُ)) أي تفضّل الله (( عَلَى المُؤْمِنِينَ )) المصدّقين، و(المنّان) المتفضّل.
معاني اسم الله المنان :
1- النوال قبل السؤال
2- و كثير العطايا
3- ويعطي ولا ينتظر الثواب
4- المنّان المتفضل
وقال أبو بكر الأنباري: وفي أسماء الله تعالى (الحنّان) (المنّان)، أي الذي يُنعم غير فاخر بالإنعام. وقال في موضع آخر في شرح (المنّان) معناه: المعطي ابتداء، ولله المنّة على عباده، ولا منّة لأحد منهم عليه، تعالى الله علوًّا كبيرًا.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : (الْمَنَّانُ) هُوَ الْمُنْعِمُ الْمُعْطِي مِنْ الْمَنِّ الْعَطَاءِ لا مِنْ الْمِنَّةِ ، المِنَّه :: يعني يتمنن على عباده ، المن بالفتح:العطاء لكن المنة بالكسر : التمنن على عباده.
وقال القرطبي: ومنها (المنّان) جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه. يقال منه: منّ يمنّ منًّا فهو المنّان، والاسم: المنّة، واشتقاقه في موضوع اللسان من المنّ وهو العطاء دون طلب عوض. ومنه قوله تعالى : (( فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِك )) في أحد وجوهه. ويكون أيضًا مشتقًّا من: المنّة التي هي التفاخر بالعطية على المعطى، وتعديد ما عليه. والمعنيان في حقّ الله تعالى صحيحان. فالقرطبي يرى أنها آتية من الجهتين ,, العطاء دون طلب عوض + التفاخر على المعطي .. والمعنين صحيحين
إذن اسم الله المنّان :
- اعطاء العبد نواله بدون سؤال
يوصله إلى حال عجز عن الشكر ، هذا المعنى يحتاج من العبد التأمل في حاله يوصله إلى العجز عن الشكر ، أحواله من جهة صلاح بدنه , وكمال قدرته , ومن جهة صلاح قلبه , وكمال ادراكه , وتربية الله له , وأرزاقه الدينية و الدنيوية - لتعرف أن الله أعطاك من غير سؤال فكر في حالك - أيضا كيف رباك من حال إلى حال لتقترب منه ، كيف شرح صدره للعلم عنه لمعرفته للدين ، كل هذه أتت بمنّة من غير سؤال منه نحن ما كنا نعرف حلاوة العلم وما كنا نعرف الدين لنسأله ، هو وحده الممتن أن حبب إلينا الإيمان وشرح صدورنا لقبوله هناك مجتمعات كثير عندها تفكير بأنني لو أصبحت متدينة سأصبح ممتنعة لكثير من الشهوات فسبحان من هدى قلبها وحبب إليها الإيمان وأعظم ما يقال في منّة الله ،أنه يذيقك طعم القرب منه من أجل أن تتعلق به ويمنّ عليك بالتوسل إليه أن يبقيك عند بابه يمنّ عليك أن تشعر بمفقود ،لأنه في كثير ناس عايشين وماهم حاسين بالفقد ،ويمنّ عليك أن تشعر بالفقد ويمنّ عليك أن تتوسل أن يبقيك على بابه ، ومن منّته سبحانه وتعالى أن شرع لنا التوبة فلما تحجبنا ذنوبنا يفتح لنا بابه ، فتاب عليهم ليتوبوا ليس فقط فتح باب التوبة بل من منّته أن هيأ الأسباب للتوبة وهذا معنى فتاب عليهم ليتوبوا كل هذه منن من غيرابتداء منا ، إذا فتح لك باب التوبة وتبت عن هذا الذنب وقلبك فيه رقة فيذكرك بذنوب لم تحدث لها توبة حتى تتوب منها . فمثلا هو تاب توبة صادقة ويذكره الله وقتها بذنوب أخرى غير هذ الذنب , لكي يتوب منها وهذا منّة من الله . خصوصا لو بدأت تأتينا الرياح التي تذكرنا بما فعلناه , وحديث أن صحابي مات في الجهاد وهو يعذب في قبره لشملة غلها من الغنيمة , وهو شهيد الآن مات في ساحة القتال , ماذا نفعل ؟ مافي باب إلا باب التوبة تجريه على ما مضى ومن منّته أنك لما يرق قلبك يذكرك بما مضى حتى تتوب منها , سيحاسبك على الصغير والكبير ومن منته أن يذكرك قبل موتك بالكبير والصغير , ولكن السؤال لما تأتي هذه المنن كيف نعاملها ؟؟ المشكلة هذه المنن تأتي بمقدار ثواني في الذهن تتذكر فيها مثلا الذنب , هذه الثواني اغتنمها بالفزع , لابد من تدريب النفس على عمل القلب ، التوبة عمل قلبي افزع إلى باب الله أن يغفر لك لاتنتظر لما تروح البيت أو تكون في مكان خالي وكما أن المنن تأتي خاطفه كذلك الموت أيضا - الفزع إلى الله - كأنك تقول أنه ليس وقت مناسب للتوبة ،،لا أصلا هذا من الشيطان فكل وقت مناسب للتوبة .
قال عليه الصلاة والسلام: " إذا أراد الله بعبد خيرا عسله قيل وما عسله قال يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله " السلسلة الصحيحة:1114 ،
أى تمشي في الحياة تتخطفك الدنيا يذكرك بذنوبك وما في أعظم من التوبة عمل صالح يحبه الله ,, بل من وصفه سبحانه يحب التائبين ويفرح بهم ، فما ورد عبادة يفرح بها الله إلا التوبة ,
فمن منّة الله علينا التذكير بصغير الذنب وكبيره .
لا زلنا أن العبد يحتاج أن يتذكر المنن حتى يصل إلى حال يعجز عن الشكر ، كلما تذكرت الذنب وعجلت بالتوبة كلما كانت التوبة نصوح أكثر ، التوبة العامة لا بأس بها لكن تذكر الذنب تكون التوبة نصوحا أكثر وهي التي ترفع صاحبها, ليس مجرد التوبة . فالعبد يحتاج أن يتذكر المنن حتى يصل إلى حال العجز عن الشكر .
أسال الله أن يذكرني بذنوبي - هذا ليس من المنهج - المنهج الشرعي أن تطلب من الله يتوب عليك فهو يهييء لك أسبابها ومن أسبابها يذكرك بالذنوب ، ولو لم يذكرك فمعناه أنك لا تصلح للتذكير - فهم تحت التوبة العامة - لأنه في بعض الناس يتعذروا , ما فتح لك باب التوبة الخاص ،، دعك تحت التوبة العامة ليس كل القلوب لو ذكرت انتفعت ،لذلك الله ما يسمعنا إلا ما ينفعنا . من منّة الله أن شرع لنا كل الدين عموما ،،التوبة على رأسها لأنها منة خاصة ، الدين كله نوع من المنّة التي جاءتك من غير حول ولا قوة كل شرائع الدين تعتبر منّة عليك والناس عندهم ضعف تجاه هذا فهم ينظرون للشريعة على أنها ثقل وتكليف خاصة الصلاة والزكاة على الأغنياء .
الآن نناقش.. ماذا يجب أن يقع في قلبي تجاه الصلاة ، مر علينا حديث ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن العبد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه " السلسلة الصحيحة : 1398
أى أن الرجل ذنوبه على أكتافه فإذا ركع أو سجد سقطت , الآن العبد الذي يشعر أن الدين منّة , والصلاة بالذات يعتقد ماذا ؟
أولاً أنه مثقل الكاهل سيجد في الصلاة اسقاط لأحماله
, لازم نشعر أننا بعد الصلاة غير قبل الصلاة , مشاعرنا أننا نؤدي واجب ,
لازم افهم أن زيادة عدد الآيات التي أقرأها , هذا موطن من مواطن زيادة الأجر - غالبا نقرأ قصار السور - فمن منة الله الصلاة ولكن ليس كل واحد تعرض لاستقبال المنة , بالإضافة لجمع القلب في الصلاة تدخل بمشاعر واحد يدخل الصلاة ليستقبل منن الله , لما تدخل إلى الصلاة وتشعر أنك ستخرج منها شيء آخر ولكن ليس كل واحد تعرض لمنّة الله في الصلاة ،
، وأنت في الصلاة اعلم أن الصلاح الذي سيختلط في قلبك ما تعلم من أي من الصلاة دخل عليك من ركوعك أو سجودك أو قراءتك ادخل وعندك وعاء - قلبك - لاستقبال المنن المفروض يكون صالح ليستقبل المنة
, لكي تخرج من الصلاة واحد آخر لتتصوروا هذه المنة ،انظرى من ذاق طعم من درس التوحيد من تعلم الأسماء والصفات ، أنت تعرفي أنك تغيرت وأنك استقبلت المنة ولكن هل تستطيعي أن تحددي لأحد ما حصل ؟؟ لا لكن هذا العلم مبارك.
كل هذه منن استقبلها لا تعرف كيف استقبلتها وكيف جاءتك , فهذه خطورة المنة أنها تأتي ألطف ما يكون وتطرد عنك الشر بألطف ما يكون ، أتتك من غير سؤال ،أنت خرجت بصلاح لم تكن تنتظره ، دخلت تتعلم فخرجت بصلاح هذا الصبر ما كنت اصبره وهذه الحركة القلبية ما كنت سأعرفها ما كنت تتصور لأن العلم بنفسه مبارك .
الصلاة الآن تدخلها وأنت تريد أن تستقبل منة الله عليك والذي شعر أنها منة الذي يدخل منتظر منة الله وبالتدريج وليس مرة واحدة تخرج واحد آخر
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:17 AM
*اسم الله المنان* اللقاءالثانى
مر علينا مجموعة معاني لإسم الله المنان ، أى كثير العطاء - يبدأ بالنوال قبل السؤال -الذي ينعم من غير فخر بالإنعام ،العطاء لمن لا يستثيبه .. يعني يعطي عطاء لمن لا ينتظر منه ثوابا ، في الآيات جاء فعل المن .. أنه سبحانه و تعالى يمنُّ على عباده .. الآن سنتفق على المنن التي يمنّ الله بها على عباده ، كيف تعلم ؟؟؟
مر معنا سابقا في اسم الفتاح .. أن فتحه سبحانه و تعالى على القرى بالعطايا ليس إشارة إلى رضاه ، وأيضا نفس الفتح يمكن إشارة إلى رضاه .. و ممكن إشارة إلى الاستدراج ، بقي أن نسأل نفس السؤال ، ما هو مقياس أن تكون هذه العطايا منّة من الله و ليس نقمة منه ؟؟
1-أولاً :نبدأ بنوع العطية .. نوع العطية يحدد
2-ثانياً : فعل الإنسان تجاه العطية هو الذي يجعلها نعمة أو نقمة ( قبل العطية ).
3-ثالثاً : حالة الإنسان بعد العطية ( بعد العطية ) .
هذه تعتبر مقاييس .. كيف نفهمها ؟؟ نبدأ بنوع العطية ..
نوع العطية :
من الله عز و جل .. إذا كان في الدنيا أو في الآخرة ... العطايا التي تتصل بالدنيا ليست مثل التي تتصل بالآخرة .. أى أن الله تعالى يعطي الناس مالاً .. مكانة اجتماعية .. علم بظاهر الحياة الدنيا .. كل هذه أنواع من العطايا ، هذه الأنواع .. هل هي نعمة أم نقمة ... هذا هو السؤال ؟؟ عندما نقارن عطايا الدنيا بعطايا الآخرة .. من المعلوم لو فتح الله تعالى للعبد باب الآخرة محضا .. هذه نعمة ، قد تكون في أصلها نعمة لكن تتحول لنقمة إذن .. العطية إذا كان أمرا يتصل بالآخرة .. فهو نعمة .
مثلا .. أن يفتح له باب في العلم .. أن يشرح صدره للطاعة .. أن يكون موهوبا رقة في قلبه .. أن يكون موهوبا بيئة جيدة .. أن يكون في قلبه حب لأهل العلم .. أهل يحبون الدين .. حفظه للقرآن في الصغر ، كل هذه عطايا توهب للعبد تقربه من شأن الآخرة ... عد ذلك .. حال الإنسان ممكن أن يحولها نعمة أو نقمة ..
الآن .. كل ما يتصل بالدنيا من جهة كونه عطية .. ماذا ينظر له ؟؟؟ كل شيء يتصل بالدنيا ما يعتبر عطية ... ليس عطاءا .. ما هو الدليل ؟؟ أن الدنيا لو كانت تساوى عند الله جناح بعوضة ماسقى منها كافر ، هل شرط أن تكون بلية ؟؟؟ الجواب .. لا .. قد تصبح نعمة .. ولكن محضا هي ليست نعمة .. أي ليست نعمة خالصة ، هذا الأمر .. يظهر بوضوح فى سورة الفجر قال تعالى : ((فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ[الفجر : 15])) يرد الله تعالى .. بـ ... كلا .. ليست هذه الصورة ، أن العطية .. على حسب نوعها ، يكون نوعها .
فعل الإنسان تجاه العطية :
1-سيحدد إذا كونها عليه نعمة .. أو نقمة ، فلنتصور العطايا المتصلة بالآخرة .. التي هي أصلا محض نعمة ، أن يكون الإنسان مثلا في بيئة محافظة .. فيها دين .. هذه محض نعمة .. هل كل الناس يشعرون تجاه هذا .. أنها نعمة ؟؟ لا .. استقبال النعم .. قد يحول النعمة إلى نقمة .. ردة فعل الإنسان تجاه العطايا .. تحول العطية من نعمة إلى نقمة و بالعكس ، هذا أمر الدين .. واضح ، فردة فعل الإنسان تجاه العطايا تحول العطية والنعمة نقمة وبالعكس .
2-بالنسبة للدنيا .. الله تعالى يعطيك مال يعطيك بنين .. هؤلاء ليسوا محض نعمة .. لكن ممكن بأفعالك تحولهم إما لنعمة أو نقمة
السؤال الآن .. كيف تتحول العطايا إلى نعم .. سواء كان في أمر الدنيا أو الآخرة ؟؟ نبدأ بأهم قضية ، ممكن أنت بفعلك تحول النعم إلى نقم وهذا أمر يصنعه الإنسان بنفسه ، كل العطايا في الدنيا المفروض تكون نعمة عليك .. و كل عطايا الآخرة المفروض تكون نعمة عليك .. لكن أنت فعلك قد تحول النعم إلى نقم .. و هذا أمر يصنعه الإنسان لنفسه .. أن يحول النعمة إلى نقمة كيف نحول العطايا التي أعطانا الله عزوجل أياها إلى نعم ؟؟ :
1) أولاً : الإعتراف أن الله عزوجل هو المنان معنى هذا: يبتدئ بالنوال قبل السؤال ، يعني ماذا سنقول ..؟؟؟ أعترف بأنني كشخص لا أستحق هذه المنة .. و ليست في أي ميزة تجعلنى أهلا لهذه المنّة .. إنما ابتدأني بها قبل السؤال - محض نعمة من الله - هذه الخطوة الأولى .. و هذه تحتاج إلى مزيد بيان ، أنه أعطانا نوالنا دون أن نسأله ، التعبد بهذا الاسم .. ماذا نقول ؟؟ نقول .. كل كمال فينا فهو عطاء ... هذا الكلام
لابد من جره بالتفصيل على الحياة ، الإشكال في الكلام الإجمالى ... يعني اسم المنان لا ينفع معه الكلام الإجمالي .. أن أقول الله من علي بالعطايا .. لا ... لابد من الكلام التفصيلي ، يعني أقول .. دون أن أسأله .. جعلني من أهل الإسلام و شرح صدري للإيمان .. و جعلني في ديار أهل الإسلام .. كل هذا بلا سؤال لابد من جمع القلب على التفتيش و إن كانت ظاهرة .. عن عطاياه التي جاءت بلا سؤال.
المنان .. اسم .. يخص العطايا التي أتت بلا سؤال - بالذات وهو من أسماء الربوبية - الآن نريد أن نربط الاسم جيدا بمعناه ، فمن أسمائه .. أنه رحمن رحيم .. مجيب .. كل هذا غير المنان ، المنان يجب أن تتفكري في عطاياه التي ابتدأك بها من غير سؤال منك .. و أعظمها على الإطلاق أن جعلك من أهل الإسلام و في ديار الإسلام و يسر لك البقاء فيها وما اضطررت للخروج منها ، شرح الصدر للدين .. و للعلم .. هذا من المنن أيضا .
أيضا من المنن .. أنه سبحانه و تعالى .. لما يعطي العبد العلم يجعل هذا العلم كشفا لنفسه لما قام في قلبه . تذكرون آية الرعد ؟؟؟ شبه الله ماذا بماذا ؟؟؟
قال تعالى : (( أنزل من السماء ماءاً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابياً ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب اله الأمثال )) الرعد 17 ، ماذا يعني ؟ شبه الله عز و جل العلم بالمطر ، ما وجه الشبه ؟؟ الحياة .. ثم .. شبه القلوب بالأودية .. ما العلاقة بين القلوب و الأودية ؟؟
من جهة السعة .. أن القلوب تتسع .. في قلوب تحتمل علم قليل و قلوب تحتمل علم كثير .. السيل ماذا يفعل في الأودية ؟؟ الوسخ الموجود في الأودية يظهر ثم يضمحل ، كذلك العلم .. ماذا يفعل بالشهوات و الشبهات .. تظهر ثم تضمحل فمن منّة الله على عباده .. يعطيهم العلم .. فالعلم يظهر لهم ما قام في قلوبهم من الشبهات و الشهوات ، والله عز و جل يمتن بهذا العلم فظهور أمراض القلوب للعبد منة ... اضمحلالها . . منة ، إذن كيف تتحول العطايا إلى منن .. بالاعتراف بأن الله تعالى هو المنان .
2)ثانياً : أن تتعامل معها كما شرع الله ، لا يناسب ذلك الكلام الإجمالي .. لا بد من التفصيل ، أكثر مشكلة نواجهها في باب الصفات .. إجمال الصفات ، تفاصيل تفاصيل العطايا منة الآن .. كيف تحول العطية إلى نعمة .. أن تتعامل معها كما شرع الله ، لما نقول منة ... أقرب شرع لها ... الشكر، إذن نتعامل معها . .. شكرا لمنته ، ما هو الشكر ؟؟؟ الشكر حقيقة .. هو الإخلاص .. الشاكر هو الموحد ، من آثار اسم المنان عليك أن يقع في قلبك التوحيد ، ما دام .. لا منة إلا من الله .. إذن لا يتعلق إلا به سبحانه وتعالى - وهنا موطن واضح للكلام حول الربوبية...
اسم المنان من أسماء الربوبية
في الهامش الآن .. سنشرح معنى واسع .. ثم نفهم كيف يظهر التوحيد ، الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الأصول الثلاثة قال ::
ربي الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لي معبود سواهوالدليل : (( الحمدلله رب العالمين )) كيف هذا دليل على هذا ؟؟ رب العالمين واضح ، بقي كيف وهو معبودي ليس لي معبود سواه .. دليلها الحمد لله ، من حيث التقسيم واضح يقول الشيخ ... لما تقول الحمد لله .. كأنك تقول ..ما عندي معبود أتعلق به و أعظمه إلا الله ، حينما تقول الحمد لله تعترف بالتوحيد.
تفسير (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) :
ال : اسمها ألف لام الإستغراق ، ما معنى الحمد ؟؟؟ الثناء ، نثني على من ؟؟؟ ماذا تعتقد في الذي تثني عليه ؟؟ أمران :
1- اعتقاد كمال صفاته .
2- اعتقاد جميل إنعامه .
أى .. كلمة الحمد معناها : الثناء على من تعتقد كمال صفاته و جميل إنعامه ، ألف لام .. للاستغراق .. يصير معناها : أي كل الثناء لله ، اللام .. في لله .. لام الإستحقاق ، وكل : معناها الجميع ، تصبح الجملة على بعضها .. تعني .... كل الثناء يستحقه الله، لماذا كل الثناء يستحقه الله ؟؟ أنت لا تقولين لأحد لك الحمد .. إلا و أنت تعتقدين أنه كامل الصفات و جميل الإنعام ، ولكن تقولين كل الثناء يستحقه الله .. لأنه كامل الصفات و جميل الإنعام ، عندما تقولين الحمد لله .. هذا لفظ يعبر عن اعتقاد ، تعتقدين من ورائها أن الله كامل الصفات له وحده جميل الإنعام ، ثم يقع منك كل الثناء له هذا هو التوحيد الآن ... لما نقول الحمد لله .. معناه .. أنا أعترف أن كل الثناء لا يستحقه إلا الله ..لأنه وحده كامل الصفات .. لأنه وحده له جميل الإنعام
تعالي إلى إفراد النعم .. التي هي رقم ..1 .. التي اعترفت بها .. و عند كل واحدة ... نشكر .. الإخلاص التوحيد .. يعبر عن التوحيد .. الحمد لله ، الموحد يقول لما تمر المنن على خاطره يقول الحمدلله وهو جامع قلبه على الاعتقاد أن كل الثناء لا يستحقه إلا الله لأنه وحده كامل الصفات جميل الإنعام بذلك . أصبحت الحمد لله .. كلمة تشير إلى اعتقاد - الحمدلله ثناء لكن وراءه اعتقاد - وعلى ذلك .. نحتاج كل مرة نقول فيها الحمد لله أن نجمع قلوبنا على هذا المعنى .. أن نجمع قلوبنا على التوحيد.
أحق المواطن لجمع القلب في الفاتحة ونحن في الصلاة ، ماذا يأتي جمع القلب هنا .. أنك يا عبد .. تبقى مذكر نفسك بمنة الله
رأيتم رقم 1 .. الاعتراف بأن كل كمال فينا فهو عطاء ، ما الذى يجمع القلب هنا أنك ياعبد تبقى مذكر نفسك بمنة الله عزوجل
رقم2 أن نتعامل مع هذا كما شرع ، كيف نحول العطايا إلى نعم ؟ الشاكر يعلم أن النعمة جاءت من عند الله فيثني على الله وحده ، هذا هو الشكر في الإخلاص .
3) اعلم أن الدنيا جبلت على النقيصة ، كل شيء فيها ناقص .. ليظهر كمال الآخرة ولا تتعلق النفوس بها ليظهر الابتلاء ، كل شيء فيها ناقص لا علم تام لا صحة تامة ، وهذه جبلة الدنيا جبلها الله ابتلاء للعباد .
قــاعــــــــــد ة :
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:18 AM
الدنيا جبلت على النقيصة .
ما علاقة هذه المعلومة باسم المنّان ؟ كل شخص يتصور أنه لما يعطى عطية يجب أن تكون كاملة .. انظري مثلا لشابة مقبلة على الزواح .. ما تتصور عن الزواج ؟؟ تتصور أن الحياة ما فيها مشاكل ، لما تنصدم بالواقع ماذا يحدث ؟؟؟ تفقد التوازن ، فجأة .. الذي كان في نظري عطية.. يتحول في نظري إلى نقمة . أنت لما تستقبل العطية تثني على الله خيرا مع علمك أن الله جعل الدنيا مجبولة على النقيصة ، هناك فرق بين استقبالك عطية و أنت تعتقد كمالها .. و بين استقبالها و أنت تعتقد نقصها :
- إعتقاد كمالها .. أي نقص سيحدث نتيجة عكسية ، أى أنه يكتشف النقص و يضعف الحمد عنده بعد أن كان شاكرا.
- لما تعتقد أنها ناقصة .. يبقى شكرك حارا ..
ماذا يحدث في النقائص في العادة .. تكبر ... وتتحول العطية من نعمة إلى نقمة ، أول ما تأتى العطية يكون الحمد لها قوي وبعدها يضعف ولما يظهر النقص تتحول المشاعر . متى تتحول العطايا إلى نقم ؟؟ لما الإنسان يفقد فهمه أن الدنيا جبلت على النقص الذي يبرد الشكر النظر إلى النقائص يشعر أنه خدع بالمنة ، الشكر يجب أن يظل حارا .. ما الذي يبرد الشكر ؟؟؟ النظر إلى النقائص ... و كأنه خدع بالمنة .. و لم تكن في الحقيقة منة لكن لو مبنية على اعتقاد نقص العطية لايبرد شكره ، إذن لابد أن تعلم أن الدنيا جبلت على النقيصة.
العطية جاءت فيها نقص ..أول الأمر ما تكتشفها .. مع الأيام تكتشفها .. ماذا يحدث .. لابد أن يبقى الشكر حاراً .
مثال : شخص قال له أحد .. ما في إلا هذا البيت .. و قال له العيوب .. مثلا .. بيت أرضي .. فقال .. ليس هناك إشكال .. المهم بيت ... فرضي .. لما يسكن ويرتاح و يتعود على النعمة ... يبدأ يخرج النقائص الموجودة فيه .. هذا الأمر .. يبرد الشكر ، هذا شخص دخل على النعمة و هو يعرف أنها ناقصة .
المشكلة فيمن يدخل على النعمة و هو لا يعتقد نقصها .. مثل الأشياء الغيبية ... مثل الحياة الزوجية .. أو الأطفال
.. يعني امرأة تتصور أنه إذا جاءها أطفال تتم السعادة .. فلما يأتيها الأطفال .. يكون شكرها حارا .. ثم تبدأ مشاكلهم .. بعد أن كان حامدا شاكرا .. تزول مشاعره و تتحول للعكس ، لابد أن يفهم أن هذه حال الدنيا .. النعمة تأتي ناقصة ، ولما تصطدم بالنقائص لاتحول العطاء إلى نقمة على نفسك
ما يهمنا لا تحول العطاء نقمة على نفسك - لما يقبل عليك العطاء .. لا يدخل في تفكيرك بأن العطاء بدون نقص .. في النهاية أنك تفهم أن النقائص أمر مجبوله الدنيا عليه فماذا تفهم لما تجيك المنّة قادر الله عزوجل على إتمامها ودفع السوء عنك
.. لكن الدنيا جبلت على هذا لمصالح تعود عليك أنت وهذا هو الابتلاء و الاختبار ، وهذا الذي يحول اسم المنان إلى عدم الوجود في مشاعرنا ... شعورنا باسم المنان في الحياة فيه ضعف لما تأتيك المنّة خليك عندك اعتقاد أن الله قادر على أن يعطيك إياها كاملة وأن يدفع السوء عنها لكن ذلك لمصلحتك ، متى نشعر باسم المنان ؟؟ فقط عندما تتجدد نعمة جديدة .. لكن ما فات ... لا نشعر أنه نعمة .
الآن .. فكري عن أولادنا ... بمشاكلهم .. هل تتصورين عدم وجودهم أحسن من وجودهم ؟؟ تذكري لو فقدتيهم ماذا سيحصل ؟ نتذكر اسم الله المنان .. أن له الحمد أن من علي بهم و حفظهم .. أحيانا تتأزم القضية تأزم .. و الشيطان يأتي لك بكفران النعمة ... و هذا الابتلاء .. النعمة تبتلى أنت بنقائصها
لما يسمعك ربنا خبر أحد فقد ابنه تتربى تقول ياربي خليه مع مشاكله ، نحن نتكلم عن مشاعر تمر كأنها إضاءة في العقل .. يعني أنتم يا أولاد ما جاء من وراكم إلا المشاكل .. أنا كنت مرتاحة .. لكن الله عز وجل حليم على عباده .. لو يؤاخذنا بما نتكلم به لهلكنا.
انظري للأزواج .. كم من النساء تجاه أزواجهم عندهم مشاعر شديدة السلبية .. لكن اسأليها .. ماذا لو فقدتيه .. تقول في هدوء .. أحسن .. لكن في الحقيقة .. ليس أحسن - الله حليم علينا - كل هذا كفران للنعمة ، مثلا .. تأتي في مجلس امرأة متزوجة تقول للفتيات لا تتزوجن ، الزواج كذا و كذا وكذا ، يجب أن تواجه بقوة .. لأن هذا كفران للنعمة .. كفران النعمة من الكفر الأصغر الذي هو ضد مفهوم اسم المنان .
المشكلة الحقيقية .. أننا ما تربينا أن كل شيء يجب أن يكون فيه نقص .. دائما نتصور أننا يمكن أن نحصل على الكمال التام ..
اعلم أن الدنيا جبلت على النقيصة ، البحث عن الكمال التام هل هو مشروع أم ضد اسم الله المنان ؟؟ يأتينا لاحقا ، ما الناتج ؟ لا تنظر إلى النقص لابد يبقى قلبك معلق بمنة الله أي انظر للمنة . و لا تفكر في النقص الحاصل .
سيأتي الآن .. مسألة التعلق بتمامها .. هل هي شرعية أو ليست شرعية ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أتوب عن لحظة مرت علي وقع في قلبي كراهية النعمة .
4) لتبقى النعمة منة لا تتعلق بإتمامها أى لا تبحث عن الكمال ، تأتيك المنة من الله .. هذا وصفها .. الزوج هذا حاله .. الأبناء هذا حالهم .. الآن .. ماذا يكون في قلبي تجاه هذه المنة ؟؟ امرأة تزوجت رجل و اكتشفت فيه صفات شخصية .
. ماذا يكون حالي تجاه العطية التي أعطاني الله إياها عز وجل 00؟ لا أقول من ناحية الصلاة ، أحيانا المرأة لا يكون حتى عندها لغة تواصل مع الزوج ، هذه العطية اجعليها نعمة لا تجعليها نقمة
المشكلة أننا سنضطر أن نعيش في هذا الجو .. لا تحول عطية الله إلى بلية .. اقبل .. و لا تتعلق بتمامها .. التعلق بتمامها يأتي بأمراض في القلوب منها عدم الرضا عن الله .. و يأتي بمرض الحسد لغيرنا .. دون أن نشعر
.. اقبل بما أنت فيه .. و اعلم أنها بصورتها هذه عطية بنقائصها .. و لا تطلب كمالها بالمقارنة مع الناس وهي التي تصلح لك ولا تتطلب الكمال ، الكامل في نظرك .. لو كان لك ما كان نفع معك .. أنت مؤمن بأن الله حكيم عليم .. يعطي العطايا و هو حكيم ، لا تمدن عينيك الى ما عند غيرك .
5) لتبقى النعم عطايا عليك التعلق بالله يشرح صدرك ويرضيك ويجعلك من الشاكرين ، إن سألته أن تكون من الشاكرين ..
سيقع في قلبك غض الطرف عن النقائص .. و الرضا عن العطايا ، فالشاكر أول مشاعر عنده الرضا عن الله و عن فعله ، تجدي إنسانة لا تتحملي أن تعيشي كحياتها وهي غير شاعرة بهذا الشعور لأن الله جعلها من الشاكرين ، هذا كله .. يخرجنا بنتيجة مهمة .. ماهي ؟؟ أن اسم الله المنان .. مبني الإيمان به على الإيمان بأنه حكيم عليم سبحانه و تعالى ، كأني أقول .. أن من لوازم اعتقادك أن الله منان .. أن تعتقد أنه حكيم عليم وهو اللطيف الخبير .
الإيمان بالقضاء و القدر مبني على اعتقاد كمال صفات الرب .. أنه حكيم عليم .. أنت الآن تحتاجين أن تركزي على مفهوم كلمة البلاء .. الغني مبتلى .. الفقير مبتلى .. حتى في الأخلاق .. الأصل في المسألة أننا سواء في مسألة البلاء .
. أنت أعطيت الغنى ماذا ستفعل .. أنت أعطيت كذا ماذا ستفعل ؟؟ حتى مسألة الجمال و نقصه .. و قبول الناس للناس .. هناك ناس لهم ظل خفيف على الناس وآخرين لا .. إلى آخر ما تتصورين من تفاصيل ابتلاءات ، كل ما تملكه ابتلاء تختبر به على حسب فعلك في هذا البلاء .
يوم القيامة .. يأتى الناس يصبحون سواء .. على حسب درجاتهم في الجنة .. على حسب فعلهم في هذا البلاء .. يعني .. في السن الناس يتساوون . في الجمال على حسب المراتب .. تنتهي مسألة الابتلاء والاختلافات .. و تصير القضية دائرة حول المنازل ، لذلك أنت في الدنيا مبتلى بالعطاء و النقص .. ماذا ستفعل .. ماذا ستقول ؟؟ ماذا سيكون في قلبك ؟؟ يجب أن تمتلئ عن كمال صفات الرب - هذا امتحان - و النقص سيكون سبب الكمال والاختبار محدود ، فأحسن الظن وارضى عن الله .
الابتلاء معناه : أنك تختبر ماذا ستفعل مع النقص أو الكمال ؟ النقص لو تعاملت معه كما ينبغي سيكون سببا في رفع درجاتك وستكون درجاتك أكثر من الكامل ، أحيانا .. الناس في الشارع الذين ليس لهم بيوت أو مأوى .. يقفون و يصلون في شدة الحر .. يدورون على ظل و قارورة ماء صغيرة و يتوضؤوا بها و يصلوا .. هذا يشكر الله . يصلي يعني يشكر الله ..
و أنت ممتلئ بالمنن .. أين مشاعرك بالشكر ؟؟؟ هذا يحتاج زيادة إيمانه باليوم الآخر، وذكر الجنة ونعيمها ونرى حال أهل البلاء في الآخرة ،، وأنه أهل العافية يتمنون في الآخرة لو قرضت أجسادهم بالمقاريض لما يرون من حال أهل البلاء من الأجر ..الخ .
كيف تتحول النقائص إلى نعم :
تكلمنا كيف تتحول العطايا إلى نقم .
.الآن نتكلم عن كيف تتحول النقائص إلى نعم؟؟ سنبدأ باسم المنان ، النعم كما قلنا بداية .. نوعين :: دنيوية و أخروية ، الدنيا ليست محض نعمة و لكنها ممكن تتحول إلى نعمة ، لا تفكر أن المنان يمنُّ عليك في الدنيا ..
من معاني اسم المنان أن يمن عليك في الآخرة .. إذن النقص سبب لمنة الآخرة .. كل هذا النقاص .. نحن في أمر الدنيا ... المنن في الآخرة لها نقاش مختلف ، إذن .. انظر للنقيصة على أنها سبب للكمال في الاخرة .
إذن النقيصة كمال .. كيف سنتعامل معها ؟؟؟ سيقابلها الأمر الآخر .. الصبر .. سيقابلها الصبر ، الصبر مثل الشكر هو التوحيد ، أي صابر سيكون .. حول النقيصة إلى نعم ، الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم - لابد من التوحيد - كيف يصبر ابتغاء وجه ربه ؟؟؟ لو ماكان لوجه ربه .. لماذا يصبر ؟؟ كيف يصبر ؟؟ يصبر الصبر المشترك :
- لأنه ما عنده حل غصب عنه .
- ممكن يصبر مباهاة للناس .. حتى يقال عنه أنه صابر .
- أنه عنده قدرة على التحمل والجلد .
هذا يسمى صبرا مشتركا ، الصبر النافع أن يصبر الإنسان ابتغاء و جه ربه ،
أين التوحيد في ابتغاء وجه ربه ؟؟؟؟ ماذا يجب أن يكون اعتقاد الصابر ؟
1- أول الاعتقادات .. أنه معتقد أن الله معه المعية العامة .. معية العلم و القدرة .. يعلم أحوالهم و قادر عليهم .
2- المعية الخاصة .. معية المحبة .. النصرة .. التسديد
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:20 AM
يعني الصابر طالب محبة الله ونصرته ورضاه ، لذا هذا اسمه الصبر الجميل
، أين التوحيد أيضا في الصبر ؟؟؟ يأتي من جهة أخرى .
. أنه لا يمكن أن يأتي هذا الصبر إلا بالاستعانة ... [ فصبر جميل و الله المستعان ] يعني أنت ما تصبر صبرا جميلا إلا إذا استعنت بالله ، فكيف تتعامل مع النقيصة ؟؟ أولا صبر جميل ... ثم التوحيد ، التوحيد جاء من أي جهة ؟؟ من وجهين :
1- من جهة المعية .. يعني الصابر يعتقد أن الله معه يحبه وينصره و يسدده .
2- الصابر أصلا ما صبر إلا و هو معتقد أن الله هو الذي أعانه على الصبر ( توحيد بالاستعانة ) .
إذن كيف يتعامل مع النقيصة ؟؟ بالتوحيد .. يصبر صبرا جميلا معتقدا أن الله يحبه بسبب صبره .. كيف يرضى عنه ؟يسدده و ينصره و يجعله مباركا وهذا الصبر الجميل ..ما هو إلا عون أعطاك الله إياه أنت لا تستطيعه وحدك ، التوحيد هو الذي يعبر عن اسم المنان ، لما تبتلى بنقيصة .. اعتقد أن الله منان .. يريد أن يمن عليك في الآخرة ، تعامل معها بصبر .. الصبر ما جاء إلا من عند الله , و الصبر معناه وجود معية الله .. و هذا التوحيد في الصبر
يعني لو ما أعطاك ما تستطيع أن تصبر .. هو الذي من عليك بالإعانة على الصبر .
ما هو الصبر المشترك ؟؟ الذي يصبر المؤمن و الكافر .. يعني شيء ليس ممدوحا عليه .. اقرئي كلام الشيخ السعدي آية سورة البقرة .. وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة : 45].. أو الموطن الثاني .. وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ ، كيف تتحول النقائص إلى نعم ؟ هنا سنعلل .. الدنيا جبلت على النقائص .. لماذا ؟؟؟ ابتلاء و امتحان .. فكل نقص في الدنيا لو عاملنا بما شرع الله .. لكان سببا للكمال في الآخرة .. رقم 3 تشرح رقم 1 ، تعامل مع النقص كما شرع الله تعالى فيأتي رقم 3 ، تفهم من هذا أن الله من عليك بالنقيصة .. و بالصبر نفسه .. وبإرادة وجهه في هذا الصبر ...و في معيته سبحانه و تعالى ... ثم يمنّ عليك بأن تصبح سببا للكمال ، وبذلك تصبح المنن في النقائص أكثر من المنن في الكمال
احسبِ الكمال .. يمنُّ عليك بالكمال .. و يمنُّ عليكم بالتوفيق في الشكر و يؤجرك على شكرك .. أما بالنقائص .. فيمنُّ عليك بالنقيصة .. و المعية و الصبر .. و يتحول كل هذا ،بأن يكون كل ما معك سبباً للكمال .. فأنت تذوق في النقائص في الدنيا ما لا تذوقه في الكمال .. فالنقائص تأتي لك بالمحبة .. و الإعانة .. كل هذا منة من الله ، نحن نتكلم عن منة الله عليك .. امتن عليك بأن يكون معك .. و يعينك أصلا على الصبر
المعية هذه .. العقل لا يستطيع أن يستوعبها و يدرك آثارها .. المعية الخاصة ، بالمعية الخاصة تكون مسدد مهدي .
كيف تكون صابراً على ما ابتلاك الله عز و جل؟؟ وكيف يسددك في كل موطن و يجعلك مبارك؟؟ .. و يسدد ثغراتك لو كنت في حال من الاتزان و العقل و أردت تسديدها ما سددتها .. و لكنه يجري عليك من الأقدار ما يسددها .. المعية داخلها النصرة و التسديد و الولاية الخاصة .. كل هذا في المعية .. فمنن الله في النقص أكثر من مننه في الكمال .. هذا الناتج على حسب درجة الإيمان ، النقائص تفتح باب الطاعات والعبوديات .
النبي صلى الله عليه و سلم ما وصفه ؟؟ الفقر ... لن نقول أن النبي سليمان عليه السلام أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم ، كل ما ازداد الإنسان إيمانا .. صارت النقائص أقرب إلى كماله من الكمال ، لذلك المؤمن مبتلى .. يجب أن يفهم أن ابتلاءه في النقائص في داخل ابتلاءه في الكمال .. ما علاقة الإيمان بالابتلاء وما علاقته باسم المنان ؟؟ يبتلى المرء على قدر إيمانه.. كيف ؟؟ هذا ميزان يفهم منه اسم المنان
الإيمان ..هو ما وقع في قلب العبد من اليقين بكمال صفات الرب و بالدار الآخرة ، تأتي البلايا... الابتلاء هنا مقصود به النقص كل ما زاد يقينك بكمال صفات الرب .. و بالأجور المترتبة على النقص .. ماذا يصير موقفك من النقص ؟ تزداد يقينا أن هذا النقص سيتحول إلى كمال- على حسب درجة اليقين - يجب أن يصير عندك زيادة مشاعر بكمال صفات الرب من جهة والدار الآخرة ، فالمنّان يمنّ عليك بمنن لتصلح في الآخرة
أنا على يقين أن الله يريد لي الخير ، فيسهل علي ما يجلب لي الخير ، يقول أنا أريد الخير في الدنيا يعني الله سهل عليك هذا من أجل أن يرفعك في الدنيا الله عزوجل نقص عليك في الدنيا من أجل أن يرفعك بالآخرة
، هذا عند النقص من جهة الإيمان بالآخرة وأن الله كيف يعامل المبتلين ويرفعهم ، من أراد الدنيا دون الآخرة عنده ضعف بالإيمان ولم يصل لليقين .
في الآخرة .. أهل العافية - في كل أنواع العافية - يتمنون لو كانوا من أهل البلاء لما يروه من منازل رفيعة لأهل البلاءات في الآخرة قوة إيمانك تجعلك تحول النقيصة إلى نعمة .. و العكس ، وكلما زاد إيمانك كلما أحببت النقيصة لأنها توفر عليك مسافات
ضعف الإيمان يعالج بالعلم عن الدار الآخرة ،الرضا نتيجة اليقين وتسبق به القوم وأنت نائم ، تصل إلى درجة الرضى عن الله تحتاج أن تقوم ليلا طويلا... لتبلغ مرتبة المريض الراضي عن ربه .
مثلا .. الفقير راضي عن ربه .. الغني ينفق ينفق .. حتى يصل لمرتبة الفقير وهو راض عن ربه ، الفقير نقول له ارضى عن ربك وعطاءه لك ، والغني انفق انفق حتى تصل لربك وأنت فقير فالغنى يحتاج أن ينفق كثيرا ليبلغ درجة الفقير الراضي وفى الغالب لا يستطيع ، الرضا عمل قليل عزيز تصل به
، الغني لازم يخرج من قلبه شح المال وهذا صعب يريد جهادا عظيما ليشعر أن المال ليس له عندما يتذكر الفقير الآخرة يصبر نفسه ويصل لدرجة عبودية عظيمة ماتحصل لك وأنت غني ، كل المشكلة قلبك وقوة إيمانك ، فالله عز و جل منان .. من بالنقص قبل الكمال .. لكن كل القضية إيمانك .. لذلك على قدر الإيمان يأتي البلاء ، كلما زاد الإنسان إيمانا .. جاءت النقائص .. التي يستطيع من خلالها أن يخطو خطا واسعة بل يهرول إلى الجنة ،
شخص مؤمن .. تأتيه البلية .. فيرضى عن الله و يتصرف كما يرضي الله .. ترفعه .. واحد يقول انا سأعيش طول حياتي هكذا ؟ فكر بطول حياتك هناك في الآخرة ، طول حياتك قد تكون يوما أو ..... الحياة الطويلة فكر بها في الآخرة ، حتى الحديث من أعظم الأحاديث التي تحتاج إلى مزيد تأمل .. و كلما ازددت إيمانا .. يسر الله لك بلوغ الجنة ..و الارتفاع بها ببلية جديدة كلما ازددت ايمانا كلما ارتفعت في الجنة درجة جديدة ،
فيمن الله عليك بالبلايا والنقائص ليدخلك الجنة الكمال زيادة حواجز عن الآخرة والنقائص زيادة تسهيل للآخرة ، إذن النقيصة سبب للكمال لقوي الإيمان ، لكن ضعيف الإيمان يعبد الله على حرف إن اصابه خير اطمأن به وإن اصابه شر انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة - هذا المخيف - .
هناك فهم آخر للنقيصة
هل أدعو الله أن يزيل عني النقيصة أم لا ؟؟ الصحيح أن يطلب زيادة الإيمان ويعطيك ما يناسبك ، ولا نسأل الله الابتلاء
قول مريم : (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً [مريم : 23]) في أضواء البيان ، نحن نتكلم عن النقائص و الكلام .. و ليس البلاء .. هل الابتلاء يكون بالنعم ؟ نعم يكون بالخير والشر ، كلمة بلية غير نقص أو كمال ، أنت تبتلى بالكمال و تبتلى بالنقص ، كل الناس مبتلون .. و كل شيء على الإطلاق بلاء ، كل الدنيا بلاء لونك / شكلك / طولك / عرضك / عائلتك / بيتك / قدرتك على الكلام التعبير ... تفاصيل التفاصيل بلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة ، الولد مسألة مشتبهة ، هناك أشياء لا يمكن اصلاحها تكون جبلة .........مثل الأبناء يطلع مثل أبوه
الشخصيات عبارة عن عقائد وجبلة ، علشان تعرفي عقيدة أم جبله ركزي على طباعه ..إذا ماتدخلتِ وماقدرتِ تغالبيه ستظهر جبلته الطبيعية - ما تستطيعين تغييره هذا طبعه - أنت أمه التي تربيه ماقدرت تسوي شيء فاقبلي طبيعة الزوج هناك عقائد + طباع = الشخصية .. العقائد تُغذى ..
الطباع هي بلايا الأشخاص بالإضافة إلى المكتسبات الشخصية ، كل واحد طباعه هي بليته والعقائد يكتسبها مع الوقت ، الطباع تهذب والعقائد تغرس وتكتسب ، أى غذي بعقائد تهذب طباعه .
مشكلتنا لسنا فاهمين ، نقول له أنت بخيل وأخوك كريم...طيب هو ابتلي من الله - هي ابتلاءات تلك الطباع - أنت غذيه بصفة الكرم على الأقل يعلم أن البخل نقص ، المقصود أن الأمهات عليهم مسئولية اكتشاف شخصية الأبناء ، في ناس أصلا فيهم طبع الكذب والتهويل للأمور ، أنت فهميه لاتهول فهذا تغذية للتهذيب
أما التغيير فليس سهلا ، التغيير صعب سيجاهد نفسه طول حياته والله يأجره على اجتهاده - في أشياء لايمكن تغييرها لكن جاهد وتؤجر على جهادك - لا أحد يتصور أن المقصود التغيير ( الدعاء والتوسل إلى لله تعالى ) .الحزن ينافي الرضا ، الحزن الذي يأتي بتعنيفهم وضربهم مرفوض . كل ما جاء ألم للبلية .. تذكري أنها ستكون إن شاء الله سببا لرفعتك عند الله ، لكن لما يأتي بالدعاء لهم والتوسل والتعلق بالله في صلاح حالهم ممكن . الآن .. هناك نقائص .. هل أدعو الله تعالى كمالها ؟؟ هل أدعو للنقائص أن تكمل ؟؟ لا تنسوا أن المسائل درجات .. والإيمان يحكم هذه المسائل ،
فلننظر لسيدنا أيوب عليه السلام .. أتاه من النقائص ما هو معلوم .. اسمعي ماذا قال : (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]) ما قال اشفيني .. و ما طلب إكمال النقيصة بعينها - ذلاً و انكساراً –
أنا معرض عن باب كل أحد واقف عند بابك ، مسني الضر: ذل وانكسار هذه قمة المسألة الآن دعا بوصف حاله من الضر والانكسار والسؤال بكمال صفات الرب ، أن تفوض أمر إصلاح نفسك إلى الله .. لا تقول له كمل لي النقيصة قمة المسألة أن تفوض أمرك إلى الله - لم يطلب كشف البلاء - أنت لا تدري ما يصلحك .. كيف تطلب من الله ما تريد أنت ، لا تقول يارب كمل لي النقيصة – اشفيني - ولا يمر على خاطركم أنه لا ينبغي أن تقول يا رب اشفيني ... لكن هذا ليس الكمال - لكن لا يعني هذا ألا اطلب من الله كشف الضر
الكمال أن اقول رب أنى مسني الضر ،
هذا بلسانك لكن ما الذي عقد في قلبك ؟ لا تكذب على نفسك تدعي شيء وقلبك معلق بشىء يعني قلبي فيه نقص .. ثم أقول رَبِّ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83] ... لا بأس ..لكن إذا قلت أنا لن اقول رب اشفيني لأنه ليس من الكمال .. و أنت في قلبك طلب الشفاء ..أي تضحك على نفسك .. الإلحاح مسألة لاتقف لابد من بقائها ،
الدرجة الكاملة من الاعتقاد أن تفوض الأمر لله لا اصف للرب ما أريد .
. اصف الحال .. هذا الكمال -صف حالك فقط- لكن لو ما كان القلب بهذه الصورة
لا بأس أن أقول .. اشفيني اهديني .. اهد أولادي .
. لكن لو قلت ربنا هب لنا من أولادنا قرة أعين لنا و اجعلنا للمتقين إماما .. أنت بهذا أتيت بكل المرادات ، لكن كيف ؟ لاتحدد
لذلك الفتاوى في مسألة الدعاء .. فتاوى خطيرة .. أحيانا تخرج من الكمال إلى النقص موسى عليه السلام ماذا قال : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير .. ما قال تفاصيل .. سكني و آويني .. ، من زيادة الإيمان .. الدعاء بوصف الحال
غرس الخير
02 Aug 2009, 12:26 AM
هل النقائص من ذنوب العبد أم منة من الله ؟ النقائص .. ممكن أن تكون من ذنوب العبد .. كيف أعرف إن كانت من ذنوبي أم ابتلاء من الله فكري حتى مع الذنب .. فكري أن ما منعناه من الدنيا متعدد الحكم ،
انظري لفعل الله أن الله حكيم الفعل الواحد متعدد الحكم لك ولغيرك أول ما ينزل عليكى تصوري أنه عقوبه .. توبي و استغفري تعاملي مع النقص أنه عقوبة... ثم .. يتحول هذا النقص في حقك إلى سبب في الكمال ..
في مسائل لا يمكن تغييرها .. إنسان مثلا يأتيه بطرا على نعمة الأبناء .. يتعاقب فيهم .. بنقص في أبدانهم أو عقولهم .. ظهر النقص .. استوعب العبد على أن هذا عقوبة على ما قام في قلبه ، استغفر و تاب ... قد لا يكتمل هذا النقص .. يصير هذا النقص سببا للكمال .. بما شرع لك تحوله لسبب للعبودية و الرفعة عند الله .
الآن نتكلم عن المنن التي من جهة الآخرة :
العطية الآن في الآخرة .. محض نعمة .. ما فعل الإنسان تجاه العطية و ما حاله بعد العطية ؟؟ لنعدد بعض العطايا :
1- أولها وأهمها .. انشراح الصدر للعلم و الإيمان ... حبب إليكم الإيمان و زينه في قلوبكم ،أتى هذا على باب المنّة ..فهل تبقى محض نعمة ؟؟؟ يعني هل كل شخص أعطي نعمة في الآخرة محض نعمة .. تبقى في حقه في الآخرة نعمة .؟؟ قلنا .. البيئة نعمة / انشراح الصدر للإيمان نعمة / ... مافيه اختلاط .. هي محض نعمة - ما فيها اختلاط : نعمة ونقمة ، نعمة فقط ) ،
2- الآن الشخص لما تأتيه هذه النعم الأخروية .. هل شرط أن تبقى في حقه محض نعمة .. أو ممكن أن تتحول في حقه إلى نقمة ؟؟ لا . الناس يحولون العطايا إلى نقم في حقهم ، في الدنيا عطايا أخروية هي نعم لا شك فيها ولكن برد فعله تجاهها ممكن يقلبها إلى نقمة ، مثل غطاء الوجه الآن كراهية غطاء الوجه أظهرت نفاقهم ،، وكراهية دين الله وانتشاره دليل على النفاق ،ومثل أن يقول : هذا تشدد ، عندما يكون جالس في البلد وباغض للنعمة ،،هذا يكشف عن نفاقه فهذا الرجل في حقه يعتبر نعمة غطاء الوجه : لأنه لا توجد فتنة على الرجل أضر من النساء ،، فهذا تحولت النعمة بعد أن كانت نعمة في حقه وسببا لغض بصره ،،تحولت إلى ورقة كشفت عن نفاقه
النعم الشرعية .. تتحول في حق أشخاص إلى نقمة .. كيف ؟؟ كراهيتهم لظهور دين النبي صلى الله عليه وسلم / بغضهم للآوامر التي جاء بها .. حتى مع تنفيذها - لايغرك هذا - وتتصوري أن هذه استقامه أن يقوم بها .. و هو باغض لها ..مثلا .. الربا .. معلوم أنه حرب لله و للرسول .. الآن شخص في بيته لا يرابي .. فيقول .. الاقتصاد العالمي لا يقوم إلا بالربا .. و نطالبكم بفتح باب الربا وآخر يرابي و لكنه يعلم أنه يرتكب كبيرة من الكبائر.
الأول .. المستحل كافر و هو لم يقم بشيء ، والثاني .. مرتكب للذنب .. مرتكب كبيرة تحت المشيئة . المشكلة صارت في الاعتقاد
إذن الشخص يعطيه الله عطية .. يفتح له باب العلم ... يرى العطية نقمة .. مثل الذين جاؤوا فترة و كتبوا في مسألة قفل المحلات وقت الصلاة .. و أنها ستؤثر على الاقتصاد - ألايوجد لدينا مشكلة إقتصادية إلا هذه
- ومن أراد يصلي يصلي و الذي لا يريد .. حر ويكلمك أن هذه دعوة للحرية .. فلننظر لسورة الجمعة
- أولا ... ماذا أمرنا .. وَذَرُوا الْبَيْعَ.. إذن امتثالاً للأمر ،
- ثانيا .. نعمة .. ندور الدنيا ما نجدها ..تحولها في حقك إلى نقمة !! هذا تحويل النعم إلى نقم لذلك مثل هذا يجب أن لا يسكت عنه .. يجب أن يسفه .. لا بشخصه .. لا دخل لنا بشخصه ، لكن هذا ينتشر بين الشباب .. يجب أن يبين أن الله امتن علينا بنعمة .. يجب أن لا نحولها لنقمة.
ومثل ذلك تدريس التوحيد ،، من أعظم النعم ،،التي لاتتصور بركاتها ..والآن قائمة علينا حملة ،،لماذا ندرس كتاب التوحيد ،؟؟،أقل وصف لهم إنهم أغبياء ،، يناقشون عن التوحيد وهم لايعرفون به ،، هؤلاء حولوا النعمة التي عليك إلى نقمة .. المشكلة أنهم أثروا على أنفسهم و على من حولهم .
مثل مسألة الزواج المبكر .. التي هي نعمة من النعم . و هي مسألة شرعية ... يحولونها بعض الناس إلى نقم .
وأيضاً تحويل نعمة الأبناء إلى نقمة : إنت كم عمرك ،، 60 أو 70 ،، فأنت لما تأتي بأولاد تدعي لهم أن يكونوا صالحين ويطلعوا صالحين ويكون دعائهم سبب لإنارة قبرك ،، وهناك من النساء من يتواصى بتحديد النسل ،،ومثله الزواج المبكر ،، بدل أن يكون نعمة .. يحولوها إلى نقمة (خذوهم فقراء يغنهم الله ) ،، الله هو من يأتي بالرزق .
صور المسائل الشرعية التي هي منن . وتتحول إلى نقم المجتمع مليئ بها ..المطلوب منا أمرين :
- اعلم أن المنن لا تتحول إلى نقم إلا بذنوب الخاصة ، فأنت لك علم بالله و بكمال صفاته .. لما تذنب. ذنبك أنت يسبب الهلاك للعامة ، فذنوب الخواص سبب لهلاك العوام .. الخواص .::. كل من فيه سمت الصلاح ، وهذا ليس أخذ أحد بجريرة أحد .. إذا كان الخواص عندهم ذنوب خلوات فكيف بالعوام ، ويجب أن أنتبه لحالى الخاص .. لابد من التوبة و الاستغفار و الدعاء في خاصة أمرنا حتى يندفع عنا ما يحصل في العامة.
- لا بد من مواجهة هذا التحويل بالكلام .. و بالتفهيم و بالأدلة خاصة لفئة الشباب .. لأن فئة الشباب يفهموا الكلام الموجود بالجرائد نعم .. سنتأثر اقتصاديا .. المرأة نصف المجتمع و يجب أن يحصل كذا و كذا ..
- يعني تجدين ناس فيهم الغيرة و كل شيء .. لكن فجأة نتيجة قوة الطرق الإعلامي .. يغررون حتى يصبح ديوث ، إلحقي مباشرة عقول الشباب و الشابات ..استعملي الحوار .
- يجب أن لا ينشؤوا على أفكار تحول النعمة إلى نقمة ، لما تحصل مواقف كهذه نهملها و نقول يكبر ويفهم .... لا .. قد تترسخ في أذهانهم هذه الفكرة .. و أنت لا تعرفين ماذا سيترأس هذا الشخص ، كونوا حريصين على الطرق الذي لا ينتظر ، العقيدة تحتاج إلى تكرار واستمرار الطرق على قلوبهم لأن هناك قضية مهمة في الشباب ،،يريد أن يقول أنا موجود وهو الحقيقة لا شئ ،، هو جراب مملوء بالتراب ، ما عنده شيء .. جراب مليئ بالتراب .. .. أنت كوني له جراب آخر ، أقل ماء يتحول إلى طين يثقل على كاهله فيرميه هذا الشاب عندما يتزوج يعقل ،،وهو كان في شبابه يتصرف تصرفات غير سوية ، الذى يحتاجه أن تغذيه حتى يعرف كيف يفكر جيدا- مستقبلاً وليس الآن فقط - الكلام الصادق يظهر أثره ولو بعد حين .
لما تأتي ذنوب الخاصة .. هذا إشارة أن العامة أضعف منهم - كأننا نقول أنها إشارة ذنوب الخاصة إشارة لحال العامة - ومن ضعفهم تركهم الأمر بالمعروف وذنوب الخلوات ، إذا من يعرف الله لا يستطيع ترك المعصية فكيف بمن لا يعرفه - لا نقصد العلماء ولكن أهل الصلاح ............انتهى
هذا ماتيسر جمعه من لقاء (اسم الله المنان)
** لله الحمد والمنّه **
رزق ساقه الله إلينا
طالبة الرضوان
05 Aug 2009, 11:59 AM
نسأله باسمه المنان أن يمن علينا وعليكي بالايمان والاحسان والاخلاص في القول والعمل جزيتي خيرا حبيبتي على هذا الفيض من العلم وهذا من فضل الله عليكي وعلينايارب يا منان يابديع السموات والارض يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما من علينا بالعلم والعمل وارزقنا من فضلكathabkflowerflowerflower
د.سهير البرقوقي
28 Oct 2009, 07:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت وزادك الله من فضله 0000وبارك في الأستاذة وجعل عملها خالصا لوجهه الكريم
ريما
31 Dec 2009, 01:39 PM
نسأله باسمه المنان أن يمن علينا وعليكي بالايمان والاحسان والاخلاص في القول والعمل جزيتي خيرا حبيبتي على هذا الفيض من العلم وهذا من فضل الله عليكي وعلينايارب يا منان يابديع السموات والارض يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما من علينا بالعلم والعمل وارزقنا من فضلكathabkflowerflowerflower
اللهم آمين
غرس الخير
01 Jan 2010, 07:00 AM
جزاك الله خيراً ولك بمثل مادعوت حبيبتيflower rightزهرة left
الدانه
09 Apr 2010, 12:32 PM
جزاك الله خير
نتتظر جديدك
غرس الخير
10 Apr 2010, 01:16 AM
وجزاك الله خير الجزاء
رزقنا وإياك الصدق والإخلاص
أم المشايخ
24 Apr 2010, 05:09 PM
جزيت خيرا أخيتنا وبارك الله في جهودك
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir