المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطوف . لقاء1و2 *(اسم الله الملك المليك المالك)


غرس الخير
04 Aug 2009, 02:35 PM
**اسم الله الملك المليك المالك**( 1 )


قال الشيخ ::
وقد وَرَدَ اسم (المَلِك) في القرآنِ الكريم في خَمسَةِ مواضع:
منها قولُهُ تَعَالىٰٰٰٰ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر:23]،
وقولُهُ تَعَالىٰٰٰٰ: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه:114].

إذن ورد كم مرة ؟ ورد اسم الملك في خمس مواطن ،، وورد اسم المليك في موضع واحد في سورة القمر وهذان الاسمان دالان على أن الله سبحانه وتعالى ذو الملك أي المالك لجميع الأشياء ........ والملك يرجع إلى ثلاثة أمور ::
يعني الذي يوصف بأنه ملك سيرجع كون وصفه هذا إلى ثلاثة أمور :
1- أمر يتصل بصفاته ( صفة الملك )
2- أمر يتصل بمن يملكهم
3- علاقة الملك بمن يملكهم

والمُلْكُ يرجعُ إلى أمور ثلاث:
الأول: ثُبُوتِ صفاتِ المُلْكِ لَهُ؛ التي هي صفاتهُ العَظِيمةُ من كمالِ القُوَّةِ والعِزَّةِ والقُدرَةِ والعِلْمِ المُحِيط، والحِكمَةِ الواسِعَة ونفوذِ المشيئةِ وكمالِ التَّصرُّفِ وكمالِ الرَّأفَةِ والرَّحمَة والحُكْم العام للعالمِ العُلْوِيّ والسُفْلِيّ وحُكْم العَالمَِ في الدُّنيا والآخرة، من كان وصفه ملك يتضمن انه تعالى له كمال القوة والحكمة والعلم ومشيئته نافذة وكامل الرحمة

إذن من كان وصفه ملكا هذا الوصف يتضمن أنه تعالى له كمال القوة والعزة والعلم المحيط مشيئته نافذة كامل التصرف .. ما أن تقول ملك إلا أن يقع في قلبك هذه الصفات
هذا كله إشارة إلى أن الملك الذي له الملك يملك كل شيء ولا إله غيره ولا مالك غيره ومن وصفه أنه ذو رحمة ذو علم ذو قوة كل هذه من وصوفاته

2- نأتي إلى وصف من يملك ::
الثاني: أنَّ جميعَ الخَلْقِ مَمَالِيكهُ وعَبِيدهُ، ومُفتقِرُونَ إليهِ، ومُضطرُّونَ إليهِ في جميعِ شُؤُونِهِم، ليسَ لأحدٍ الخروج عن مُلْكِهِ، ولا لمَخْلُوقٍ عن إيجادِهِ وإمدادِهِ ونَفعِهِ ودَفْعِهِ ومَنِّهِ وعَطَاءِهِ،

مدام أنت عبد ما علاقتك بمن يملكك ؟ أنت مضطر أن تقف عند بابه ، كل الإشكال أن العبد ينسى أنه عبد أو ينسى أن يصف مالكه بصفات الكمال بالناس أكثر مما يثق بالملك على الحقيقة وأنت لو نظرت أن من صفات المخلوقين أنهم مضطرين له في كل شؤونهم ، ولا لمخلوق غنى عن نفعه .... ومنه وعطاؤه وهؤلاء لايستطيعون أن يعطوك شيئا لم يعطك الله إياه ...... قراءة


قال الشيخ :: فمعنى ذلك ما حالك الأصلية ياعبد الفقر والاضطرار والشيء الذي تملكه الأصل أنك لا تملك والله ملكك ابتلاء

ماذا يقول الله في سورة الزخرف ؟ الآيات التي فيها دلالة على وصف العب : سورة الزخرف
" وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الزخرف : 85]، أي كل شيء "

وقال تعالى في وصف الناس " يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " وصفك الآن الفقر ، ووصف الله ؟ " والله هو الغني الحميد " ومن تمام ملكه " إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد " وهذا الأمر ليس صعبا كما أتى بك يأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز كما أتى بك يأتي بغيرك

انظر دواب الأرض ما تحمل رزقها لكن رزقها يساق إليها ، وكما رزقها يساق إليها رزقك أنت أيضا يساق إليك

إذن ما حال العبد ؟ عبد فقير ضعيف ، ملكك الذي تراه ابتلاء

سورة العنكبوت " وكأين من دآبة لاتحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم"
- - أنت لا تحمل الرزق وليس مخزونا فيك - - فدواب الأرض يساق إليها لاتحمله وأنت مثلها ولهذا انت عبد فقير وضعيف وملكك الذي تراه إبتلاء ، فالله كامل الصفات ونحن فقراء

الوصف الثالث : لما تسمعي أن الله ملك مليك تفهمي أن الله كامل الصفات وأننا ناقصين الصفات ، بقي العلاقة بين الملك وعبيده الذين يتصرف فيهم ولهذا نصف ملك في الدنيا لديه قدره وقوة وسلطه والذين تحته عبيد لأنهم ضعفاء

لما تسمعي ملك وعبيد ماذا تفهمين ؟ ملك عنده قدرة وله صفات كمال بالنسبة للخلق ، وتحته عبيد ، ومن المؤكد أن ما وصفوا أنهم عبيد إلا لأنهم ناقصي الصفات

الثالث: أنَّ لَهُ التدبيرات النافِذَة، يَقضِي في مُلْكِهِ بما يشاءُ، ويحكُمُ فيهِ بما يُريد، لا رَآدَ لقَضَائِهِ ولا مُعَقِّبَ لحُكمِهِ، لَهُ الحُكْمُ فيهِ تَقْدِيراً وشَرْعاً وجَزَاءً،

فالله له التدبيرات النافذة كلام الشيخ :
الملك كامل الصفات وفي الدنيا لايكون الملك ملكاً إلا إذا كان تحته عبيد وهم ناقصي الصفات ضعفاء والملك في الدينا له كمال صفات يناسب البشر

فلَهُ الأحكامُ القَدَرِيَّة حيثُ جَرَتِ الأقدارُ كلُّها؛ الإيجادُ والإعدامُ والإحياءُ والإماتةُ وغير ذلك مع مُقتَضَى قَضَاءِهِ وقَدَرِه،

سيشرح الشيخ 00 كيف الله له الحكم تقديرا وشرعا وجزاءا؟

إذن هذا حكمه سبحانه وتعالى القدري يدبر لعباده كل أنواع التدبير

ولَهُ الأحكامُ الشَّرعِية حيثُ أَرْسَلَ الرُّسُل وأنزلَ كُتُبَه وشرعَ شرائعَه، وخَلَقَ الخَلْقَ لهٰذا الحكم، وأمرهُم أن يمشُوا على حُكْمِهِ في عَقَائِدِهِم وأخلاقِهِم وأقوالِهِم وأفعالِهِم الظَّاهِرَةِ والبَاطِنَة، ونهاهُم عن مُجَاوَزَةِ هٰذا الحُكم الشَّرعِيّ،

هذا حكمه تعالى القدري يدبر عباده بكل انواع التدبير
ولَهُ الأحكامُ الجزائِيَّة، وهُوَ الجزاءُ على الأعمالِ خيرِهَا وشرِّهَا، في الدُّنيا والآخرة، وإثابةُ الطَّائِعِينَ وعُقُوبَةُ العَاصِين، وكُلّ هٰذهِ الأحكام تابِعَة لِعَدْلِهِ وحِكْمَتِهِ وكلها من معاني مُلكِه.

أيضا من كمال ملكه للعباد وتدبيره لهم أن له الأحكام الجزائية أي من له الحق أن يقول أن لو فعلت كذا تؤجر بكذا ولو فعلت كذا تعاقب بكذا ؟!

من تمام ملكه أن له الأحكام الجزائية ،، وله الأحكام الجزائية هو الذي يقول من فعل كذا كان له كذا من له الحق هو الله

إذا علمت أن الله تعالى ذو الملك أي المالك لجميع الأشياء لابد أن ملكه يعود في اعتقادك إلى ثلاث صفات: أنه كامل الصفات - العبيد ناقصي الصفات - أن الله يدبر لهم ، والقدر أنك لا تستطيع أن تقول هذا قربى إلى الله ، ويترتب عليه الثالث أن من تمام ملكه الجزاء

فله أنواع الأحكام الثلاثة .. لذا من تمام ملكه ألا تأتي وتقول لم لا يعاقب الله الكفار ولايقع عليهم العذاب ، هذا الكلام يخطر على البال لأنك لما ترى من الأقدار ما لا يتناسب مع تفكيرك أنت تفكيرك هذا ظالم لم لا يموت .. هذا ضد إيمانك أن الملك لله : لم هذا لا يعاقب ؟؟ لم هذا حلال وهذا حرام ، مثل التصوير يكون حرج في قلبك ، الشرك هذا زمان !!

ولهذا لما تأتي الشريعة وتأمرك لا يأتيك الحرج ولهذا فرق بين أمرين :
- أن الشرع يأمرك ولما تأتيك الشريعة بأمر ، فرق بين أنك لا تستطيع حتى لو بسبب هوى نفسك
- وبين أنك ترفض الشرع

وأحسن مثال التعدد أنت لا تحبه لكن لا تعترض عليا

موقفك من الشريعة تمام التسليم - القضاء والقدر أيضا تمام التسليم لاعتقادك أنه الملك
مثل التعدد : وما حصل من السفهاء ومن قال مادام أن هناك تعدد الزوجات هناك لا بد من تعدد الأزواج ولهذا لا بد أن يكون موقفنا من الشريعة تمام التسليم

النقطة التي اتفقنا عليها أن الملك بلاء ، راجع نفسك ماذا ملكك الله ؟ ابدأ بنفسك سمعك بصرك قدراتك كل هذا ملك ملكك الله إياه

هل تستطيع أن تحافظ على صحتك بحيث لا يصيبك المرض ؟ لا ، صحيح أن هناك أسباب ، لكن وقت موتك سيأتي ولا بد ، صحتك في الحقيقة ما يملكها إلا الله ، لا تفتنك صحتك ، تملكك لصحتك لا يفتنك وفي لحظة واحدة وأنت تخطط أنك ستفعل وتفعل يسلب هذا الملك ونرى مثل هذا في حوادث السيارات يخرج من بيته كامل الأعضاء ولا تسأل كيف يكون حالهم بعد ذلك

الصحة نوع من أنواع الابتلاءوغالب الاصحاء تغرهم صحتهم فتراه يطغى ويبغى ويضيع صحته ومن صور تضييع الصحة السهر ، لابد أن تلاحظ أن بدنك نوع من الأمانات ابتليت به وستنطق عليك جوارحكماذا كسبت وماذا تركت من فرص ، ولهذا الصحة من أنواع النعم ستحاسب عنه بالتفصيل.

مالك على الحقيقة مالك الذي أعطاك الله إياه نوع من أنواع البلاءات لا تتصور اطلاق الملك لك إن لم تنفق بيدك اليمنى في سبيله انفقته على ما ابتلاك الله به من ثغرات " ولئن شكرتم لأزيدنكم " ومن أعظم الشكر الانفاق
إذا لم تنفقه بيدك انفقت المال في ثغرات تفتح لك على ما أجرى الله عليك من بلاءات ولهذا ما تملكه كله بلاء

غرس الخير
04 Aug 2009, 02:36 PM
صحتك ابتلاءات في الحقيقة ما تملكه من عطاء الله سواء صحتك مالك ، لا تتصور أن بيتك وأولادك ملكا تاما ، ستأتي اللحظة أنك ستحاسب عنهم شخصا شخصا فكل ماملكت انظر له ::
1- أنه لا يمكن أن يكون تحت يدك ملكا مطلقا أي أن الشريعة تأمرك كيف تتصرف فيه
2- كل ما ملكته اختبر ت فيه وتصرفك فيه ابتلاء وفتنة يختبرك الله ماذا تفعل

فعلى ذلك ماذا تفهم الملك ؟ كل شيء ملكته مسؤولية عليك بل حتى إلى من تنسب ، مثلا من ينسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
هذا من النعم ، لكن ما ملكهم إلا الله ، أي ما جعلهم إلا الله ، ثم يكون هذا النسب فتنة عليهم ماذا يفعلون وكيف صلتهم بالله بعد أن جعلهم من هؤلاء .. فملكك بلاء عليك من جهة كونك لا تستطيع التصرف المطلق به بدنك هذا لا تستطيع التصرف المطلق فيه وأيضا أنت مختبر به

هو مالك الملك وهو الذي تبارك ينزل البركات وهو الحفيظ الذي يحفظه

ماذا تفعل إذن ؟
1- اطلب من مالك الملك واستغيث به أن يحفظ عليك ما أنعم به عليك من عقل وبدن وأبناء وبيت 00 اطلب حفظ النعمة فهو مالك الملك وتبارك ينزل عليك البركة

2- حفظ نفس الملك لا يحفظه إلا الله استغيث به تعالى أن يسددك فيما تملك كما يحب ويرضى وهذا الأمر يحتاج منا قوة استحضار في كل عمل

انظري للشباب لما أبوهم يشتري سيارة يعملوا فيها الذي لا يعمل ، ولما هم يشتروها انظري كيف يحافظون عليها 00 فلما يهبك الله شيئا ولا تشعر أن الله أنعم عليك به لا تجد نفسك متوسل إلى الله أن يحفظه عليك

إذن اطلب من الله أمرين :
استغيث به أن يحفظ عليك ملكك بيتك أولادك زوجك عقلك لأن لما تكبر ما تعلم كيف يصبح حالك ، استغيث بالله أن يحفظ عليك عقلك في الشيخوخة 00 فقد قدرتك العقلية يحطم نفسك
ثم اساله أن يوفقك أن تستعمل ما أعطاك فيما يحب ويرضى

كما أعطاك القدرة النفسية والبدنية اسأله أن يحفظها عليك واسأله أن يوفقك أن تستخدمها كما يحب ويرضى ، نحن مطلوب منا حفظ النعم فنتوسل إليه أن يحفظنا وناس كثير يدخلها وسواس خايفة على أبنائها ، بيتها وتخاف من العين هذا الحفظ من عند الله تعالى.

مَالَك المُلك الّذي يُعطِي المُلك ثم اسأله أن يحفظ عليك المُلك لمَا يحبه ويَرضَى

غرس الخير
04 Aug 2009, 02:37 PM
**اسم الله الملك المليك المالك**( 2 )


نكمل ما ابتدأناه في الكلام حول اسم الله الملك المليك المالك , أمس انتهينا أن إثبات اسم الملك لله يتضمن كم أمر ؟ 3أمور ::
1- أن تصفيه هو سبحانه و تعالى بكمال الصفات
2- وأن تصفي عبيده بالنقص والعجز
3- وأن تصفي العلاقة بين الملك والعبيد بالتدبير

وعلمنا أنه تعالى له الملك والحكم في ثلاث أمور في الحكم يحكم في عباده ما شاء في الأحكام القدرية ولذلك من أعظم الإيمان بكمال صفات الله الرضا بأقداره إذا كنت مؤمنة بصفات الله تكوني راضية بأقداره إذن له الحكم أولا في الأقدار و في الشرع و في الجزاء
إلى هنا انتهينا نبدأ بكلام ابن القيم الملك إنما يتم بالعطاء والمنع ،
إن حقيقة الملك إنما تتم بالعطاء و المنع ، و الإكرام و الإهانة ، و الإثابة والعقوبة ، و الغضب والرضا والتولية والعزل وإعزاز من يليق به العزة وإذلال من يليق به الذل إذن هذه حقيقة الملك ما حقيقة الملك ؟ أن من يملك على الحقيقة يفعل ما يشاء ولما أقول لك يفعل ما يشاء لا يغيب أبدا عن ذهنك أن من صفاته الحكمة فمشيئته مقرونة بالحكمة .

.ما دليلك على أن مشيئة الله مقرونة بالحكمة ؟ أواخر الإنسان .ماذا يقول الله عز و جل؟
:(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ً } ثم وصف نفسه بماذا ؟؟ { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيما} .. العلم و الحكمةفالمشيئة مقرونة بالعمل و الحكمةاذن الملك مالك الملك حقيقه ملكه ان يتصرف كما يشاءكيف يشاء كيف تفسريها؟بعلمه وحكمته لأن }وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ{ ثم اثبت لنفسه أن مشيئته تابعه لعلمه و حكمته0

إذن وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ومشيئته تابعه لعلمه وحكمته . إذن معنى ذلك تصرف الله بالملك والمنع والعطاء والعزل وإعزاز من يليق به العزة وإذلال من يليق به الذل كل هذا من حقيقة الملك ونفس الوقت وموافقللحكمة لابد أن يوافق الحكمة ثم استشهد ابن القيم بقوله تعالى : { قل اللهم} أي ما وصفه ؟؟ يعني ا الله ، ما و صف الله ؟{ مالك الملك} ما حقيقة ملكه للملك ؟ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران : 26]إذن من تمام ملكه سبحانه وتعالى أن يعز من يشاء و يذل من يشاء.. وينزع الملك ممن يشاء .. و هذا يرجعنا للوراء في كلامنا عن علاقتنا بولي الأمر مثل ما تكلمنا عن اسم الرب نتكلم في اسم الملك نقول أن مالك الملك هو الذي يؤتي الملك من يشاء .. و أنت الآن ستعجب لماذا يكون هذا مَلِك ، لما هذا ولي أمر ؟؟ من الذي أعطاه الولاية ؟ من الذي رفعه ؟؟ رفعه الذي يؤتي الملك فترى أن هؤلاء الله يعطيهم الله عز وجل من الصفات و الأسباب ما لا تتصورها ، ثم إذا أراد نزع ملكهم سلط عليهم شيء ما لا تتصوره ..أيضا من تمام ملكه في نفس آية آل عمران
الآية الأولى "26" في آل عمران إظهار تمام ملكه في تدبير الخلق من جهة العز والذل الملك ونزعه .. انظري آية "27" من تدبير ملكه قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (http://javascript<b></b>:AyatServices(%22/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=3&nAya=26%22))(26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (http://javascript<b></b>:AyatServices(%22/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=3&nAya=27%22))(27).آل عمران :

كل هذا من تدبيره في الكون من جهة الأحداث الكونية و من جهة الأرزاق وهذا من تمام الملك .. من تمام الملك أنه سبحانه و تعالى يتصرف في مخلوقاته كما شاء ولا زلنا نكرر لما تسمعي عن الله (كما شاء) لا تنفصل هذه كما شاء عن العلم و الحكمة أبدا في عقلك

انظري لآية الرحمن و علاقتها بالملك يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (http://javascript<b></b>:AyatServices(%22/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=55&nAya=29%22))(29)[الرحمن : 29]
أول فعل { يسأله } أي يطلب منه .. من الذي يطلب منه ؟؟ >> من في السموات والأرض طيبما دلالتها على الملك؟.. الدلالة في السؤال نفسه لماذا ؟ من الذي يُسأل ويُطلب منه؟ الذي يملك الآن أنت انظري كيف تقدري تستحملي سؤال 10 أشخاص أو 20 .. >>تستطيعين احتماله ؟
لا .. خصوصا لو كانت المسأله في الأموال و الأرزاق لأن ملكك ناقص .
. لأنك تشعري لو تعطين هذا غرضه وهذا غرضه انتهى ما معك من ملك.. سينفذ ملكك ، وقدرتك على خدمتهم انظري للرحمن سبحانه يسأله من ؟ من في السموات و الأرض تصوري من في السموات و الأرض ..أنت تصوري إلي ما نعتبر شيء في القاعة هنا الذين لا نـُعتبر شيء لو كل واحد منا سأل مسألته لا ينقص في ملكه شيء.. وليس هذا ،

لو كلنا الموجودين سألنا واحد من البشر لابد أن يضيق صدره لابد لو ربع هذا العدد سيضيق صدره فما بالك بمن يملك السماوات والارضلو أهل الأرض كلهم اجتمعوا على صعيد واحد وليس فقط الأحياء في عصرناِ لا لا حتى الأموات ..لو اجتمعوا في صعيد واحدفسألوا الله ما يريدون وأعطاهم سؤالهم ما ينقص من ملكه إلا كما ينقص البحر لما تدخلي فيه الإبرة هل ينقص؟ لا شيءإذن انظري إلى تمام ملكه أتى من جهة أنه يسأله من في السموات و الأرض بل سنرى أن من تمام ملكه أنه يدعو من في السموات و الأرض إلى سؤاله..

خليني أقول عندك ملك وصفه كريم يعطي الناس لكن ما بلغ حال ينزل إعلانات في الجرائد أن تعالوا اسألوني إن أردتم ,, بل يبذل جهوده أن لا ينتشر خبر أنه معطي حتى لا يأتي المحتاج و غير المحتاج .. في مقابل أن ربك سبحانه و تعالى يأمرك أن تطلب منه و هذا إشارة إلى تمام ملكه يعني من تمام ملكه أن يأمر عباده أن يسألوه فهذا دليل على أن ملكه لا ينقص منه شيئا ..

الآن من البخيل ؟ البخيل الذي يبخل على نفسه أن يسأل ربه مالك الملك على وجه الحقيقة الذي لا يحقق له مراده لأنه بخل على نفسه

كيف تصفين الله ؟ >> كل يوم هو في شأن .. يغفر ذنبا ويفرج كربا ويكشف غما وينصر مظلوما ويأخذ ظالما ويفك عانيا ويغني فقيرا ويجبر كسيرا ويشفي مريضا ويقيل عثرة ويستر عورة ويعز ذليلا ويذل عزيزا ويعطي سائلا ويذهب بدولة ويأتي بأخرى ويرفع أقواما ويضع آخرين حتى هذا الأمر في باب الملك في باب العلم في باب الدنيا كل هذا كل يوم هو في شأنفهذه حقيقة الملك ، أن يملك الملك وأن يتصرف في الملك ويسوق المقادير التي قدرها قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف عام إلى مواقيتها يعني هو قدرها سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ثم جعل لها أسبابا تأتي فيها فالله عز و جل بعد أن قدرها في ذاك الزمن .

. في زمن وقوعها يسوق المقادير من أجل أن تقع في نفس الوقت الذي قدره سبحانه وتعالى و هذا كله يزيد من إيمانك بالقضاء والقدر أي إيمانك أن الملك ملك الله بعد وقوع الحدث ماذا يفعل بقلبك ؟ يزيدك ايماناً بالقضاء والقدر ، أن هذا الذي وقع عليك قدره الله قبل أن يخلق السموات و الأرض بخمسين ألف سنة ثم يسبب الأسباب لوقوع القدر فلا يتقدم منه شيء ولا يتأخر بل كل منها قد أحصاه كما أحصاه كتابه وجرى به قلمه ونفذ فيه حكمه وسبق به علمه فهو المتصرف في الممالك كلها وحده تصرف ملك قادر قاهر عادل رحيم تام الملك هذه كلها من لوازم اسم [ الملك]

يعني إذا كان هو الملك إذن هو القادر ، إذن هو القاهر .. ما معنى القاهر ؟
القاهر : أي له الغلبة ، أمره نافذ ، أمره غالب{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ[يوسف : 21]} وفي حكمه عادل أي هو الملكيعني هو الملك و الملك من أفعاله الحكم ،، فحكمه عادل وحكمه فيه الرحمة تام الملك لا ينازعه في حكمه منازع ولا يعارضه معارض فتصرفه في المملكة دائر بين العدل والإحسان والحكمة والمصلحة والرحمة فلا يخرج تصرفه عن ذلك
نرى تدبير الله عز و جل دائر بين ماذا ؟ بين العدل والإحسان .. والحكمة والرحمة أولا نعبر عن العدل والإحسان كيف يعامل الله عباده ؟ لو شخص الآن واقع في ذنب وعاقبه الله هذا سمى معاملة بالعدل لو واقع في ذنب وأعطاه الله هذا إحسان , هذا إحسان منه أن عامله بالحلم واحد مصل ، صائم ، ثم أعطاه الله عز و جل أكثر من فعله . >> هذا معاملته أيضا بالإحسان أي هو الفضل ..فالإحسان له صورتان .. أن تكون محسنا و أن تكون مسيئاً يعاملك الله بالإحسان
وأنت محسن يعاملك الله بالإحسان أن يعطيك زيادة ، وأنت مسيئ يعاملك الله بالإحسان فيعاملك بالحلم تكون مسييء كيف يحسن إليك ؟ لكم أن تتصوروا كيف يعامل الله المسييء بحلمه .. كيف ؟ يأتي هذا الشخص يذنب, و تبقى عليه العطايا لا يأخذها الله منه ، بل مع إساءته ييفتح له أبواب الطاعة يفتح له أبواب الطاعةلماذا يفتح له أبواب الطاعة و هو أصلا مسيئ ؟ هو مسيئ ، و بعيد ، لما تـنفتح له أبواب الطاعة لو اغتنمها .. ماذا يحصل في قلبه ؟؟

>> يزيد إيمانه لأن الطاعة تزيد الإيمان لما يزيد إيمانك الذنب الذي كنت اقترفته قبل 10 سنوات ماهو شعورك تجاهه ؟تتذكره سأضرب مثلا من أجل أن تتصوروا ,أنت يا عبد وقعت في ذنب قبل 10 سنوات ، خطيئة مثلا ..هذا الذنب والخطيئة الذي ارتكبته أوقعك في ماذا ؟ أوقعك في جفاء في قلبك ،، نقص.. حتى أنني أذكرك باسم التواب ما تقع منك توبة .. وقعت في خطيئة ما أثر هذه الخطيئة ؟ أثر هذه الخطيئة .. قسوة القلب ..هذه القسوة حتى لما أذكرك باسم التواب لا تتوب من القسوة
يعاملك الله بالحلم.. لا زالت نعم الله عليك تترى .. و خصوصا في سن الشباب الإنسان ما يشعر بذنوبهالله عز وجل ما يعاقبه على هذا الذنب يتركه, ثم تمتد به الحياة ..

يفتح له من أبواب الطاعة ما يفتح .. علم ، إيمان .. بصورلما يوصل إلى هذه الحال و يزيد إيمانه .. ايش يشعر الإنسان بحاله ؟ يشعر الإنسان في قلبه بلين .. يلين قلبهلما يلين قلبه يذكره الله ما مضى من ذنوبه .. فيعود عليها بالتوبةفالله عز وجل يعامل عباده بالسنين .. بالحلموأحسن

مثال نشترك فيه .. عقوق الوالدينأنت الآن لما تكبر ويصير عندك أولاد و تتذكر أنت ماذا فعلت أنت في والديك وكيف أن الله ما أخذك وقت ما وقعت في العقوق ، وكيف ما تجعله في قلب والديك من القهر بتصرفاتك هذه... و كيف أن الله عز وجل مع ذلك ما عاملك بأن أخذكلأن عقوق الوالدين من أعظم الذنوب من الكبائر بعد الشركهذا معناه أن الله عز وجل يعامل عباده بماذا ؟ بالحلمإلى أن تكبر و يصير عندك أولاد وتتذكر وتتوب عن عقوقك لوالديكهذا من الإحسان لمن ؟ من الإحسان للمسيئأما الإحسان للمحسن ؟ واحد مطيع صبر ساعة ، يعطيه الله عز و جل عظيم الأجر .. يفتح له أبوابا عظيمة ..

إذن هذا من معاني اسمه الشكور؟ أنه يعطيك على العمل القليل الأجر الكثيرإذن هذا العدل والإحسانيا الله نرى الحكمة و المصلحة و الرحمةيعني ماذا أن يعاملك الله بالحكمة و المصلحة و الرحمة ؟في كثير من الأحيان تلزم الدعاء على أمر و يشتد دعاءك و سؤالك لكن لا يُستجاب لكيعاملك الله بالحكمة و المصلحة التي سترى آثارها ولو بعد حينوالرحمة بمعنى أن الله يعجل لك شيئا من مرغوبك من أجل أن يقع في قلبك الهدوء

غرس الخير
04 Aug 2009, 02:43 PM
يعني أحيانا يعجل الله عز وجل لك شيئا من مرغوبك لأن قلبك مشتعل فيهدئك بأن يعجل لك شيئا من مرغوبك منه رحمة بك لكن لا يعني أبدا أن الرحمة ستكون فقط في أن يعطيك مرادك.

هذا وقد تكرر في القرآن الكريم بيان أن الله تفرد بالملك لا شريك له دليل ظاهر على وجوب إفراده بالعبادة..لاحظي أن كل الأسماء ستكون هذه نتيجتها .. كل اسم تتعلمه بالذات ما يتصل بالربوبية ستجد أن النتيجة واحدةيجب عليك أن لا تعبد إلا الله ، لا تتعلق إلا بالله لا تسأل إلا الله.. لماذا ؟ لأنه الرب ، الحي ، القيوم ، الخالق ، البارئ ، المصور..
لأنه الملكلا تطلب إلا إياهوبالذات هذا الاسم .. من أكثر الأسماء الذي تجعلك لا تطلب غيرهلأنك أنت تعلم عقلك يقول لا تطلب إلا ممن يملك ، فمن يملك على الحقيقة مرادك ؟هات ما أردت من مرادك ..شفاء صحة ، أولاد ، بيت ، مال ، سعة رزق.. كل كل ما أردته هات كل ما أردته .. نجاح في حياة عملية ، نجاح في حياة زوجية .. هدوء في أبناءك هدوء زوجكما أردت من مراد من يملكه ؟؟ لا يملكه إلا الله فكيف تترك من يملك على الحقيقة لمن لا يملك على الحقيقة !! ونحن اتفقنا أن ملك الناس فتنة على أنفسهم ،،

يفتنهمسنذكر الآن المعنى الثاني كيف أن ملك الناس فتنة؟فتنه على من الآن ؟ أي فتنة على الناسيعني الله عز وجل لما ملكك أنت .. فتن غيرك بكالآن لما نأتي نضرب أمثلة على التجار مثلا .. الملك .. الأمير .. أي أحد مع مالأنت ماذا في قلبك من شعور ؟ أول ما تسمع هذه الأسماء .. أولا تريد مثلهم .. أول مشاعر تأتيك أن تعيش مثلهم .. على أن ما يملكونه سببا لماذا ؟ سببا لإسعادهمهذا ما تتصورههذه أول فتنة فتنتها بهم .. أول فنتة فتنها بهم أنك تتصور أن من يملك المال يملك السعادة ولا تنسى قارون و كيف القوم الذين حوله .. و كيف أنهم تبين لهم الأمر ، , و كيف الذين أوتوا العلم و الإيمان قالوا لهم : { وََيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ } ما وصفه ؟ { خير} إذن معنى ذلك أن أول فتنة بمن يملك ، أنه يبقى طوال الوقت شعورك ترى أن صلاح حياتك أن تكون مثلهم .. هذه أول فتنة بهم

الأمر الثاني:لو قال لك أحد يا لله أن الملك في الحرم .. على طول ماذا يأتي في بالك ؟؟>> لأكتب معروض وأقول كذا أطلب كذا وكذا وتتعجب حتى من الصغار لما يقال لهم الملك في الحرم .. ويكونون حول الملك يقولون .. أريد أن أراه و أقول له كذا وكذابدلا من أن تقول له كذا وكذا .. قل لمالك الملك أنظري لهذه المشاعر أحد يقول لك تخيل أن لو كنت طائف والملك موجود فكر ماذا ستطلب منه على أنها فرصة يعني !!
مع أنك كل يوم في الثلث الأخير من الليل.. يقال لك : هل من سائل فيستجاب له ؟؟ المقصود أنه يريد مطلب فأنتترى الشيء العجيب .. أن النفوس فتنت بمن يملك على أن مرادها سيتحقق من هذالدرجة أننا يأتي في بالنا مباشرة ..افترض جدلا لو قلت له أعطيني مائة ألف سيعطيني أسرع مما يعطيني اللههذا في العقل هذا موجود .. وبعدين و لو ناقشت أحدا يقول لك سبب من الأسبابأي سبب من الأسباب ؟؟؟!!! إلا أن القلب في من التعلق ومن الافتتان ومن التحايل على معاني قلبه وإلا هو يرى أن هذا العبد المملوك أسرع من الله في إعطائه ,

أنت تعلم أن الله أوجدهم في حياتنا يعني الله فاوت بين الناس في غناهم و ملكهم من أجل أن يبتليك تفتن أنت .. تلجأ لملك الملوك أو هؤلاء الذين هم في حكمهم الحقيقي أنهم عبيد ؟وقيس على هذا ما تجده في علاقاتنا مع أزواجنا

... نجد أننا نشعر أن السعادة ملك للزوج أي يقدر أن يسعدنيو إذا ما كان لن أكون ويبقى العبد يشعر بهذا ، و ينتهي الموضوع على ماذا ؟ على أن الطب يبقى منهمع أنك تسمع في كتاب الله .. (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) [محمد : 2] } أنت ألا تريد أن يصلح بالك ؟ قيل لك كيف يصلح بالك هذا الشخص الذي في الحياة ؟؟ يملك الله قلبه ، ويختبرك بأن ينازعك .. هذا الذي يملك ملـّكه الله فتنة عليك ..لماذا ؟ لأنه في الظاهر أنه هو الذي منعكو قلنا سابقا في الملك " أن من ضعف اليقين أن تحمد الناس على ما أعطاك الله و تذمهم على ما لم يؤتك الله
فإن رزق الله لا يجره حرص حريص و لا يرده كره كاره " إذن المعنى ؟ أن هؤلاء من حولك يملكون مال سعادة في تقديرنا ، أو صحة مثل الأطباء .. كل هؤلاء وضعهم الله أسبابا . ملكهم أعطاهم .. و اختبرك بهم . .تقف عند أبوابهم ؟ وألا تسأل مالكهم أن يسخرهم لك ؟؟ لا أريد جواباً نظرياً .. نقول هذا اختبارنا أصلاً في الحياةهذه هي الحقيقة . لكن هذه المسألة تحتاجيها طوال الوقتانظري لأولادنا .. هم سبب إسعادنا في الغالب .. يعني سعادتنا تأتي بسببهم ،و رضانا عن حياتنا تكون بسببهم و بالعكس .. التكدير يكون بسببهمانظروا تعصف بهم رياح العقوق مثلا .. تعصف بهم رياح الحياة النفسية ، تعصف بهم رياح الأمراض.أشياء كثيرة نحن نشعر أن هؤلاء لو كانوا مستقرين تكون حياتنا مستقرة .. >> طيب اطلب من الله الذي يملكهم أن يجعلهم خيرا و بركة عليك ، أن يخفف عنك مؤونتهم أن ييسر عليك تربيتهم أن يصلح أحوالهم لذلك منعت منعا غليظا من أن تدعو عليهم فتوافق ساعة إجابة نرجع مرة ثانية تكون أنت أكثر من وأنت أول خسران في ذلك على كل حال الملك اللي تملكه فتنة لك والملك اللي يملكه غيرك فتنة عليك.. كل والأحوال الملك يعتبر فتنةسواء ما تملكه أنت أو يملك غيركأما ملكك أنت ففتنتك أن تعتقد أن ملكك لهذا الأمر معناه قدرتك عليه من غير اللهلما تملك مال ماذا يكون مشاعرك ؟ أنك مستغني, ما في أحد يقول يارب لو عنده مال
أضرب مثالين حالتين شوفي لو جاءك ضيوف و على العدد و أنت حاسبة حساب أكثر من عددهم .. و جيتي تجلسيهم على الأكل .. هل تتذكرين أن تقولي بسم الله حتى ينزل الله البركة على الأكل أو حاسة الأكل كثير و لست بحاجة للبركة ؟؟؟ولما يأتوا أكثر من العدد ايش من الابتهال والدعاء ، ويارب جملنا ويارب ما ينقص الأكل وبسم الله و قولوا بسم الله أصبح ملكك بالشيء أشعرك بالاستغناء عن الله .. و لما لم تملك شعرت بالضعف و سألت الله أن ينزل البركات وأنه يجمل إلى آخره

غرس الخير
04 Aug 2009, 02:46 PM
، هذه هي الفتنةالعبد لما يملك على طول مباشرة يشعر بالاستغناء ولما ينقص ملكه يشعر بمشاعر الضعففإذن الملك عليك فتنة ..
ملكك أنت للشيء وأيضا ملك غيرك فتنة كما ذكرنا في أول الكلام .. لماذا ؟ لأن الذي تراه يملك مباشرة قلبك يميل له .. تشرع كأنه مغناطيس يسحب قلبك إليه


فهذا كله فتنة وابتلاء

قوّي قلبك بأنه مالك الملك ..ولذلك لما تقرأ الفاتحة .. انتفع من هذا جيدا .. من قولك {َمالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } حيث تظهر الحقيقة .. أن و لا أحد يملكإذن تظهر الحقيقة أنك طوال هذه الأيام كنت مفتونا في الدنيا .. مفتونا بملكك و ملك غيركلكن لما يأتي يوم القيامة لما يأتي تظهر الحقيقة و ينتهي الملك و تعرف أنه لا مالك إلا الله ناتج هذا كله نقول: ما دام فهمت أن الملك ملك الله لا تسأل غير الله لا تطلب غير الله ولا ترجو غيره ولا تضع آمالك في غيرهواعلم أنه وحده الذي يسبب أسباب مرادك،، مرادك يأتي بأسباب ما ينزل من السماء , نعلم يقينا أن مرادك يأتي بأسباب لكن من يملك الأسباب ؟الذي يملك الأسباب ربها>> مالك الملكلاباس خلال الثلاث أسابيع نعيد هذه المفهومأن الأسباب لا تقف حاجزا بينك وبين الله, ولو أردت ما أردت اطلب من يملك الأسباباعلم أنك حتى لو ملكت الأسباب يعطلها الله عن التسبب وانظر نار إبراهيم ألم تعطل عن التسبب ؟؟ لأن الله أراد ذلك وعيش حياتك وراجعها كم جهاز اشتريته ما انتفعت به كم كتاب اشتريته ما انتفعت به كم ملابس اشتريت ما انتفعت بها كم طعام اشتريت ما أطلته اعلم أنك حتى لو ملكت الأسباب يعطلها الله عن التسبب معنى ذلك أن وجود الملك تحت يدك لا يعني بحالة انتفاعك به ، ثم انظر إلى من وسع الله عليه بيته و كثّر عياله ثم تراه لا ينتفع بأحد منهم لا ببيته و لا بعياله

والمعنى: أن الأسباب حتى لو أصبحت ملك يديك لا ينفعك بها إلا مالك الملكالذي ملكك هو الذي ينفعك بالسبب الذي ملكك إياهو هذا التجرد يحتاج منا أن نعيش طول الوقت و نحن نراجع أنفسنالأن مشاعر التملك تملكنا بسرعة ، بسرعة نشعر أننا نملك وولسنا شاعرين بقلق ولا خائفين حتى يصل الأمر إلى أن العباد يباهون بعضا بما يملكون.. فلما يدخلون في المباهاة تزيد طمأنينتهم لما يملكونلذلك .. ألهاكم التكاثر .. يعني آية ألهاكم التكاثر ؟أي أشغلكم عن التعلق بربكم و سؤاله و الانتفاع بما أعطاكمأشغلكم حتى زرتم المقابر >> حتى متمو هذا كله سببه أنه ملككم فانفتنتم فيما تملكونو ترى الإنسان يفتن حتى لو كان طالب علم ..يفتنفي ملكه بكتبه ، ملكه بمكتبته ، يفتن بقدراته العلمية ، كل هذا فتنة عليهموجود كتبك يعني ما دامت كتبك موجودة .. أي ستتعلم .. قدراته أي عنده قدرة الحفظ و الفهم .. تفتنه يتصور أنه يملكها لا يستطيع أن ينتفع بها ، واسألي طلبة العلم كل واحد دخل في قلبه شعور أنه يملك ما انتفع بهالمفروض لما يهبك العلم دائما اسأل الله البركة فيما ملكك فيما رزقكوهذا مفهوم العبادة لا تتعلق ولا تعظم غير الله

ما هي العبادة ؟ الذل الناتح عن التعلق والتعظيم الذي التعبير عنها الصلاة والصيام والذكر والشكر، أنت طول الوقت تعلم أنك في منن كلها من منن اللهحتى ما تضعه في جيبك من راتب بعد عمل أصلا الله هو الذي أعطاك الحول والقوة على هذا العمل هو الذي أعطاك القوة على العمل وهو الذي سهل لك أن يكون هذا المال بين يديك وهو الذي ينفعك بهواسأل من يأتي عليه نصف الشهر ما معه ريال ما الذي ذهب بمالك,؟بسبب عدم البركة ، غير شاعر أنه ما يقول يارب بارك لي ولا شاكر بنعمائه شاعر أن المال ماله وكثير من الناس تربوا على آخر الشهر ، ثقافة آخر الشهر اشتري لي > آخر الشهر , اعمل لي > آخرالشهر , نبغا نعزم ناس > آخر الشهر فصار إله بدون اللهبدل أن نقول يرزقنا اللهأنت تقول منطقيا آخر الشهر الناس يأخذوا رواتبهم مال !! نقولممكن ما توصل آخر الشهرممكن الشركة تفلسوممكن شركتك ما تعطيك راتبكوممكن الحكومة توقف عنك الراتب لماذا ؟ صار في مشكلة على اسمك ناس كثير عاشوا هذه المواقف,وهذا كله يعلمك ألا تركن لغيره ,

أولادنا من كثرة انفصالهم عن أن الله هو الذي يعطي الملك ومال صاروا أهلهم اللي يسحبوا من الصراف لما أهلهم يقولوا ما معي مال يقول اسحب من الصرافصار الصراف إله يعبد من دون الله نرجع ونقول لأني أخاف من الفهم العكسياستخدام الأجهزة كما تريد لكن لا تلقنها اعتقادا فيقلب أحد انظري إلى الآيات في الزمر و المؤمنون,وانظري كيف أن فيها دلالة أن تفرده تعالى بالملك يدل على استحقاقه الانفراد بالعبادة
قال تعالى: { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[الزمر : 6]}إذنلأنه الله ربكم له الملك لا إله إلا هو يجب أن تعظمه
وقال تعالى{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون : 116]}
يعني حقيقة هو الملك لا إله إلا هو شاهدنا هو > لا إله إلا هو وأن عبادة من سواه ممن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا أضل الضلال وأبطل الباطل , وقد ورد في القرآن آيات عديدة تقرر هذه الحقيقة وتجلي هذا الأمر وانظري إلى آية الفرقان
قال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ [الفرقان : 3]"

الوصف الثاني
وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً}الفرقان3
لذلك بطل عبادتهم,ما دام أنهم لا يملكون إذن لا يصلحون أن يكونوا معبودين من دون الله

انظري لفاطر في وصف المعبودات من دون الله .
و قال تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }فاطر13 ، 14

ما هو القطمير؟ اللفافة الشفافة على نواة التمراللفافة الشفافة التي على نواة التمر هذه لا يملكونها ,, مُثِّل بها لأنها أحقر شيء,ممكن يتصورة هذه اللفافه القطمير لا يملكونها ثم وصفهم أنهم لا يملكونها ولو سمعوا ماذا يحصل؟ ما استجابوا ,, لا يستجيبون ، لماذا لا يستجيبون لك ؟ لأنهم لا يملكونفي سورة المائدة عتاب لهم
وقال تعالى{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}المائدة 76
يعني أي:يسمعكم ويسمع ندائكم ودعائكم وعليم بأحوالكم فعطاؤه لكم إما من سؤالكم أو من علمه بحالكميعني حالتين ::
يعطيك الله إما أن تتوجه إليه بالسؤال أو علمه بالحال ،، هل ممكن تترك الدعاء لأن الله يعلم الحال؟لا ، الدعاء بنفسه عبادة, أصلا لابد أن تفهم مالك الملك دعاك أن تعبده بأن تطلبه , يعني يرضى عنك لو سألته, أنشأ لك الحاجات من أجل أن تسأله ، لا تأتي لحظه عليك لحظة أبدا تقول أنا غير محتاج أبدا ,, انظر لكل حياتك تفاصيلها في كل التفاصيل لابد أن يبقى شعورك أنك محتاج أن تسأله و تدعوه إلى آخر النصوص

النص الأخير في سبأ

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ}سبأ 22

المعنى : أي لا يملك مثقال ذرة استقلالا ولا يملكه ( مافي أحد يملك مثقال ذره ملكا مستقلا لكنه يملكها الله ملكه ) على وجه المشاركة ولا يملك الإنسان في هذه الحياة شيئا إلا بتمليك الله له,,
قال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}آل عمران 26

أتى مالك الملك والملك ما يصير إلا لما تعطيهم إياه ، ولا تتصوري أن الملك يعني المملكة , السلطة , بل أبسط ما تملك ,
ومن لا يملك في هذا الكون ولا مثقال ذرة لا يجوز أن يُصرف له شيء من العبادة
إذن العبادة هي التذلل التي تنتج الطاعة و القربى ..
إذن العبادة حق للملك العظيم والخالق الجليل ورب المدبر لهذا الكون لا شريك لهعز شأنه وعظم سلطانه وتعالى جده ولا إله غيره ..............انتهى

هذا ماتيسر جمعه من اللقاء* (الملك المليك المالك)
**لله الحمد والمنّه**
رزق ساقه الله إلينا

أنوار التوحيد
04 Aug 2009, 10:14 PM
تقبل الله سعيك ونفع بك

ام سعاد
27 Sep 2009, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكى الله خيرا ونفع بك الامةwrrrd
athabk