مشاهدة النسخة كاملة : قطوف.:.( اسم الله الوهّاب )
غرس الخير
05 Aug 2009, 07:00 PM
**اسم الله الوهاب**
ورد اسم الوهاب في كتاب الله تعالى 3 مرات وورد الفعل عدة مرات .
الموطن الأول: ورد الوهاب اسما في كتاب الله تعالى في آية آل عمران {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }آل عمران8 ، الآن الوهاب أتت إسما ،ما علامة الإسمية فيه ؟ دخول الألف واللام عليه ،الآن طلبهم بعد الهداية (وهب لنا) هذا فعل فهم يطلبون من الله تعالى أن يفعل لهم هذا الفعل، ثم وصفوه وسموه بأنه الوهاب، الآن تفهم من الآية أن اسمه الوهاب و وصفه أنه يهب واهب سبحانه وتعالى ،وهذا مما يؤكد أن أسماء الله أعلام وأوصاف، لا يوجد اسم مجرد علم على الله ،لابد كل اسم علم و وصف ، لأنهم ما طلبوا باسمه الوهاب هذا الطلب، إلا لعلمهم أنه هو يهب ، نحن اتفقنا أن الاسم يتضمن صفة والصفة هي التي تتضمن فعلا ،لأن أنا عندي صفات، اسمها صفات ذاتية وعندي صفات فعلية، فهو موصوف بالفعل .
مرة أخرى أريد منكم أن تتصورا آية آل عمران والدلالة فيها، أول دلالة الوهاب هو اسم من أسمائه، بقي أنهم كيف دعوا الله تعالى كيف سألوه ؟ سألوه أن يهب لهم، يعني سألوه أن يعاملهم بهذا الفعل لأنهم معتقدين أنه الوهاب ، إذا اسم الوهاب يتضمن صفة الفعل هذا أنه سبحانه تعالى يهب، وهذا ما يحصل على ألسنتنا دائما ،أننا ننادي الله تعالى ونطلب منه أمرا، ثم نسأله هذا الأمر باسمه المناسب له ،فتتوب وتقول يا تواب تب علي ،تواب اسم, وتب فعل من الله تعالى تطلبه منه تب علي ،فهذا معناه أنك مؤمنة أن هذا الاسم متضمن لصفة وفعل .
الموطن الثاني :آية ص {أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ }ص9 ،وصف الله تعالى أنه عزيز وهاب، وفي آية آل عمران لم يقترن اسم الوهاب بشيء ورد منفردا ،
وفي آية ص ورد مقترنا باسم العزيز.
الموطن الثالث : في ص أيضا {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }ص35، هذا دعاء سليمان ، يعني سؤالي لك يا رب أن تهبي هذا لأني مؤمن أنك وهاب ،وهذا الذي نريده، يعني نحن سنخرج أهم نتائج اسم الوهاب أن لا يسأل غيره ،
كأنك لو تريد أن تشرح خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس[ إذا سألت فاسأل الله] لو أردت أن تشرحه، اشرحه باسم الوهاب لماذا ؟ لأنك تطلب منه أن يهب لك العطايا لأنه هو الوهاب، وهذه العطايا التي تسأل الله تعالى أن يعطيك إياها، لابد أن تعلم يقينا ولو كانت هذه إبرة التي تطلبها ،لابد أن تعلم يقينا أن الأمة كلها لو اجتمعت أن ينفعوك بهذه التافهة بنظرك، لن ينفعوك إلا بأمر قد كتبه الله لك، يعني إذا وهبك الله تعالى هذه الموهبة ،أتتك لو اجتمعوا على ردها، و العكس بالعكس، إذا اجتمعوا على إعطائك شيء لم يهبك الله لك إياه، لن يصلك ،ولا تتصور أن هذا على الصغير فقط هذا على الصغير والكبير.
الآن في آية ص أتت في سياق الدعاء موطن سليمان، وفي آل عمران أتت في سياق الدعاء، وفي ص الموطن الأول أتت في سياق الخبر عن الله تعالى، أما في سياق الدعاء المرتين أتت منفردة فقط الوهاب، وأما في سياق الخبر عن الله أتت مقترنة بالعزيز .
الآن أتت آية ص 9 {أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ } في سياق الإنكار على الكفار الذين ما حالهم ؟ استنكروا نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ،استنكروا أن يخص النبي من دونهم بالرسالة ،هذا الاستنكار ما سببه ؟ الحسد ،لأن أنتم الآن أتاكم نبي المفروض
ماذا تفعلون معه ؟ ترو صدقه من كذبه ،ثم عندما تبين لكم الصدق اعلموا أنه سبيل لنجاتكم، فانتفعوا به على أنه سبيل للنجاة ، ما الذي جعلهم يستنكرون ويستبعدون ؟ الحسد ، الآن كيف رد الله تعالى عليهم ؟{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ } الآن العزيز الوهاب قامت مقام ماذا ؟ الآن هم قوم استنكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم يخص من دونهم بالوحي والرسالة، رد عليهم أن أنتم ليس عندكم خزائن رحمته سبحانه وتعالى، الذي وصفه سبحانه وتعالى أنه عزيز ووهاب ،
الآن السؤال لماذا عزيز و وهاب ؟ يعني لو تريدين أن تشرحيها من أجل أن تؤيدي هذا المعنى ماذا ستقولين ؟ يعني أنتم الآن اعتراضكم اعتراض على أمرين ، اعتراض على وصفه الوهاب فهو الذي يهب لما يشاء ما يشاء ،وهذا الكلام يقال لكل واحد في قلبه حسد على نعمة غيره ، يعني أنت لو في قلبك مشاعر أنك ترى في قلبك أن فلان لا يستحق وفلان ليس أهلا لهذه النعمة ،وهذا طبعا يبدأ من عند الناس يعني بعضهم ببعض إلى أن يصل إلى ولي الأمر، وهو يقول هؤلاء لماذا يملكون وكيف ينجحون ؟، وكيف يستطيعوا أن يسيطروا على الحكم ،ثم يأتي بكلام معناه أن هؤلاء لا يستحقوا أن يبقوا أماكنهم، طبعا لابد أن تأتي الدعوة بدعوة الإصلاح لابد، يعني لا يوجد أحد سوف يأتي ويقول لماذا هؤلاء يمسكون الملك إلا من وراء دعوة الإصلاح، يعني يقنع نفسه أنه يريد أن يصلح، وهو في الحقيقة حاسد لأن الملك بالذات موهبة ، والذي يؤيد هذا المعنى (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء) فأنت تجد النفوس لم تتعالج ولم تتربى بأسماء الله تعالى، فتجده ينازع كل صاحب نعمة ،يعني تدخلين بيت ناس ويكون هذا الرجل غني من الأغنياء، وتدخلين تبحثين عن زوجته وبعد ذلك تتأملين فيها طول الجلسة يعني على ماذا أخذك ،وهو لديه هذا الملك كله ماذا فيك زيادة علينا ، هذه مشاعر موجودة ، هذه منازعة لاسمه الوهاب ،
ثم عندما تأتي مثل هذه المواقف و أنت تسمعينها تقول هذا الكلام، قولي لها انظري: الله تعالى عزيز إذا أراد أمرا نفذ مهما بذلت أنت جهدك في مدافعته ومنعه، وهو الوهاب يهب لمن يشاء ما يشاء، فإذا كان هو العزيز وهو الوهاب فيهب لمن يشاء ولا أحد قادر على رد منته سبحانه وتعالى وهبته على هؤلاء ،يعني الآن في موطنين كان دعاءا وطلبا باسمه الوهاب، فمعناه أن من سلوكك وقت ما تطلب شيء سواء كان يتصل بالدين مثل آل عمران8{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ } ، أو يتصل بالدنيا مثل آيةص (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) ، سواء كان مرادك يتصل بالدين أو بالدنيا 1-استعمل اسم الوهاب في الدعاء والطلب واترك عنك طلب الناس.
2- في سورة ص التي أتت في سياق الخبر واقترنت باسم العزيز، كيف تستعمليه ؟ عندما تجدي في نفسك أو في نفس غيرك تحرك الحسد على العطايا ،عندما تجدي في مجلس وتجدي الناس ليس عندهم كلام يقولوه فيتكلموا على ولي الأمر، أنت الآن تفهمي جيدا أن هذا ولي الأمر ما أصبح ولي أمر إلا لأن الله تعالى وهب له الملك، فالفعل أصلا لله تعالى، فمهما تحركت فالله تعالى هو العزيز الذي إذا أراد أن يهب أحد شيء وهبه مهما كان اغترار أحد بقوته أنه سيرد موهبة الله تعالى عنه ،وقيسي هذا بالناسبة لأحوالنا كلها يعني إبتداءا من أحوالنا الخاصة إلى آخر ما تتصوري أنه موهبة ،لا تتصور أن حسدك وحقدك الذي موجود في القلب ممكن أن يرد عن أحد نعمة ،بل هو عزيز وهاب .
افهميه أيضا بالعكس، لو أنت تصورت أنه أنعم عليك بنعمة وبقيت خائف أن تزول، فلا تراقب الناس، خائف من هذا يحسدك وخائف من هذا يفعل لك كذا ،وهذا ينزع منك كذا ،لا جميعهم لا يستطيعون مادام الذي أعطاك العزيز الوهاب إذا ما ينزعه منك إلا من أعطاك فإذا نزعه أحسن فيه الظن سبحانه وتعالى ،فربما نزعه رحمة بك، طبعا هذا الكلام للدنيا مقصود، من أجل أن لا تنشغل به، و ربما نزع منك هذا الأمر تكفيرا لبعض ذنوبك، وربما نزع منك هذا الأمر من أجل أن تربي نفسك لأن فيك شيء من التعلق الذي خافي علي وقلبك مليان بغير الله وأنت لست شاعر، ثم ترى الناس قلوبهم ترق لله تعالى ويتعلقون ،وأنت قلبك قاسي مهما سمعت من كلام الله تعالى وكلام رسوله ،فماذا يفعل الله تعالى بك ؟ ينزع منك موهبة وهبها إياك من أجل أن يلين قلبك ويفرغ .
الآن ماذا نريد أن نفهم باختصار، أنه سبحانه وتعالى عزيز إذا وهب أحد شيء لا يمكن لأحد أن ينزعه منك فلا يقع في قلبك خوف من الناس ولا من مكائدهم .
فعندما تنظري للاسم والموطن ،تقرري ماذا تفهمين؟ أن اسم الوهاب يستعمل في طلب العطايا سواء تتصل في الدنيا أو الآخرة، ولا بأس بطلب الدنيا لكن المهم أن لا تطلب الدنيا ثم عندما ما يعطيك الله تعالى تسخط عليه .
إذا اطلب باسم الوهاب الدنيا والآخرة ،هذا موطنين آل عمران وص ، موطن آخر في ص وهو الخبر عن الله تعالى ، ماذا تفهم منه ؟ إذا وهب الله تعالى أحد شيء لا أحد يستطيع نزعه منه ،لأنه سبحانه وتعالى عزيز أمره نافذ .
نأتي الآن لورود الاسم فعلا، كل المواطن التي ورد فيها فعل تتصل بعطائه سبحانه ،قال
تعالى {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }ص30 ،إذا الموهبة من الله تعالى ما نوعها ؟عندما أقول هذه موهبة من الله نعم العبد، يعني الموهبة من الله تعالى معاملة الله العبد باسمه الوهاب تكون عبارة عن عطايا تنفع الإنسان .
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً }مريم53، إذا هذه كلها أتت في سياق الرحمة .
نرى الآن ورود الاسم في السنة ،ورد في السنة في موطنين ،
الموطن الأول متفق على صحته ،
الموطن الثاني صححه الحاكم وقال هو على شرط الشيخين .
غرس الخير
05 Aug 2009, 07:01 PM
نرى الآن الموطن الأول الذي ورد في السنة بالإشارة إلى الآية التي ورد فيها ،يعني هذا الموطن الذي سنذكره بالإشارة إلى الآية التي في ص التي هي عن سليمان ،[عن النبي صلى الله عليه وسلم إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي ، فأمكنني الله منه فأخذته ، فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان : { رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } . فرددته خاسئا
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - خلاصة الدرجة: [صحيح]
(رَبِّ هَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي) فرده الله خاسئا ]هنا ذكر هب لي ملكا ،هو المقصود أن وروده في السنة بهذه الصيغة إشارة إلى ما ورد في الآية
نرى الآن هذا الموطن الثاني الذي أورده الحاكم في مستدركه وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه يقصد البخاري ومسلم :
وروي أيضا عن حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ قال : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
الراوي: عائشة- خلاصة الدرجة: ثابت
فهذه الصيغة أيضا منتزعة من آل عمران ،لكنها وردت على أنها دعاء.
إذا ورد اسم الوهاب في كتاب الله تعالى ثلاث مرات مرة واحدة اقترن بالعزيز،
وورد في السنة مرتين الآن ليس كل فعل من أفعال الله تعالى سيأتي منه أسماء ،
إنما الأسماء إذا ثبت أنه اسم سآتي بمواطن ورود الأفعال وأشرح بها الاسم، اتفقنا أيضا على أنني كيف أعرف الاسم ؟ الاسم كما يعرف بالعربية ب5 علامات .
الوهاب في اللغة: صيغة مبالغة على وزن فعال من الواهب، وهو المعطي للهبة ، والهبة ما هي ؟ عطاء الشيء بلا عوض ، إذا اسمه الوهاب سيدور حول هذا المعنى ، أنه يعطيك الشيء بلا عوض، وبهذا المعنى يقترب من اسم المنان ،قال ابن منظور: الهبة العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمي صاحبها وهابا وهي من أبنية المبالغة ،
إذا اسم الوهاب أتى من أين ؟ من كثرة العطايا، والعطية هذه ما معناها ؟ أي عطية هذه التي تأتي من اسم الوهاب؟ التي هي خالية عن الأعواض والأغراض ،يعني أنت الآن عندما تهدي أحد هديه، هل تسمى بحقك هبة ؟ قد تسمى في حقك هبة، متى ؟ إذا ما قصدت أبدا لا عوض ولا غرض، وهذا نادر وبعيد ،فإحسانك للناس ليس أبدا مثل إحسان الله تعالى لك، وهبتك للناس ليس أبدا مثل هبة الله لك، لكن تجاوزا سمي عطائك هبة، لأنه لا يخلوا من إرادة وغرض .الآن معنى الاسم في حق الله تعالى ،
الوهاب: هو كثير الهبة والمنة والعطية ، يعني الوهابله علاقة باسم المنان، فهو الذي يعطي عباده ويمن عليهم ويهب لهم، وموهبته عطاء بلا غرض ولا عوض ،فالله تعالى وهاب، يهب لعباده واحدا بعد واحد ويوالي عليهم النعم ويوسع لهم في العطايا ,
إذا النعم التي تراها متصلة عليك هذه إنما أتتك من اسمه الوهاب ،وهو سبحانه وتعالى بيده خزائن كل شيء وملكوت السماء والأرض ومقاليد الأمور يتصرف بملكه كيف شاء ،
هذا يقارب اقترانه باسم العزيز، يعني هذا الكلام الآن من فهمك لاقتران الوهاب بالعزيز، لأنه يتصرف في ملكه كيف شاء، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، لاما نع لمى أعطى ولا معطي لما منع ،
فهو سبحانه وتعالى يهب لمن يشاء ما يشاء ولا تزال هباته على عبده متوالية وعطاياه له متتالية في عطاء دائم ومن مستمر ، الآن ماذا تحتاج تجاه اسم الوهاب بعد هذا الفهم العام له ؟ تحتاج أن تكون حساس تجاه النعم والمواهب والعطايا ، ناسباً كل العطايا إلى الله تعالى، فالذي يحجزك عن إيمانك باسمه الوهاب> أمران ،
الأمر الأول: نسيان العطايا ،يعني أنت تكون فاهم أن هذه عطية من الله تعالى، لكن مع الأيام ماذا يحصل لك ؟ نسيانها هذه حال ، والحالة الثانية: إنكار نسبة العطية إلى الله تعالى ،يعني تشعر أنك أنت صاحبها أنك مستحق لها ،
قال تعالى في آية الزمر {فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } يعني بعد أن يعطيه الله تعالى المنة ،هو ماذا يفعل في النسبة ؟ ينسبها إلى نفسه ، ماذا يرد الله تعالى عليه ؟(بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) فالذي يحجزك عن إيمانك باسمه الوهاب، أن تنسى أو تنسب النعمة لغير الله تعالى، كيف تنسى؟ يعني الشخص يكون ما حاله ؟ ينسى مواهب الله تعالى، ينسى أصلا أنه عايش في أمن وأمان ،يعني الآن لو قارنتي عيشك هنا في المدينة وبين عيش أهل القرى، وانظري لشيء مثل الحشرات مثلا، كيف يكون قارني فقط هذه المقارنة ؟!نحن ماذا نتصور؟ الموهبة التي وهبنا الله تعالى إياها سكنى البيوت وأنت تكون البيوت محفوظة من أنواع الحشرات،
هل نشعر بها أنها موهبة ؟ >لا ،لا يوجد إحساس أصلا هذه القضية كأنها من المسَّلمات، من أجل ذلك عندما تنتقلي من المدينة إلى قرية في أي برنامج لأي سبب،
أول ما يفاجئك في السكنى أن هؤلاء يعني ساكنين مع الحشرات ،يعني متجاورين ، فتأتي وتسألي وحالتنا نحن من أين لنا هذا النوع من البنيان والعمران هذا أصلا أمر لا نفكر فيه، وإذا فكرنا فيه مباشرة ننسبه إلى الحضارة إلى أنفسنا إلى كذا وكذا، ونأتي لهم هم مثلا، هؤلاء الذين حالهم بهذه الصورة ويقع في نفوسنا عليهم، فنحن لسنا متصورين أن الله تعالى هو الوهاب، فعندما ترى غيرك في هذه الحالة، يجب أن يكون في قلبك نوع عظيم من إشفاقك بموهبة الله تعالى والشكر على ذلك ،وعلى هذا عُدي الماء الذي نشربه، الصحة التي نملكها إلى آخر ما نجده ملكنا وهبنا الله تعالى إياه ونحن ليس عندنا أي مشاعر ملاحظة لما نملك ،أو ملاحظة مع نسبتها لأنفسنا .
من معاني اسم الوهاب: أنه يجود بالنوال قبل السؤال ،وهذا مطابقة لاسم المنان ،
لأن من معنى المنان أنه سبحانه وتعالى يجود بالعطاء قبل السؤال ،يجود بالنوال قبل السؤال ،من حين وضعت النطفة في الرحم، فنعمه وهباته للجنين في بطن أمه دارة يربيه أحسن تربية > الآن سيلتقي اسم الوهاب مع اسم الرب ،فإذا وضعته أمه عطف عليه والديه، يعني أنتم تخيلوا دائما نتكلم عن مشاعر الأمومة على أنها مسألة لابد منها، ونستعجب من القوم الذين ليس في قلوبهم مشاعر أمومة ،لكن فكِّر من أين لك هذه المشاعر؟ إنما هي هبة من الله تعالى لكي تستطيع أن تتعايش مع حاجات مثل هذا ،وإذا نزعنا مشاعر الأمومة، ماذا تجد ؟ تجد هذا ثقلا عليك، مع مشاعر الأمومة تجد الطفل نعمة عليك، تستمتع بحاله مهما كانت حاله ،ومن أجل ذلك تجدين الذي يبتلى بطفل معاق من رحمة الله تعالى أنه يقع في قلوب الآباء والأمهات رحمة زائدة ومحبة زائدة لهؤلاء، فأنت من الخارج تجدين في نفسك حزن عليهم، وهم من الداخل يجدون في قلوبهم قوة محبة لهؤلاء، فسبحان من ابتلى ووهب مع هذه البلية ما يخففها، حتى أن يعني كثير من الناس الجُهَّال عندما تعرف أن فلانة عندها معاق أو كذا، فما تستحي أن تُصَّرح لها بأنه ربما أحسن أن يموت ،فما تعرف ماذا تفعل بالأم وقت هذا، لأن الله تعالى عندما وضع هذا الطفل المعاق في حياة هؤلاء وضع معه قوة المحبة، ولو لواحد من الطرفين يعني الأم أو الأب تجاه الطفل ،فأنت لابد أن تتصور أن الله تعالى وهبك تفاصيل القدرة على معايشة الحياة، ولذلك نجد أن النساء أقوى في المعايشة في الحياة من الرجال ،لأن الله تعالى وهبهُنَّ قدرة على التعايش أضعاف ما وهب الرجل، فهي الآن تكون في بيت أهلها متعودة على حياة معينة، ثم تنتقل إلى بيت زوجها ،ثم تُعايش طباع مختلفة وتفكير مختلف ،إذا تُركت سالمة من المؤثرات الخارجية تستطيع أن تتقبل كل الأوضاع ،
وهذه الموهبة من الله تعالى، فالله تعالى جعل في النساء القدرة على التشكل سريعا مع أوضاعهن ، أنت عندما الله تعالى يهبك هذه الهبة انتفع بها ،لأنها تساعدك على الرضا بالقضاء والقدر، تساعد المرأة على الرضا بالقضاء والقدر، لذلك نحن نجد أن استقرار الأسرة مبني على قوة قدرة المرأة على التعايش، وهذه الموهبة وهبها الله تعالى للمرأة، فلتكن شاكرة حامدة سائلة الله تعالى أن ينفعها بها .
فإذا وضعته أمه عطف عليه والديه ورباه بنعمه حتى يبلغ أشده يتقلب في نعم الله تعالى ومواهبه مدة حياته، وإذا كانت حياته على الإيمان والتقوى فهذه أشرف هبة ،
وإذا توفاه الله تعالى على ذلك، نال من المواهب أضعاف أضعاف ما كان عليه في الدنيا، من ما أعده الله تعالى لعباده المؤمنين المتقين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ،إذا حياتك كلها إلى مماتك عبارة عن مواهب ،فإذا تأملت واعتنيت بنفسك ورئيت أن الله تعالى وهب لك، ستجد أن نفسك أصبحت عبدا شكَّارا ،لماذا ؟ لأنك ستجد في تفاصيل حياتك آثار هبة الله تعالى لك، والله تعالى يهب العطاء في الدنيا على سبيل الابتلاء، ويهب العطاء في الآخرة على سبيل الأجر و الجزاء ، هذا مفهوم جديد الآن، المواهب والعطايا في الدنيا ،كيف تفهمها ؟ العطايا في الدنيا ابتلاءات اختبار، وهذه أول قاعدة تتعامل بها مع الحياة، أن تفهم أن الله تعالى كرر في كتابه في أكثر من ثلاث مواطن أن الدنيا دار ابتلاء واختبار
(لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) كما في أوائل سورة الملك (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ) يعني كل الحياة خلقها الله تعالى اختبارا لك، من أن تبلغ إلى أن تموت وأنت الله تعالى يختبرك ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث [كلٌ ميسر لما خلق له ]
ما معنى هذا الحديث ؟ معناه أن تكون أنت في الحياة، لك طريق إلى الجنة ،ما هو هذا الطريق ؟ ما يسره الله تعالى لك من أحوال ، معنى ذلك كل الناس سيدخلوا الجنة نقول :(لا) هذا الذي يسره الله تعالى لك من أحوال عبارة عن مواهب وهبك إياها ،
غرس الخير
05 Aug 2009, 07:03 PM
يختبرك فيها إذا انتفعت بها ونجحت كانت طريقك إلى الجنة ، وإذا جمعت بين عمل صالح وآخر سيء كانت لك منزلة في الجنة لكن أقل ، وإذا ما جمعت في هذا الطريق إلا السئ كان المصير المعروف ، ما معنى هذا الكلام؟ معناه أنك أنت مثلا ابتليت بزوج وأبناء أو ظيفة معلم مثلا ، هذه صورة حياتك التي يسرت أن تسير فيها هذه كلها عبارة عن اختبارات ،وهبك الله تعالى عوامل النجاح فيها، وعلمك أن لو فعلت كذا من الإحسان يكون مكانك كذا ،يعني الآن المرأة والرجل زوجان، خلاص واضح جدا أن هذا الآن بابك إلى الجنة ،ما موقفك ؟ انتفعي به، أولادك هؤلاء لو كانوا بنات ثلاث أو اثنان كفاية لأن يكونوا حجاب من النار، ولو كانوا أولاد هؤلاء ،أنت المسؤولة [كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته] إذا في كل ثنايا الحياة التي يسرت لك، أنت ما حالك ؟ مبتلى تختبر ، عندما ابتليت واختبرت ،وهبك الله تعالى أدوات الاختبار .
شخص آخر لنفترض أنه وظيفته رعايته للأيتام مثلا ،هذه الوظيفة الآن رعاية الأيتام سواء رعاية الأيتام يعني مثلا في العائلة ترك لها أيتاما ،أو رعاية الأيتام يعني مثل المؤسسات الآن الموجودة ،خلاص الله تعالى قدر لها في النهاية كان عملها هنا ،هؤلاء الأيتام هو ما سُخِّر لك من أجل دخول الجنة، معاملتك معهم وانتفاعك بهم سبب لرفعتك عند الله تعالى ، إذا الأيتام لأهل الأيتام موهبة، والزوج لذات الزوج موهبة، وعدم وجود الزوج للتي ليس لها زوج موهبة، خلاص كل هذا عبارة عن خريطة حياتك ،كلها مواهب، متى تستفيد منها ؟ عندما تنفعك في الوصول إلى الله تعالى ،إذا الله تعالى وهاب وهبك ما ييسر لك دخول الجنة، بقي عليك أن تنتفع بالموهبة ،وأهم انتفاعك في الموهبة أن تستقيم في الموهبة على ما يحب الله تعالى ويرضى، الآن لو أسألك عن بصرك- سمعك- لسانك - هذه كلها مواهب، شعورنا أننا نختبر فيها، بمعنى أن الله تعالى يرى ما حالنا في استعمال بصرنا سمعنا وألسنتنا ، ما حالنا في هذه المواهب ؟ من جهتين: من جهة الشُّكر على وجودها بنسبة النعمة إليه سبحانه وتعالى وإذا امتثلت بها من أمر ،ومن جهة أخرى الانتفاع بها فيما يوصلك إلى الله تعالى، فأصبحت الحياة من أولها إلى آخرها عبارة عن مواهب،
مطلوب منك أمرين:
1- أن تشعر أن حياتك كلها مواهب وهبها الله تعالى لك ، فالشكر الله وانسب إليه النعمة .
2- انتفع بهذه المواهب للقربى .
هذا كله تفسير لهذه الجملة ،ما هي الجملة ؟ الله تعالى يهب العطاء في الدنيا على سبيل الابتلاء، ويهب العطاء في الآخرة على سبيل الأجر ،إذا كل عطايا الدنيا على سبيل الابتلاء ماذا تفعل بالابتلاء ؟ أمرين :
1- اشعر أنها موهبة من الله تعالى وكن من الشاكرين الناسبين النعمة إلى الله تعالى .
2- انتفع بهذه الموهبة من أجل أن تكون قربى إلى الله تعالى .
ويهب العطاء في الآخرة على سبيل الأجر والجزاء ، يعني مواهبه في الآخرة جزاءا لعباده المؤمنين ،فعطاؤه في الدنيا عَلَّقه بمشيئته وابتلائه للناس لحكمته .
إذا عندما تطلب من الله تعالى باسمه الوهاب أن يعطيك ،طلبك نفسه وسؤالك يا وهاب هب لي كذا وكذا زوج صالح – أبناء صالحين- بيت ، نفس سؤالك باسمه الوهاب عبادة طاعة قربى إلى الله تعالى، ثم عطاؤه لك بعد السؤال معلق بالمشيئة والحكمة،
،فلابد أن تفرق بين أمرين> بين كونك مأمور بالسؤال والدعاء ،وبين كون السؤال والدعاء لابد أن يأتي من ورائه عطاء، فرق بين الأمرين ،الله تعالى أنشأ لك الحاجات من أجل أن ينشأ منك التعدات والانكسار والذل والطلب، فالانكسار والذل والطلب هذه بنفسها عبادة، أنت مأجور عليها ،ثم ما يلحق هذا من عطاء أو لا هذا معلق بالمشيئة والحكمة ،وليس معنى ذلك أن تيأس من عطائه، لا إبقى مستمرا وحكمته تقتضي أن يعطيك العطاء في هذا الوقت دون هذا الوقت ،وبهذه الصورة وليست بهذه الصورة .
إذا عطاؤه في الدنيا علقه بمشيئته، وابتلائه للناس بحكمته ،لماذا ؟ ليتعلق العبد بربه عند النداء والرجاء، ويَسعَد بتوحيده وإيمانه بين الدعاء والقضاء ، يعني نفس الدعاء والعبادة والذل والانكسار سبب من أسباب سعادتك، لأنك تجد أن انشراح صدرك في ذُلَّك عند باب الله تعالى ،وهذا أعظم فضل وأكبر هبة وعطاء إذ أدرك العبد حقيقة الابتلاء ،
ما حقيقة الإبتلاء ؟ أن تتعلق بربك ،وتَعَلُقَك بربك يجعلك عزيز على أهل الدنيا ،يعني لست ذليلا عند باب أحد غير الله تعالى .
مرة أخرى ، موهبة الله تعالى للعباد في الدنيا، ماذا تكون ؟ابتلاء، وفي الآخرة ؟ جزاء ،عطاء الله تعالى في الدنيا معلق بالمشيئة والحكمة ،لماذا؟ ليتعلق العبد بربه عند النداء ،ماذا يؤثر عليه تعلقه بربه ؟ يكون سبب لإسعادِه بالتوحيد، وهذا أعظم فضل أن يبتليك بالبلايا لكي يبقى صوتك داعيا متذللا، البلايا ليست بمعنى الشيء الضار ليس شرطا، لأن الله تعالى أخبر (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) وكلاهما فتنة واختبار، فأنت لابد أن تدرك ما وراء هذا الاختبار، من بقاء قلبك معلق به سبحانه وتعالى ، الآن عطاؤه في الدنيا علقه بمشيئته، وابتلائه للناس بحكمته ،فأنت الآن كلما طلبت منه الوهاب سبحانه وتعالى، تعبدت الله تعالى بعبادة الدعاء، وهذه عبادة في حد ذاتها بغض النضر عن نفس العطاء، فأنت عندك أمرين عندك الدعاء العبادة، والعطاء ،أنت عندما تنشأ لك الحاجات وتؤمن بأنه الوهاب ، عندما تسمع أنه الوهاب تفهم أن غيره ليس هذا وصفه ،فماذا يقع في قلبك ؟ توحيد السؤال، لا تسأل إلا الله تعالى ،فماذا تجد في قلبك ؟ لذة التوحيد ،هذا أمر غير نفس الهبة والعطاء ،عندما تأتيك الهبة والعطاء وتتأخر عليك لا تحمل هم، دعائك هذا لابد أن يأتي من وراؤه ما ينفعك لابد أن يأتي وراؤه ما ينفعك ،متى وكيف وما صورته ؟ هذا لا تحمل همه، المهم أنك أنت يجب أن تفهم، أٌبتليت بأبناء عاصيين غير مستقيمين هؤلاء بلوة موهبة، تعرف لماذا موهبة ؟ لأنه يزيدك ذلا لله تعالى ،الآن عندما تأتي عند أولادك ،غالب الناس المحافظين يبذلوا جهودهم أنهم يغلقوا على أبنائهم كل أبواب المفسدة ،ثم بدون ما يشعروا ينفتح باب شي ما تتصوره، يعني مثلا الناس الذين يستخدموا شبكات الانترنت ويكونوا داخلين برقم سري الالتقاط الهوائي ولسبب أو لآخر تركوا نفس الجهاز الذي يلتقط، بكل سهولة يحملوا أي جهاز هؤلاء ويشبكوا فيه وأنت لست موجود، وأنت في بالك أنك وضعت رقم سري وانتهى الموضوع ما يستطيعوا، ولسبب أو لآخر يفلت منك هذا الموقف ، هذا الموقف أصلا لماذا حَصل ؟ من أجل أن تعيد من جديد وتقول يارب يا حفيظ احفظهم، وادفع عنهم كل بلاء، يحصلك هذا من أجل أن لا تطمئن للأسباب التي أخذتها ، لأنك لو عندك الآن شبكة معلومات مفتوحة ،دعائك ليس مثل دعاء واحد عنده شبكة مغلقة ،فيها رقم سري لست شاعر أنهم يلتقطوه، شاعر بالطمأنينة ،عندما تشعر بالطمأنينة ولا تتوسل، تأتيك هذه الثغرات المفجعة عندما تفزع من هذه الثغرات ترجع من جديد تصبح متعلقا متذللا منكسرا ،ومثل هذا في الحياة موهبة، يعني ولدك الصالح موهبة ،كما أن ولدك الطالح موهبة ،أما الصالح موهبة لصلاحه، وأما الطالح موهبة لأنه سيكون سبب لذلك وانكسارك عند باب الوهاب، فتسأله أن يهبه صلاحا وتقوى وذلا وانكسارا،وكل هذا الآن لا تعامل ربك بالساعات والدقائق، عامله بأنه هو الحكيم اللطيف، الذي يختار الوقت المناسب لهداية هذا، ولانتفاع هذا، ولفهم هذا .
الآن سوف ننظر إلى أنواع هبات الله تعالى :
ذكر الله تعالى في القرآن أنواعا من هباته ، فذكر من هباته الرحمة التي من نالها نال سعادة الدنيا والآخرة، مثل في سورة مريم قال تعالى {وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً }مريم50 ، على من هذا ؟ إبراهيم عليه السلام وهبه الله اسحق ويعقوب و قال تعالى عنهما (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا) إذا من مواهب الله تعالى الرحمة ،الآن لو سألت ما معنى أن يهب الله تعالى الرحمة ؟ من موهبة الله تعالى لعباده باسمه الوهاب أنه يهب لعباده الرحمة، يعني ينزل عليهم الرحمات، ويقدر لهم الأقدار التي تظهر فيها رحمة الله تعالى .
من أنواع الهبات أيضا: أن يهب الله تعالى لعباده الهداية ، كما في آية آل عمران {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }آل عمران8 ، إذا من أنواع الهبات الرحمة، والرحمة هنا في السياق ما نوعها؟ لأنها أتت بعد طلب عدم الزيغ، يعني طلبوا من الله تعالى أن لا يزغ قلوبهم بعد أن وقعت لهم الهداية، وهب لنا من لدنك رحمة، الرحمة المطلوبة هنا بمعنى الثبات على الهداية ، يعني أنواع الرحمات التي ينزلها الله تعالى على عباده دينية ودنيوية .
أيضا ذكر الله تعالى من هباته: الحكم والملك، وهذا الذي يجعلنا لا ننازع الحُكام، بل إذا أردنا الصلاح ندعوا لهم بالصلاح، والنبي صلى الله عليه وسلم قال" إنكم سترون بعدي أثرة و أمورا تنكرونها، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=12912&idto=12920&bk_no=52&ID=3903#docudocu)" الآن من أنواع الهبات الحكم والملك ما دليلنا ؟ آية سورة الشعراء {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً }الشعراء83، هذا دليل على أن من الموهبة الحكم .
قال تعالى في طلب سليمان عليه السلام (وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي) ، أيضا من المواهب التي ذكرها سبحانه وتعالى المنة على العبد بالزوجة الصالحة والذرية الطيبة ما يكون قرة عين المسلم، مثاله {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ }ص43، الموهبة هنا بالزوجة الصالحة والأبناء الصالحين ، إذا الله تعالى يهب الرحمة في الدنيا والآخرة، ويهب الزوجة والذرية الصالحة ،ويهب الملك والحكم ، مثل آية الفرقان {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً }، إذا هذه كلها مواهب، الأزواج والذريات الصالحة موهبة ، الآن على الآباء والأمهات لأبنائهم، أن يسألوا الله لهم أن يهبهم أولاً أزواج صالحين ثم ذرية صالحة ، الآن الشاب أو الشابة، من الأخطاء التي يرتكبوها
غرس الخير
05 Aug 2009, 07:04 PM
البنات ،أنهم يتصوروا أن عليها أن لا تدعوا بالزوج الصالح على قاعدة (العيب) ، أنها عندما تقول هب لي زوجا تقر به عيني يعني كأنها في المجتمع ترتكب ما يخالف الحياء ،هذا الأمر موجود، الآن نقول هذه من الأخطاء، لأنك لو ما سألت الله تعالى أن يهبك زوجا صالحا تكوني قصرت في حق نفسك ، وذاك الوقت عندما يأتيك أي أحد لا تلومي إلا نفسك، لأن هذا البلاء أن ليس لك زوج الآن ،نوع من أنواع الحاجات التي جعلها الله تعالى في طريقك، ماذا يجب عليك أن تفعلي ؟ أن تنتفعي من الحاجة الموجودة ، الآن أنت ليس لديك زوج، وأنت تحتاجي، وهذا أمر أصلا ليس معيبا، مثل الناس الذين يحتاجوا إلى الأكل والشرب من حاجاتهم الطبيعية يحتاجوا إلى الزواج، هذا أمر ليس فيه حياء، إنما المفروض يُعَلَّّم الأبناء والبنات أن يكون مِن سؤالهم الله تعالى {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً }الفرقان74، دعاء ورد في كتاب الله، لابد من تعليمه لأهله، فلا تجدي في نفسك حرج أو تجدي في نفسك استغناء، وتجدي أي سبب تافه ليس له قيمة سواء كان حول الدراسة للدنيا أو حتى دراسة العلم الشرعي، ليس سببا أبدا لترك هذه النعمة العظيمة التي ورائها أبواب من الأجور العظيمة ،وليس هناك أي وجه للحياء أبدا، بل عندما الله تعالى ابتلاك بعدم وجود الزوج، المفروض أن يكون باب من أبواب رفعتك سؤاله سبحانه وتعالى أن يهب لك زوج وذرية تكون لكِ قرة أعين ، لذلك على الآباء والأمهات تعليم أبنائهم هذا الدعاء، من أجل يبقى في ألسنتهم فيجدون عطاء الله تعالى بعد سنين في أن يكون الزوج صالح والأبناء صالحين .
وهذه الهبات المتنوعة بيده سبحانه وتعالى فهو المالك في هذا الكون المتصرف فيه سبحانه وتعالى، كما قال تعالى {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ }الشورى 49{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }الشورى50 ، إذاً هذه نوعين من الموهبة أو يزوجهم يعني يكونوا زوجا، بمعنى ذُكرانا وإناثا ، إذاً لاحظ أن اعتقادك أن الله الوهاب مبني على اعتقادك أن له ملك السموات والأرض فكأنه يُقال لك > لا تطلبي من الفقراء الذين لا يملكون، واطلبي من له مُلكُ السموات والأرض، ومن صفاته أنه يعطي ويهب، موهبته ما وصفها ؟ من غير أغراض ولا عوض، فماذا تريد ؟ أطلبه مِن مَن يملك، ومن وصفه أنه يهب ، ولو وهب ما يهبك لأي غرض ولا لعوض وراؤه، فكأن اسم الوهاب يمنعك من سؤال غير الله تعالى ،
فإذا علمت أن الله تعالى وهاب فما مر على خاطرك من عطايا و رجوتيها اسأليه أن يهب لك هذا، فلو كان لديك ولد أو بنت وترجينَ الله أن يكون هذا ولدك مثلا إماما ينشر التوحيد، فهذه الأمنية حوليها إلى دعاء باسمه الوهاب ، هذه الأماني التي تصلح لكِ في الدنيا والآخرة حوليها إلى دعاء باسمه الوهاب، فهو الذي يملك الملك .
نرى الآن موهبته للبنات والذكور وللتزويج بينهم ، هذه الآية دلالة على أن وجود الولد وصلاحه هبة ربانية ومنَّة من الله تعالى ،المتفرد بالتصرف والتدبير في هذا الكون لا شريك له، فالأمر له سبحانه من قبل ومن بعد، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ، لا مانع لما أعطى ولا مُعطي لما منع ،وهو جل وعلا يعطي من يشاء من خلقه من الأولاد ويمنع من يشاء وهو العلي القدير، و عطاؤُه سبحانه وتعالى بالصورة التي رتبها سبحانه وتعالى، الموهبة الأولى يهب من يشاء إناثا والموهبة الثانية الذكور، والثالثة يُزوج بينهم، والحالة الرابعة يجعله عقيما سبحانه وتعالى ، فإذا وجدت في نفسك حاجة للأبناء توسل إلى الله تعالى باسمه الوهاب أن يهبك هذه النعمة، ثم أنظر جيدا كثير من النساء يهبهم الله تعالى هذه الموهبة، التي ذكرها في الآية (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ) إذاً أنت فاهمة أن الأبناء ما حالهم ؟ هبة، فتجد نساء كثيرين يهبهم الله تعالى هذه الموهبة والعطية، ثم تجد منهم كفراناً لنعمة الله تعالى، وتحسراً على وجود النعمة، وفقداناً لمعاملة الله تعالى باسمه الوهاب، المفروض إذا علمت أن هذه موهبة، ماذا يكون حالك ؟ الشكر، نأتي الآن لمشكلة يعاني منها المجتمع، أني أنا أكون شاكرة، يعني المرأة الحامل شاكرة، وأولادها كما يعبرون فوق بعضهم، فالنَّاس حولها ماذا يقولون !على طول يُشعِرونها أنها مبتلية ، نحن مشكلتنا الناس، يحولون النعم إلى نقم من أجل ذلك قال تعالى (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
(وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ) فلا تكن من أكثر الناس، ولا تتأثر بأكثر الناس ،هذا أمر غاية في الأهمية، لأننا نجد من الشابات اللَّاتي هُنَّ في زهرة العمر،
ثم يتقدم لها شاب في نظر المجتمع أنها صغيرة فيؤَخروا زواجها ويشعروها أنها لو قبلت معناه أنها لا تستحي هذا رقم واحد، وتتزوج هذه أو غيرها تحمل المرة الأولى ثم تحمل المرة الثانية والناس يقولون لها احمي نفسك شبابك سوف يذهب، تأتيك هذه الكلمات حرام لم تهنأ بحياتها الزوجية على طول حَمَلَت، الآن هي لو تأخرت في الحمل الآن ماذا يقع في النفوس! يعني هي لو حَمَلت بسرعة يقولون لك بسرعة حَمَلت،
لو تأخرت يقلون نظن أنها عقيم ولا تلد ،ولن ننتهي من كلامهم ، أنت لا تضعهم مقياس أبدا، إنما أنظر أن الله حكيم وهاب أعطاك وأنت في هذا العمر لأن هذا الذي يناسبك، كلهم أتوا مع بعض تأخروا هذا كله فعل يفعله الله ،لأن هو مالك المُلك وهو الذي يهب ،
فهذه النفسيات التي لا تقبل موهبة الله تعالى تحتاج إلى كثير معالجة، ثم لا تقف أمام المواهب بكلمة لا أريد، لأن كثير من النساء تأتي تقول لك أنا الآن ما أريد، هذه موهبة يهبها الله تعالى ما يشاء، وأنتم تعلمون ما يسمى بالعقم الثانوي ،
العقم الثانوي يعني هي تكون تَحمِل وتَلِد تأتي بالطفل و الطفلين ثم سبحان الله ما تستطيع، يعني هو ليس عقم أساسي إنما عقم ثانوي، يعني أتى بعد الإنجاب، طبعا هذه أنواع من الابتلاءات ،الله أعلم كل واحد ابتلي بها ماذا كان في قلبه ،الله أعلم ليس حُكماً عاماً، لكن المعنى أن هذه الموهبة العظيمة موهبة الأبناء كيف تُعامل بالكُفران اليوم في المجتمع،
وكيف تُعامل التي عندها طفل أنها منبوذة، وأنها لا تأتي هي وأولادها بهذه الصورة، أننا عندما يكون لدينا استقبال أو ضيوف لا تأتي هي وأولادها، كل هذا من مكر الشيطان بنا أن يشعرنا أنَّ هذه عندها نقص هي وأولادها وكثرة أولادها، أو انظري إلى مسألة أخرى وهي مسألة التقدم بالسن ، تتقدم بالسن والله تعالى رزقها ذرية الحمد لله ،الله تعالى الذي وهبك هذه الذرية اليوم أو أمس أنت صغير أو أنت كبير حكيم في عطائه ،فنجد في نفوسنا أحيانا على عطاء الله تعالى حرج بسبب الناس، لنفترض الآن أنَّ أنتم ليس أهل الموهبة ،أنتم جالسين مع هذه التي وهبها الله تعالى، إما أن تكوني مباركة أنتِ وتَحمِليها على أن تحمد الله تعالى على الموهبة، أو التزمي الصمت، قل خيرا أو اصمت، ولا كلمة ولا تعليق ولا نظرة بعين ولا أي أسلوب تجعلي الذي أمامك يتحول من الطاعة إلى المعصية، من شكر النعمة إلى كفرانها ،لا تَفعلوا هذا الفعل ،سنحاسب على كل ما حَمَلنا أنفسنا عليه من ذنوب وما حَمَلنا الناس عليه من ذنوب، فتصوري لو جلستِ في مجلس وبعد ذلك رأيت هذه حملت أو هذه كذا أو كذا، تقومي وتقولي لها الآن بعد كذا وأنتِ أولادك سوف يتزوجوا، يعني هي لو رَدَّت عليك وقالت لكِ: يعني أنت سوف تُنفقين عليهم تكون صادقة الحقيقة، لأن أنتِ ليس لك علاقة لكن أتمنى إلى هنا وينطفئ ما في قلبها، هي ستقول هذا رداً في الموقف، لكن كلامك سيُؤثر في وجدانها، في شكر نعمة الله تعالى، من أجل ذلك لا تنسوا أبدا [من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه][ قل خيرا أو اصمت ]،
لا تحول مواهب الله تعالى التي وهبها لعباده إلى أنها نقمة، فتتحول المسألة إلى الكفران، بدل أن تحمل الناس على أن يكونوا شاكرين، تحملهم على أن يكونوا كافرين، وانظر إلى مثل هذا كثير في حياة البشر، والنساء بالذات، يكون الله تعالى ابتلاها بزوج شديد الطباع ،هي الآن الله تعالى يعلم أنَّ هذا شديد الطباع هذا الذي يناسبها ،وأن صبرها عليه سبب للرفعة عنده سبحانه، ولا تأتِ وتكلميها عن لِين زوجك وعن مرونته وعن عقلانيته، كل هذا ما يصح تحولي الموهبة التي وهبها الله تعالى لهذا إلى نقمة .
، كن حذرا من أن تُحَّول مواهب الله تعالى التي وهبها لعباده إلى نقم، فبدلاً أن تكون مباركا على الناس، تكُن شؤما عليهم، شؤماً لأنك تحولهم إلى المعاصي،
لأنكم تعلمون أن المعاصي شؤم . ..
.مراجعة لاسم الوهّاب
اسم الوهاب ، ما معنى الوهاب ؟ الذي يُعطي بلا عوض ولا غرض ، الآن ماذا فهمتم في اسم الوهاب ؟ فهمنا أنَّ الحياة كلها من أولها إلى آخرها عبارة عن هبات من الله تعالى ،أنت تعيش متقلباً فيما وهبك الله تعالى من عطايا ، الآن ما أنواع الهبات التي يهبها الله تعالى لعباده ؟ الرحمة- الهداية -الحُكُم –المُلك- الزوجة الصالحة والذرية ، كل هذا أنواع من هبات الله تعالى ، ما حالك مع المواهب التي وهبت لك؟
نحتاج أمران : 1- النِّسبَة ،هذه التي تأتي بالمشكلة نسبة النعمة إلى الله ،الذي ينقص علينا أننا لا نشعر بتفاصيل حياتنا ، كلها عبارة عن موهبة وهبها الله تعالى لك ، الذي يَنقُصنا هو شعورنا بالفقر إليه والضعف هذا الذي ينقصنا ،خصوصاً وأنت ترى القوم يستغنون بالأسباب ،
لذلك اسم الوهاب اليوم من الأسماء المهمة التي لابد من تكرارها ، لكي ينقطع عن القلوب الشعور بالاستغناء عن الله تعالى ، لأن هذا هو مُهلِك العبد، الفتنة العظيمة التي تُهلك العباد هي فتنة الأسباب التي تورثهم شعور الاستغناء عن الله تعالى ، أنت انظر لماذا عندما يكثروا أهل الترف تَفسَد القرى ،عَلِّل ؟ علل ستفهم هذه القضية جيدا ،
غرس الخير
05 Aug 2009, 07:06 PM
لأن أهل الترف ما شعورهم ؟ هم مُتصورون أنَّ كل شيء عندهم وأنَّ كل ما يريدون يحصلونه ، فكلما زاد الترف ، زاد مشاعر في القلب الاستغناء ، عندما تأتي مشاعر الاستغناء هذه بداية النهاية ، إذاً اسم الوهاب الآن ماذا أفعل به نشراً ومخاطبتاً وكلاماً للناس ؟ لابد من تصور تفاصيل الحياة منسوبة إلى الله تعالى ، أنه هو الذي وهب للعبد المواهب لابد أن تعتقد هذا ،
والآن مع كثرة كلامنا عن الموهوبات والموهوبين، وكثرة كلامنا عن التميز والنجاح في الدراسة والنجاح في العمل والبراعة في الاختراع ، القوم أصبحوا يدورون حول أنفسهم، حتى مسألة الموهوبات والموهوبين ،هؤلاء الآن من أين لهم !
يعني حتى نحن عندما نقول موهوبات، هذا اللفظ بنفسه المفروض يُنسَب إلى الله تعالى، يعني أنَّ الله تعالى وهبها هذا الأمر، لكن أنت ما ترى هؤلاء ما أصابهم من غرور ، كُل الأسباب هذه غَرَّت الناس وقطعت ذُلَّهُم وانكسارهم، مع أنهم لو نظرت لهم أمام التقنية والأسباب تجدهم في غاية الضَّعف فأصبحوا بدل ما يتذللوا لله أصبحوا يتذللوا للسبب، وأنت تسمع الشباب الصِّغار وهذا أمر يؤسفنا أنه يحصل، يعني عندما يجلس أمام الكمبيوتر و لا يشتغل النت ويحاول فيه أن يشغله وهو ليس راضي أن يشتغل يقوم يكلم جهازه ،يقول له اشتغل بهذه الكلمات، أنتِ الآن تمري على مثل هذه الكلمات وتشعري أنه واحد فاقد عقله،
وبعد ذلك أنت تقولي أي تعليق مثل الله يشفيك أو كلمات مثل هذه ، لسنا متصورين أن الذي ينقصه اعتقاد فبدل ما يكلم جهازه الذي لا يفهم، المفروض يسأل الله تعالى ،لكن تعرفون كيف الانفصال ، الانفصال هذا مورث على أننا نتعامل مع الماديات على أنَّها صاحبة القرار ، أنَّ هذا الأمر المادي هو صاحب القرار .
المهم الآن، كيف تَتعَبَّد الله تعالى باسمه الوهاب ؟
أولاً دعاء المسألة : تسألون الله تعالى باسمه الوهاب كل ما يمر على خاطرك من حاجات، اسأليه الوهاب سبحانه وتعالى أن يهبه لك، كل ما يمر على خاطرك ، صلاح الأولاد أو الزوج كل هذا عبارة عن موهبة يهبها الله تعالى ، يعني حتى أنتم الآن في سورة الفرقان تجدون ، أننا نسأل الله تعالى (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ) [الفرقان : 74] إلى آخر دعاء المسألة الذي مرَّ في كتاب الله تعالى باسمه الوهاب .
نرى الآن دعاء العبادة ، دعاء العبادة نحن بدأنا به، كيف تدعوا الله تعالى باسمه الوهاب دعاء عبادة ؟ بأمرين 1- نِسبة النِّعم كلها إلى الله تعالى ثم شكره سبحانه وتعالى،
والأصعب في الشُّكر هو ابتداء نسبة النعمة لماذا ؟ لأننا نغفل عن أن هذه النعمة أتت من عند الله تعالى ، يعني أنتِ الآن تري أهل الجمال مثلاً يغتروا بجمالهم ،مع أنه جمال الصورة هذا من أين أتى لك ! الله تعالى ،هذا بالذات ليس لك فيه حول ولا قوة مهما فعلت،
والذي عنده صوت يرى نفسه صاحب موهبة وينسب هذه الموهبة لنفسه ، وعُدِّي على ذلك، فأنتِ تري أنَّ أصحاب المواهب بدل أن يكونوا أكثر ذلاً وشكرا، تجدهم أكثر مشاعر استغناء على أنهم يملكون ولا يعرفون في الحقيقة أنهم لا يملكون إنما وهبهم الله تعالى هذه المواهب ابتلاءاً ، و مثله التي عندها أولاد أو بيت أو ذوق كل هذه العطايا ، نحن الآن نقصد بالتفصيل أنك تنظر إلى حياتك على أنها موهبة، هذا دعاء العبادة والشُّكر على ذلك ....انتهى
هذا ماتيسر جمعه من اللقاء (اسمِ الله الوَهّاب )
** لله الحمد والمنّه **
رزق ساقه الله إلينا
بلاد الأفراح
05 Aug 2009, 11:41 PM
ما شاء الله ترتيب واتقان , نفع الله بالكتابة الطيبة
جنة القرآن بارك الله فيك
.
.
جمانة
06 Aug 2009, 01:18 AM
جزك الله خيرا
وملأ قلبي وقلوبكن بمعرفة الله وإجلاله
ومحبته
حادي الركاب
19 Aug 2009, 11:56 AM
بارك الله فيك
هل تمت مراجعة الدرس جيدا؟
غرس الخير
19 Aug 2009, 12:10 PM
وفيك بارك الله * الحمد الله
تمت المراجعة قدر المستطاع
والله يعفو عنا ويغفر لنا الزلل
وجزاك الله خيرا
القصواء
29 Sep 2009, 12:21 AM
جزاكم الله خير الجزاء
د.سهير البرقوقي
29 Sep 2009, 12:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جُزيتم الفردوس الأعلى غاليتي...... نفعك الله بما علمك نحتاج كثيرا للدروس... أسأل الله ألايحرمنا ......ويجعلك سببا لنشر هذا الخير.
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 02:59 AM
جزاكم الله خير.
الكلمة الطيبة
29 Sep 2009, 11:53 PM
جوزيتى خيرا .نسأله تعالى أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا وأن يهب لنا من لدنه سبحانه رحمة
فجر النور
09 Jul 2010, 01:32 AM
سبحان الله لا أجد دعاءا لكم أكبر من جزاكم الله خيرا وأستاذتنا الفاضلة وجعله فى موازين الحسنات إن شاء الله
مصابيح الهدى
23 Nov 2010, 11:17 PM
بارك الله فيك غرس الخير وجعلك دائما غرسا للخير
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir