العلياء
13 Jan 2010, 03:31 PM
محبة الله ،، منزلة عظيمة ،، ودرجة رفيعة..قال عنها ابن القيم – رحمه الله – :
(المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب ) انتهى
قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تـُُحِب إنما الشأن أن تحَب.
وقال الحسن البصري وغيره من السلف : زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية فقال ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).نعم...فليس الشأن أن تحب الله ،، ولكن الشأن أن يحبك الله، فتحصل على الخير والسعادة والفوز والنجاة. وحتى نرتقي من منزلة المحب لله إلى منزلة المحبوب من الله، لابد أن نعرف الأسباب التي ترفعنا إلى تلك الدرجة العظيمة.
لنوقف لحظة تأمل وتدبر مع آية في كتاب الله عز وجل في سورة مريم...
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) اذا أهم الأسباب لنيل محبة الله الأيمان و العمل الصالح.
قال ابن كثير :
يخبر تعالى أنه يغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات وهي الأعمال التي ترضي الله عز وجل -و لأن العبد فعلها متبعا السنة- يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين محبة ومودة وهذا أمر لا بد منه ولا محيد عنه ، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه قال الإمام أحمد (2/413) حدثنا أبو عوانة حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ( إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه قال فيحبه جبريل قال ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه قال فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإن الله إذا أبغض عبداً دعا جبريل فقال يا جبريل إني أبغض فلاناً فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه قال فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض. ورواه مسلم 2637من حديث سهيل ورواه أحمد ( 2/514 ) والبخاري ( 6640) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( سيجعل لهم الرحمن وداً ) قال حباً.
وقال مجاهد عنه( سيجعل لهم الرحمن وداً) قال محبة في الناس في الدنيا. وقال سعيد بن جبير عنه: : يحبهم ويحببهم يعني إلى خلقه المؤمنين. وقال العوفي عن ابن عباس أيضاً الود من المسلمين في الدنيا والرزق الحسن واللسان الصادق.
وذكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
وقال قتادة وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: : ما من عبد يعمل خيرا أو شرا إلا كساه الله عز وجل رداء عمله.
و قال الأمام الشوكانى فى معنى الآية:
" أي حبا في قلوب عباده يجعله لهم من دون أن يطلبوه بالأسباب
التي توجب ذلك ,كما يقذف في قلوب أعدائهم الرعب"
اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل ٍ يقربنا إلى حبك
(المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب ) انتهى
قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تـُُحِب إنما الشأن أن تحَب.
وقال الحسن البصري وغيره من السلف : زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية فقال ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).نعم...فليس الشأن أن تحب الله ،، ولكن الشأن أن يحبك الله، فتحصل على الخير والسعادة والفوز والنجاة. وحتى نرتقي من منزلة المحب لله إلى منزلة المحبوب من الله، لابد أن نعرف الأسباب التي ترفعنا إلى تلك الدرجة العظيمة.
لنوقف لحظة تأمل وتدبر مع آية في كتاب الله عز وجل في سورة مريم...
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) اذا أهم الأسباب لنيل محبة الله الأيمان و العمل الصالح.
قال ابن كثير :
يخبر تعالى أنه يغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات وهي الأعمال التي ترضي الله عز وجل -و لأن العبد فعلها متبعا السنة- يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين محبة ومودة وهذا أمر لا بد منه ولا محيد عنه ، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه قال الإمام أحمد (2/413) حدثنا أبو عوانة حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ( إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه قال فيحبه جبريل قال ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه قال فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإن الله إذا أبغض عبداً دعا جبريل فقال يا جبريل إني أبغض فلاناً فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه قال فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض. ورواه مسلم 2637من حديث سهيل ورواه أحمد ( 2/514 ) والبخاري ( 6640) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( سيجعل لهم الرحمن وداً ) قال حباً.
وقال مجاهد عنه( سيجعل لهم الرحمن وداً) قال محبة في الناس في الدنيا. وقال سعيد بن جبير عنه: : يحبهم ويحببهم يعني إلى خلقه المؤمنين. وقال العوفي عن ابن عباس أيضاً الود من المسلمين في الدنيا والرزق الحسن واللسان الصادق.
وذكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
وقال قتادة وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: : ما من عبد يعمل خيرا أو شرا إلا كساه الله عز وجل رداء عمله.
و قال الأمام الشوكانى فى معنى الآية:
" أي حبا في قلوب عباده يجعله لهم من دون أن يطلبوه بالأسباب
التي توجب ذلك ,كما يقذف في قلوب أعدائهم الرعب"
اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل ٍ يقربنا إلى حبك