الهيفاء
08 Aug 2007, 10:52 PM
في صحبة طلاب العلم
كثير هم الذين يَعلَمون، وربما يُعلِّمون، ولكن قليل هم الذين يعملون!
تعلّمتُ من دروسها الكثير، لكن لم يقلّ وقع أفعالها في قلبي عن وقع أقوالها
رأيتها فإذا هي تتحرى كل دقيقة في عملها؟
ولسان حالها يقول:
ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هنا؟
كيف كان يتكلم؟
كيف كان يمازح أصحابه؟
كيف كان يتطيب؟
تعلمت منها حديث: (( إنّ من إجلال الله: إكرامَ ذي الشيبة المسلم، و حاملِ القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المقسط)) رواه أبو داود وحسنه الألباني
فتبعتها ذات مرة ونحن نخرج من مجلس مبارك من مجالس العلم، فإذا بامرأة كبيرة في السنّ تسير أمامنا، ومعلوم أنها تسير ببطء شديد، وأنا أنظر إليها تمشي خلفها ببطء مثلها، ولا تتقدمها بالمسير، مع أن الطريق أمامها واسع، وبإمكانها أن تذهب يمينًا أو شمالاً، لكن هذا صنيع من امتلأ قلبه بإجلال الله تعالى، فكان منه إجلالُ من أمر الله بإجلالهم!
فكم كان هذا المشهد العظيم مؤثرًا جدًا في قلبي، ودرسًا بليغًا في العمل بالعلم!
فيا طالب العلم:
كم هي المواقف التي نمرُّ بها، وكم هي الفرص التي تأتينا لنعمل بما تعلمنا، ولكن أين المنتفع؟
فلا تسألوا بعد ذلك:
عن سبب قسوة القلوب
ولا عن ضياع الأوقات
ولا عن نسيان العلم
ولا عن ذهاب النعم والبركات !
فهذا هو الجواب:
هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل
يقول الله تعالى في ذمّ أهل الكتاب الذين علموا ولم يعملوا: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة : 13]
أما إذا عمل الإنسان بعلمه؛ فإن الله تعالى يزيده هدى، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ } [محمد : 17]
كثير هي العبر التي تمر بنا، لكن لن يفهم فعل أولئك العلماء إلا من تعلم
ولن يوفق للاتساء بهم إلا الموفق
والموفق من وفقه الله
كثير هم الذين يَعلَمون، وربما يُعلِّمون، ولكن قليل هم الذين يعملون!
تعلّمتُ من دروسها الكثير، لكن لم يقلّ وقع أفعالها في قلبي عن وقع أقوالها
رأيتها فإذا هي تتحرى كل دقيقة في عملها؟
ولسان حالها يقول:
ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هنا؟
كيف كان يتكلم؟
كيف كان يمازح أصحابه؟
كيف كان يتطيب؟
تعلمت منها حديث: (( إنّ من إجلال الله: إكرامَ ذي الشيبة المسلم، و حاملِ القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المقسط)) رواه أبو داود وحسنه الألباني
فتبعتها ذات مرة ونحن نخرج من مجلس مبارك من مجالس العلم، فإذا بامرأة كبيرة في السنّ تسير أمامنا، ومعلوم أنها تسير ببطء شديد، وأنا أنظر إليها تمشي خلفها ببطء مثلها، ولا تتقدمها بالمسير، مع أن الطريق أمامها واسع، وبإمكانها أن تذهب يمينًا أو شمالاً، لكن هذا صنيع من امتلأ قلبه بإجلال الله تعالى، فكان منه إجلالُ من أمر الله بإجلالهم!
فكم كان هذا المشهد العظيم مؤثرًا جدًا في قلبي، ودرسًا بليغًا في العمل بالعلم!
فيا طالب العلم:
كم هي المواقف التي نمرُّ بها، وكم هي الفرص التي تأتينا لنعمل بما تعلمنا، ولكن أين المنتفع؟
فلا تسألوا بعد ذلك:
عن سبب قسوة القلوب
ولا عن ضياع الأوقات
ولا عن نسيان العلم
ولا عن ذهاب النعم والبركات !
فهذا هو الجواب:
هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل
يقول الله تعالى في ذمّ أهل الكتاب الذين علموا ولم يعملوا: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة : 13]
أما إذا عمل الإنسان بعلمه؛ فإن الله تعالى يزيده هدى، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ } [محمد : 17]
كثير هي العبر التي تمر بنا، لكن لن يفهم فعل أولئك العلماء إلا من تعلم
ولن يوفق للاتساء بهم إلا الموفق
والموفق من وفقه الله