الركب المهاجر
13 Aug 2007, 11:58 PM
# مفهوم الخبث #
قال الجاحظ : الخبث : هو إضمار الشر للغير وإظهار الخير له واستعمال الغيلة والمكر
والخديعة في المعاملات .
وقال الكفوي و المناوي : الخبث : ما يكره رداءةً وخسةً محسوسا أو معقولا وذلك يتناول
الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال ، والقبح في الأفعال .
# مقتضيات الخبث #
قال ابن الأثر _ رحمه الله تعالى _ في معنى حديث : نهى عن كل دواءٍ خبيث _ وخبثه
من جهتين : إحداهما : النجاسة ، وهو الحرام كالخمر و الأرواث و الأبوال ، كلها نجسةٌ
خبيثةٌ ، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل عند بعضهم وروث ما يؤكل
لحمه عند آخرين .
الجهة الثانية : من طريق الطعم والمذاق ، ولا ينكر أن يكون نهي عن ذلك لما فيه من
المشقة على الطباع وكراهية النفوس لها ، ومن هذه الجهة نُهي عن أكل البصل والثوم
وسماهما خبيثتين فقال صلى الله عليه وسلم : "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن
مسجدنا " . وهو يريد الثوم والبصل والكراث فخبثها من جهة رائحتها وطعمها ، و إلا
فهي طاهرة .
# من معاني الخبث والطيب في القرآن الكريم #
قال ابن الجوزي _ رحمه الله تعالى _ ذكر أهل التفسير أن الخبيث والطيب في القرآن
على ثلاثة أوجه :
أحدهما : الخبيث بمعنى الحرام والطيب الحلال ومنه قوله تعالى في سورة النساء ( ولاَ
تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبُ ) وفي المائدة ( قُلْ لاَ يٍَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
الْخَبِيثِ ).
واالثاني :الخبيث بمعنى الكافر والطيب المذكور معه هو المؤمن ومنه قوله تعالى في
آل عمران ( حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) وفي الأعراف ( وَ الْبَلَدْ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتَهُ
بِإِذْنِ رَبِّهِ والَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا ) وقال : هذا مثلٌ ضربه الله للمؤمن والكافر .
والثالث : الخبث: كلمة الكفر،والطيب كلمة الإسلام . ومنه قوله تعالى في سورة إبراهيم
( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً ) وهي قول: لا إله إلا الله.وقال سبحانه ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِثَةٍ )
يعني كلمة الكفر .
# ذم الخبث #
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال : إني لشاهد لوفد عبد قيس قدموا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فنهاهم أن يشربوا في هذه الأوعية : الحنتم ، والدباء
والمزفت والنقير . فقام إليه رجل من القوم فقال: يا رسول الله ،إن الناس لا ظروف لهم .
قال : " فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يرثي للناس قال : فقال : " اشربوا
ما طاب لكم ، فإذا خبث فذروه " ) رواه مسلم ، وأحمد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
وقال رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات ،
وصححه شاكر واللفظ له . ( الدباء : الإناء المعمول من القرع . المزفت : هو الإناء
المطلي بالزفت . النقير : هو الخشب المنقور )
* عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم : إذا
دخل الخلاء قال : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " ) رواه البخاري واللفظ له،
* عن عبد الله بن عمر _ رضي الله عنهما _ أنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن الماء وما ينوب عنه من الدواب والسباع . فقال صلى الله عليه وسلم : " إذا
كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " ) رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي ، والنسائي
وأحمد . والدارمي . وقال الألباني في صحيح جامع : صحيح .
* عن أبي موسى الأشعري _ رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على
قدر الأرض ، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن ،
والخبيث والطيب " ) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح واللفظ له . وأحمد وصححه
الألباني في تعليقه عي ( مشكاة المصابيح ) وأورده في سلسلته الصحيحة . ( الحزن :
الصعب الذي لا يمكن صحبته ولا تلين أخلاقه كالأرض الحزنة )
* عن جابر بن عبد الله _ رضي الله عنهما _ قال إن أعربيا بايع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
محمد ! أقلني بيعتي ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاءه فقال : أقلني
بيعتي ، فأبى ، فخرج الأعرابي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما المدينة
كالكير . تنفي خبثها وينصع طيبها " ) رواه البخاري . ومسلم واللفظ له .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ قال : ألا أخبركم بما سمعت من فِي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ سمعته أُذناي ، ووعاه قلبي : " إن عبدا قتل تسعة وتسعين
نفسا ، ثم عرضت له التوبة . فسأل عن أعلم أهل الأرض . فدل على رجل فأتاه . فقال :
إني قتلت تسعة وتسعين نفسا . فهل لي من توبة ؟ قال : بعد تسعة وتسعين نفسا ! قال :
فانتضى سيفه فقتله . فأكمل به المائة . ثم عرضت له التوبة فسأل أعلم أهل الأرض .
فدل على رجل . فأتاه فقال : إني قتلت مائة نفس.فهل لي من توبة ؟ قال : فقال : ويحك !
ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها ، إلى القرية
الصالحة ، قرية كذا وكذا . فاعبد ربك فيها . فرجع يريد القرية الصالحة ، فعرض له
أجله في الطريق . فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . قال إبليس : أنا أولى
به ، إنه لم يعصني ساعة قط . قال : فقالت ملائكة الرحمة إنه خرج تائبا . قال : فبعث
الله عز وجل ملكا فاختصموا إليه ثم رجعوا . فقال انظروا أيُّ القريتين كانت أقرب ،
فألحقوه بأهلها . قال : لما حضره الموت احتفز بنفسه فقرب من القرية الصالحة ، وباعد
منه القرية الخبيثة . فألحقوه بأهل القرية الصالحة " ) الحديث في الصحيحين : البخاري
ومسلم وابن ماجه واللفظ له . ( فانتضى سيف : أي أخرجه من غمده . احتفز بنفسه :
أي دفع نفسه . )
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه : " أمرت
بقرية تأكل القرى ، يقولون : يثرب ، وهي المدينة ، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث
الحديد " ) رواه البخاري ومسلم .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى القوم ألقوا نعالهم ،
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ "
قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما خبثا وقال : " إذا جاء أحدكم إلى
المسجد فلينظر . فإن رأى في نعليه خبثا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما " ) رواه أبو
داود واللفظ له وهو في رقم (651) بلفظ الخبث في الموضعين ، وفي (650) بلفظ
القذر، وأحمد والرواية التي فيها ( الخبث ) قال المنذري في مختصر أبي داود مرسلة ،
وانظر مجمع الزوائد فقد ذكر له شواهد كثيرة بتقديمها .
* عن رافع بن خديج ٍ _ رضي الله عنه_أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ثمن خبيث ، ومهر البغي خبيث ، وكسب الحجام خبيث " ) رواه مسلم وخرجاه من
حديث أبي مسعود الأنصاري بمعناه .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أنه قال : لم نعد أن فتحت خيبر . فوقعنا
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة . الثوم . والناس جياع . فأكلنا
منها أكلا شديدا.ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح ، فقال :
" من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد فقال الناس:حرمت حرمت
فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما احل الله لي،
ولكنها شجرة أكره ريحها " ) رواه مسلم .
نضرة النعيم
قال الجاحظ : الخبث : هو إضمار الشر للغير وإظهار الخير له واستعمال الغيلة والمكر
والخديعة في المعاملات .
وقال الكفوي و المناوي : الخبث : ما يكره رداءةً وخسةً محسوسا أو معقولا وذلك يتناول
الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال ، والقبح في الأفعال .
# مقتضيات الخبث #
قال ابن الأثر _ رحمه الله تعالى _ في معنى حديث : نهى عن كل دواءٍ خبيث _ وخبثه
من جهتين : إحداهما : النجاسة ، وهو الحرام كالخمر و الأرواث و الأبوال ، كلها نجسةٌ
خبيثةٌ ، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل عند بعضهم وروث ما يؤكل
لحمه عند آخرين .
الجهة الثانية : من طريق الطعم والمذاق ، ولا ينكر أن يكون نهي عن ذلك لما فيه من
المشقة على الطباع وكراهية النفوس لها ، ومن هذه الجهة نُهي عن أكل البصل والثوم
وسماهما خبيثتين فقال صلى الله عليه وسلم : "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن
مسجدنا " . وهو يريد الثوم والبصل والكراث فخبثها من جهة رائحتها وطعمها ، و إلا
فهي طاهرة .
# من معاني الخبث والطيب في القرآن الكريم #
قال ابن الجوزي _ رحمه الله تعالى _ ذكر أهل التفسير أن الخبيث والطيب في القرآن
على ثلاثة أوجه :
أحدهما : الخبيث بمعنى الحرام والطيب الحلال ومنه قوله تعالى في سورة النساء ( ولاَ
تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبُ ) وفي المائدة ( قُلْ لاَ يٍَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
الْخَبِيثِ ).
واالثاني :الخبيث بمعنى الكافر والطيب المذكور معه هو المؤمن ومنه قوله تعالى في
آل عمران ( حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) وفي الأعراف ( وَ الْبَلَدْ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتَهُ
بِإِذْنِ رَبِّهِ والَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا ) وقال : هذا مثلٌ ضربه الله للمؤمن والكافر .
والثالث : الخبث: كلمة الكفر،والطيب كلمة الإسلام . ومنه قوله تعالى في سورة إبراهيم
( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً ) وهي قول: لا إله إلا الله.وقال سبحانه ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِثَةٍ )
يعني كلمة الكفر .
# ذم الخبث #
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال : إني لشاهد لوفد عبد قيس قدموا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فنهاهم أن يشربوا في هذه الأوعية : الحنتم ، والدباء
والمزفت والنقير . فقام إليه رجل من القوم فقال: يا رسول الله ،إن الناس لا ظروف لهم .
قال : " فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يرثي للناس قال : فقال : " اشربوا
ما طاب لكم ، فإذا خبث فذروه " ) رواه مسلم ، وأحمد وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
وقال رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات ،
وصححه شاكر واللفظ له . ( الدباء : الإناء المعمول من القرع . المزفت : هو الإناء
المطلي بالزفت . النقير : هو الخشب المنقور )
* عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم : إذا
دخل الخلاء قال : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " ) رواه البخاري واللفظ له،
* عن عبد الله بن عمر _ رضي الله عنهما _ أنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن الماء وما ينوب عنه من الدواب والسباع . فقال صلى الله عليه وسلم : " إذا
كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " ) رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي ، والنسائي
وأحمد . والدارمي . وقال الألباني في صحيح جامع : صحيح .
* عن أبي موسى الأشعري _ رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على
قدر الأرض ، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن ،
والخبيث والطيب " ) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح واللفظ له . وأحمد وصححه
الألباني في تعليقه عي ( مشكاة المصابيح ) وأورده في سلسلته الصحيحة . ( الحزن :
الصعب الذي لا يمكن صحبته ولا تلين أخلاقه كالأرض الحزنة )
* عن جابر بن عبد الله _ رضي الله عنهما _ قال إن أعربيا بايع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
محمد ! أقلني بيعتي ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاءه فقال : أقلني
بيعتي ، فأبى ، فخرج الأعرابي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما المدينة
كالكير . تنفي خبثها وينصع طيبها " ) رواه البخاري . ومسلم واللفظ له .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ قال : ألا أخبركم بما سمعت من فِي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ سمعته أُذناي ، ووعاه قلبي : " إن عبدا قتل تسعة وتسعين
نفسا ، ثم عرضت له التوبة . فسأل عن أعلم أهل الأرض . فدل على رجل فأتاه . فقال :
إني قتلت تسعة وتسعين نفسا . فهل لي من توبة ؟ قال : بعد تسعة وتسعين نفسا ! قال :
فانتضى سيفه فقتله . فأكمل به المائة . ثم عرضت له التوبة فسأل أعلم أهل الأرض .
فدل على رجل . فأتاه فقال : إني قتلت مائة نفس.فهل لي من توبة ؟ قال : فقال : ويحك !
ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها ، إلى القرية
الصالحة ، قرية كذا وكذا . فاعبد ربك فيها . فرجع يريد القرية الصالحة ، فعرض له
أجله في الطريق . فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . قال إبليس : أنا أولى
به ، إنه لم يعصني ساعة قط . قال : فقالت ملائكة الرحمة إنه خرج تائبا . قال : فبعث
الله عز وجل ملكا فاختصموا إليه ثم رجعوا . فقال انظروا أيُّ القريتين كانت أقرب ،
فألحقوه بأهلها . قال : لما حضره الموت احتفز بنفسه فقرب من القرية الصالحة ، وباعد
منه القرية الخبيثة . فألحقوه بأهل القرية الصالحة " ) الحديث في الصحيحين : البخاري
ومسلم وابن ماجه واللفظ له . ( فانتضى سيف : أي أخرجه من غمده . احتفز بنفسه :
أي دفع نفسه . )
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه : " أمرت
بقرية تأكل القرى ، يقولون : يثرب ، وهي المدينة ، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث
الحديد " ) رواه البخاري ومسلم .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى القوم ألقوا نعالهم ،
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ "
قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما خبثا وقال : " إذا جاء أحدكم إلى
المسجد فلينظر . فإن رأى في نعليه خبثا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما " ) رواه أبو
داود واللفظ له وهو في رقم (651) بلفظ الخبث في الموضعين ، وفي (650) بلفظ
القذر، وأحمد والرواية التي فيها ( الخبث ) قال المنذري في مختصر أبي داود مرسلة ،
وانظر مجمع الزوائد فقد ذكر له شواهد كثيرة بتقديمها .
* عن رافع بن خديج ٍ _ رضي الله عنه_أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ثمن خبيث ، ومهر البغي خبيث ، وكسب الحجام خبيث " ) رواه مسلم وخرجاه من
حديث أبي مسعود الأنصاري بمعناه .
* عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أنه قال : لم نعد أن فتحت خيبر . فوقعنا
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة . الثوم . والناس جياع . فأكلنا
منها أكلا شديدا.ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح ، فقال :
" من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد فقال الناس:حرمت حرمت
فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما احل الله لي،
ولكنها شجرة أكره ريحها " ) رواه مسلم .
نضرة النعيم