المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواقف للشيخ المغامسي


إشراقة الركب
17 Oct 2009, 10:09 PM
مواقـف

مقال للشيخ : صالح المغامسي حفظه الله في مجلة نون العدد ( 29 ) ربيع الأول _ ربيع الآخر _ 1430 هـ

على هذا الرابط

http://www.geocities.com/al_mokhbtat1999/non.jpg (http://www.geocities.com/al_mokhbtat1999/non.jpg)



وإليكم المقال نصا



أنوار المدينة
مواقف

هذا تدوين لمواقف شهدتها بنفسي ، تنبئ عن جلالة أصحابها وسمو أخلاقهم ، وهي بسيطة في وقوعها ، عظيمة الأثر فيمن يتأملها حقاً بإنصاف ، فهاكها أيها المبارك مع تعقيب يسير بعدها:

(1)

في زيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة للمدينة المنورة شرفت بأن أكون ضمن مستقبليه – أيده الله - ، فلما شرف الجميع بالسلام عليه ، وتهيأ الموكب الملكي للانطلاق للمسجد النبوي الشريف لأداء صلاة العصر ، قال خادم الحرمين الشريفين ما يفيد أنه يرغب جداً أن يؤدي صلاة العصر في الحرم ، ولكنه تساءل عن مدى ما ينجم عن ذلك من تضيق على المسلمين ، وأنه – حفظه الله –لا يريد أن يشق على أحد ، ولا يود أن تكون صلاته في الحرم سبباً في التضييق على الناس ، فتكلم أمير المدينة الموفق ، وقال: أن الأمر معد بحيث لا يكون هناك من التضييق شيء ، وأن الناس الآن أكثرهم مستقرون في بيوتهم ، وما زال الملك يراجع الأمير ورئيس المحاكم القول ، ويطمئن على أنه ليس في سير الموكب الملكي ضرر على أحد ، وأنه لا يجب أن يُحَمِّل ذمته من هذا شيئاً ، فلما اطمأن تماماً ، قال" ونعم ما قال": " إذاً توكلنا على الله " ، ومضى الموكب الملكي المبارك إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .



(2)
كنت في مجلس سمو أمير منطقة المدينة المنورة عبدالعزيز بن ماجد وفقه الله ، وكان الحديث عن الموافقة السامية على فتح المسجد النبوي الشريف طوال اليوم والليلة للمسلمين ، قال" حفظه الله " معقباً : " صعباً جداً أن يكون الحرم مقفلاً في ثلث الليل الآخر" .

(3)

في محاضرتي الآخيرة في الجامع الكبير بالرياض ، وصلت إلى الجامع مع آذان المغرب ، ولما دخلت كان سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ يصلي النافلة ، وأديت أنا تحية المسجد ، فلما فرغت من صلاتي ، كان الشيخ – حفظه الله - لم يفرغ من صلاته بعد ، فلما أتمها سلم علي ، وشرفت برد السلام عليه ، ثم لم يلبث أن انصرف الشيخ إلى ذكر الله يسمعه من بجواره ، ومما حفظته من أذكار الشيخ قوله: " آمنت بالله العظيم وحده ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، واستمسكت بالعروة الوثقى ، والله سميع عليم ".



"التعليق"


هذه أيها المبارك مواقف ، تدلك أولها على ملك مؤمن حريص على رعيته ، قريب من ربه ، كتب الله له القبول ، فأحبه شعبه لما رأي فيه من حب الخير لهم ، ودفع الضرر عنهم ، فضلاً عن مواقفه السياسية المجيدة الحميدة تجاه قضايا أمته .
والموقف الثاني : يجعلك تكبر في هذا الأمير الجليل المسدد إدراكه لفضل صلاة الليل ، واستشعاره لحرمة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصه على أن يمكن المسلمون من عبادة ربهم على الوجه الأتم .
والموقف الأخير لعالم جليل ، يدرك أن ذكر الله هو أنس السرائر وحياة الضمائر ، وهو سبب الصلة العظيمة بالله ، فاكتفى بالسلام على ضيفه ، ثم تفرغ لذكر الله ربه ، مستصحباً المكان والزمان ، فما أجله من موقف! وما أتقاه من عالم جليل!


مجلة نون العدد 29

أم حسان
18 Oct 2009, 02:06 AM
بارك الله فيك أخيتي ،،،
اللهم أدم علينا النعم ما ظهر منها وما بطن..

رابعة
21 Oct 2009, 04:49 PM
تبارك الله ،، الحمد لله رب العالمين ، موقف أجمل من الآخر ،، بوركت و وفقت و هديت إشراقة الركب

الوسام المتفائلة
16 Jan 2010, 11:52 PM
يدرك أن ذكر الله هو أنس السرائر وحياة الضمائر ، وهو سبب الصلة العظيمة بالله ، فاكتفى بالسلام على ضيفه ، ثم تفرغ لذكر الله ربه ، مستصحباً المكان والزمان ، فما أجله من موقف! وما أتقاه من عالم جليل!

أعز الله ولاة أمورنا، وأثقل موازينهم.
وإياكِ عزيزتي.

إضـــــاءات
28 Sep 2011, 04:19 PM
اللهم بارك
مواقف رائعة وتعقيب الشيخ الله يحفظه بما بصره الله أروع
جزاكِ الله خيرا