مشاهدة النسخة كاملة : يا صاحب الذنب لا تأمن
أسلم تسلم
10 Aug 2007, 09:28 PM
عن ابن عباس أنه قال : (( يا صاحب الذنب! لا تأمن سوء عاقبته ، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته ؛ قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال -وأنت على الذنب- أعظم من الذنب ، وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب ، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب ، وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب ، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب . ويحك ؛ هل تدري ما كان ذنب أيوب فابتلاه الله بالبلاء في جسده وذهاب ماله ؟! استغاث به مسكين على ظالم يدرؤه عنه ، فلم يُعِنْه ، ولم يَنْهَ الظالم عن ظلمه ، فابتلاه الله ))
من كتاب " الداء والدواء " لابن قيم الجوزية
منقول
شمعة الإخاء
11 Aug 2007, 12:54 AM
{وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرَى امَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْاَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرَى اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * اَوَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرَى اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * اَفَاَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}
لما ذكر تعالى ان المكذبين للرسل يبتلون بالضراء موعظة وانذارا، وبالسراء استدراجًا ومكرًا، ذكر ان اهل القرى، لو امنوا بقلوبهم ايمانا صادقًا صدقته الاعمال، واستعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرًا وباطنا بترك جميع ما حرم اللّه، لفتح عليهم بركات السماء والارض، فارسل السماء عليهم مدرارًا، وانبت لهم من الارض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم، في اخصب عيش واغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كد ولا نصب، ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا {فَاَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} بالعقوبات والبلايا ونزع البركات، وكثرة الافات، وهي بعض جزاء اعمالهم، والا فلو اخذهم بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة. {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ اَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
{اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرَى} اي: المكذبة، بقرينة السياق {اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا} اي: عذابنا الشديد {بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} اي: في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم.
{اَوَ اَمِنَ اَهْلُ الْقُرَى اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ} اي: اي شيء يؤمنهم من ذلك، وهم قد فعلوا اسبابه، وارتكبوا من الجرائم العظيمة، ما يوجب بعضه الهلاك؟!
{اَفَاَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} حيث يستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويملي لهم، ان كيده متين، {فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} فان من امن من عذاب اللّه، فهو لم يصدق بالجزاء على الاعمال، ولا امن بالرسل حقيقة الايمان.
وهذه الاية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على ان العبد لا ينبغي له ان يكون امنا على ما معه من الايمان.
بل لا يزال خائفا وجلا ان يبتلى ببلية تسلب ما معه من الايمان، وان لا يزال داعيا بقوله: {يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك} وان يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر، عند وقوع الفتن، فان العبد ـ ولو بلغت به الحال ما بلغت ـ فليس على يقين من السلامة.
تقسير السعدي رحمه الله تعالى..
الركب المهاجر
11 Aug 2007, 03:08 PM
أسلم تسلم
شمعة الإخاء
بارك الله فيكما ونفع بكما
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir