المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير سورة القارعة د. عويض بن حمود العطوي


الهاربة إلى الله
27 Sep 2009, 05:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


سورة القارعة([1] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn1))

أولاً: حول السورة:
1. عدد آياتها: (11) آية.
2. موضوعها: التفرق والاختلاف في المصير والمآل([2] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn2)).
3. مناسبة السورة لما قبلها:
عند البحث في مناسبة السورة لما قبلها، يمكننا النظر من زوايا عدة، تفتح لنا مجالات أوسع للمناسبة، ومن ذلك النظر إلى ختام السورة السابقة ومبدأ السورة اللاحقة، كما يمكننا النظر من خلال موضوع السورة السابقة وموضوع السورة اللاحقة، كما يمكننا النظر في مبدأ السورتين، ومدى إمكانية الربط بينهما، وسنطبق ذلك على هذه السورة.
فمن حيث ختام السورة السابقة، ومبدأ السورة اللاحقة يمكننا القول: لما ختمت سورة العاديات بما يدل على دقة المعرفة بأحوال العباد ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾، وكان ذلك إشارة إلى يوم عظيم ﴿يومئذ﴾؛ ناسب أن تبدأ سورة القارعة بما يصور هول ذلك اليوم، وما فيه من تغير الأحوال، فجاء ذكر القرْع، وتشتّت الناس، وتفتّت الجبال، يقول الرازي:" اعلم أنه سبحانه وتعالى لما ختم السورة المتقدمة بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾، فكأنه قيل: وما ذلك اليوم؟ فقيل هي القارعة"([3] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn3))، وقريب من هذا قول ابن الزبير الغرناطي: "لما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أفلا يعلم إذا بعثر في القبور وحصل ما في الصدور﴾ كان ذلك مظنة لأن يسأل: متى ذلك؟ فقيل: يوم القيامة الهائل الأمر، الفظيع الحال، الشديد البأس، والقيامة هي القارعة([4] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn4)). ويقول البقاعي: "لما ختم العاديات بالبعث، ذكر صيحته فقال: (القارعة) أي الصيحة أو القيامة"([5] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn5))، ويقول أبو حيان: "ومناسبتها لما قبلها ظاهرة، لأنه ذكر وقت بعثرة القبور، وذلك هو وقت الساعة"([6] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn6)).
.
وإذا نظرنا إلى مطلع كل منهما لمحنا كيف أن سورة العاديات بدئت بما يصور قوة الضرب والاحتكاك والاصطكاك لدرجة إيراء النار، من مخلوق جميل مألوف لنا، وبدئت سورة القارعة بما يصور ما ذكر ولكن من مخلوقات أعظم وأكبر، مما يعني أننا إذا كنا نعجب ونعظّم ما نراه من أمر الخيل في هذه الدنيا، فيكف بنا إذا حصل القرع الأعظم، وحصلت الداهية الدهياء!
ومن حيث الموضوع يمكننا القول: إن سورة العاديات أشارت إلى دقة الكشف عما داخل النفوس، ووصفه سبحانه بـ(الخبير)، فجاءت سورة القارعة لبيان عظم القدرة للخبير سبحانه بأحوالهم.
وإذا نظرنا إلى موضوع السورتين، وجدنا أن سورة العاديات بنيت على إيضاح صفتي العرفان والجحد، وجاءت سورة القارعة لبيان اختلاف مآل كل منهما، من هناء العيشة، وصلي النار، في صورة تخلع القلوب وتزلزلها.
وهنا لفتة لطيفة حيث يمكننا الربط بين السور الثلاث المتتالية (الزلزلة، العاديات، القارعة) في المطلع، والمقطع، والموضوع، فأما المطلع فنجد الحركة العنيفة للأرض، وإخراج ما فيها في سورة الزلزلة ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها* وأخرجت الأرض أثقالها﴾، وهذا شأن أخروي، ونجد في سورة العاديات الإشارة إلى قوة ضرب الأرض بسنابك الخيل، وهذا شأن دنيوي، بينما جاءت سورة القارعة لتصور قوة الضرب أو الاصطكاك، وهذا شأن أخروي.
وأما المطلع، فنجد سورة الزلزلة ختمت بالإشارة إلى دقة الوزن للأعمال في الدنيا ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره* ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره﴾، وهذا شأن دنيوي، وختمت سورة العاديات بدقة العلم بحال الناس ﴿إنّ ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ وهذا شأنٌ أخروي، وختمت سورة القارعة بالنص على وزن الأعمال في الأخرى ﴿فأما مَن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية* وأما مَن خفَّت موازينه فأمه هاوية﴾ وهذا شأنٌ أخروي.
ومما يسبق يمكننا أن نلمح موضوع الوزن، فقد جاء في سورة الزلزلة لأعمال الدنيا، وفيه لفتٌ للنظر إلى العناية بصغير الأعمال وكبيرها، دقيقها وجليلها، وأنّ ذلك مُحصى وموجود، ثم جاء في سورة العاديات ما يناسب دقة ذلك الإحصاء، وهو وصف الله عز وجل بصفة الخبرة ﴿إنّ ربهم بهم يومئذ لخبير﴾، ونتج عن ذلك ما في سورة القارعة ربط نجاة الإنسان وخسرانه بوزن أعماله التي عملها من قبلُ في الدنيا. والله أعلم وأحكم.
مناسبة المطلع للمقطع:
لما بدئت السورة بالقرْع وتغيّر الأحوال، مِن تشتّت الناس، وتفتّت الجبال؛ مما يؤذن بالهول والخوف، خُتمت بما يحدد مآل كل فريق من عيش هنيء أو نار محرقة، "وعن الضحاك: القارعة النار ذات الزفير، كأنه يريد أنها اسم جهنم"([7] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn7))، وعلى هذا فتكون السورة قد بدئت وختمت بها، يقول الرازي: "معناه لا علم لك بكنهها، لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهْم أحد ولا فهمه، وكيفما قدّرته فهو أعظم من تقديرك، كأنه تعالى قال: قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة كأنها ليست بقوارع، ونار الدنيا في جنب نار الآخرة كأنها ليست بنار، ولذلك قال في آخر السورة: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ تنبيهاً على أن نار الدنيا في جنب تلك ليست بحامية، وصار آخر السورة مطابقاً لأولها من هذا الوجه"([8] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftn8)).
وقد يكون في المطلع إشارة إلى الإخافة بالصوت والقرع، وفي مقطعها إخافة بالنار والحرق.

[/URL]([1]) ألقيَ هذا الدرس بجامع الرحمن بتبوك، في يوم الاثنين الموافق 10/4/1430هـ.

(http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftnref1)([2]) يقول البقاعي :" مقصودها إيضاح يوم الدين بتصوير ثواني أحواله في مبدئه ومآله ، وتقسيم الناس فيه إلى ناج وهالك". نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 513).

([3]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 67)

(http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftnref3)([4]) نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 513).

([5]) نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 513)

(http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftnref5)([6]) تفسير البحر المحيط - (ج 8 / ص 503)

([7]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 510).

[URL="http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftnref8"] (http://www.alrekab.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=9688#_ftnref7)([8]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 68).

الهاربة إلى الله
27 Sep 2009, 06:04 AM
ثانيًا: التحليل الدلالي للآيات:
﴿الْقَارِعَةُ﴾
1. البدء بصفة القرع ﴿القارعة﴾، وتسمية القيامة بهذا الاسم فيه تهويلٌ ظاهر من أول لحظة، كما فيه تنبهٌ لغفلة الإنسان عن تلك الأحداث العظيمة، "الافتتاح بلفظ (القارعة) افتتاح مهول، وفيه تشويق إلى معرفة ما سيخبر به"([1] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn1)).
2. حذف المبتدأ فيه مفاجأة بالكلمة القوية المعنية، حيث بدأ السياق "بإلقاء الكلمة مفردة كأنها قذيفة: ﴿القارعة﴾ بلا خبر ولا صفة، لتلقي بظلها وجرسها الإيحاء المدوي المرهوب!"([2] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn2)).
3. النص على صفة القرع خصوصًا لما فيه من وجود الصوت مع الاهتزاز بما يتناسب مع تشقق الأرض وخروج الناس، كما يتناسب مع تحطم الجبال رغم قساوتها وصلابتها، يقول أبو السعود:" القرع هو الضرب بشدة واعتماد بحيث يحصل منه صوت شديد... سميت بها؛ لأنها تقرع القلوب والأسماع بفنون الأفزاع والأهوال، وتخرج جميع الأجرام العلوية والسفلية من حال إلى حال، السماء بالانشقاق والانفطار، والشمس والنجوم بالتكوير والانكدار والانتشار، والأرض بالزلزال والتبديل والجبال بالدك والنسف"([3] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn3)).
4. مناسبة تسمية القيامة بالقارعة في هذا المقام، يبينها الشنقيطي بقوله: "كل حالة يذكر معها الحال الذي يناسبها([4] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn4)) فالقارعة من القرع وهو الضرب، ناسب أن يذكر معها ما يوهن قوى الإنسان إلى ضعف الفراش المبثوث، ويفكك ترابط الجبال إلى هباء العهن المنفوش"([5] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn5)).
﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾
1. السؤال عن القارعة بـ﴿ما﴾ تهويلٌ آخر، لأنه سؤال عن الماهية، حتى لكأنما القارعة من هولها تحتاج إلى استفهام عن ماهيتها، لأنها خلاف المعهود، يقول البقاعي: "ولما كانت تفوق الوصف في عظم شأنها وجليل سلطانها، عبّر عن ذلك وزاده عظماً بالإبهام والإظهار في موضع الإضمار، مشيراً بالاستفهام إلى أنها مما يستحق السؤال عنه على وجه التعجيب والاستعظام"([6] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn6)).
2. تكرير ذكر القارعة دون التعبير بالضمير بأن يقال: (ما هيه)؛ لأن المراد هو التهويل، ولا شك أن لفظ القارعة أشد أثرًا، وأقوى وقعًا، يقول ابن عاشور: "عدل عَنْ أن يقال: القارعة ماهِيهْ، لما في لفظ القارعة من التهويل والترويع"([7] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn7)).
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾
1. تكرير السؤال مرة أخرى، مع ذكر مادة الدراية؛ فيه تعظيم للتهويل بدرجة أعظم من سابقه، ففي الآيات الأولى مِن السورة تنامٍ واضح لدرجة التهويل، بدأ بكلمة، ثم بكلمتين، ثم بأربع، كل ذلك ليصل التهويل إلى ذروته، فتتشوف النفس إلى معرفة كنه هذا الأمر العظيم، يقول ابن عاشور:"والتقدير: وأي شخص أدراك، وهو مستعمل في تعظيم حقيقتها وَهَوْلها لأن هول الأمر يستلزم البحث عن تعرفة"([8] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn8)).
2. تكرر كلمة القارعة للمرة الثالثة دون الضمير، لتعزيز التهويل المشار إليه سابقاً، "فحصل في هذه الآية تهويل شديد بثمانية طرق: وهي الابتداء باسم القارعة المؤذن بأمر عظيم، والاستفهام المستعمل في التهويل، والإظهار في مقام الإضمار أول مرة، والاستفهام عما ينبئ بكنه القارعة، وتوجيه الخطاب إلى غير معين، والإظهار في مقام الإضمار ثاني مرة، والتوقيت بزمان مجهول حصوله، وتعريف ذلك الوقت بأحوال مهولة"([9] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn9)).
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾
1. بدء الآية بالزمن ﴿يوم﴾ يشير إلى أنّ المراد تهويله وتعظيمه هو الزمن، وما يحدث فيه مِن أهوال، وهو البعث الذي ينكره المشركون، أو يغفل عنه المسلمون، فيؤثّر في أعمالهم وقربهم من ربهم، لأن الإيمان باليوم الآخر وما فيه مِن أعظم محركات العمل عند الإنسان، يقول ابن عاشور: "والمقصود بهذا التوقيت زيادة التهويل بما أضيف إليه (يوم) من الجملتين المفيدتين أحوالا هائلة،...وأبرز في صورة التوقيت للتشويق إلى البحث عن تقديره"([10] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn10)).
2. ذكر فعل الكون بصيغة المضارع ﴿يكون﴾ للإشعار بالمستقبل.
3. ذكر ﴿الناس﴾ دون (الإنسان) كما في سورة العاديات؛ لأن المراد هنا ليس ذكر صفة لازمة في الإنسان من حيث جنسه، بل المراد هنا تهويل الحدث، وما يساعد على ذلك ذكر الجمع في كلمة ﴿الناس﴾.
4. تشبيه الناس بالفراش يُوحي بالضعف من جهة، والتهافت على النار من جهة أخرى، والكثرة من جهة ثالثة، والنضارة والجمال الذي يمكن أن يذهب في لحظة من جهة رابعة، ولكن ما علاقة النضارة والجمال بموقف كهذا، نقول: إن التشبيه هنا ليس من كل الوجوه، بل هو من الوجوه الأولى دون الأخير، لذا جاءت الأداة الكاف لا (كأن)، ويكشف أبو السعود عن صور المشابهة فيقول:"كالفراش المبثوث في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والاضطراب والتطاير إلى الداعي كتطاير الفراش إلى النار"([11] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn11)).
5. ذكر الفراش خصوصاً في هذا المقام، لأنه المصور لحال الفزع والتفرع، فقد قيل إن الفراش "هو الهمج الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد، ويقال: هو أطيش من فراشة... وقد كان أقوام رددت قلوبهم عليهم، وكانوا كالفراش من الجهل، وقيل: فراشة الحلم نفشت الصوف والقطن: فرقت ما كان ملبداً من أجزائه"([12] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn12))، وقد يكون في الفراش ما لا يكون في غيره من مناسبة المقام، حيث إن الفراش يخرج من شرنقة تكتنفه مدة من الزمن، وكأنه أشبه شيء بحال الإنسان عندما يخرج من قبره.
6. "شبه الخلق وقت البعث ههنا بالفراش المبثوث، وفي آية أخرى بالجراد المنتشر، أما وجه التشبيه بالفراش، فلأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة، بل كل واحدة منها تذهب إلى غير جهة الأخرى، يدل هذا على أنهم إذا بعثوا فزعوا، واختلفوا في المقاصد على جهات مختلفة غير معلومة، والمبثوث المفرق، يقال: بثه إذا فرقه، وأما وجه التشبيه بالجراد فهو في الكثرة، قال الفراء: كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضاً، وبالجملة فالله سبحانه وتعالى شبه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر، وبالفراش المبثوث، لأنهم لما بعثوا يموج بعضهم في بعض كالجراد والفراش، ويؤكد ما ذكرنا بقوله تعالى: ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾وقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبّ الْعَالَمِينَ﴾ وقوله في قصة يأجوج ومأجوج: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ فإن قيل: الجراد بالنسبة إلى الفراش كبار، فكيف شبه الشيء الواحد بالصغير والكبير معاً ؟ قلنا: شبه الواحد بالصغير والكبير لكن في وصفين. أما التشبيه بالفراش فبذهاب كل واحدة إلى غير جهة الأخرى. وأما بالجراد فبالكثرة والتتابع، ويحتمل أن يقال: إنها تكون كباراً أولاً كالجراد، ثم تصير صغاراً كالفراش بسبب احتراقهم بحر الشمس، وذكروا في التشبيه بالفراش وجوهاً أخرى أحدها: ما روى أنه عليه السلام قال: "الناس عالم ومتعلم، وسائر الناس همج رعاع"، فجعلهم الله في الأخرى كذلك: ﴿جَزَاء وِفَاقاً﴾ وثانيها: أنه تعالى إنما أدخل حرف التشبيه، فقال: ﴿كَالْفَرَاشِ﴾ لأنهم يكونون في ذلك اليوم أذل من الفراش، لأن الفراش لا يعذب، وهؤلاء يعذبون، ونظيره: ﴿كَالانْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾"([13] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn13)).
7. مجيء أداة التشبيه (الكاف) دون (كأن) لأن المراد بيان أنّ التشبيه من وجه دون وجه، ولو أريد المطابقة أو شدة التطابق لقيل: كأنهم الفراش المبثوث.
8. تقييد الفراش بـ﴿المبثوث﴾ والتعبير بمادة البث خصوصًا؛ للتدليل على كثرته وانتشاره.
9. مجيء الصيغة بالمفعول ﴿المبثوث﴾ لبيان أن غيره بثّه.
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾
1. ذكر فعل الكون وتكريره ﴿وتكون﴾ للإشعار بأن التكوين الثاني مختلف عن الأول، يقول ابن عاشور:"وإعادة كلمة (تكون) مع حرف العطف للإِشارة إلى اختلاف الكونين فإن أولهما كونُ إيجاد، والثاني كون اضمحلال، وكلاهما علامة على زوال عالم وظهور عالم آخر"([14] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn14)).
2. ذكر ﴿الجبال﴾ لأنها أصلب وأثبتُ ما يعرف الناس، وبها يضرب المثل في ذلك.
3. جمع ﴿الجبال﴾ للتدليل على أن الوصف المذكور شامل لجميعها، وهو أعظم في التهويل.
4. مجيء أداة التشبيه الكاف للتدليل على أن وجه الشبه متحقق من وجوه دون وجوه.
5. تشبيه الجبال بالعهن خصوصًا؛ لأن المراد به الصوف، ومِن خصائص الصوف الخفة والتفرق والانتفاش، وهذه كلها ضد ما عُرِف عن الجبال.
6. ذكر العهن دون الصوف مثلاً، لما في مادة (عهن) من دلالة الضعف، يقول ابن فارس: "أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ وسُهولة وقِلّة غذاء في الشيء"([15] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn15))، كما أن العهن يشير إلى نوع خاص من الصوف وهو "الملون بالألوان المختلفة المندوف في تفرق أجزائها وتطايرها في الجو حسبما نطق به قوله تعالى: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب﴾"([16] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn16))، وهذا يتناسب مع الجبال وألوانها: "لأن الجبال مختلفة الألوان بحجارتها ونبتها قال تعالى: ﴿ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها﴾ [فاطر: 27]"([17] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn17)).
7. تقييد العهن بـ﴿المنفوش﴾ للاحتراس من العهن المبلول؛ لأنه ثقيل متماسك، "والمنفوش: المفرق بعض أجزائه عن بعض ليغزل أو تحشى به الحشايا، ووجه الشبه تفرق الأجزاء لأن الجبال تندكّ بالزلازل ونحوها فتتفرق أجزاءً"([18] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn18)).
8. مجيء الكلمة بصيغة المفعول ﴿المنفوش﴾ للإشارة أن غيره نفشَه، أو أن ذلك وصف للحالة التي هي عليها.
9. "وصف الله تعالى تغير الأحوال على الجبال من وجوه أولها: أن تصير قطعاً، كما قال: ﴿دُكَّتِ الأرْضُ دَكّاً﴾، وثانيها: أن تصير كثيباً مهيلاً، كما قال: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ثم تصير كالعهن المنفوش، وهي أجزاء كالذر تدخل من كوة البيت لا تمسها الأيدي، ثم قال: في الرابع تصير سراباً، كما قال: ﴿وَسُيّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً﴾"([19] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn19)).
10. الجمع بين حال الناس وحال الجبال يبينه الرازي بقوله:" إنما ضم بين حال الناس وبين حال الجبال، كأنه تعالى نبه على أن تأثير تلك القرعة في الجبال هو أنها صارت كالعهن المنفوش، فكيف يكون حال الإنسان عند سماعها فالويل ثم الويل لابن آدم إن لم تتداركه رحمة ربه، ويحتمل أن يكون المراد أن جبال النار تصير كالعهن المنفوش لشدة حمرتها"([20] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn20)).
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾
1. الفاء للتفريع والإشعار بأن ما بعدها تفرع عما قبلها.
2. (أما) للتفصيل الموحي بالتقسيم المشوق لمعرفة تلك الأقسام.
3. التعريف بالموصول العام ﴿مَنْ﴾ دون (الذي) وما شابهها، لأن المراد العموم دون تخصيص بجنسٍ أو عدد، فكل مَنْ هذا صفته فهو مقصود.
4. ذكر مادة الثقل ﴿ثقلت﴾ لأنه الدال على عظم وزن الأعمال عند الله.
5. ذكر الميزان ﴿موازينه﴾ مع أن الذي يثقل هو العمل؛ لأن العين تهتم بالميزان إذا رجح، وهذا يستلزم ثقل ما فيه، ولو قيل: ثقلت أعمالهم؛ لما لزم منه أن تكون راجحة، كما أن وصف الأعمال بالثقل قد يُفهَم منه خلاف المراد لو قيل: ثقلت أعماله.
6. جمع الموازين ﴿موازِينه﴾ للإشعار بالتكثير المرتبط بكثرة الأعمال، أو أنّ لكل نوع ميزانه الخاص، والله أعلم. يقول ابن عطية:"وجمعت الموازين للإنسان لما كانت له موزونات كثيرة متغايرة وثقل هذا الميزان هو بالإيمان والأعمال وخفته بعدمها وقلتها"([21] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn21)).
7. إضافة الموازين إلى صاحب العمل ﴿موازينه﴾ لتحميله مسؤولية ما عمل.
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾
1. الفاء للتفريع والتعقيب، ويدل ذلك أنّ رضا عيشته كان بسبب ثقل موازينه.
2. التعريف بالضمير (هو) لأنه سبق ذكره، ولأنه لا يراد تحديد أحد بعينه فالغيبة عنها أليق.
3. ذكر الجار ﴿في﴾ للإشعار بأنه محفوف بالعيشة الراضية، فهو في داخلها وهي ظرفه، وهذا يعني أنّه سعيد وراضٍ.
4. ذكر العيشة ﴿عيشة﴾ للدلالة على تنوع صور الاستمتاع، إذا إن العيشة هي الحياة،"ولعله ألحقها الهاء الدالة على الوحدة([22] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn22)) -والمراد العيش- ليفهم أنها على حالة واحدة -في الصفاء واللذة وليست ذات ألوان كحياة الدنيا"([23] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn23)).
5. تنكير كلمة ﴿عيشة﴾ قد يكون للتنويع أو التعظيم، والمراد: أي عيشة.
6. وصف العيشة بالرضى ﴿راضية﴾ في غاية العظمة؛ لأن المعهود أن يوصف صاحب العيشة بالرضى، والعيشة بكونها مرضي عنها، فالمقتضى أن يقال: عيشة مرضية، لكن في ﴿راضية﴾ بصيغة الفاعل ما ليس في (مرضية) بصيغة المفعول؛ لأن العيشة إذا راضية وهذا ليس بعزيز على الله أن يجعلها راضية مسرورة بتنعم هذا العبد الصالح فيها، فمِن باب أولى مَن يسكنها، ولو قيل: مرضية، لما تحقق هذا المعنى.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾
1. تكرير (أمّا) لمعرفة قسيم ما سبق، وهو مَن ثقلت موازينه.
2. ذكر الخفة ﴿خفّت﴾ لأنها تقابل ﴿ثقلت﴾، ولأنها تعني قلة العمل، أو عدم قبوله.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾
1. اختلاف النظم عن حال الناجي يُوحي بعظيم الجرم، وخطورة المآل وسوئه.
2. الفاء للتعقيب والترتيب.
3. ذكر الأم ﴿فأمه﴾ لأن المعهود من الأم الحذر والرعاية والرحمة، ولكن ما ذكر هنا خلاف ذلك تمامًا، وذلك ليكون المذكور خالعًا للقلوب محركًا للشعور، وقد يكون المراد ﴿أمه﴾ أي مقصوده، يقول ابن عاشور: "وقوله: ﴿فأمه هاوية﴾ إخبار عنه بالشقاء وسوء الحال، فالأم هنا يجوز أن تكون مستعملة في حقيقتها. وهاوية: هالكة، والكلام تمثيل لحال من خفّت موازينه يومئذ بحال الهالك في الدنيا لأن العرب يكنون عن حال المرء بحال أمه في الخير والشر لشدة محبتها ابنها فهي أشد سروراً بسروره وأشد حزناً بما يحزنه. صلّى أعرابي وراءَ إمام فقرأ الإِمام: ﴿واتخذ اللَّه إبراهيم خليلاً﴾ [النساء: 125] فقال الأعرابي: "لقد قَرَّت عينُ أمِّ إبراهيم"... ويقولون في الشر: هَوتْ أمه، أي أصابه ما تَهلك به أمه، وهذا كقولهم: ثكلته أمه في الدعاء([24] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn24))... فاستعمل المركب الذي يقال عند حال الهلاك وسوء المصير في الحالة المشبهة بحال الهلاك، ورمز إلى التشبيه بذلك المركب، كما تضرب الأمثال السائرة، ويجوز أن يكون (أمه) مستعاراً لمقره ومآله لأنه يأوي إليه كما يأوي الطفل إلى أمه"([25] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn25))، ويقول أبو السعود:" وعبر عن المأوى بالأم لأن أهلها يأوون إليها كما يأوي الولد إلى أمه وعن قتادة وعكرمة والكلبي أن المعنى فأم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوسًا والأول هو الأوفق"([26] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn26)).
4. إضافة الأم إلى صاحب العمل ﴿فأُمُّهُ﴾ لإلصاق الأمر به، ولتحميله المسؤولية كاملة.
5. وصف الأم بـ﴿هاوية﴾ لأنها المخصصة لها عما عرف عن الأم من الرحمة والحنو الرعاية والتأثر لحال ولدها، أو لأن هذا الوصف يتناسب مع كون النار هي مآله، ومعلوم أن المكان النازل الوطيء ليس ممدوحا في السكنى، ويعظم سوء ذلك إذا كان المسكن ناراً.
6. مجيء وصف ﴿هاوية﴾ دون أوصاف النار الأخرى، لأنه الوصف المشعر بالسقوط والنزول، وهذا يتناسب مع قلة زاده من العمل الصالح الذي يرفع صاحبه، يقول أبو السعود:"﴿هاوية﴾ هي من أسماء النار، سميت بها لغاية عمقها وبعد مهواها"([27] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn27))
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾
1. السؤال عن إدراك الماهية ﴿وما أدراك﴾ يزيد الأمر تعظيمًا وتهويلاً.
ذكر الماهية ﴿ما هيه﴾ تفظيع أمرها وخطرها، "وهاء السكت إشارة إلى إن ذكرها مما يكرب القلب، حتى لا يقدر على الاسترسال في الكلام أو إلى - أنها مما ينبغي للسامع أن يقرع بهذا الاستفهام عنها سمعه فيسكت لسماع الجواب وفهمه غاية السكوت ويصغي غاية الإصغاء)"([28] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn28)).
﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾
1. الإخبار بـ﴿نار﴾ وحذف المبتدأ، والتقدير (هي)؛ للإسراع بذكر ما يؤلم ويخيف، وهو لفظ (نار).
2. وصفها بـ﴿حامية﴾ لزيادة تعظيم أمرها، مع أنه معلوم أنها حامية، ولكن في ذلك ما يزيد الأمر تعظيمًا، حيث يشير ذلك إلى أنها قد بلغ حرها مداه، "تنبيهاً على أن نار الدنيا في جنب تلك ليست بحامية"([29] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn29))، يقول ابن عاشور:" ووصف (نار) بـ (حامية) من قبيل التوكيد اللفظي، لأن النار لا تخلو عن الحَمْي فوصفها به وصف بما هوَ من معنى لفظ(نار)، فكانَ كذكر المرادف كقوله تعالى: (نار اللَّه الموقدة ((الهمزة: 6)"([30] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn30)).
3. الوقف على ﴿ما هيه﴾ ثم البدء بـ(هي نار حامية) غير صحيح في نظري، لأن كلمة (هي) استعملت استعمالين مختلفين، ففي الوقف كانت خبرًا، وفي الوصل كانت مبتدأً، والخبر غير المبتدأ في المعنى، كما أن المبتدأ هنا محذوف، فكيف يحق للقارئ إظهاره؟
4. سر اختلاف آخر السورة عن أولها، حيث قال في أولها: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ، ما القارعة﴾ "وقال في آخر السورة: ﴿فَأُمُّهُ﴾ ولم يقل: وما أدراك ما هاوية فما الفرق ؟ قلنا: الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، أما كونها هاوية فليس كذلك، فظهر الفرق بين الموضعين وثانيها: أن ذلك التفصيل لا سبيل لأحد إلى العلم به إلا بأخبار الله وبيانه، لأنه بحث عن وقوع الوقعات لا عن وجوب الواجبات، فلا يكون إلى معرفته دليل إلا بالسمع"([31] (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftn31)).


[/URL]([1]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 509).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref1)([2]) في ظلال القرآن - (8 / 87).

([3]) تفسير أبي السعود - (ج 9 / ص 192).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref3)([4]) أي من أسماء يوم القيامة.

([5]) أضواء البيان - (9 / 71).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref5)([6]) نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 513).

([7]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 511).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref7)([8]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 511).

([9]) التحرير والتنوير - (1 / 4892).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref9)([10]) التحرير والتنوير - (1 / 4892).

([11]) تفسير أبي السعود - (ج 9 / ص 193).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref11)([12]) تفسير البحر المحيط - (ج 8 / ص 503).

([13]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 68).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref13)([14]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 513).

([15]) مقاييس اللغة - (4 / 142).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref15)([16]) تفسير أبي السعود - (ج 9 / ص 193).

([17]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 512) .

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref17)([18]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 512).

([19]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 69).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref19)([20]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 69).

([21]) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - (ج 5 / ص 517).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref21)([22]) هي هنا دالة على الهيئة لأنها على وزن(فِعله)، ولو أريد الوحدة لقيل: (عَيشة) بفتح العين.

([23]) نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 514).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref23)([24]) "وفي الكشف أن هذا أحسن ليطابق قوله سبحانه في عيشة راضية وما فيه من المبالغة وقال الطيبي أنه الاظهر" انظر: روح المعاني - (ج 30 / ص 222).

([25]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 514).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref25)([26]) تفسير أبي السعود - (ج 9 / ص 194).

([27]) تفسير أبي السعود - (ج 9 / ص 194).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref27)([28]) نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 515).

([29]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 68).

(http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref29)([30]) التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 515).

([31]) التفسير الكبير - (ج 32 / ص 68).

rightاللًّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا , وَعَلِمَنَا مَا يَنْفَعَنَا , وَزِدْنَا عِلْمَاًleft

[URL="http://gif.vip600.com/smiles/30/026.gif"]http://gif.vip600.com/smiles/30/026.gif (http://www.alrekab.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=9688#_ftnref31)


http://www.lovely0smile.com/images/Card/bn-168.gif (http://www.lovely0smile.com/images/Card/bn-168.gif)