غرس الخير
30 Sep 2009, 06:36 AM
شعرة معاوية في فن التعامل مع المراهق
***************
اللقاء حول تربية المراهق بشعرة معاوية, أي نتعلم كيف نسايس المراهق.فهي مجموعة إجراءات توصلني للهدف الخفي غير المعلن دون معارضات, و من أفعال المسايسة الإجرائية محاولة الإقناع, و هي ليست فرضية.
فالاتفاق الآن على أن شعرة معاوية المقصود منها المسايسة.
فلا يستطع أحد فرض أفكار و مفاهيم بالقوة على أحد, و قد وصف معاوية رضي الله عنه علاقته بالناس, بأنه إذا أرخوا شد, و إذا شدوا أرخى, و تنفع مع شخص يشعر أنه موجود و يجب أن يحس الآخرون بوجوده, و هو المراهق.
القضية وراءها ضمائر حية.
أنا مجبورة على تسييسهم, مشكلة دائما في تفكير الشخص القيادي, و هو رفضهم فهم قبول الآخرين كما هم, و التعامل معهم كما هم, و هذا رفض خفي.
معناه: إرادتي لمن أمامي بالتشكل بالصورة التي أريدها كي أنجح في التعامل معه. و هذا ما يرفع نسب الطلاق في البيوت, فعند دخول المرأة الحياة الزوجية تصورها أنها ولية أمر الزوج, و قبولها للزوج ليس متصور أنه كما هو , و أن التعديل إذا وقع فسيقع فيما بعد ذلك., و هذه نفس المشكلة عند تعاملنا مع أبناءنا و طلابنا..
و الود هو القبول – و هو غير المحبة- فأول تفكير يجب إصلاحه فيني كقائد هو قبول الجماعة كما هم, و عدم الإفراط في ذلك. و في التعليم نواجه المشكلة الأولى و هي عدم القبول.
القاعدة الأساسية التي يبنى عليها التعامل – مع المراهق و غيره- قبوله كما هو.
فعند قبول الأمانة بالاختيار فستتم المحاسبة عنها بغير الاختيار. فالمقصود أن نتنبه أن القضية ليست أتوماتيكية في الطرح بل هي ضمائر سيحاسب المرء عن ذلك, و المعروف أن الظلم أسهل من العدل, فهل نحن أهل لهذه الأمانة, نحن أهل بحول الله و قوته ليس بقوتنا.
نجاح المعلمة في تسييس التعامل, أي محاولة الإقناع, و ليست فرضية , بل مجموعة إجراءات.
شعرة معاوية في تسييس الناس, و هي كلمة تقال, و أو لى الناس تسييسا أبناءنا أو طلاب المدارس,
لا يتصور أن مثل هذا اللقاء أنه إلقائي بل هو حواري, لأنكم أكثر تجربة,
أول اتفاق: المقصود بمثل هذه اللقاءات ليس الإثراء الفكري و المعلوماتي, بل هو طريقة عملية لتسسييس الأشخاص الموجودين حولنا, سواء مسؤوليتنا عنهم إجبارية كالأبناء, أو إختيارية؛ لأنك اخترت أن تعلمي.
من هو المراهق؟
راهق اي اقتر ب , بمعنى الاقتراب من الشيء, راهق الغلام فهو مراهق اقترب من النضج, أي أصبح قريبا أن يكون ناضجا, قارب الاحتلام, و رهقت الشيء رهقا اي صرت قريبا منه, فهو ليس ناضجا, بل يقترب من النضج. فالمراهق هي الاقتراب من النضج العقلي و الجسمي و النفسي و ليس هو النضج, فهو في نقطة البداية للنضج. و الفرق بين المراهق و البلوغ, فالبلوغ هو نقطة بداية المراهقة.
الإنسان يمر بثلاث مراحل:
المرحلة الا نقيادية: و هو انقيادي من جهة تفكيره, فهوم منقاد و يصدق ما يلقى عليه, و هذه المرحلة من ثلاث أو أربع سنوات – و ذلك على حسب الطفل-و الضابط فيها ليس العمر بل قدرة الطفل على أخذ الخطاب و رد الجواب , و تمتد إلى ما قبل البلوغ, يعني تقريبا إلى 12 سنة. و لها خصائص, و لا تفهم المرحلة التي وراءها حتى تفهم هذه المرحلة . و قوة هذه الخصائص تؤثر على المرحلة القناعية.
خصائصها:
الحاجة العالية إلى التكرار, كرغبة الأطفال بسماع نفس القصة, مرارا و تكرارا, رغم أن تفسيرنا لها هو عدم الفهم. فمقدار تذكر المعلومة على مقدار تكرار المعلومة,
عدم ملكه لثروة لغوية تسمح له بفهم المتكرر مختلف الحروف, فيجب أن يكون التكرار بنفس الحروف. و ضعف الثروة اللغوية يضعف القدرة على التعبير و الاتصال عند القناع
مراهق انسحابي, و هو غالبا تابع للعدواني.- أو عدواني
و أساس مشكلتهما نقص القدرة على التعبير, فقد تكون مشكلته بسيطة و تافهة, لكنه لا يستطيع الكلام و التعبير عنها.
عدم قبوله للتعارض أبدا, فلا يقبل معلومتين أو أمرين متضادين أبدا, و أبسط مثال نتعامل معه, امر الأطفال بالنوم مبكرا يوميا, و عدم النوم وسط اليوم, و عندما يأتي آخر الأسبوع لرغبة الأهل بالخروج يؤمر الطفل بالنوم خلال النهار, و يسمح له بالسهر, و يحدث ذلك بدون تفسير هذا الطلب, فيفهم الطفل من ذلك التناقض, و كذا أمر الطفل بعدم فتح الباب لأي أحد, و قد يؤمر بفتح الباب لشخص يعلمه أحد الوالدين بدون علم الطفل هوية هذا الشخص,و يظل يسأل والديه من الطارق؟ و والداه يأمرانه بفتح الباب سريعا دون التلكع, و هذا يحدث تناقض كبير لدى الطفل, فهذه المشكلة تؤهل لمشكلة أكبر في مستقبل الطفل؛ لأن أهله ربوه بتعارضات حقيقية, و تعارضات غير مفسرة, بحيث يقبل من نفسه هذا التعارض, ككونه مؤدبا مهذبا في مواقف, و كونه خلاف ذلك في مواقف أخرى.
عنده قوة ربط عالية,التراكم المعلوماتي لديه لا ينسى, اي يبني معلومة على معلومة, فصحة المعلومة الأولى تؤثر على صحة المعلومة الثانية, فلا يستطيع أن يستقبل المعلومة الثانية المتصلة بها , فالمعلومات المربوطة هي المعلومات التي يتذكرها. فمن مشاكل التعليم التي نواجهها عدم ربط المعلومات التي يحصل عليها الطالب. و حل هذه المشكلة ليس الآن وقت طرحه.
فالانقيادي كل ما يقال له يعتبر صوابا, و ذلك على حسب ميزان الثقة الأكبر, فبعض الطلاب ثقتهم بآبائهم أكثر من معلميهم, و خاصة في عصرنا الآن, و البعض الثقة في معلميهم أكثر.
أما المرحلة القناعية, فينقلب عن هذا الحال, فأول علامات المراهق أنه لا صبر عنه في الاستماع, فبعد حبه للاستماع والتكرار, صار لا يحب ذلك, فيفترض أن هذا السن للتثبيت فقط.
خصائص هذه المرحلة:
عدم حبه للتكرار.
جعله لنفسه لغة خاصة, و هذا ليس حال كل الأبناء في هذه السن, بل هي في حال من كان أيام المرحلة الانقيادية ضعيف الثروة اللغوية.
قوة رفضه للتكرار مع حاجتهم له. فهو في لمدرسة يترك المعلم يكرر ما يريد و يشغل نفسه هو بماشاء, فيجب عند تسيسه التكرار له مع عدم الاصطدام به. و هذا الانقلاب خطير في هذه المرحلة. و قد تأتي حالات خاصة للمراهق, فمن حالاته الإصابة بالذعر, و هذه حالات خاصة, فلا بد من العناية بها.
التمسك و الدفاع عن فكرة تخصه, فقد يقرأ او يحصل على اي معلومة أو يحصل على اي شيء من اي مكان, فهو يدافع عن هذه المعلومة أو المكان و كأنه شيء يخصه, ففي الغالب فالحركات الثورية تغتنم هؤلاء؛ لأنهم يتمسكون بهذه الفكرة و يدفعون عنها, و هذا يفيدنا من هذه الناحية, كقول الشاعر: صادف قلبا خاليا فتملكا.
عنده سرقة الطباع, و هي من الانقياد إلى آخر العمر, فالناس كأسراب القطا يقلد بعضهم بعضا, و لكنه في هذه المرحلة لا يتقصد أن يقلد غيره, و لكنه يسرق طبعه بدون قصد, و غالبا ما ينكر تقليده للغير, فهو ليس تقليدا, بل هو سرقة الطباع, بحيث يأخذ الطبع و يصير منه نتيجة الاحتكاك, و هي مفيدة , فقد يسرق طباعا حسنة, و تنكبنا إذاسرق طباعا سيئة.
سؤال:
لم سمي بالقناعي؟
الجواب:
ليس لأنه يريد الاقتناع, بل لأنه يريد أن يثبت وجوده و قدرته على إقناع الآخرين. فهو لا يريد أن يتدخل أي شخص في إقناعه. فيرفض السلطة و من يحاول إقناعه,فيقتنع بمقال قرأه؛ لأنه لم يفرض عليه قبوله.
و التعليم أرحب مجال ليكون صاحب القناعة.
فكرة طرحت و جربت و نجحت و إن كانت ليست الوحيدة:
فبدل من إرسال المادة المطروحة للطالب, بل يطرحها هو بنفسه, من خلال المراجع المختلفة و تالبحث العلمي, و التغذية العلمية, و هناكح أساليب أسهل من ذلك, و هيأساليب القصاصة, صورة من كتاب, جزء من المادة, و تنزل في ورقة عمل – أي قصاصة و كأنها قصت من كتاب آخر- و تصير مادة يستغني بها عن الكتاب و يصير هو صاحب الإرسال لها. و تكون طريقة إرساله للمعلومات متعددة منها: تذكر أن ربط المعلومات في المرحلة الانقيادية يكون هو أساس السحب في المرحلة القناعية, فهي القاعدة, و التعليم التعاوني جزء من هذه الطرق.
إذن يأخذ حجمه الحقيقي في هذه المرحلة, بحيث يكون صاحب القرار في هذه المرحلة, و يجعل المعلم مسيسا و يجعل المراهق مقتنعا بأنه ليس مسيرا.
المرحلة الرقابية: و تلي المرحلة الانقيادية مباشرة, و غالبا من السنة الثانية عشرة إلى هذه المرحلة تسقط كل سيئات المرحلة القناعية, و يبقى أمرين:
1- ما كان في فكره و هو طفل, أي في المرحلة الانقيادية.
2- إسقاط سيئات المرحلة القناعية, و تبقى آثارها المحمودة.
المطلوب من المربي – سواء كان والدا أو معلما- :
عند تذكر أن المراهق لم يصبح شخصا آخر يتحتم فهم أن العقائد المكتسبة تصل للمراهق- بحيث تكون ردة فعله غير الإرادية هي هذه العقيدة المكتسبة - فنحتاج لتحقيق ذلك :
التبرؤ من حول النفس و قوتها. إلى حول الله و قوته, فلن يستطيع الإنسان تحصيل أي أمر بحوله, بل بحول الله و قوته. فقد يزيد الإنسان من أمامه ضلالا و بلاء إذا اعتمد على نفسه و ركن إليها. و دعاء الخروج: (بسم الله, توكلت على الله, و لا حول و لا قوة إلا بالله).
أن لكل واحد شخصيته المنفصلة, حتى لو تساوت عقائدهم, فتبقى طباعهم مختلفة. معرفة طباع المراهق الخاصة في التفكير و ليس الحركة, إذ النشيط يصبح كسلان, و الكسلان يصبح أكثر كسلا, في أداء الصلاة مثلا, عن طريق المراقبة, و المعلم لا يستطيع هذا, بل يحسنه الوالدان. و هي مرحلة من الحياة و تمر, و يعود على طباعه الأصلية التي كان بها في مرحلة الطفولة, فينسحب تأثير المراهقة. التربية الإيجابية تجعل الإنسان ناجحا, و السلبية لا تجعله فاشلا, فهو سينفك منها, و المرحلة الخطيرة هي المرحلة الانقيادية فهي التي تترك آثارها على الإنسان, المعاشرة بين المعلم و طلابه تؤثر في فهم الزمن الذي ينفع فيه الشد, و الزمن الذي ينفع فيه الإرخاء, و الزمن الذي ينفع فيه المخاطبة فيه بالأمر, و الزمن الذي ينفع فيه غير ذلك. و تظهر طباع المراهق التي تخصه بالملاحظة. و يجب عدم مخاطبة طباع المراهق في هذه المرحلة, إذ فيها صعوبة, بل ينبغي مخاطبة عقيدته الراسخة.
أن الطباع المختلفة تسمح بتشرب مقدار مختلف للعقيدة, فقد يشرواحد بسرعة و يشرب الثاني ببطء, كما وصف الرسول عليه السلام الناس بأن منهم قيعان.. إلخ الحديث, كقول (لاتغضب) لمراهق سريع الغضب, فلن يكون الأمر سهلا في قبول ذلك, و سيكون سهلا مع من كان طبعه عدم سرعة الغضب.
المرحلة الرقابية: يقارن بين القيم التي كانت عنده في الطفولة و بين ماعنده في هذه المرحلة.
شخصية الإنسان: طباعه الفطرية التي ولد بها دون اكتساب الأخرى, و المكتسبة هي ما أحتاج الحرص عليه عند معاملة المراهق, بمواجهته بالعقائد السليمة, و العقائد هي التي عقدت في النفس و يصعب فكه و يصدر عنه فعلا لا إراديا.حا, و التفنن في تكرارها.
كيفية جعل هذه المعلومات عقيدة في النفس يصعب فكها:
طرح المعلومة و تكراها, و التفنن في تكرارها, فالشد و الإرخاء مهم هنا.
استعمال المعلومة على أنها قيمة متفق عليها.
تتحول المعلومة إلى أسلوب في التفكير.
تصبح هذه المعلومةن عقيدة.
و هذا الشخص الذي ليست لديه القيم العليا لا يستطيع إرسالها لغيره؛ لأنه لا يعرف تدرجها في النفس, إذ هي ليست في ذهنه. فالمرسل له أثر في رسالته, فلو لم يكن لديه هذا العمق فلن يستطيع إرسال ما لديه.
فالمعلم و من ولاه الله مسؤولية أبناء المسلمين بحاجة للعون في فهم ذلك, خاصة و نحن في وسط هذا لتيار العظيم من العلمنة, فيجب أن تكون القلوب معلقة بالله, فالتوفيق من الله, فيجب التوسل بالله أن يطرح البركة.
كان السلف الصالح يقولون: إن الرجل الصالح له من البركة التي تشمله و تشمل الدويرات حوله, اي ينتفع جيرانه من بركة صلاحه.
و المعلمة تسد ثغرات على بنات المسلمين, فهن يتعرضن لكثير من الابتلاءات و هن بحاجة للمعلمة المباركة التي تمنعهن و تدفعهن عن المنكر.و الدرس لم ينته و لكن الوقت انتهى.
** لله الحمد والمنَّه **
** رزق ساقه الله إلينا **
***************
اللقاء حول تربية المراهق بشعرة معاوية, أي نتعلم كيف نسايس المراهق.فهي مجموعة إجراءات توصلني للهدف الخفي غير المعلن دون معارضات, و من أفعال المسايسة الإجرائية محاولة الإقناع, و هي ليست فرضية.
فالاتفاق الآن على أن شعرة معاوية المقصود منها المسايسة.
فلا يستطع أحد فرض أفكار و مفاهيم بالقوة على أحد, و قد وصف معاوية رضي الله عنه علاقته بالناس, بأنه إذا أرخوا شد, و إذا شدوا أرخى, و تنفع مع شخص يشعر أنه موجود و يجب أن يحس الآخرون بوجوده, و هو المراهق.
القضية وراءها ضمائر حية.
أنا مجبورة على تسييسهم, مشكلة دائما في تفكير الشخص القيادي, و هو رفضهم فهم قبول الآخرين كما هم, و التعامل معهم كما هم, و هذا رفض خفي.
معناه: إرادتي لمن أمامي بالتشكل بالصورة التي أريدها كي أنجح في التعامل معه. و هذا ما يرفع نسب الطلاق في البيوت, فعند دخول المرأة الحياة الزوجية تصورها أنها ولية أمر الزوج, و قبولها للزوج ليس متصور أنه كما هو , و أن التعديل إذا وقع فسيقع فيما بعد ذلك., و هذه نفس المشكلة عند تعاملنا مع أبناءنا و طلابنا..
و الود هو القبول – و هو غير المحبة- فأول تفكير يجب إصلاحه فيني كقائد هو قبول الجماعة كما هم, و عدم الإفراط في ذلك. و في التعليم نواجه المشكلة الأولى و هي عدم القبول.
القاعدة الأساسية التي يبنى عليها التعامل – مع المراهق و غيره- قبوله كما هو.
فعند قبول الأمانة بالاختيار فستتم المحاسبة عنها بغير الاختيار. فالمقصود أن نتنبه أن القضية ليست أتوماتيكية في الطرح بل هي ضمائر سيحاسب المرء عن ذلك, و المعروف أن الظلم أسهل من العدل, فهل نحن أهل لهذه الأمانة, نحن أهل بحول الله و قوته ليس بقوتنا.
نجاح المعلمة في تسييس التعامل, أي محاولة الإقناع, و ليست فرضية , بل مجموعة إجراءات.
شعرة معاوية في تسييس الناس, و هي كلمة تقال, و أو لى الناس تسييسا أبناءنا أو طلاب المدارس,
لا يتصور أن مثل هذا اللقاء أنه إلقائي بل هو حواري, لأنكم أكثر تجربة,
أول اتفاق: المقصود بمثل هذه اللقاءات ليس الإثراء الفكري و المعلوماتي, بل هو طريقة عملية لتسسييس الأشخاص الموجودين حولنا, سواء مسؤوليتنا عنهم إجبارية كالأبناء, أو إختيارية؛ لأنك اخترت أن تعلمي.
من هو المراهق؟
راهق اي اقتر ب , بمعنى الاقتراب من الشيء, راهق الغلام فهو مراهق اقترب من النضج, أي أصبح قريبا أن يكون ناضجا, قارب الاحتلام, و رهقت الشيء رهقا اي صرت قريبا منه, فهو ليس ناضجا, بل يقترب من النضج. فالمراهق هي الاقتراب من النضج العقلي و الجسمي و النفسي و ليس هو النضج, فهو في نقطة البداية للنضج. و الفرق بين المراهق و البلوغ, فالبلوغ هو نقطة بداية المراهقة.
الإنسان يمر بثلاث مراحل:
المرحلة الا نقيادية: و هو انقيادي من جهة تفكيره, فهوم منقاد و يصدق ما يلقى عليه, و هذه المرحلة من ثلاث أو أربع سنوات – و ذلك على حسب الطفل-و الضابط فيها ليس العمر بل قدرة الطفل على أخذ الخطاب و رد الجواب , و تمتد إلى ما قبل البلوغ, يعني تقريبا إلى 12 سنة. و لها خصائص, و لا تفهم المرحلة التي وراءها حتى تفهم هذه المرحلة . و قوة هذه الخصائص تؤثر على المرحلة القناعية.
خصائصها:
الحاجة العالية إلى التكرار, كرغبة الأطفال بسماع نفس القصة, مرارا و تكرارا, رغم أن تفسيرنا لها هو عدم الفهم. فمقدار تذكر المعلومة على مقدار تكرار المعلومة,
عدم ملكه لثروة لغوية تسمح له بفهم المتكرر مختلف الحروف, فيجب أن يكون التكرار بنفس الحروف. و ضعف الثروة اللغوية يضعف القدرة على التعبير و الاتصال عند القناع
مراهق انسحابي, و هو غالبا تابع للعدواني.- أو عدواني
و أساس مشكلتهما نقص القدرة على التعبير, فقد تكون مشكلته بسيطة و تافهة, لكنه لا يستطيع الكلام و التعبير عنها.
عدم قبوله للتعارض أبدا, فلا يقبل معلومتين أو أمرين متضادين أبدا, و أبسط مثال نتعامل معه, امر الأطفال بالنوم مبكرا يوميا, و عدم النوم وسط اليوم, و عندما يأتي آخر الأسبوع لرغبة الأهل بالخروج يؤمر الطفل بالنوم خلال النهار, و يسمح له بالسهر, و يحدث ذلك بدون تفسير هذا الطلب, فيفهم الطفل من ذلك التناقض, و كذا أمر الطفل بعدم فتح الباب لأي أحد, و قد يؤمر بفتح الباب لشخص يعلمه أحد الوالدين بدون علم الطفل هوية هذا الشخص,و يظل يسأل والديه من الطارق؟ و والداه يأمرانه بفتح الباب سريعا دون التلكع, و هذا يحدث تناقض كبير لدى الطفل, فهذه المشكلة تؤهل لمشكلة أكبر في مستقبل الطفل؛ لأن أهله ربوه بتعارضات حقيقية, و تعارضات غير مفسرة, بحيث يقبل من نفسه هذا التعارض, ككونه مؤدبا مهذبا في مواقف, و كونه خلاف ذلك في مواقف أخرى.
عنده قوة ربط عالية,التراكم المعلوماتي لديه لا ينسى, اي يبني معلومة على معلومة, فصحة المعلومة الأولى تؤثر على صحة المعلومة الثانية, فلا يستطيع أن يستقبل المعلومة الثانية المتصلة بها , فالمعلومات المربوطة هي المعلومات التي يتذكرها. فمن مشاكل التعليم التي نواجهها عدم ربط المعلومات التي يحصل عليها الطالب. و حل هذه المشكلة ليس الآن وقت طرحه.
فالانقيادي كل ما يقال له يعتبر صوابا, و ذلك على حسب ميزان الثقة الأكبر, فبعض الطلاب ثقتهم بآبائهم أكثر من معلميهم, و خاصة في عصرنا الآن, و البعض الثقة في معلميهم أكثر.
أما المرحلة القناعية, فينقلب عن هذا الحال, فأول علامات المراهق أنه لا صبر عنه في الاستماع, فبعد حبه للاستماع والتكرار, صار لا يحب ذلك, فيفترض أن هذا السن للتثبيت فقط.
خصائص هذه المرحلة:
عدم حبه للتكرار.
جعله لنفسه لغة خاصة, و هذا ليس حال كل الأبناء في هذه السن, بل هي في حال من كان أيام المرحلة الانقيادية ضعيف الثروة اللغوية.
قوة رفضه للتكرار مع حاجتهم له. فهو في لمدرسة يترك المعلم يكرر ما يريد و يشغل نفسه هو بماشاء, فيجب عند تسيسه التكرار له مع عدم الاصطدام به. و هذا الانقلاب خطير في هذه المرحلة. و قد تأتي حالات خاصة للمراهق, فمن حالاته الإصابة بالذعر, و هذه حالات خاصة, فلا بد من العناية بها.
التمسك و الدفاع عن فكرة تخصه, فقد يقرأ او يحصل على اي معلومة أو يحصل على اي شيء من اي مكان, فهو يدافع عن هذه المعلومة أو المكان و كأنه شيء يخصه, ففي الغالب فالحركات الثورية تغتنم هؤلاء؛ لأنهم يتمسكون بهذه الفكرة و يدفعون عنها, و هذا يفيدنا من هذه الناحية, كقول الشاعر: صادف قلبا خاليا فتملكا.
عنده سرقة الطباع, و هي من الانقياد إلى آخر العمر, فالناس كأسراب القطا يقلد بعضهم بعضا, و لكنه في هذه المرحلة لا يتقصد أن يقلد غيره, و لكنه يسرق طبعه بدون قصد, و غالبا ما ينكر تقليده للغير, فهو ليس تقليدا, بل هو سرقة الطباع, بحيث يأخذ الطبع و يصير منه نتيجة الاحتكاك, و هي مفيدة , فقد يسرق طباعا حسنة, و تنكبنا إذاسرق طباعا سيئة.
سؤال:
لم سمي بالقناعي؟
الجواب:
ليس لأنه يريد الاقتناع, بل لأنه يريد أن يثبت وجوده و قدرته على إقناع الآخرين. فهو لا يريد أن يتدخل أي شخص في إقناعه. فيرفض السلطة و من يحاول إقناعه,فيقتنع بمقال قرأه؛ لأنه لم يفرض عليه قبوله.
و التعليم أرحب مجال ليكون صاحب القناعة.
فكرة طرحت و جربت و نجحت و إن كانت ليست الوحيدة:
فبدل من إرسال المادة المطروحة للطالب, بل يطرحها هو بنفسه, من خلال المراجع المختلفة و تالبحث العلمي, و التغذية العلمية, و هناكح أساليب أسهل من ذلك, و هيأساليب القصاصة, صورة من كتاب, جزء من المادة, و تنزل في ورقة عمل – أي قصاصة و كأنها قصت من كتاب آخر- و تصير مادة يستغني بها عن الكتاب و يصير هو صاحب الإرسال لها. و تكون طريقة إرساله للمعلومات متعددة منها: تذكر أن ربط المعلومات في المرحلة الانقيادية يكون هو أساس السحب في المرحلة القناعية, فهي القاعدة, و التعليم التعاوني جزء من هذه الطرق.
إذن يأخذ حجمه الحقيقي في هذه المرحلة, بحيث يكون صاحب القرار في هذه المرحلة, و يجعل المعلم مسيسا و يجعل المراهق مقتنعا بأنه ليس مسيرا.
المرحلة الرقابية: و تلي المرحلة الانقيادية مباشرة, و غالبا من السنة الثانية عشرة إلى هذه المرحلة تسقط كل سيئات المرحلة القناعية, و يبقى أمرين:
1- ما كان في فكره و هو طفل, أي في المرحلة الانقيادية.
2- إسقاط سيئات المرحلة القناعية, و تبقى آثارها المحمودة.
المطلوب من المربي – سواء كان والدا أو معلما- :
عند تذكر أن المراهق لم يصبح شخصا آخر يتحتم فهم أن العقائد المكتسبة تصل للمراهق- بحيث تكون ردة فعله غير الإرادية هي هذه العقيدة المكتسبة - فنحتاج لتحقيق ذلك :
التبرؤ من حول النفس و قوتها. إلى حول الله و قوته, فلن يستطيع الإنسان تحصيل أي أمر بحوله, بل بحول الله و قوته. فقد يزيد الإنسان من أمامه ضلالا و بلاء إذا اعتمد على نفسه و ركن إليها. و دعاء الخروج: (بسم الله, توكلت على الله, و لا حول و لا قوة إلا بالله).
أن لكل واحد شخصيته المنفصلة, حتى لو تساوت عقائدهم, فتبقى طباعهم مختلفة. معرفة طباع المراهق الخاصة في التفكير و ليس الحركة, إذ النشيط يصبح كسلان, و الكسلان يصبح أكثر كسلا, في أداء الصلاة مثلا, عن طريق المراقبة, و المعلم لا يستطيع هذا, بل يحسنه الوالدان. و هي مرحلة من الحياة و تمر, و يعود على طباعه الأصلية التي كان بها في مرحلة الطفولة, فينسحب تأثير المراهقة. التربية الإيجابية تجعل الإنسان ناجحا, و السلبية لا تجعله فاشلا, فهو سينفك منها, و المرحلة الخطيرة هي المرحلة الانقيادية فهي التي تترك آثارها على الإنسان, المعاشرة بين المعلم و طلابه تؤثر في فهم الزمن الذي ينفع فيه الشد, و الزمن الذي ينفع فيه الإرخاء, و الزمن الذي ينفع فيه المخاطبة فيه بالأمر, و الزمن الذي ينفع فيه غير ذلك. و تظهر طباع المراهق التي تخصه بالملاحظة. و يجب عدم مخاطبة طباع المراهق في هذه المرحلة, إذ فيها صعوبة, بل ينبغي مخاطبة عقيدته الراسخة.
أن الطباع المختلفة تسمح بتشرب مقدار مختلف للعقيدة, فقد يشرواحد بسرعة و يشرب الثاني ببطء, كما وصف الرسول عليه السلام الناس بأن منهم قيعان.. إلخ الحديث, كقول (لاتغضب) لمراهق سريع الغضب, فلن يكون الأمر سهلا في قبول ذلك, و سيكون سهلا مع من كان طبعه عدم سرعة الغضب.
المرحلة الرقابية: يقارن بين القيم التي كانت عنده في الطفولة و بين ماعنده في هذه المرحلة.
شخصية الإنسان: طباعه الفطرية التي ولد بها دون اكتساب الأخرى, و المكتسبة هي ما أحتاج الحرص عليه عند معاملة المراهق, بمواجهته بالعقائد السليمة, و العقائد هي التي عقدت في النفس و يصعب فكه و يصدر عنه فعلا لا إراديا.حا, و التفنن في تكرارها.
كيفية جعل هذه المعلومات عقيدة في النفس يصعب فكها:
طرح المعلومة و تكراها, و التفنن في تكرارها, فالشد و الإرخاء مهم هنا.
استعمال المعلومة على أنها قيمة متفق عليها.
تتحول المعلومة إلى أسلوب في التفكير.
تصبح هذه المعلومةن عقيدة.
و هذا الشخص الذي ليست لديه القيم العليا لا يستطيع إرسالها لغيره؛ لأنه لا يعرف تدرجها في النفس, إذ هي ليست في ذهنه. فالمرسل له أثر في رسالته, فلو لم يكن لديه هذا العمق فلن يستطيع إرسال ما لديه.
فالمعلم و من ولاه الله مسؤولية أبناء المسلمين بحاجة للعون في فهم ذلك, خاصة و نحن في وسط هذا لتيار العظيم من العلمنة, فيجب أن تكون القلوب معلقة بالله, فالتوفيق من الله, فيجب التوسل بالله أن يطرح البركة.
كان السلف الصالح يقولون: إن الرجل الصالح له من البركة التي تشمله و تشمل الدويرات حوله, اي ينتفع جيرانه من بركة صلاحه.
و المعلمة تسد ثغرات على بنات المسلمين, فهن يتعرضن لكثير من الابتلاءات و هن بحاجة للمعلمة المباركة التي تمنعهن و تدفعهن عن المنكر.و الدرس لم ينته و لكن الوقت انتهى.
** لله الحمد والمنَّه **
** رزق ساقه الله إلينا **