مشاهدة النسخة كاملة : لقاء اسم الله - الفتـــــاح
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الحبيبات
هذا لقاء اسم الله الفتاح
أول لقاءات الدورة الخريفية الأولى لعام 1430
{سأضع في نهاية اللقاء رابط تحميل الدرس على ملف وورد}
**********
عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
هذا هو أول اسم نبدأ به هذه الدورة .. اسم الله عز و جل الفتاح
نبدأ أولا بوروده في كتاب الله :
و رد الاسم مرتين مرة بالإفراد و مرة بالجمع
و ورد الفعل .. فعل الفتح .. و رد عدة مرات في كتاب الله
و أنتم تعلمون .. أن من القواعد المهمة جدا في باب الأسماء
أن تعلم أن كل اسم متضمن لصفة
و ممكن أن تكون الصفة التي يتضمنها هذا الاسم أن تكون متعدية أو تكون لازمة ..
متى تكون متعدية ؟
لما يثبت من الصفة التي في الاسم فعل >> هنا يكون متعدي
مثلا .. الفتاح اسم .. و الصفة منه [ الفتح ]
الفعل >> يفتح
فيفتح فعل ورد وتكرر في كتاب الله
الصفة من الفتاح هي الفتح وهي المصدر.
الآن هل كل فعل تأتين منه باسم؟ وهل كل صفة تأتي منها باسم؟
لا , لا بد أن يأتي بصيغة الاسم العلم , وصيغة الاسم العلم هذا معروف في اللغة
يعني كيف تعرفين أن هذا اسم وليس فعلا أو صفة؟
أنها قابلة للتنوين / قابلة لدخول الألف و اللام / قابلة للإسناد .. يسند إليها يعني / يدخل عليها حرف الجر .
هذه خمسة علامات لثبوت الاسم أصلا في اللغة ..
يأتيك مثلا يفتح أو يمسك .. من أفعال الله تعالى
لماذا في {يفتح} قلت الفتاح من أسماء الله وفي {يمسك} لم تقولي الماسك اسما؟
لأن يفتح قابله اسم - ورد في موطن آخر انه اسم
فهو يأتي فعل في موطن ويأتي اسم في موطن
فتفهمي أن هذا اسم من أسماء الله ..
من أهدافنا أن يحصل لديك تمييز هذا اسم لله أو لا ..
إذن الفتاح اسم من أسماء الله , وورد اسما وورد فعلا ,,
ما الذي جعلك تفهمين انه اسم؟ ورود الاسم وليس ثبوت الفعل .. فالله له أفعال كثيرة لكن لا اسميه بأفعاله
لابد من ورود الفعل بصيغة الاسم ليكون اسما لله
يعني يفتح فعل - يقبض فعل
لكن نسمي الله انه فتاح لأن الاسم ورد وليس لأن الفعل ثبت
كلميني لما اشرح الاسم ، ماذا افعل ؟
لما اشرح آخذ الموطن التي جاء فيه اسم وآخذ كل المواطن التي جاء فيها فعل..
طيب لماذا ؟؟
نقول نحن نثبت انه اسم لما يأتي بصيغة الاسم ,, لكن حتى أفهم معنى هذا الاسم .. أرى كل الأفعال التي وردت لهذا الاسم .
نأخذ مثال ليتضح
طيب نطبق على الفتاح ::
ورد في سورة سبأ {الفتاح العليم} >> قال تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}
الفتاح اسما في اللغة لأن ألف لام دخلت عليه ..
و أيضا أتى بصيغة الجمع في الأعراف
"وأنت خير الفاتحين" >> قال تعالى: {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أن عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أن نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} الأعراف: 89
ففي الحالين أصبح اسما
نأتي لورود الفعل الآن
أنا الآن لا أشرح الاسم .. لكن أريد أن أبين كيف أفهم
الآيتين الأولى في سبأ و الأعراف أثبتت أن الفتاح اسم
الآن أريد أن أشرحه ماذا أفعل ؟آخذ آية سبأ وآية الأعراف وأيضا آية الأنعام،
أنت الآن سوف تقول هنا في سورة الأنعام أتى فعلا !
أولا لنرى سورة الأنعام( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ)
في سورة الأعراف (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم)
الأنعام فيها >> [ فتحنا ] هذا فعل ماض
انظري للأعراف >> [ لفتحنا ] و هذا أيضا فعل على أنه سيقع في المستقبل .. لو فعلوا لفعلنا.. >> شرطية يعني
الآن ظهر لك أمران:
أنه أتى في موطنين بصيغة الاسم واتى في مواطن كثيرة بصيغة الفعل
مجرد انه أتى بصيغة الاسم أثبتنا انه اسما
طبعاً ليس فقط هذا الشرط , سيأتينا شروطا أخرى ..
الآن .. كيف تعرفين أن هذا اسما لله؟
أول شرط .. يرد في آيات الكتاب أو السنة على أنه اسم
ماذا يعني اسم ؟
يعني بشروطه في اللغة العربية ..
إيش شروط الاسم في العربية؟
أن لا يكون فعلا أو حرفا .. لأن في العربية عندنا اسم وفعل وحرف
متى يكون اسما لله ؟؟
أول شرط: أن يكون ورد اسما.. يعني ليس فعل ولا حرف ..
و له خمسة علامات
دخول الألف و اللام عليه / قبوله لحروف الجر / قبوله للإسناد أي تسند إليه الأفعال / التنوين / النداء
خمسة علامات للاسم ,, هكذا تعرفين أنه اسم
هذا الآن من أجل أن أثبت أنه اسما.
لذلك .. مثلا .. [ إن بطش ربك لشديد ] .. بطش ماذا تعتبر ؟؟ >>> هنا بصيغة المصدر .. و ليست اسما
أتى بالمصدر .. لا يعتبر اسما .. و في نفس الوقت يمكن أن يأتي منه فعلا >>[ يبطش ]
مثل آخر أسهل .. [ ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ] هل ممكن أن نسمي الله النازل ؟
لا ,, لأنه لم يرد اسما بل ورد فعلا فقط
هذا الأول
نحن على مدى الخمس أيام كل يوم سنقول شرط إضافي.
انتهينا من الخطوة الأولى
لنشرح اسم الفتاح .. ماذا أفعل ؟؟
بعد ثبوت أنه اسم .. تنتقلين إلى مرحلة أخرى
تأتين إلى المواطن التي ورد فيها اسما .. بالإضافة إلى المواطن التي ورد فيها فعلا و تفهمي متى يعامل الله العباد باسمه الفتاح و بالفعل الذي يتضمنه هذا الاسم.
لما أسألك اشرحي اسم الفتاح .. من أين أتى؟ ماذا علي أن أؤمن باسم الفتاح؟
هذا اسم متعدي .. كيف تؤمنين به؟
أن اسمه الفتاح , والصفة منه الفتح , والفعل يفتح
نعيد:
أولاً: أثبت أن اسمه الفتاح >> اثبت انه اسمه ,,
ثانيا : ما هي الصفة ؟؟
قاعدة لا تتغير: كل اسم لا بد أن يتضمن صفة .. إذن الفتاح >> الصفة منه >>> [ الفتح ]
و من الأسماء ما يحمل فعلا و منها ما لا يحمل فعلا
الفتاح .. يحمل فعلا >> [ يفتح ]
إذن تؤمني بثلاثة: أن الفتاح اسما لله - وان له صفة الفتح - وانه تعالى يفتح ( هذا الفعل).
طيب لو أتيت لك باسم الأول / الآخر .. ماذا نثبت ؟
أن الأول اسم لله .. و أن الصفة الأولية ..
{كل اسم لا بد أن يتضمن لصفة}
ثم .. نتوقف إلى هنا .. لأن هذا الاسم غير متعد
لو ضربت لك مثال قلت لك [ العظيم ]
العظيم >> ماذا تقولون؟ اسم لله طبعاً ,, والصفة >> العظمة ,, ليس له فعل من الله..
لو قلتي {يعظم} سيكون فعلك أنت
لا يوجد فعل من الله لذلك ليس متعديا.
اسم الله الحي؟
الحي :: نثبت الحي اسم لله ، الصفة: الحياة
معناه أن له الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال , الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة .. هذا من وصف ذاته تعالى ..فلا يوجد فعل لها.
أما يحيي .. هذا فعل من أفعاله التابعة لـ فعال لما يريد ..
المسألة تحتاج لكثير من الفهم , لن تأتي هكذا بسهولة .. لكنها بالتدريب تأتي.
الفهم .. مو نحن اتفقنا أنه من مسؤولياتك يا طالب العلم أن تطلب من الله الحول والقوة على الفهم .. واستشهدنا بقوله:
( ففهمناها سليمان ) >> وقلنا الفعل هنا اسند لله .. فالفهم رزق يؤتيه الله للعبد على قدر جهده في التوسل إليه.
إذن اتفقنا أن الأسماء نوعان .. متعد و غير متعد
>> (رداً على إحدى الأخوات) >> إذا ثبت اسم المحيي يأتي منه فعل يحيي .. هذا إذا ثبت اسم المحيي .. المشكلة أن المحيي هناك إشكال في ثبوته.
كيف تعرفين المتعدي ؟؟ >> إذا ثبت من نفس الاسم فعل
حتى تأتي بالحل .. استعملي الأفعال التي في كتاب الله .. افهميه منها
الآن .. أريد أن أشرح اسما متعديا .. ماذا أفعل ؟
ابحث عن مواطن ورود الاسم .. الكلام في أسماء الله وصفاته ليس هناك مجال للاقتراحات انظري إلى مواطن وروده في الكتاب والسنة
جيبي موطن وروده صفة وجيبي موطن وروده فعلا .. واشرحيه
فآتي بالمصدر والصفة ، وموطن وروده فعلا
ماذا تثبتين للاسم المتعدي ؟
الاسم و الصفة و الفعل
طيب هذا الاسم أتى في موطن و الصفة أتت في موطن
وصف الله عز و جل أنه كذا و كذا ,, و الفعل أتى في موطن
ماذا تفعلين لتشرحي الاسم ؟
تأتين بالمواطن التي ورد فيها الاسم .. و تأتين بالمواطن التي ورد فيها الصفة إن وردت ,, لأن غالباً الصفة ما ترد .. يرد فوراً الفعل .. و تأتين بالمواطن التي و رد فيها الفعل
إذن ستجمعين آيات فيها مواطن ورود اسم الفتاح [ اسما ، و صفة أن وجدت ، و فعلا ]
يعني الشرح غير الثبوت ,, لما نشرح نأتي بكل المواطن ,, لكن ما نثبته اسماً إلا أن يأتي اسم ولو في مرة واحدة
هذه قاعدة لازم ما تغيب عن ذهنك >> كل اسم متضمن لصفة ..,, وهذا الفرق بين أسماء المخلوقين وبين أسماء الله
المخلوقين الآن يسمون بأسماء .. أسماؤهم أعلام فقط و ليس أوصاف
يعني لو أردت وصف سعيد بالسعادة .. أقول [ سعيد سعيد ..] لماذا ؟
الأول اسم .. و الثاني صفة.
أريد أن أصف صالح بأنه صالح .. صالح صالح
فالأول اسم و الثاني صفة
لكن تعالي تكلمي عن الله .. أي اسم تقولينه عنه .. أنت تفهمين أن نفس الاسم دليل على الصفة
فلو قلت لك أن الله عز و جل فتاح .. تفهمين أن من صفته انه يفتح.
- منان .. ليس اسما فقط .. في نفس الوقت اسم و صفة.
هذه القاعدة لازم ما تزول عن بالك ولا دقيقة
أصلا ما تزول
فأنت تقول يا غفور اغفر لي .. يا رحيم ارحمني
فلما أنادي الرب باسمه أنا متأكدة أن الاسم متضمن لصفة..
و هذا الفرق الأساسي بيننا و بين أهل البدع .. أن كل اسم عندنا متضمن لصفة
و هذه من أهم القواعد التي تميز أهل السنة عن غيرهم
و لا تري مثل هذا الكلام ثقيلا .. لأن هذا الكلام هو الذي سيجعل معتقدك على معتقد أهل السنة و الجماعة
لأن الكلام في تفسير الأسماء هذا الشيء العجيب الآن ،الذي لا نجد له تحليل عقلي إلا أن الله تعالى عندما يريد أن يضل أحد بسبب ذنوبه ،يقع هذا الأحد في تناقضات
انظري الآن أهل السنة مع المخالفين عندما يأتون ويشرحون الأسماء يكاد يكون كلامهم متقارب، إلا أن هناك زاوية يتكلمون بها أهل البدعة، وهي زاوية وصف الله تعالى بالصفة
أهل البدع لا يصفون الله بالصفة ..
يأتي ويشرح اسم الله تعالى .. مثلا اسم العفو يتكلم عن أن الله اسمه عفو
ثم أنت يجب أن يقع منك العفو ويأتي بآية النساء , ويجب عليك أن تتصف بالعفو والعفو فيه كذا ويأتي لك بميزات العفو على انه فعل لك..
فما دام الله من أسماءه العفو أنت لابد تتصف بصفات الله,,
ثم يأتي لك بكلمة باطلة [ تخلـّـق بأخلاق الله ] وهذه الكلمة من أبطل الباطل ..
وتجد ثلاثة أرباع الحلقة تركز على فعلك من أثر الصفة ..
ونحن لا ننكر لأن في أدلة تدل , لكن واحد على ثلاثة من المقصود .. هذا ثلث المقصود .. أصلا المقصود إثبات الاسم بأدلته وفهم الاسم وصفته ثم رؤية أثره عليك من تعلقك بالله ومعاملة الخلق ..
هم يتركون كل هذا ويمسكوا اول شيء ويثبتوا الاسم .. ويمسكوا آخر شيء أثره عليك في معاملتك للخلق لكن أن هذا وصف لله يعامل به الخلق لايتكلمون عنه
من ينتبه لهم يرى هذا
طبعاً هم يختلفون ..
الأشاعرة يثبتون فقط 7 صفات و يقولون لك .. الله يريد بك الإنعام .. و يريد بك و يريد بك
يستعملون فقط الإرادة
لأنهم مثبتين 7 صفات فقط .. يقولون:
له الحياة والكلام والبصر **** سمع ارادة علم واقتدر
أنا لا أريد الدخول في التفاصيل لكن الإعلام أجبرنا على هذا
كثير ممن يتكلم في باب الأسماء و الصفات ليسوا على منهج أهل السنة و الجماعة فالذي يسمع يتشوش .. و مع الأيام ستظهر الإشكالات في الإعتقادات .. ومنها الكلمة اللي انتشرت: تخـّلق بأخلاق الله وهي فاسدة في نفسها ولم ترد عن السلف.
انتهينا من المقدمة
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 09:44 PM
نرجع للاسم المقصود من الشرح
لما نقول الاسم ورد مرتين تفهمي انه ثبت اسما ,, ولما نقول ورد الفعل عدة مرات تفهمين انه متعدي.
الآن .. ورود اسم الفتاح
في سورة سبأ مقترنا باسم العليم [الآية سبأ 26 ]
الآن انظر للمواطن بعدين أشرح بالتفصيل إن شاء الله
اكتبوا فقط رقم الآية
سبأ 26
ثم ورد بصيغة الجمع مرة واحدة في الأعراف أية 89
"خير الفاتحين"
وروده فعلا :
في الأنعام 44
في الأعراف 96
الحجر 13- 14
المؤمنون 76 و 77
القمر 10-11
فاطر 2
الشعراء 118
المائدة 52
أنا الآن سأقول لكم المعنى إجمالا ,, ماذا تفعلون إلى غد ؟
هذه المواطن التي مرت عليكم و كتبناها .. تعملوا جدول,, اكتبي الآية و المعنى الذي يناسبها من المعاني التي سيذكرها أهل العلم.
الآن سنأتي و نذكر كلام أهل العلم إجمالا في شرح الاسم
كأن السؤال : هذا الكلام اللي قالوه أهل العلم من أين لهم به ؟
أنت تأخذين نفس الكلام كما سنذكر عن الشيخ السعدي و غيره من العلماء .. وترجعي البيت تفتحي هذه المواضع كلها.. ثم نعمل جدول .. كل آية نضع جملة الشيخ .. كأننا نقول من هنا استنبط هذا المعنى لاسم الله الفتاح
طيب نطبق الآن
معنى الاسم في حق الله تعالى
انظري الآن للاختصار
قال ابن القيم في النونية في معنى اسم الفتاح
وكذلك الفــتّــــاح من أسمائـــــه ***** والفــــتـْــح في أوصــــافــــه أمـــــرانِ
يعني الفتح سيدور معناه على أمرين
فتحٌ بِحُكْمٍٍ وهو شــرعُ إلهنــا ***** والفَتـْــحُ بالأقــــــدارِ فتــــحٌ ثــــــــــــانِ
والفــَتــْـــح فتّاحٌ بذينِ كليـــــهما ***** عـــــدْلاً وإحســـــانــــًا مـــــن الرحــــمنِ
الفتح نوعين:
الفتح الأول: يدخل في الحكم (فتح بحكم...) يعني يحكم تعالى
الفتح الثاني: فتح يجري بالأقدار
سنفهم الآن تفصيله ,, الكلام الآن مجمل
إذن الفتاح سيحمل نوعين من الفتح:
* فتح بالحكم
* وفتح بالأقدار
هذه كأنها عناوين الآن ..
هذه الدورة أن شاء الله ستكون مختلفة عن غيرها .. مقصدنا فيها فقط أن ينضبط الاسم تماما في عقلك .. تعرفي تعبري عنه.
إذن الفتح نوعان .. فتح بالحكم و فتح بالأقدار
ماذا كان قصدي فيما مضى؟
فتح بالحكم سيأتينا شرحه ... >> من أين لابن القيم أن يقول هناك فتح بالحكم و فتح بالأقدار ؟
نعمل جدول و تأتي بالمواطن و نرى .. تقولي من هنا أتى فتح بالحكم .. و هنا فتح بالأقدار.
قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه لهذه الأبيات:
فالفتـّاح هو الحـَكـَمُ المُحْسِن الجواد.
وفتحه تعالى قسمان:
أحدهما: فتحه بحكمه الديني وحكمه الجزائي
والثاني: الفتاح بحكمه القدري،
يقول نفس الكلام .. أنه سبحانه و تعالى يفتح بحكمه الديني و حكمه الجزائي .. و الثاني بحكمه القدري ..
يأتي سؤال: ما معنى حكمه الديني؟ ما معنى حكمه الجزائي؟ ما معنى حكمه القدري؟
يله سنرى:
ففتحه بحكمه الديني : هو شرعه على ألسنة رسله جميع ما يحتاجه المكلفون ويستقيمون به على الصراط المستقيم
سواء هذا بإنزال الكتاب أو بكلام الأنبياء فالله يفتح على أنبيائه بما يبلغوه للناس ,,
النبي أليس مختلط بالصحابة؟ ويكلمهم؟ الكلام اللي يقوله النبي للصحابة في المواقف والأحداث والأحوال ولزوجاته ولكل من يعاشره ثم ينقل إلينا .. كل هذا الكلام نوع من أنواع الفتح.
هو شرعه على ألسنة رسله جميع ما يحتاجه المكلفون ويستقيمون به على الصراط المستقيم
فإنزال الكتاب من حكمه .. و كلام النبي صلى الله عليه و سلم مع أصحابه يعتبر أيضا من الفتح .. الذي هو حكم الدين.
وأما فتحه بجزائه فهو فتحه بين أنبيائه ومخالفيهم وبين أوليائه وأعدائهم
كيف فتحه بين أنبيائه و مخالفيهم وبين أوليائه و أعدائهم ؟؟ >>
قال: بإكرام الأنبياء وأتباعهم ونجاتهم، وبإهانة أعدائهم وعقوباتهم،
و يفتح أيضا بإهانة أعدائهم و عقوبتهم .. هذا في الدنيا
أما يوم القيامة:
قال: وكذلك فتحه يوم القيامة وحكمه بين الخلائق حين يوفى كل عامل ما عمله.
ما معنى فتحه بجزائه ؟؟
بجزائه >> الجزاء هذا سيكون في الدنيا و الآخرة ..
يفتح بين من و من ؟؟ (يفتح يعني يحكم)
يفتح بين الأنبياء و المخالفين ..
في الدنيا > ينصر الأنبياء و أتباعهم و يهين المخالفين ..
و في الآخرة > يحكم بين الخلائق و يوفي كل عامل ما عمل
هذا كله من أنواع الفتح
يفتح بينهم يعني يحكم بينهم
يحكم بشرعه ويحكم بجزائه.
هذا كله النوع الأول وهو أن الفتح يعود إلى معنى الحُكم.
نرى فتحه القدري:
وأما فتحه القدري > فهو ما يقدره على عباده من خير وشرّ ونفع وضرّ وعطاء ومنع،
ما معنى أن يفتح الله عز و جل على العبد ؟
في الأول الفتح أتى من الحكم .. و هنا الفتح أتى من أين ؟؟
هنا يسمى فتحا قدريا
يعني ما يقدره الله على عباده
هذا الكلام كله كتبه الشيخ عبد الرزاق في كتابه ..
نحن نقلاً عنه أخذناه.
حتى المنع يعتبر فتحا : فهو نوع من العطايا لمن فتح الله بصيرته
أليس في الحديث أن الله يمنع عبده الدنيا كما يمنع العبد سقيمه الماء(معنى الحديث) فأصبح المنع عين العطاء
ولولا أن منعك عن الدنيا ما كان انفتحت لك أبواب الآخرة,, فأعطيت الآخرة بمنعك الدنيا.
هذا مبني على ايمانك انه حكيم فلما يمنعك شيء معناه انه يفتح لك على الحقيقة.
فالرب تعالى هو الفتاح العليم
الذي يفتح لعباده الطائعين خزائن جوده وكرمه
ويفتح على أعدائه ضدّ ذلك، وذلك بفضله وعدله.
اذن اسم الفتاح بمعنى انه يفتح عليهم بالقدر .. يعامل عباده باسمه الفتاح واسمه العليم مع بعض.
بمعنى أنه يعلم أحوال عباده .. يعلم من يستحق أن يفتح عليه فيعامله بفضله
و يعلم من يستحق أن يفتح عليه بدل خزائن الجود ضد ذلك >>> البلاءات و العذاب يوم القيامة
هذا الفتح يكون بعدله !
مرة أخرى:
الجملة ماذا تقول؟ فالرب تعالى هو الفتاح العليم ..
يعني اقترن اسم الفتاح باسم العليم .. لأنه يعلم الطائعين من عباده فيفتح عليهم خزائن جوده و كرمه ويفتح على أعدائه ضد ذلك
هذا مبني على ماذا؟
على علمه تعالى بالطائعين والأعداء ,, فيعامل الطائعين بفضله ويعامل الأعداء بعدله
هذا كله من كتاب الشيخ السعدي الحق الواضح المبين و الشيخ عبد الرزاق البدر ناقله في كتابه فقه الأسماء.
هذا موطن آخر يشرح فيه الشيخ السعدي اسم الفتاح:
وقال رحمه الله: للفتاح معنيان:
قبل أن اصل لكلام الشيخ السعدي قولي لي باختصار معنى الفتاح من كلام ابن القيم
الفتاح كم معنى له ؟؟ >>
معنيان: بمعنى الحُكم و بمعنى فتحه بالأقدار
فتحه بالحكم كم نوع تحته من الفتح ؟؟
نوعين: فتح ديني و فتح جزائي
فتح ديني >> يعني يفتح على ألسنة رسله الشرع
و فتح جزائي>> يعني يحكم في الدنيا و الآخرة بين أوليائه و أعدائه.
و فتحه بالأقدار >> يفتح على أهل الطاعة خزائن الجود .. و الجود هذا ليس معناه العطاء .. قد يكون المنع .... إذا أحب الله عبدا منعه الدنيا كما يمنع أحدكم سقيمه الماء - فالمنع صار نوع عطاء -
فيفتح خزائن جوده و كرمه للطائعين و ضد ذلك للعاصين.
مع الآيات سيتبين لكم الأمر أكثر
كلام الشيخ .. الآن
وقال رحمه الله: للفتاح معنيان:
الأول: يرجع إلى معنى الحكم الذي يفتح بين عباده، ويحكم بينهم بشرعه ويحكم بينهم بإثابة الطائعين وعقوبة العاصين في الدنيا والآخرة، كقوله تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ : 26]، وقوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} [الأعراف : 89].
يجمع بيننا .. ثم يحكم بيننا .. في الآية >> يفتح بيننا .. أي يحكم بيننا ,, هذه آية سبأ.
و قوله في الدعاء: ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين
سيشرح الآيتين , سيشرح التي في سبأ والتي في الأعراف
في سبأ >> يجمع بيننا
و في الأعراف .. >> ربنا افتح بيننا
قال الشيخ: فالآية الأولى: فتحه بين العباد يوم القيامة، وهذا في الدنيا بأن
ينصر الحقّ وأهله
ويذلّ الباطل وأهله
ويوقع بهم العقوبات.
فالأولى فتحه بين العباد يوم القيامة .. هذا الفتح بين العباد يوم القيامة أتت آية الأعراف
و هذا في الدنيا أن ينصر الحق و أهله و العكس مع أهل الباطل
اذن آية سبأ في الآخرة ، آية الأعراف في الدنيا.
هناك (في الحكم ).. انتهينا.
المعنى الثاني (في الفتح): فتحه لعباده جميع أبواب الخيرات، قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} [فاطر : 2] الآية، يفتح لعباده منافع الدنيا والدِّين، فيفتح لمن اختصّهم بلطفه وعنايته أقفال القلوب، ويدرّ عليها من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية ما يصلح أحوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم.
المعنى الثاني للفتح
ففتحه لعباده جميع عباده ابواب الخيرات.. إلى آخر الكلام
مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [فاطر : 2]
في فاطر يتكلم عن الخاصة .. ماذا سيفتح لهم ؟؟ >> أقفال القلوب
قلوب من ؟؟ الجملة أتت عامة
يعني يفتح لك أقفال قلبك أنت .. و يفتح لك أقفال قلوب الناس
لذلك من أنواع الأرزاق أن تكون عبدا مباركا يُفتح لك أقفال قلوب الناس على أن تضع فيها خيرا.
قال: و من أنواع الفتح .. و يدر عليها [ على القلوب يعني ] من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية ما يصلح أحوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم.
إذن يفتح الله عز و جل على القلوب أقفالها و يدر من أنواع الفتح .. الفتح بالعلم .. و يدر عليها من المعارف الربانية و الحقائق الإيمانية ما به يصلح الإنسان.
و أيضا ذكر فتحا خاصا .. أخص مما مضى ..
وأخصّ من ذلك أنه يفتح لأرباب محبته والإقبال عليه
علومًا ربّانيّة
وأحوالاً روحانية
وأنوارًا ساطعة
وفهومًا وأذواقًا صادقة
هذا أبدا لا يقصد به التوجه نحو الفكر الصوفي
إنما يقصد به قوله تعالى : {أومن كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس}
فلما يحيي الله القلوب فتحيا فتقبل عليه .. يعطيها الله عز و جل من كشف الحقائق التي يتلوها كل الناس
ألا ترى أن كل الناس يقرؤون كتاب الله من أهل الإيمان ؟
هل كلهم مكشوفة لهم كل الحقائق كما ينبغي ؟؟
لا !
لذلك الله تعالى يقول بتكرار في كتابه : و لكن أكثر الناس لا يعلمون - لا يشكرون – لا يؤمنون
لماذا؟
لأن الحقائق غير متبينة لهم..
فالله فرق بين الميت و الحي و فرق بين الأعمى و البصير ..
فلا يغرك قوم كثيرين أموات في صورة أحياء وفي الحقيقة هم عميان في صورة مبصرين.
فلما يفتح الله على الناس العلوم إذا أقبلت أقبل الله عليها
لأن في الحديث:
الناس أنواع .. هناك من يقبل فيقبل الله عليه و هناك من يستحي فيستحي الله منه و هناك من يعرض فيعرض الله عنه
فالذي استحى هذا ما حاله ؟
فتح الله على قلبه وادر عليه من العلم ، لكنه يتعامل مع الأمر ببرود ، وباقي في آخر المطاف غير معتني غير مهتم .. ما هو شاعر بالنعمة ,, مثل هذا من رحمة الله أن يبقيه,, هو استحى أن يعرض فاستحى الله أن يطرده
في المقابل من أقبل .. أقبل الله عليه
كيف أقبل عليه؟ .. فتح الله في قلبه علوما الربانية وحقائق إيمانية .. ويتصور حقيقة المسائل .. يرى الموت كأنه يرى من أمامه .. من قوة تصوره ما سيلقى ..
يحمل هم كل لحظة ماذا سيقول لله لما يلقاه لماذا فعلت كذا؟
هذا ما يفتحه إلا الفتاح تعالى لمن أقبل عليه .. لأرباب محبته والإقبال عليه.
و لا بد أن تميزوا بين الذي اقبل عليه و بين الذي استحى
يعني في مجالس العلم في نوعان :
في من أقبل – وفي من استحى
الذي أقبل يرى أن من نعم الله فتح أبواب العلم و يرى أنه عاجز عن شكر ربه.
أما الذي استحيى يقول حرام أضيع الوقت عيب أفوت الفرصة وربي يسر لي العلم
فهو استحى أن هيأ الله له الوقت واجازة يعني عيب علينا أن نضيع فرص لكن إلى هنا فقط
فهو مستحي أن يضيع وقته لكن ليس في قلبه شدة إحساس للحاجة للعلم و للتعبد بالعلم .. إلى آخر ما نتصور مما يورث الحماس .. ليس في قلبه هذا كله
لكنه مستحي أن يضيع فرص , وتأتيه نفسه يتردد فيها ..و متردد أن يقوم عن فراشه 100 مرة
وكلما أتاه عذر للغياب أو الترك ممكن يستعظمه من اجل ألا يأتي ثم يعود يستحي فيعود.
و المسألة ليس لها علاقة بالصفوف الأمامية أو الخلفية
كل القصة تتصل في ماذا يحمل قلبك
فإذا كنت ممن استحي اعلم أن الله يستحي منك أن يطردك.. بل يبقيك و يعطيك
لكن لا تتصور أن المستحي كالمقبل
اكيد المقبل يفتح الله عليه من الفهوم ما لا يفتحه على غيره
كذلك من اعرض اعرض الله عنه ,, فهناك من يأتي دروس العلم لكنهم في قلوبهم معرضين عن الله و عن طريقه .. فلا يخرجون من الدرس إلا في قلوبهم بلوى عظيمة و شبهة وبما ينقص إيمانه وليس بما يزيده.
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 09:52 PM
انتهينا من الفتح بالعلم
قال: ويفتح أيضًا لعباده أبواب الأرزاق وطرق الأسباب
الناس في حيرة في الرزق من كثرة ما ينحتون في الصخر يبحثون عن الأسباب ,, مع أن الله يفتح للناس أبواب الرزق ..ليس لنا إلا الفتاح يفتح لنا أبواب الرزق
وخصوصا ما نسمعه اليوم من البطالة
إذا سألت ما علاج البطالة عند الشباب ماذا تقولين ؟؟ >> ليس لنا إلا الفتاح يفتح لنا أبواب الأرزاق وطرق الأسباب التي بها ينفتح على الشباب من أجل أن يعلموا.
اليوم نسمع من عنده شهادة جامعية ولا يجد عمل , ومن معه شهادة اقل وبنفس البيت وما معه نفس الدرجة ويعمل ويصرف .. من أجل ان تفهم أن المسألة ما هي بقوانين تفكير الناس
فالله هو الفتاح يفتح للعباد أبواب الرزق
فلما اعتمدنا على أنفسنا أغلق الله علينا أبواب الرزق.
الآن الدرجة الأعلى :: ويهيِّء للمتقين من الأرزاق وأسبابها ما لا يحتسبون
لذلك ابن رجب لما كان يشرح حديث ( لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير)
قال: المتوكل يرزق بأدنى سبب , والغير متوكل يشق على نفسه وعلى غيره ثم في النهاية بعد الجهد لا يجد الا ما كتب له
لو قلتِ حتى المتوكل ما يجد الا ما كتب له.. اقول نعم لكنه على الأقل بأدنى سبب وبدون جهد
اذن من معاني اسم الفتاح ما نشتكي من ضيق الأرزاق وعدم وجود الأعمال
والحل من ضيق الأرزاق وعدم وجود أعمال ..لابد أن تتصور أن أبواب الرزق عند الله وحده
كلما اتقيت كلما هيأ لك الفتاح أبواب الرزق لا تحتسبها
لذلك كلما وجدتم أنفسكم بسبب الأرزاق تخسرون دينكم او يضيع لكم دينكم.. لا بد أن تتصوروا أنه سيفتح لكم و يرزقكم بعيدا عن هذا الذي تخسرون به دينكم
لكن لا بد أن تفهموا أن المسألة تحتاج إلى أمرين :
اتخاذ قرار
فهم [ فلا اقتحم العقبة ]
لابد أن يكون عندك فهم ( فلا اقتحم العقبة ) لأن بينك وبين عطاء الله الذي أن يدر الله عليك الأرزاق أن تقتحم العقبة .. يرى الله فيها صبرك وثباتك وحرصك على رضاه وتركك للدنيا.
هذه العقبة لو تعديتها عند الله عليك ولأرزاقه العجيبة كنت أهلا ..ترى أرزاق الله ، والذي جرب يفهم هذا الكلام جيدا
ويعطي المتوكّلين فوق مايطلبون ويؤمِّلون
وييسّر لهم الأمور العسيرة
ويفتح لهم الأبواب المغلقة.
”فتح الرحيم الملك العلام“
إذن استعملي اسم الفتاح كلما استغلق عليك أمر أن تفهميه في العلم أو استغلق عليك سبب موجود لكن أنت غير قادرة على الانتفاع به ..
مثلا الجماعة الذين يستعملون الغرف الصوتية ... أي عندك سبب لكن ما انتفعت منه .. ما انفتح.
أنا عندي حالتين ::
علم استغلق عليك اسأل الله باسمه الفتاح أن يغتح عليك - او سبب اغلق عليك اسأل الله باسمه الفتاح أن يفتحه عليك.
ثم الحالة الثالثة :: اسباب اصلا غير موجوده ، يعني عمل تريد تقوم به مهما كان تافها وصغيرا ، حتى لو كان زينة في بيتك ، وتريدها وأنت ترى أن ليس عندك أسباب تأتي بها ، فاطلب من الله باسمه الفتاح أن يفتح عليك أسبابه ، فترى نفسك تتقلب طول الوقت ترى كيف تفتح عليك الأبواب المغلقة باسمه الفتاح.
متبين لكم هذه الجمل الآن ماذا سنفعل بها ؟
كل الآيات السابقة تعالي إلى جمل الشيخ وضعيها تحتها
قد تكون جملة واحدة وقد تكون عدة جمل.
هنا المعنى الزائد الآن..
مر معنا أن من معاني الفتاح
1- الفتّاح: الحاكم الذي يقضي بين عباده بالحق والعدل، بأحكامه الشرعية والقدرية.
2- أنه يفتح لهم أبواب الرحمة والرزق وما انغلق عليهم من الأمور.
ويأتي الفتاح بمعنى الناصر وإن كان يعود للمعنى الأول , لكن سننص عليه لحاجة المسلمين إليه
3- أنه بمعنى الناصر لعباده المؤمنين، وللمظلوم على الظالم، وهذا يعود إلى الأول.
ينصر عباده المؤمنين.. كيف ؟
بما يفتح عليهم من أسباب النصر , و بما يفتحه على أعدائهم من أسباب الهزيمة.
و أنتم ترون شاهد هذا
فما الانهيار الاقتصادي الذي مر قبل فترة للدول التي يسمونها عظمى إلا نوع من أنواع فتح أبواب الهزيمة على العدو لأنه معلوم أن الوضع الاقتصادي هو الذي يسمح بالقوة أو الضعف
و آثار هذا الانهيار يسري بلطف و هو في نفس الوقت اختبار لقوة إيماننا بكماله سبحانه وتعالى.
إذن أضيفي على كل ما مضى، أن الفتاح بمعنى الناصر، وإن كان هو يعود للأول الذي هو الحاكم الذي يقضي بين عباده فينصر أهل الطاعة ويهزم أهل المعصية .
سنضيف هذه الجملة الأخيرة أيضا
(الفتاح): هو الحاكم بين عباده.
وقد يكون معنى (الفتاح) أيضًا
الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده،
ويفتح المُنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم
بقيت هذه الأخيره .. ويفتح قلوبهم، وعيون بصائرهم؛ ليبصروا الحق
هذا الآن معنى مركب على ما مضى و لكنه بتعبير آخر .. ما معنى ليبصروا الحق ؟ماذا تقولون في هذا ؟
نحن مر معنى هذا الكلام سابقا .. تذكرون لما تكلمنا عن الفرقان الذي يملكه أهل التقوى؟
أمرنا بماذا ؟
أمرنا أن نتقيه , و إذا وقع منا التقوى ماذا يحصل ؟ >> يجعل لكم فرقانا
"إن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً "
وهذا الفرقان نوع من أنواع الفتح
يعني أن العبد من آثار إيمانه باسمه الفتاح أن يجعله مبصرا للحقائق.
نضرب مثال سريع للحقائق التي نحتاج أن نبصرها:
انظري للأزواج و الأبناء .. و صفوا في مواطن أنهم من النعم .. و في مواطن وصفوا أنهم فتنة و أنهم عدو
هل هم فتنة بالنسبة لك و أعداء ؟؟ أم هم نعمة و عطاء ؟
هم على حسب الحال ..
الآن هذه الوصفين لهم .. نرى نفسنا مثلا في الإجازة و نرى كلمات البطر التي تخرج منهم .. القوم عايشين في أمن و رغد العيش .. و تخرج منهم كلمة مثل
[ طفشان ] هذه الكلمة يجب أن تكون من المحرمات ,, لماذا؟
لأنها تعبير عن البطر
الآن بهذا الكلام أنت تشعر أن هذا الذي أمامك عدوك , لماذا ؟
لأنه عن الله ليس راضي .. وبالنعم ليس شاعر.. فتخشى أن يكون هذا ابنك سببا لزوال النعمة عنك ..
لذلك في قلبك تعقد بقلبك أن تسأل الله أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
فهؤلاء سفهاء لا يأتي منهم إلا مثل هذه الأحوال
يعني هذه الحال تفتح عليك فتفهم أن ولدك ماذا ؟ عدوك هنا
في الغالب لما تأتينا هذه الأحوال ماذا نفعل ؟.. >> نقدم لهم برامج
و لا تفهموا الكلام بالعكس بأن لا تقدم لهم برامج
لكن انظر ماذا تقدم لهم ؟ و شوف هم كيف يجرونك للهلاك؟ و ماذا يفعلون بك من أجل أن يرضوا .. كيف لما تفعل هذا كله و لا يرضوا
خصوصًا هذه المسألة ممكن تدخل فيها ديون .. و ذهاب إلى أماكن محرمة و معاصي هذا الكلام يجعلك تفهم أنكم أعداء
في مقابل لما تجد أن التحصيل الدراسي تأثر لأنه يذهب إلى التحفيظ ..
ويقول من حولك تأثر مستواه الدراسي خلي الحفظ للإجازة
فيفتح الله لك بصيرة .. أن ماذا يكون دراسته ومستواه الدراسي مقابل حفظه كتاب الله؟
بل انخفاض مستواه الدراسي اختبار لي أن أحفظه الآن في هذا السن الذي يطاوعني فيه... أو ستكون الدنيا أكبر همي
افهمي أن هذا فتنة واختبار ليرى الله صدقك من كذبك
لذلك لما يكون قلبك صحيح بس اطلب الله أن يفتح عليك و يريك الحق حقا.
كثير من الناس يتكلم عن حالته وهو فاهم أن الله يفتنه..
مثلا: امرأة تسأل عن طبيب الأسنان .. و السؤال هل يجوز إن كان هناك حالة مستعصية أن أستعمل الطبيب ؟؟
كان الجواب نعم إن كانت الحالة مستعصية وكذا وكذا .. الكلام معروف
ثم أكملت كلامها .. و قالت أنا تبت من التعامل مع الأطباء .. و قررت التعامل مع الطبيبات .. وهي في بلد منتشر فيه الطبيبات .. ثم تعاملت مع طبيبة ثم أخطأت في تشخيص المرض ثم حصل كذا وكذا..
هناك فرق بين السؤال الأول و الثاني
لما تقول لك هل يجوز التعامل في الحالات المستعصية ... غير لما تقول لك أنا تبت وقررت لا افعل وحصل لي كذا .. هنا معناه الله يختبرها
فأنت الآن لا تعتمد على كلام الناس في فهم هذه المسائل .. اطلب من الله أن يبصرك بالحق حتى في التعامل مع الناس.
مشكلتنا دائما أن نحكم على ظواهر الناس .. فترى ظاهر شخص ما يسمح أن تقبله في مجلسك و إلى آخره
لكن لو سألت الله أن يفتح على قلبك بالحق .. ترى كيف هذا الذي أنت لا تراه أهلا .. كيف يفتح الله على قلبك و يرضيك أن يبقى عندك ثم ينفعه الله بما تقول.
لأننا في أحيان كثير نريد أن الذي يأتي الدرس أو الحلقة .. تكون له سمة ظاهرة ..
أنت اسأل الله أن يفتح عليك و يريك الحق فترى كيف بعد زمن من تراه ليس أهلا كيف يكون هو أهلا أحسن من غيره.
واضح المقصد؟
على كل حال
اعلم أن من معاني اسم الله الفتاح أنه يفتح القلوب و العيون ويجعلها بصائر بالحق
فاسأل الله باسمه الفتاح أن يبصرك في حالك و حال من تحكم عليه بالحق
لأن التسرع في الحكم أمر يؤذيك ويغير تفكيرك , فهمك أنها فتنه غير فهمك انها مجرد حاله.
نبدأ إن شاء الله لقاءنا غدا بالكلام عن الربط بين الآيات و بين الجمل.
***********************
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 09:56 PM
الآن سوف نمر على الآيات ونطبق عليها المعاني
ورد اسم الفتاح بصيغة الاسم مرتين:
في سورة سبأ والأعراف
أما في سبأ أتى مفردا واقترن باسم العليم، أما في الأعراف فأتى جمع
عندما أتى جمع لم يقترن بشيء ،إنما وصف سبحانه بأنه (خَيْرُ الْفَاتِحِينَ )
عُلم من ذلك أن اسم الفتاح أتى بصيغة الإفراد وأتى بصيغة الجمع، ثم أتى هذا الاسم ليس بصيغة الاسم إنما بصيغة الفعل
ماذا استفدنا من صيغة الفعل، فهمنا ماذا ؟
عندما أتى بصيغة الفعل فهمنا أن الاسم نوعه متعدي
كيف نميز الاسم المتعدي من غير المتعدي ؟
إذا استطعت أن تشتقي من الاسم فعلا ،فنحن نؤمن بالاسم والصفة والفعل، و إذا كان غير متعدي نؤمن بالاسم والصفة .
الآيات التي ورد فيها الفعل لهذا الاسم، ماذا تستفيدي منها ؟ الآن وأنت تدرسين، تفهمي وتعقلي الاسم بجمعك لكل المواطن، أين استعملت فَتح – يَفتح – افتح، أي موطن استعملت يكون هذا من معاني اسم الفتاح .
الآن سوف نرى من أين للعلماء أن يقسموا اسم الفتاح أن فتحه سبحانه وتعالى نوعان ؟! يعني الفتح فيه نوعان، وبعد ذلك نوع واحد ينقسم إلى قسمين
أنتم الآن ركزوا في كلام ابن القيم وبعد ذلك اشرحوا كلام ابن القيم بكلام الشيخ السعدي .
قال ابن القيم :
الأول: فتحٌ بحكمٍ
والثاني: فتح بالأقدار التي تجري ،
وفتح الحُكم ينقسم إلى قسمين :
1- ديني
2- وجزائي
والقدري بمعنى الأقدار التي تجري على العباد.
الآن ما معنى آية سبأ {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ }؟
يعني يحكم ،هل الحكم هنا في الدنيا أم في الآخرة ؟ في الآخرة
في آية الأعراف (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) الفتح هنا بمعنى الحُكم في الدنيا ، يعني سؤالهم ربنا افتح بيننا
أنظري في السياق، أهل الكفر طلبوا من أهل الإيمان أن يعودوا إلى ملتهم ،
ماذا كان رد أهل الإيمان؟ (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا ) وصفوا حالهم إلى أن وصلوا أنهم طلبوا من الله تعالى أن يحكم بينهم (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) يعني احكم بيننا وبينهم، الآن الفتح هنا بمعنى الحكم في الدنيا ، الآن ما هو مطلبهم بالضبط ؟ كيف يكون فتح الله تعالى في الدنيا لعباده المؤمنين ؟ الفتح بمعنى الناصر ،أنه ينصرهم ويخذل أعدائهم، وآية سبأ كانت الحُكم في الآخرة {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ } يعني ماذا الحكم في الآخرة ؟ الفتح بيننا وبين أعداء الله تعالى في الآخرة ،ما معناه ؟ يعني أنه سبحانه وتعالى ينجي المؤمنين ويرفع مكانهم وقدرهم عنده ،ويعذب أعدائه ويُظهر فضيحتهم على الملأ، هذا بمعنى الفتح يوم القيامة، لذلك تجدي اسم الفتاح نوع من أنواع شفاء الصدور لو آمنت به كما ينبغي، أنه سيجمع بيننا ربنا، سيحصل هذا يقينا ثم سيقع هذا أنه سيفتح بيننا وبين هؤلاء أهل الكفر بالحق، يعني يحكم بالحق، وهو الفتاح العليم ، هذان الموطنان الذي أتى فيه اسم الفتاح اسماً.
بعد ذلك يأتي وروده فعلاً،أنظري إلى سورة الأنعام و الأعراف وقولي ما معناه ؟
(فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ)
الفتح هنا قدري ، الفتح القدري أنه سبحانه وتعالى يفتح من أرزاقه لأهل الإيمان ويفتح عكس هذا على أعدائه، الآن من أين لنا هذه المعلومات من أين جَمَعنا أن هناك فتح قدري وفتح بمعنى الحكم، والحكم معناه جزائي في الدنيا أو في الآخرة، أنا أريد كم أن تتصوروا أن هذا الكلام جمعه أهل العلم أصلا عبارة عن ماذا ؟
عبارة عن النصوص التي ورد فيها الاسم
أنا أريد في الأخير أن أصل إلى هذه القاعدة، أن أهل السنة عندما يتكلموا بكلام عن الاسم لا يمكن أن يذكروا معنى لم تأتي النصوص بالدلالة عليه ،
لكن لهم أسلوبين:
عندهم أسلوب أن يأتوا بنفس الآيات ثم يذكروا المعاني
وعندهم أسلوب آخر، يدرسوا الآيات كلها ،ويدرسوا معاني الاسم و الفعل الذي ورد كله، ثم يكتبون لك ملخص تفهمه ،
فالذي تقرأه الآن من كلام الشيخ السعدي أو ابن القيم أو الشيخ عبد الرزاق ،كل هذا عبارة عن دراسة لنفس النصوص ،حتى في التعليم المستمر بالنسبة لنا، نحن لا نستعمل هذا الأسلوب المختصر الذي هو نأتي بكلام مثلا الشيخ السعدي ونشرح ونقرر (لا)، نأتي بهذه الطريقة المُطَوَّلة ،نشرح الآية بالتفصيل، إلى أن نخرج من المعنى،
إذاً هنا قررنا كذا وكذا، وهنا قررنا كذا وكذا،
لكن بسبب أن هدف هذه الدورة أن نَمُر على أكبر عدد من الأسماء، خالفنا الطريقة التي متصور أنها تجدي، لأنك تستفيدي إستفادتين الآن، تستفيدي معنى الاسم نفسه وتستفيدي تفسير الآيات، فيبقى في ذهنك مرتبط معنى الاسم بالآيات، طبعا هذا منهج السلف أن لا يتعدون على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ،وأن تقريرنا للمعاني ليس وجدانياً ولا عاطفياً، إنما تقريرنا لمعاني الصفات من وُرود هذه الصفة في كتاب الله تعالى .
الآن اتفقنا في سورة الأنعام والأعراف أن هذا فتح قدري ،الآن في آية الأنعام ماذا فعلوا القوم الأوَّلُون (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ ) هذه حالة الآن بعد ما نسوا، ماذا فعل الله تعالى بهم ؟ (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) (حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ )
فالفعل في الجزاء أخذناهم ،لكن الإجراء في القدر كان إعطائَهم ،
نحن الآن ألسنا اتفقنا أن الله تعالى يجري من الأقدار على العباد ما فيها عُلُو لأهل الإيمان والتقوى، ويجري أقدار على العباد عكس هذا لأعدائه،
فالجزاء ما هو الآن ؟
الجزاء هو الأخذ ،أن الله تعالى أخذهم بغتة ،
لكن كيف أوصلهم أن يأخذهم ؟
أجرى عليهم من الأقدار ما فتحت به عليهم أبواب كل شيء ،عندما فُتحت أبواب كل شيء،
ماذا وقع مِنهم هُم ؟
فرحوا بما أوتوا ،
أما في آية الأعراف ماذا فعل الله تعالى بهم (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ ) لو فعل الله تعالى بهم ماذا ؟ لأجرى عليهم الله تعالى من الأقدار( لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) لكن هم تركوا وكذبوا ،
نحن في آخر الكلام، قلنا أن من فتح الأقدار أنه يرزق المتقين بغير حساب ،وقلنا أن
الله تعالى يفتح للمتقين أسباب الأرزاق بغير حساب ،
وذكرنا كلام ابن رجب: أن المؤمن يرزق بأدنى سبب ،
الآن عندما يُفتح علينا بركات الأرض، تصور أنت الآن في الدنيا وفُتحت عليك الأقدار بركات الأرض ، وفتح عليك أبواب كل شيء، أنت الآن على قدر فهمك لهذا الأمر ستتعامل مع الفتح ،
واحد يَفهم أن هذا الفتح وراؤه عقوبة
واحد يفهم أن هذا الفتح مجرد أن الله تعالى فتح عليه .. لا يهمه إلا أن الله تعالى فُتح له ، فُتح عليه الدنيا، لا يَهمه إلا الفتح،
يعني في سورة الجن قال تعالى {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً } إلى هنا هذا نوع فتح، ثم يأتي قوله تعالى( ِلنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) إذاً كل الذي يفتح عليك من بركات الأرض تأتي الأقدار به، في النهاية هو نوع فتنة واختبار، ثم يأتي الجزاء،
يأتي الجزاء على حسب درجة فِعلك له، إذا وقع الفرح فرح الأَشَر والبَطَر، ماذا يحصل؟ يحصل كما حصل في آية الأنعام العذاب (حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ) ، ولو كان الإنسان آمن واتقى
لاحظوا آمن واتقى تقابل الفرح ، يعني هذا صاحب الفرح عندما يأتيه المال، ما معنى فرحه ؟ البطر، الآن البطر ما معناه ؟ يجب أن نفهم هذه المشاعر، لأن من الكبائر هذا النوع من الفرح وهو الاغترار، الآن اشرحيه بعكس الأعراف ؟ الله تعالى أخبر أن الفتح الذي سَيفتح على الناس من بركات الأرض لو أن أهل الأرض آمنوا واتقوا، وهؤلاء الذين قبلهم في الأنعام، الله تعالى فتح عليهم أبواب الأرزاق عقوبة لهم ، ما صورة أنها عقوبة ؟
ردة فعلهم على النعمة ،
ما ردة فعلهم؟
فرحوا بها ،
ما هذا النوع من الفرح ؟
ضد الإيمان والتقوى
أما ضد الإيمان، فهو نسبته إلى النفس ونسبته إلى القدرة الذاتية، وإلى آخر ما يُجر تحت هذا الباب
وأما التقوى فتكون على حذر أن يكون في قلبك استغناء عن الله تعالى بما معك من الدنيا، لا تتصور إلاَّ فَقرَك ،مَعَك من الدنيا أو ليس معك في كلا الحالتين أنت فقير عند باب الله تعالى .
الآن هذا نوع من أنواع الفتح، يفتح الله تعالى على الناس أبواب كل شيء، لكن ردة فِعلهم سبب إما لكي يكون هذا الفتح عطاء ونعمة أو يكون هذا الفتح نقمة يأتي بعده عذاب.
الآن أنت ستقولين لي أيضا قبل ذلك ! نقول نعم قبل وبعد ،يعني أنت الآن عندما تري بلد فتح عليه أبواب كل شيء ،كيف تفهمين حالها ؟
شخص فتح عليه أبواب كل شيء، كيف تفهمين حاله ؟
حسب السابق واللاحق
إذا كان غارق في الدنيا ناسي ما ذُكر به، يعني هو بداية آية الأنعام (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ) إذا كان في هذه الحالة ثم فُتحت عليه الدنيا ، خلاص افهمي جيدا الخاتمة له، أن الله تعالى سيأخذهم بغتة، خصوصا لو فهمت أن كلامه كل كلام فرح وبطر واستغناء عن الله تعالى، وتعامل مع الدين على أنه من المُكَّمِلات، أو حتى احتقار الدين ،
لأننا نسمع اليوم ويؤسفني أن أقول هذا الكلام، لكن لابد أن تسمعوه جيدا لأن بذوره بَدَت بين أبناءنا،
يعني انظري عندما يأتي شاب تربى في المجتمع الإسلامي عموما، ثم يأتي يقول أنا ما حاجتي للصلاة ، ليش صلي؟ يعني ماذا أحتاج لكي أصلي ؟ يعني ماذا سيعطيني الرب ؟ خلاص كل شيء عندي، أو بالعكس {وهو منتشر } يأتي ويقول لك أنا الآن صليت ،وطول عمري أصلي و لم يأتيني شيء ،
كلا الحالتين هذه صورة للاستغناء عن الله تعالى، فإذا كانت هذه حالتهم وفَتح عليهم اعلم أن الله تعالى سيأخذهم لابد بغتة .
لو أن الشخص كان مستقيما مؤمنا متقيا ،وفَتح الله تعالى عليه من الدنيا ،ماذا تقول في حاله ؟
أولاً: هذا عطاء فَتحه عليك من الدنيا عطاء، لكن احذر ثم احذر أن تكون ردة فعلك نَفس ردة فعل القوم الأوائل، فأنت تعبد الله تعالى على حرف عندما أصابك خير اطمأننت إليه وفتنت به ،وهذا ينفعكم لفهم هذا المعنى آية سورة الجن،
إذاً هل نحكم سواء على من فتحت عليه بركات السموات والأرض ؟ (لا)
قوم نرى سابقهم ونرى لاحقهم، قوم ماذا كان حالهم ؟ (نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ)
وقوم آمنوا واتقوا ، دليل أنهم آمنوا واتقوا أنهم بعد بلوغ البركات لهم، هل هم في حال فرح مثل هؤلاء، أو في حال نسبة النعمة إلى الله تعالى وشكره عليها والخوف من الفتنة بها ؟!
كل هذه أحوال مَن آمن واتقى، نوع الفتح هنا قدري .
نرى أولاً آية الحجر {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ }الحجر14،
من هؤلاء الذين فتحنا عليهم بابا من السماء ؟
الكفار(فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ) يعني إلى السماء {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }،
ما المقصود بالفتح هنا ؟
الفتح بمعنى الفتح الحقيقي الذي هو ضد الإغلاق ،لأن هؤلاء الذين في سورة الحِجر كأنها آية من آيات الله تعالى، يعني كأن الله تعالى يقول لهم، لو أعطيناهم هذه الآية فَفُتِحت لهم السماء فتحاً ضد الإغلاق وصعدوا إليها ،ماذا سيكون حالهم ؟ أنهم سَيُكذبون، فأصبح هذا الفتح بمعنى الفتح الحقيقي ،مثل في سورة يوسف (وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ )فالفتح هنا الفتح الحسي الذي في اللغة ،لأن الفتح نوعان حسي ومعنوي ، الحسي مثاله في سورة الحِجر ، أما الفتح الشرعي والقدري والجزائي كل تحت الحِّس المعنوي ، أما الحسي تفتحي شيء بيدك يعني.
سورة المؤمنون {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }المؤمنون77، أتت آية الحِجر والمؤمنون مع بعض لكي تقارنوا بين الحسي والمعنوي ، هذا الآن باب مثل الذي قبله باب ،
لكن الباب الأول حسي
و الباب الثاني معنوي
وهنا في سورة المؤمنون الفتح ماذا يعتبر؟ هذا نوع من أنواع الجزاء، فتح عليهم أبواب العذاب، بمعنى نزلت عليهم العقوبات .
المهم الآن مقصدي أن تجمعوا بين أمرين:
بين انتفاعكم من نفس معنى الاسم
وبين مراجعتكم لتفسير الآيات.
الفتح بمعنى الحكم أن الله تعالى يحكم بمعنى ينصر هؤلاء ويهزم هؤلاء، سواء كان في الدنيا أو في الآخرة ،لكن الفتح بمعنى فتح الأقدار ما تأتي النتيجة ما يظهر انتصار هؤلاء وهزيمة هؤلاء ،إنما يأتي لِهؤلاء بالأقدار عقوبة ،يأتي بالأقدار عليهم عذاب، وهؤلاء يأتيهم الله تعالى من النعيم،
فالحُكم ما معناه؟ كأنك تقولين هم في غزوة مثلا انتصر المؤمنين وانهزم الكافرين،
أو خَسف بالكافرين ورفع المؤمنين،
ولذلك تجدي أنه يوجد نوع تقارب بين الفتاح بمعنى الحكم، والفتاح بمعنى القدر ،
الآن في أي نقطة التقارب ؟ في مسألة الجزاء والعقاب
الحُكم يكون في الدنيا والآخرة، والأقدار تجري في الدنيا فشابه معنى الأقدار في الدنيا معنى الحكم في الدنيا ، هنا نقطة التشابه موجودة ،لهذا السبب لابد من مراجعة كلام المفسرين .
انتهى اللقاء
سمية ممتاز
29 Sep 2009, 10:03 PM
تنبيــــــــــه
هذا اللقاء لم تطلع عليه الأستاذة ..
فإن أصبنا فمن الله إن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان.
رابط تحميل اللقاء كاملاً على ملف وورد:
http://somiah.m.googlepages.com/alfatah.doc
الركب المهاجر
29 Sep 2009, 10:52 PM
اللهم انفعنا، وزد أستاذتنا من فضلك، واجعلها مباركة أينما كانت
.. اللـ آمين ـهم ..
أحسن الله إليك أخت سمية، وجزاك خير الجزاء
wrrrd
القصواء
08 Oct 2009, 08:29 PM
athabkأختي سمية
الدانه
09 Apr 2010, 11:56 AM
جزاك الله خير
جعلها الله في موازين حسناتك
جزاء الله الاستاذه جنات الفردوس
مصابيح الهدى
23 Nov 2010, 11:33 PM
جزاكم الله خيرا وزادكم علما وأثاب الله استاذتنا خيرا
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir