مشاهدة النسخة كاملة : شرح كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
أمل باوزير
16 Nov 2007, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يسر لنا العلم ، ويسر من ينقله ، ومن يعين على إتباع منهج الفرقة الناجية المنصورة ، ونسأله سبحانه أن يعيننا على الشكر ويرزقنا العمل إنه وليُّ ذلك والقادر عليه .
والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد ..
فهذه سلسلة دروس شرح كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورفع درجته في عليين ، قامت بشرحها الأستاذة أناهيد السميري حفظها الله وزادها من فضله ويسر لها إكماله ,, آمين .
مع العلم : أنها نقل من طالباتها وليست مكتوبة بيدها حفظها الله ، ومن باب الأمانة في النقل عن شيختنا - حفظها الله ونفع بها الأمة الموحدة - ننبه على أنها لم تطلع عليها
نسأل الله أن ينفع بها وبهن ، وإن أصبنا فمن الله ، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان والله الموفق
نبدأ مستعينين بالله..
******************************************
الشــــــــــــرك بالله
الشرك ينقسم إلى قسمين:
أكبر: ما سُمي إلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، لما سمى الرياء شركا أصغر
((أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)) فهذا بالاحتباك يدل على أن هناك شركًا أكبر.
ما هي الأعمال التي تعد شركًا أصغراً؟
لا يحصر في الرياء، الرياء أحد صور الشرك الأصغر.
نقسم الشرك الأكبر إلى: ظاهر وخفي
والشرك الأصغر كذلك: ظاهر وخفي
الشرك الأصغر الظاهر:
ينقسم إلى:
قولي فعلي
القولي: كل لفظة فيها مساواة بين العبد وربه؛ لفظًا لا اعتقادًا
يعني أنه لا يعتقد أن غير الله مساوٍ لله، بل هو مجرد لفظ يقوله، مثل: ما شاء الله وشئت.
الفعلي: جعل ما ليس بسبب لا شرعًا ولا قدرًا سببًا
والأسباب: ما يتوصل به إلى غيره، فالله خلق الكون على السببية،
وجعل الأسباب على نوعين:
قدرية و شرعية
من استشفى بالخرزة الزرقاء= شرك أصغر إذا اعتقد أنها سبب للشفاء، لأنها سبب لا شرعي ولا قدري.
الشرك الخفي: له صورتان:
الرياء:
أن يقوم الشخص بعمل تعبدي محض يريد به أو ببعضه مدح الناس، والله تعالى قال: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك....))
إرادة الإنسان بعمله الدنيا:
يشبه حال أهل النفاق ، المنافقون نفاقًا أكبراً خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم يريدون حقن دمائهم، وعندما يريد الشخص في كل حياته لا يريد بكل أعماله وجه الله؛ يكون نافق نفاقًا أكبراً.
متى يكون هذا شركًا أصغراً؟
لما يكون في بعض العبادات.
مثل: شخص يخطب، ففي مدة الخطوبة يصلي في المسجد ليقال عنه أنه مُصَلٍِِِِِِِِّ، هذا لا يعتبر رياء، بل إرادة دنيا ؛ لأنه يريد الزواج.
إذا كان في عمل واحد: شرك أصغر.
إذا انتشر على كل الأعمال: نفاق أكبر.
الشرك الأكبر:
ظاهر: يكون في الأعمال، مثل: الذبح لغير الله، الطواف بالقبور.
الخفي: في أعمال القلوب
نحن لا نحكم على الأشخاص، بل نقول: فَعَلَ فِعْلَ الشرك، ولكن الحكم عليه، لا يكون إلا بعد أن تقام عليه الحجة، فهناك فرق بين الحكم العام والحكم على المعين.
الخفي: مثل: خوف السر، أو: التعلق القلبي، بحيث يعتقد الإنسان أنه لا ملجأ له من المضار إلا هذا (المعبود من دون الله) هذا النوع ليس شرطًا أو ينتج قلبًا.
سئلت حفظها الله: هل الإعجاب الذي بين الفتيات والشباب يعتبر شركًا أكبر؟
لا نستطيع أن نقول بها، ولكن يخشى منه أن يصل.
الشخص المعجب هذا لا يتخيل أنه لا ملجأ له من الضر إلا هذا المعجب به، لا .. هذه مشاعر شهوة، لكن نخشى المزاحمة.. مزاحمة محبة الرب في القلب.. ويضيق على المحب ذكر الله فتجده لا يذكر إلا محبوبه.
أمل باوزير
16 Nov 2007, 11:18 AM
عقوق الوالدين
مقارنة: الشرك الأصغر بعقوق الوالدين، أيهما أعظم؟
الشرك الأصغر أعظم من الكبائر (بعد الشرك الأكبر).
عقوق الوالدين.
العقوق كبيرة من كبائر الذنوب؛ تُفهم لما يُفهَم البر.
لما تأتي ذنوب ضدها عبادة، ما يُفهم الذنب إلا إذا فُهمت العبادة.
العقوق، ضده: البر
افهمي البر >> تفهمي العقوق.
مثال آخر:
المنّ: كبيرة من الكبائر، ما تُفهم إلا إذا فهمت الإحسان إلى الخلق، بشروطه الصحيحة.
من يحسن إلى آخر يعطيه مالاً.. يتصدق عليه.
الإنسان قد يمن أحيانًا بعمله الواجب (مثل: الأم والأبناء.. تربية الأبناء واجب عليها)
ومشكلة المنّ أنه لا يشترط له أن يكون باللسان، بل قد يكون بالقلب.
عندما تريد أن تحسن إلى أحد ينبغي أن يكون في القلب: ابتغاء مرضاة الله.
عندما يمنّ العبد يظن أنّ هذا المنّ منفصل عن الإحسان الذي قام به قبل سنة مثلاً. سبب هذا أنه غير فاهم أن من شروط الإحسان أن يخلص فيه، ويعلم أنه هو الذي ينبغي له أن يبقى شاكرًا لله أنه وفقه للإحسان. وأن ينسى إحسانه للناس.
المنّ كبيرة من الكبائر ومصيبتها أنها تذهب بالحسنات
القاعدة أن الحسنات يذهبن السيئات، والعكس ليس صحيحًا إلا ما دل عليه النص، ومما ورد: المن، الحسد، ترك صلاة العصر.
سئلت حفظها الله: نسيان العمل الصالح على الحقيقة أم مجازًا؟
فأجابت: هو على درجتين، ولكنه على الحقيقة ، كلما زاد الإيمان؛ تحولت المسألة من المجاز إلى الحقيقة، كلما تذكر الإنسان الله هو المنانّ؛ ينسى أنه أحسن إلى الناس، بل يرتبط بمن أحسن إليهم وينظر للذين أحسن إليهم أنهم هم الذين أحسنوا إليه.
عبادة الإحسان إلى الناس من أصعب العبادات والتخلي عن حظوظ النفس فيها لا يكون إلا للموفق، والموفق لا يوفق إلا بتوسله للرب أن يوفقه.
نفهم البر؛ بفهم ضده (العقوق)
{وبالوالدين إحسانًا} أي أحسنوا إلى الوالدين إحساناً، يعني: اتركوا الإساءة كلها. ترك الإساءة إليهم معناه أني محسنة.
ضد الإحسان = الإساءة
ليس ذلك فقط
بل:
و: ترك الإحسان
ضد الإحسان: أن يسيء ، أو: لا يسيء ولا يحسن
إذًا الإحسان على درجتين:
1) الإساءة = عقوق
2) ترك الإساءة والإحسان = إثم، وهو عقوق من وجه.
العقوق ليس شرطًا فيه أن يكون هناك فعل، لأن ترك الإحسان إليهم نوع عقوق خصوصًا إذا كانوا محتاجين.
{وبالوالدين إحسانًا} = لابد من أن يوجد عمل* للإحسان.
والإساءة ليس شرطًا أن يكون فيها عمل.
*الأعمال تنقسم إلى:
قلبية قولية فعلية
القلب:
هو الرئيس ((إنما الأعمال بالنيات)) ماذا سنفعل به؟
هو سيكون بحد ذاته محسنًا منفردًا، وهو محسن مع غيره من اللسان أو الجوارح
المحسن لوالديه قد يحسن لوالديه بقلبه فقط دون جوارح
ويحسن إليهم بقلبه ولسانه
ويحسن إليهم بقلبه وجوارحه
فالقلب هو المشترك بين المراتب الثلاثاء ينفرد وحده ، ويكون سببًا للأعمال الجارحية.
ماذا ينبغي أن يكون في قلبي كي أكون عبدًا محسنًا؟
ما يقوم في القلب: هو إرادة العبادة، أي أنهما موطن من مواطن العبادة التي أتقرب بها إلى الله، وهذا الأمر لو وجد؛ سيسهل على العبد تعامله مع الشيطان، كيف؟
الشيطان هو الذي يثقل بر الوالدين ويخفف بر الأصحاب، وهذا من علامات يوم القيامة: أن يخرج بر الرجل لصديقه ويترك والديه
عندما أفهم أنها عبادة؛ أفهم فعل العدو معي
العدو يثقل علي ما يثقل ميزاني
الإحسان إلى الصديق سبب للأجور،
لكن الأثقل: الإحسان إلى الوالدين، ويقدم هذا على ذاك إذا تزاحما.
فعلى هذا يقوم الإحسان، وليس على أساس الحب الذي في قلوبنا، لذلك بِغضِّ النظر عن المشاعر؛ علينا أن ننظر للوالدين على أنهما موطن للأجر. وعلينا أن نغتنم هذه المشاعر الطبيعية فنحمل قلوبنا على البر بهما، العبد يؤجر إذا أحسن إلى والديه بدافع المحبة، يؤجر ولكن ليس كأجر من قام بهذا مستشعرًا أن هذا عبادة
لابد للبارّ أن يحمل قلبه على الإخلاص .
حديث: ((ألك أم؟)) قال: لا قال: ((ألك خالة؟؟)) قال: نعم، فأمره ببرها، إذًا البر سبب لتكفير الذنوب، على ذلك: يوم سأطرق بابهم وأنا مستأنسة، وفي يوم لن ارى هذا بل ليس في قلبي إلا أن لدي ذنوب أريد تكفيرها، وهذا يأتي بمشاعر غير متصورة، ويكون سببًا لصبر عجيب.
مثال: أب مريض وابن مريض، وأنت مؤمن بالرقية الشرعية
تقرئين على ابنك الكثير وأنت مستسهلة
وتقرئين على الوالد فكأنك صعدت الجبال، من شدة تثقيل العدو لهذه العبادة.
باب الوالدين أسرع الأبواب على العبد قفلاً، هذا الباب يقفل بموت غيرك، لا بموتك، الشيخ أو الجار أو الأخ، إذا مات ؛ تجدين غيرهم.
يوجد إحسان بعد الموت للوالدين لكنه ليس مثل الإحسان إليهما في حياتهما، خصوصًا لمن لم يفعل حال حياتهما.
الإحسان إلى الوالدين استئناسًا جيد، لكنه ليس بمرتبة الإحسان إليهما تعبدًا. ((إنما الأعمال بالنيات..)) الحمد لله أنك مستأنس بهما، بهذا خرجت من العقوق ولكنك لم تدخل في درجة البر المطلوبة بمعنى العبادة.
قد تأتي محبوبات تقطع بيني وبين الوالدين، ومحبوبات شرعية، مثل الرجل الذي أراد الجهاد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ففيهما فجاهد)).
والجهاد يكون في الوالدين ذوي الطباع الصعبة، وهذان يكون الإخلاص معهما أسهل، اما من كان سهلاً من الآباء قد يقل الإخلاص في برهما.
اللسان:
لابد أن يكون معه القلب
لسان يتعامل معه مع قلب
الألسنة فيها ثلاث مشاكل:
الألفاظ
نبرة الصوت
الأسلوب
الأمر يزداد صعوبة
مطلوب منا:
أ) ألفاظ حسنة.
ب) وبنبرة صوت تمثل أدبًا وخضوعًا {جناح الذل}
ج) وأيضًا يكون الأسلوب يشعر المخاطب بأنه محب سعيد بخدمتهما سعيد بلقياهم.
اللسان يحتاج لشدة تحكم
أحيانًا يكون أبناؤنا معنا ونبرة صوتنا قوبة لأنهم معنا، وننتقل دون تفكير للخطاب معهما بنفس نبرة الصوت، ثم نجد أننا ونحن نكلمهم ننفخ، فنستخدم أسلوبًا لو استعملناه مع شخص بعيد لا يربطنا به رابط؛ لاعتذرنا له!
الجوارح:
وهذا أوسع من اللسان
نبدأ بكسب الإنسان ((أنت ومالك لأبيك)) والمكاسب أكثر ما أفسد الأبناء على الوالدين، ولا ننكر أن هناك مساوئ من الوالدين على الأبناء. لكن العبد الذي تكون المكاسب أهم شيء عنده يُبتلى بأن يكون عنده من ينازعه، يعني يُبتلى بأب وأم نهمين، وقد يقول الابن: لم يكونا هكذا في الشباب، فهذا ابتلاء.
الخدمة البدنية، وهذه يدخل فيها أشكال وألوان من العقوق، ولا ننسى أن القلب معنا، فيستثقل القلب العمل، فلا يخف الابن لخدمة أبيه، يطلب الأب كاس ماء، وفي المرة العاشرة نقوم! ونذهب ونغيب حتى نأتي بالكوب.
(أف) تعني التضجر من خدمتهما.. يعني قد يقوم بالخدمة ولكنه يتضجر منها.
(أف) من الكبائر التي لا تغفر بالصلاة إلى الصلاة أو الجمعة إلى الجمعة، بل لا بد من الاستغفار.
من بقي له أحد والديه على قيد الحياة فليغتنم الفرصة، ومن لم يبق له؛ عليه أن يبذل جهوده بالدعاء لهما.
أمل باوزير
16 Nov 2007, 11:41 AM
نكمل رحمني الله وإياكم
ماذا يحمل الإنسان إذا أراد أن يحسن؟
ما معنى أصل كلمة بر؟؟
ما معنى كون الإنسان بارًا بوالديه
البر: محبة في القلب تورث طلب الرضا من الوالدين من أجل رضا الله.
محبة في القلب= 1
تورث طلب الرضا=2، هذا بر، لكنه درجة أقل من الآتية
من أجل رضا الله = 3، وهذا الذي اسمه إخلاص.
الناس يتخاطفهم الشعوران:
• يحبون آباءهم ويطلبون رضاهم
• لا يحبون آباءهم لسوء طبعهم أو سوء طبع الوالدين، لكنهم يطلبون رضاهم لأجل رضا الله
• الأخير والذي هو عقوق: لا يحب ولا يطلب الرضا
المحبة التي تورث طلب الرضا من أجل الله = تمام الإخلاص في البر
الأقل:
محبتهم طلبًا لرضاهم
فصار طلب الرضا سببه المحبة الطبيعية
أما لو كان طلب رضاهم بسبب طلب رضا الله فهذا أعلى.
عندما تكون محبتهم الطبيعية هي سبب طلب رضاهم، ما الناتج؟
البر، لكن هل سيكون النَفَس طويلاً وعميقًا في ذلك؟ هذا على حسب المحبة، فلو أتى موقف وشعر الابن أنهم ليسوا معه، ينتج من ذلك تذبذبًا في البر.
المحبة الطبيعية التي تورث طلب الرضا؛ هذه المرحلة غالب البارين يعيشون فيها.
ما هي الزيادة والدرجة الأعلى؟
طلب رضاهم لأجل رضا الله عز وجل.
معنى ذلك:
طلب الرضا إن كان معلقًا بحبهم فقط = يتذبذب
طلب رضاهم معلقًا برضا الله = يزداد
وإذا أتى موقف وشعرت بقلة برهم، فهذا اختبار، أنت لماذا تبرهم؟
قد يكون سبب برهم: محبتهم = تذبذب
وقد يكون: محبة الله =زيادة، لأنه كلما وجد في نفسه توانيًا عن إرضائهم؛
جاهد نفسه، لأنه طالب رضا الله، ولا يثقل ذلك إلا الشيطان.
كم درجة في الإحسان؟
اثنتان:
1. محبتهم
2. طلب رضا الله
عندما يصل الناس إلى طلب رضاهم قد يكون السبب:
المحبة الطبيعية
طلبًا لرضا الله
أو اجتمع لهم الاثنان، طالبون لرضا الله وفي قلوبهم محبة، فيتقربون إلى الله بحبهم لهم
يا رب أنا أحب من أمرتني بحبهم، وأقدم حبهم على حب أي أحد من البشر
وهذا عكس الدليل الذي يقول أن من علامات يوم القيامة أن يحب الرجل صديقه أكثر من والديه
المحبة المورثة لطلب الرضا منهم من أجل رضا الله عز وجل
مشاعر اللين قد لا تكون موجودة والسبب في الغالب هو سوء طبع الوالدين أو فسق فيهما أو شرك.. أو أنهما لا يعينانه على برهما.
عندما يكون الهدف طلب رضا الله تتحول المحبة الطبيعية سببًا للتقرب إلى الله، فهذا اجتمع له الكمالان.
القلب، اللسان، الجوارح، هذه طرق طلب رضا الوالدين
في القلب: إرادة مستقرة في القلب لطلب رضاهم
في اللسان: الأسلوب ، الألفاظ ، النبرات
يسر الله الإكمال ..
أمل باوزير
16 Nov 2007, 12:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم رحمني الله وإياك ، وزادك من فضله :
العقوق
ما هو العقوق؟
ترك الإحسان إلى الوالدين مع عدم الإساءة،
هذه أول مرحلة.
أي أنه شخص سلبي، لا أحسن ولا أساء، عُدمت منه الإساءة وعُدم منه الإحسان، كما يقال: نكفيهم خيرنا وشرنا. ويعتزل الشخص في بيته أو غرفته أو يسافر، ويقول: أنا لست عاقًا، لم أسئ لهما.
الأمر بالشيء نهي عن ضده.
هذه الدرجة غير ملتفت إليها.
2 ـ الإساءة
وهذه هي الكبيرة.
ما معيار الإساءة للوالدين؟ عرفية؟ لها عد أم لها حد؟
لها حد وليس لها عدّ.
متى يكون الشيء عقوقًا؟
نشرح الآن أن العقوق ليس له عد بل له حد.
إطلاقًا؛ كل ما يأمر به الوالدان يكون تنفيذه برًا؟
لا .. لابد أن يكون له حد
{وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما}
هذا له حد وهو الحدود الشرعية، والغالب أن الله عز وجل ييسر للصادق بر والديه بعيدًا عن تعدي الحدود الشرعية، لكن قد يبتلى الإنسان بوالدين فيهما من الفسق والمنكر بل والشرك ويأمرانه بارتكاب المنكر، وهذا على درجات (الشرك/ الفسق) هنا لا بد من الحد، بحيث أنه لا يكون برهما سببًا لمعصية الرب سبحانه.
نأخذ الدرجة الأقل من ذلك:
أخت تقول: أنا حتى أبر أمي يجب أن يضيع وقتي بين زيارات واستقبالات وجمعات...، فهل أبرها أم لا؟
نقول والله أعلم: أن مثل هذه الحالات التي لم تصل إلى حد الشرك ولا الفسق تكون نوعًا من الابتلاء، فالصبر عليه والدعاء هو الحل، تدعو للوالدين..
صورة التفكير أني مبتلى وصاحب البلاء يجب أن يخرج بأقل فساد ممكن.
ضياع الوقت مشكلة ولابد من برهما، فماذا نفعل؟
نصبر، ونتوسل إلى الله أن يشرح صدورهم ليصرف عنهم أهل الباطل والحفاظ على أوقاتهم
فمثلاً: إذا كان هناك عشر خرجات، فخمسة أقوم بها وخمسة أعترض عليها، مثلاً أعترض على الأفراح، ولا أعترض على الزيارات العادية، لأن الأفراح فيها منكر.
الإشكال أننا نستخدم الأساليب مع الغريب، أما القريب فنخاطبه كأننا نخاصمه.
في الغالب أن الشيطان يأتي إلى الأبناء يُيَئسهم من هداية الآباء، يقول: أين اعتقاداتهم وأين أنت؟!!!
قاعدة: المتلبس بالحال غير الخالي منها
فالحكم على مثل هذه الأحوال لا يكون إلا بالاستعانة بالله أولاً، مراجعة من نثق بهم من جهة الحكم الشرعي.
ما معنى ذلك؟
مثل من تسمع من معلمتها تقول: أول دخولك إلى بيتهم أغلقي التلفاز!!
لذلك علينا أن نسأل من يعلم حالنا على الحقيقة وهو الله سبحانه وتعالى:
{أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}
ثم بعد ذلك نسأل من قد يكون مطلعًا على حالنا من أهل العلم
ولا تنفع الاستشارة دون استعانة، بل على قدر الاستعانة يُطلق الله على لسانه ما يكون فيه صلاح لشأنه.
ولا تكون النية في السؤال: اجعل بينك وبين النار مفتيًا.
بل إذا كان كذلك فالمفتي مأجور لاجتهاده، والسائل آثم على هذه النية.
إذًا: العقوق ليس له عد بل له حد، ومثل ذلك البر.
متى يحصل العقوق؟
إذا كان في داخل الشريعة وما امتثلت، أو كان مخالفًا للشريعة وما لنت، العقوق أن لا ألين لوالدي.
عليّ أن أكون ليّنة عندما يطلبون أي شيء، ثم لما يطلبون منكرًا؛ يزول هذا اللين، لكن نقدم بين يدي المنع من مخالفة الحد الشرعي.. نقدم اللين
مثل: اب يقول لابنه خذني سافر بي إلى بلد كذا.. أريد أن أتنزه، فمن الخطأ أن نقول مباشرة: حرام ما يجوز ولا....! بل نقدم بين يدي ذلك لينًا بأن نقول: طيب نسافر إلى أبها، إلى الطائف.. نخرج في رحلة.
عجيب أن نقول: النهي عن المنكر يحتاج إلى أسلوب ولين ونترك ذلك مع أولى الناس!!
على ذلك ما العقوق؟
العقوق يحكمه العرف ما لم يخالف الشريعة.
كيف يحكمه العرف؟ المتعارف بين الناس أم في العائلة أم بيني وبين الوالدين؟
المتعارف في المجتمع أو العائلة يخشى أن يكون رياء.
والصحيح أن يكون الحاكم: ما بيني وبينهما، لأني أريد برهما هما.
فالعرف يكون على حسب ما يرضيهما هما.
المهم أن نعرف ان هذا العرف الذي بيني وبين الوالدين يتغير ويتذبذب على حسب أوضاع الوالدين، مضى على زواجك عشرين سنة، فلا تعامليهم الآن كما كنت قبل عشرين سنة! كانوا شبابًا يستطيعون أن يشتروا وأن يفعلوا. الفرص لا تتكرر، ومن كان حريصًا على مكانه من الجنة؛ يغتنم الفرصة، وجود الآباء وحاجتهم للأبناء نوع اختبار للأبناء يحسنون أو يعقون.
المسالة الثانية:
لابد من الخوف من الرياء في البر، فالبر من مواطن دخول الرياء في البر.
كيف؟
يكون بارًا من أجل ان لا يقول الناس: رمى أمه، ترك أباه...
سيكون هناك بر، ولكن ليس له طعم ولا أجر، بل يخشى عليه أن يكون وراءه إثم لأنه راءى ببر والديه.
وهناك رياء بين الإخوة يريد أن يكون أكرم واحد وابر واحد وأن يقول له إخوانه أنت البار أنت الكريم.. فيرائيهم.
وأيضًا هناك رياء من جهة الوالدين كي يمدحه الوالدان أمام الناس، فإذا أتى الناس يقول الأب: ولدي جلب لي، ولدي أعطاني... إلخ
الوالدان من تمام رقة قلوبهم أنهم يتكلمون على أبنائهم بالخير: ما تركوني .. أعطوني.. إلخ.
البر نوع من أنواع العبادة فلابد أن يكون خالصًا لوجه الله عز وجل ويدفع عنه الرياء.
مظاهر العقوق:
1)القلب: ـ
المنّ بالخدمة، فهو يخدم بجوارحه، قام بعمل، وبعد أن انتهى العمل يقع في قلبه أنه لا يوجد مثله وأن المفروض أن يكون قلب أمه أو قلب أبيه مائلاً إليه أكثر من إخوته، وأنه ما من نعمة لدى الوالدين إلا وهو مسديها.
أولاً وآخرًا أنت موفق أن تكون من البارين، هذه نعمة من الله عز وجل.
2 ـ أن يقع في القلب أن الشخص بأحسن حال دون وجودهما
أي أن وجودهما وعدمه سواء، فلا يرى أنهما بابان مفتوحان للجنة
2) اللسان:
بالألفاظ:
{أفّ} على وجه التضجر، وكل ما فوق (أف) يكون أكثر عقوقًُا، ومن أجل ذلك احذر الجدل، وأساس هذه المشكلة: عدم التربية على الطاعة، فيربى الأبناء على أن لهم ثقلهم ورأيهم، فنجد أن مثل هؤلاء لا ينجحون في التعامل مع الوالدين ولا في الزواج ولا في معاملة ولي الأمر، لأن كل ذلك يحتاج إلى (سمعًا وطاعة) , فخلال تربيتك لابنك لا تجعلي الابن يقوم على أنه له رأيه وثقله، واعلمي أن الطاعة لها بركة وإن لم يظهر لك ذلك.
الزوجة إذا أطاعت زوجها حتى ولو كان رأيها المخالف للزوج هو الصحيح من ناحية مادية (كأن يستشار خبير أو شيء) ؛ فإن لهذا بركة تتعدى صحة الرأي.
بركة امتثالك لأمر الزوج تورث مقاصدك وأعلى منها.
المسألة عند أهل الإسلام لا تحسب: واحد زائد واحد يساوي اثنين، بل عندنا أن البركة إذا حلّت في الأشياء تغيّرها.
مثال: أم تقول لابنتها: ضعي اللون الفلاني؛ تقول الابنة: لا.. لا.. ليس جميلاً.. !
احتفظي برأيك!
ما دامت المسألة لا تتصل بدين؛
لماذا لابد أن يفرض رأيي؟!! كيف أصبح قائدة للوالدين؟!!
بل حتى المسائل الشرعية، إذا اختلفت مع أمي وتقول: لا.. عاداتنا كذا وكذا.. أقول: أسأل الله أن يشرح صدرك للحق، فإذا بجارة تأتيها وتخبرها أو أنها تفتح الإذاعة وتسمع..
لا تزيدي النقاش وتصري عليه، لدرجة أن تقول الأم: خلاص.. كلمة (خلاص) معناها أوصلتِ نفسك للعقوق. بركة طاعتهم مخفية عن أذهاننا، مع أن بركة طاعتهم مسألة ملموسة، وفي الغالب أنهم لا يطلبون ما يخالف العرف.
نبرة الصوت:
مشكلة المشاكل، وقد لا يكون السبب منهما
المخيف:
نبرة الصوت في خطابهم، أو نبرة الصوت في خطاب غيرهم في حضرتهم. وفي حضرتهم هذه تنقسم قسمين:
أ) فيمن لهم فيه حب، مثل: إخواننا، أرفع صوتي على إخواني وأعرف أن قلوبهم تتألم!
نبرة الصوت العالية في العادة أن الإنسان كلما كبر في السن ينزعج منها، فلا يُخاطب بها وإن كان هو يخاطِب بها.
قد يقال: الأب لا يسمع الصوت جيدًا، نقول: اقتربي لأقرب مكان، وتكلمي بأخفض صوت يمكن أن يسمعه.
ب) فيمن ليس كذلك .. كالخدم.. فتكون المسألة من باب الانزعاج بدرجة الصوت.
بالأسلوب:
التهكم، خاصة في المسائل التي لا يفهم فيها الوالدان من الأمور الحضارية، كالبريد الالكتروني، أو الكمبيوتر، أو أن ينطق اسم الجهاز بصورة خاطئة.. لماذا نصحح له؟!! ما الفائدة أن نؤذي مشاعره بتصحيح نطق اسم الجهاز؟!! هل هذا تكبير أو تسبيح؟!!
سئلت: حتى لا يضحك أحد عليه
أجابت حفظها الله: نعم ولكن يكون الأسلوب دون إيذاء له ونقدم له مرادفات أسهل،
مثلاً: أسهل من كلمة كمبيوتر: حاسب آلي، ولا يكون الأسلوب بتهكم، القلب له أثره، ولكن الأسلوب له أثره، فلنتبادل المواقع.. أسلوب السخرية مؤذ.
كبير السن تقع عليه مشاعر دائمًا أنه عالة، بدنيًا وفكريًا، أنه كان في الماضي هو الذي يعلّمك.. هو الذي يلقنك والآن أنت التي تعلمينه الآن.. بعد أن تطورت معلوماتك.
أسلوب التصبر:
مثل التلفظ بكلام مثل: الله يعطيني الصبر، أو يظهر مني أني أخرج الكلام بصورة أني لا أريد أن اكلمه، يكلمني يستأنس بي... وأنا لا أرد إلا: نعم، لا، طيب.. أو أقول له: من قال لك؟ بينما هو يراني أتكلم مع غيره نصف ساعة بالجوال!!!
لذا لابد من الرقة مع الوالدين {واخفض لهما جناح الذل} كلمهم وكأنك عبد ذليل لهما وهما سيداك.
أمل باوزير
16 Nov 2007, 12:07 PM
الجوارح:
هي المنفذ المخرِج لما في القلب، فإذا كان القلب حريصًا على إسعادهما تتبع الابن مواطن حاجتهما، فتسد الجوارح مواطن الحاجة، ويزيد على ذلك أيضًا: كل ما يُدخل السرور عليهما من أمر زائد على الحاجة.
كبار السن يصعب عليهم مثلاً أن يشتروا أغراضهم أو يصلوا لأماكن يريدونها، فأنا في عرض مستمر: ماذا تريدون؟
أذهب بكم إلى أين.. عرض مستمر، وأتلمس الحاجات.
في العقوق: العكس تمامًا، أول الأمر أنه يصل إليهم فيستفيد منهم ويأخذ حاجاتهم، يقول لأمه: أنت كبيرة لا تحتاجين لهذا، أنت لا يأتيك ضيوف وكاسات العصير هذه لا تستخدمينها! فيأخذها!
أو أنه يرى أن حاجتها عنده فيتصل بأحد إخوته مع قدرته واستطاعته، فيوكل غيره بالعمل، مع إظهار التثاقل... إلى أن تصل مشاعر عند الوالدين أن الأفضل عدم الطب.
عقوق أعلى: أن يطلب الوالدان فلا أفعل
أدنى منها: يطلبان فأوكل غيري مع مشاعر ثقل الطلب، فلا ينشط لخدمتهما، ولا يشعران أنه يفرح ببرهما، مع أن البر بالجوارح: إظهار الفرح بالخدمة، والعقوق عكسه: إظهار الثقل بالخدمة.
مجرد الحب لا يأتي بهذا كله.
لأن محبتي على حسب أحوالي.
سئلت حفظها الله: عقوق القلب يحاسب عليه الإنسان؟
أجابت: نعم
نستأنف بإذن الله قريبا ،، يسر الله لي ولكم ،، ونفعنا وعلمنا من فضله وأعاننا على العمل
أمل باوزير
22 Nov 2007, 08:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الكبيرة الثالثة: قول الزور
ما معنى الزور؟؟
الزور: ضد الحق، والميل إلى ضده، هذا المعنى المشهور، أما الاشتقاق اللغوي فسنفهمه من الصور.
شاهد شهادة الزور أو قائل قول الزور شهد أو قال ضد الحق، وضد الحق: الباطل، أو: السكوت عن قول الحق.
من يقول الزور، له صورتان:
1) يقول الباطل
2) يسكت عن الحق
وقد شُبه الساكت عن الحق بالشيطان الأخرس
مثال: أرض فلان، ويوجد شاهد على هذا، وادعى شخص أن هذه أرضه، فطلب من ذلك الذي يعلم أن يسكت، فسكوته يعتبر شهادة زور، لأن الناتج من شهادة الزور: الظلم، لأن الحقوق يجب أن يكون حال المجتمع حيالها: إعطاء الحق لصاحبه، ومن يعلم أن فلانًا ظلم فلانًا؛ فإنه من باب تغيير المنكر لابد أن يشهد بالحق من أحل أن يرجع الحق لأهله.
لا يصح أن أكون عالمة أن هذا حق فلان ولا أقف بجانبه كي يأخذ حقه، بل أتخلى عنه، هذا ضد الأخوة، وضد الولاء.
وسياتينا كلام ابن عباس اورد فيه مورد اللعن لمن رأى أخاه يُطلم ولم ينتصر له، فهذا يُفهم منه أن هذا من الكبائر، دفع الأخ عن أخيه نوع من أنواع الأخوة والولاء الواجب.
هذا الجزء الذي نبدأ به نحمل معه همّ...
نحن دائمًا نحرص أن لا نقع في شهادة الزور، لكن إذا مر أمامنا شاهد زور أو أحد يخطط لها، يمر مرورًا ولا نحس بحرارة ضرورة النهي عن المنكر، فتبقى المنكرات في حيز أنفسنا ولا نفهم ما معنى نهي غيرنا أيضًًا.
شهادة الزور المعروفة:
أن يشهد أحد لأحد بغير الحق لأجل أخذ شيء من حقوق غيره.
الحقوق التي يمكن أن يقع فيها شهادة زور:
الأموال ، وغالبًا تكون أموالاً تتصل بالمحاكم، وهذه أعلى صورة لشهادة الزور: أن تصل حد الإثبات الحكومي الرسمي، فيكون ناتج شهادة الزور تثبيت الأمر بصورة رسمية. ونقض هذا يحتاج إلى أجيال، وكذلك ما يكون في القبائل والمجتمعات الخاصة. فيصل إلى حد المستحيل إرجاعه إلى أهله.
من هنا نقسم من يشهد الزور إلى قسمين:
1) شاهد زور مستأجَر ، فهو شخص عمله في الحياة أن يشهد الزور في أوقات فراغه!! وهؤلاء أعظم ذنبًا من الثاني.
2) من يشهد الزور من جهة الحمية، بكل أنواع الحمية، يكون له علاقة بالمشهود له، وصورة من ذلك: ليس له علاقة بالمشهود به؛ لا .. يكون عدوًا للمشهود عليه، يعني: حمية إما لنفسه، وإما للمشهود له.
نعالج هذه النفسيات، لأن شاهد الزور عنده مشكلة في اعتقاده، ثم هناك مشكلة عند من استأجره.
لأن المجتمع لو لم يتوفر شاهدو الزور لما بحثوا عنهم.
عندنا خصمان: صاحب حق وأحد ينازعه
لو لم يكن هناك شاهدو زور لمشت المسألة طبيعية، فيذهبان للمحكمة ويحل الإشكال، لكن عندما يكون هناك من ينقض الحق.
ماذا يوجد في نفسية شاهد الزور المستأجَر؟
(هذا ليس حكرًا على المحاكم، بل سننزل حتى نرى أن هذا موجود حتى في البيوت!! لكنها ليست في إثبات حق
ما الذي يجعل هذا الإنسان يشهد للزور؟
التربية والبيئة وكونه استُخدِم مرة في شهادة زور فاستهان بهذا، الاستهانة بهذه الكبيرة في التربية تورث مثل هذا في نهاية المطاف لا سيما المستأجَر، هذا مشكلته الأساسية في التربية.
كيف تكون نفسيته؟
ما القيم المستقرة في داخله مما أوصله أن يصبح شاهد زور طوال حياته؟
الطمع في المال
هناك أناس كثيرون طماعون لماذا لم يذهبوا لشهادة الزور؟
بسبب الجهل.
لكن في بداية الأمر: يرى عن نفسه أنه يشبع حاجة داخل نفسه، فهو عدواني تجاه المجتمع، تجاه الناس، فيرى أنه من الصائب أن ينزع الحقوق من أهلها، لو أنكم تقرؤون قصة فيها ظالم ومظلوم لكن صاحب القصة صور الظالم على أنه مسكين وأنه ما صار ظالمًا إلا لضغوط، بهذا سنتعاطف مع الظالم، ونترك المظلوم
كما كنا نتكلم عن المسيح الدجال وأتى ذكر ابن صياد الذي ذكر أنه قرر أن يقتل نفسه عند شجرة فتعاطف معه السامعون!! لكنه في نهاية القصة قال أنه لو عُرض عليه أن يكون المسيح الدجال لقبل!!
عندما لا يكون هناك قيم وتكون العاطفة هي الحكم، يمكن أن يتحول الإنسان أن يرى الباطل حقًا والحق باطلاً، هذا أول إشكال: عندما يعتاد الناس على قلب الحقائق؛ يأتي مثل شهادة الزور.
مثال: شخص يملك مليون ريال، وعنده حق لدى رجل يملك مئة ألف ريال
بالعواطف نقول: أنت عندك! عندك عشرة أضعاف ما عندك!
رغم أن هذا حقه، ولكن بالعاطفة ينكسر الحق، وبالتالي لا يُلجَأ للاسترحام، بل الوقوف إلى جانب صاحب المئة ألف.
هذا الانقلاب غير متفطن له، حتى في بيوتنا
مثال: يكون من الأبناء طفل قوي ولابد من كسر شوكته، فيأتي في موقف ويكون مظلومًا، فحينها أقف أمام الظالم ، وهذا تدريب على أن يقف الشخص مع صاحب الباطل، ومع كثرة التمرين لا يصبح هناك تفريق بين الحق والباطل، فتكون القيم الشرعية ليست هي الحكم بل العاطفة.
هذه بيئة صالجة لتنشئة العدوانيين.
القاضي ليس في المحكمة فقط.. بل هنا أيضًا.. وعندما نسمع عن إخوة قتلوا بعضهم يكون السبب من تربية خاطئة، من ميول عاطفية
مثال: غني أقرض فقيرًا، وجاء موعد السداد، نعم نرحم الفقير، لكنه أيضًا حق الغني، فنقف بجانب الفقير رغم أنه هو الظالم بالمماطلة.
شهادة الزور من المسائل التي سبب ظهورها التربية.
والله تعالى أعلم // أسأل الله أن ييسر الإكمال
أمل باوزير
22 Nov 2007, 09:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شهادة الزور لها صور :
أعظمها :التي يكون فيها الحقوق ثبتت لغير أهلها بصورة رسمية، وهذا صورته رسمية،
وفي هذا تكون صورة شاهد الزور: صورتان:
مستأجر.. هذا رزقه، هو يأتي ويقول: تريد شهادة؟
الثاني: شاهد بسبب الحمية.
كيف يصبح الشخص مستأجرًا؟
أولاً:
انقلب في قلوبهم الحق إلى باطل والباطل إلى حق (مثال صاحب المليون وصاحب المئة ألف)
المشاعر الصحيحة: ناتي لصاحب المليون ونقول له: فرج عن المسلمين، لكن لا يصل بنا الحد أن ننظر لصاحب الحق عندما يُطالب بحقه أنه مخطئ. فلا يُلام ما دام أنه حقه. صحيح أن الكمال أن تكون عاطفتنا أرق تجاه من هو أضعف، لكن هذا لا يعني أن أنظر إلى صاحب الحق على أنه ظالم، هذا الانقلاب في الحق والباطل يورث تعصبًا لكل شخص ضعيف أو لكل من يدّعي دعوى، فيوصل لحالة لا يُميز فيها بين الحق والباطل.
أصل الحق: انقلاب الباطل إلى حق والحق إلى باطل يورث نفوسًا شاذة غير طبيعية، عدوانية، ومن هذه النفوس: الجاسوسية، أي يكونون عينًا على أهلهم وليس عينًا على العدو، وهذا موجود، ماذا يكون في نفسيته؟ انقلاب الحق إلى باطل والباطل إلى حق.
الثاني:
من حمله على ذلك الحمية
يعني هناك صلة بصاحب الدعوى الباطلة (أه، أب ، جار.... إلخ)
س صاحب دعوى
ص يشهد له تعبيرًا عن المحبة، أو تعبيرًا عن الولاء، أو ردًا لمعروف يقول: هذا دائمًا بجانبي، أو: لأجل نظرة المجتمع إذ يقول الناس: هذا أخوك محتاج لك ويأتون بأمثال تؤيد ذلك.
هذا في المحكمة صحيح، لكنه في البيت أيضًا:
الإخوة عندما يشهدون لبعض، ومشاعرهم كل يوم شكل!
عندما أسمع شكواهم، سأقف على أساس المحبة أم على أساس العدل والإصلاح
مثال: عندي ثلاثة أشخاص اثنان مختصمان وواحد مع أحد الطرفين، ماذا أفعل في شهادة مثل هذه حتى لا أورث في أنفسهم حمية؟
واحد من حلين: نهمل الشاهد مئة بالمئة، أو نسمع من الطرفين لكن الثالث سيشهد.
الحل أن نضغط عاطفيًا على الشاهد نخوفه من الله ونحسسه بخطورة الشهادة، ومن منهج السلف أن يربوا أبناءهم بل يضربوهم على الشهادة أي خوفًا من شهادة الزور وكي يشهدوا بالحث.
لما استهان المجتمع بالشهادة ؛ تجرأ الناس أن يشهدوا بالباطل.
الشهادة بالحمية تولد التعصبات، فالتعصب القبلي غالبه ناتج من هذا.
شهادة الزور لا تبتدئ في الكبر، بل هي عبارة عن بناء يصل في النهاية إلى هذه الصورة.
شهادة الزور تكون مهملة في التفكير، يعني لا تفكر الأم وهي تربي أن تمنع عن أبنائها الوقوع في شهادة الزور.
وقد ورد في الأثر عن السلف أنهم كانوا يضربوننا على الشهادة.
إذًا شهادة الزور عندما تنتشر لا تكون إلا نتيجة، ولا تبدأ في الكبر، بل عي حصاد.
الحمية لضد، أي شخص عنده عداوة مع المدعى عليه؛ فيشهد للمدعي، مع أنه لا علاقة له به، المشكلة هنا: عدم وجود العدل. هذا الشاهد اختلت في قلبه موازين الحق والباطل، يحصل أن الشخص يُطلَم والظالم فلان ، فردّ الظلم عني لا بد أن يكون بالعدل، ولا يكون رد الظلم عني بظلم من ظلمني،وهذا معنى غائب، حتى أننا في أحيان كثيرة: شخص يدعو على من ظلمه، فيعتدي في دعائه على المقدار الذي ظُلم فيه.. فيه زيادة على حقه، فأصبح ظالمًا بدل أن يكون مظلومًا، صار ورده اليومي أن يدعو عليه. فيصل المظلوم إلى حد أن يصبح ظالمًا.
الظلم يندفع بالعدل.
العدل لا يُجلب بظلم جديد، بل يندفع الظلم بالعدل.
من يعتقد أن حسبه الله ونعم الوكيل يبرد قلبه، نحن مشكلتنا أنننا نعتقد أننا ندبر شؤوننا بأنفسنا، بل لدرجة أن يقول العبد: شفّ قلبي منه قبل أن أموت، فلا أوكل أمره إلى الله، بل نطلب أن يصير فيه كذا وكذا!، هذا شخص غير موكل لربه أي تدبير.
نفهم أنه هناك انقلابات تحصل ثم تأتي شهادة الزور:
إما بانقلاب الحق باطلاً والباطل حقًا
أو بانقلاب موازين الولاء
المخاصمات التي تحصل..مثل: أختي لها جارة ظلمتها، فإذا راينا هذه الجارة في المسجد؛ لا نسلم عليها!! لماذا؟! حمية لأختنا!
بدل إصلاح ذات البين: خراب ذات البين.
في العلاقات الأسرية كذلك، كأن الشخص يمشي بمقص ويقص العلاقات.
تقول الأم لابنها: ولد الجيران الذين ظلموا خالتك؛ لا تكلمه (!!!) هذا يورث نفسيات تقبل شهادة الزور أي تقبل الكبائر.
المجتمع له أثره: يقولون: كيف ابن عمه ولا يفزع له، لا يشهد معه؟!!
مثال: ابني وأخوه وولد الجيران، يأتي الابن فيقول: أخي هو الذي ضرب ولد الجيران، فأقول: لا، لا تشهد على أخيك.. اخوك هو الصح، وابن الجيران هو الغلطان.
التقوى هنا، هذه المواقف التي فيها التقوى.
سيظهر لنا كيف أن شهادة الزور مستعملة في الحياة ليس فقط في المحاكم.
ثلاثة أسباب لظهور شهادة الزور:
1) انقلاب الحق والباطل
2) انقلاب ميزان المحبة والولاء
3) عدم العدل (يريد دفع الظلم عن نفسه فيظلم).
عندنا صور في البيوت وفي القبائل، وقد تصل شهادة الزور في قبائل إلى حد التحاكم إلى غير ما أنزل الله، فيتحاكمون لشيخ القبيلة ويحكم بغير ما أنزل الله، مثل إلغاء القصاص.
ظهور شهادة الزور في المجتمعات الخاصة، نحدد قبله:
علام تقع شهادة الزور؟
1) الأموال
2) الأعراض، وهذا من أخطر ما يكون
3) الأنفس (فلان ضربني)
4) العلاقات (مثل الغيبة)
نبدأ بشهادة الزور في العلاقات:
اثنان بينهما علاقة جيدة أو سيئة، فيأتي أحد ويقول: فلان قال عنك كذا وكذا ونيته الإفساد، هذه نميمة،
كونه أتى من نفسه: نميمة
أتى بشاهد على هذا الكلام: شهادة زور
ربما يشهد الإنسان بشهادة زور وهو لا يشعر أنه يشهد شهادة زور
لأنه قبل أن يأتي بهذا الشاهد، يقال له: فلان قال كذا ولابد ـن ننصحه، فيُخزّن، ثم يجلسون، فيقول: صحيح.. قل يا فلان
نحن نمتلئ بالكلام الذي يقال لنا ثم كلما سمعنا مثل هذا الكلام نقول: صحيح
هذه أصعب صورة نقع فيها دون أن نحس، غالب النساء يقعن فيها دون شعور، يقال لإحداهن: هل أنت التي سمعتِ هذا الكلام؟ تقول : لا ... فلانة.
هذا إذا لم اقل كلنا وقع في هذا أقول: أغلبنا، نقع في شهادة الزور دون أن نضع أنفسنا في موضع شهادة زور.
لا تتلبس بحال لا تعلم نهايتها، إذا قال لك أحد نريد أن ننصح فلانًا
كذلك في المدارس، تقول لي معلمة تعالي اشهدي معي، ونذهب للمديرة ويقال الكلام ثم تقول لي: هل هذا صحيح؟ فأقول: نعم.. لأني وضعت في الموقف.
في القصاص:
يقع على الأبناء اعتداءات يحتاج إلى قصّ، أو يقع منك اعتداء على غيرك، كل هذا يدور في دائرة الإهمال، يعني لا أكون منتبهة أن هذا من المحرمات.. النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرم علينا دماءنا وأعراضنا وأبشــــــــــارنا
لنرى أنفسنا عندما نقص بين أبنائنا وما نتحرى أنه قد يكون هناك منهم شاهد زور ونوقع القصاص على المشهود عليه، قد أكون من تهاوني وقفتُ مع شاهد الزور، اقتصصتُ دون تفكير، فوقفت مع شاهد الزور.
أو أقف موقفًا في البيت ولا أكون شديدة الملاحظة، ويسال الأب: من فعل كذا؟ فيقول أحد الأبناء: فلان، وأنا سكتّ، ويقع العقاب على الولد، وأكون شهدت شهادة الزور، وهذا ذكرناه في بداية اللقاء أن شهادة الزور إما بقول الباطل، أو بالسكوت عن الحق.
وفي مواقف تشهد الأم على أبنائها ولم ترهم فعلوا، لكن كي تدفع عن نفسها، والرجل يكون شديدًا ويسأل: من فعل كذا؟ تقول: أولادك. هذه شهادة زور. شهادة الزور فيها دفع عن نفسي إلى أحد غيري. هذا كذب وفوقه أن أدعي أن أحدًا غيري فعل، فهذه شهادة زور.
مشكلتنا في الكبائر أننا نقلصها في مجال معين.
الأمهات تجاه الأبناء أن هذا ما ملكت يمينك وما ملكت يمينك ستُحاسَب عليه.
موقف الأم التي ادعت ان أبناءها هم الذين فعلوا؛ هذا تمرين على شهادة الزور.
((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))، هل نستخدم هذا في منع الابن من شهادة الزور؟
لا ينبغي استعمال هذا في مجال ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
في الأعراض:
مسالة القذف بالزنا
معروف خطورة هذا.
أصل ابتداء مشكلته:
1) أن يكون هناك ظاهر حقيقية، بقرائن أن أو أقل من قرائن أي فلان أتى لنفسه بشبهة.
2) شهادة زور مبنية على سوء ظن، يقول شخص: أنا رأيتها بنفسي خرجت، ولا تكون رأتها بنفسها خرجت، ولا يحسبون حساب المصائب التي وراء ذلك، مثل من يقول: هذا دائمًا يأتي متأخرًا، يقول: رأيتها ركبت سيارة ما هي سيارتهم. هذه شهادة زورن أن تشهد على قرائن الوقوع في الزنا او اللواط أو السحاق، الشهادة على القرائن غير المتحققة تعتبر شهادة زور، نعم هناك قرائن تأتي بالشبهة ، لكن ليس كل قرينة تكون كذلك، البنات يعرضن أنفسهن على ذلك، مثل طالبة في التحفيظ تريد الخروج بعده لحفلة فتريد التزين فتدخل الحمام، فتقول واحدة: أنا متأكدة.. رأيتها تفعل كذا كذا..
|
والثاني مسؤول أن لا يقول كلمة
الشهادة على قرائن الزنا أو قرائن الشذوذ تعتبر شهادة زور، رؤيتهم على وضع معين قد يكون دلالة وقد لا يكون.
الأعراض حُفظت في الشريعة لدرجة أن الشهادة بالزنا لابد لها من أربعة شهود. إذا لم يبلغوا أربعة يُجلد من شهد.
وهناك فرق بين الكلام عن القرائن مع المسؤولين، وبين الكلام عنها مع العوام.
بين شهادة الزور والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قيد شعرة، وهي مسألة الاستبراء والتحري، أحيانًا الناس المسؤولين يجروني إلى شهادة الزور يقولون لي : قولي ماذا رأيتِ.
الشذوذ صار فيه كلام سهل الآن أكثر من مسألة الزنا، ولا ننكر أن الطرف الثاني قد يكون جلب لنفسه التهمة، لكن ذاك يُنصح بشيء وذاك ينصح بشيء.
هل يصح أن نسكت؟
لا.. لابد من دفع الشبهة عن النفس، رحم الله امرءًا جب الغيبة عن نفسه.
إذا كنت مجرد سامعة للاتهامات، ما موفي في هذا سواء علمت بتلك العلامات أو كان في قلبي ريبة.. هذا سنعرفه في اللقاء القادم إن شاء الله.
أمل باوزير
28 Nov 2007, 04:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
فهذه : شهادة الزور في الحقوق
هذا الشيء الخفي الذي لا يشعر الناس بقيمته في الغالب، مثل: من يشهد لآخر أنه داوم في الصباح، أو يشهد لشخص أنه مريض، أو يشهد لآخر أنه يستحق الترقية أو لا يستحق، هذه الصورة في الحقوق لكن ليس في المحاكم، بل في الغالب تكون في الدوائر، الوظائف، الرسمية أو غير الرسمية، إلى أن يصل الأمر أن تشهد فلانة لفلانة أنها تصلح أن تكون زوجة صالحة، وهي تعلم أنها لا تصلح، لأنه أحيانًا نأخذ بالظاهر، أما إذا كنت أعلم عنها شيئًا من الفسوق أو شيئًا من سوء الطبع، كذلك بالنسبة للرجل، أقول هذا صالح، وأنا أعلم أنه ليس كذلك.
على هذا، على الشخص أن يسأل نفسه: هل وقعت في هذا؟.
سئلت حفظها الله:
هل هذه تأخذ نفس حكم شهادة الزور؟
أجابت: كبيرة من الكبائر، ونحن الآن في مقام التعليم، وهو غير مقام الفتوى.
أمر شهادة الزور دخلنا فيه من باب الاستسهال.
الناس يشهدون لبعضهم من باب الحمية، أو تعبيرًا عن المحبة أو أنها من باب الأخوة والتعاون.
الإشكال في أن المجتمع غير قابل لبغض هذه المسألة، فيقول الشخص للآخر بكل قوة: أنت صاحبي وينبغي أن تشهد معي، وإذا لم يقبل، يقول له: يوم لك ويوم عليك؛ إذا احتجتَني لن أشهد لك.
علينا أن ننشر صور شهادة الزور، وننشر عقوبة شهادة الزور.
المسألة الحساسة والمهمة والتي تجدين أن أهلك محتاجون لها؛ ارجعي لكلام أهل العلم، فلا أُحلّ لأحد أن ينقل عني، اذهبوا بأنفسكم إلى المصادر، إذ ليس المقصود أن ينقل الشخص ما سمعه، بل ينقل ما تثبت منه، فهناك مشاكل في السمع، فتكتبين كلامًا غير منضبط، ثم لماذا تنقلين عن أحد ليس بثقة بالنسبة للناس؟! انقلي عمن هم ثقة، فقولي: قال فلان من الراسخين في العلم.
فنذكر الآن مراجع:
خطبة جمعة للشيخ العثيمين: كتمان الشهادة، في موقع الشيخ وموقع مسلمات.
أمل باوزير
28 Nov 2007, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ثانيا - باب كبائر القلوب
*************
يقابل كبائر القلوب: كبائر الجوارح، فللقلوب كبائر، وللجوارح كبائر.
ما دام أن لها كبائر، إذًا لها أعمال صالحة.
ما دام أنها ستكتسب الإثم؛ معناه أنها ستكسب الحسنات بالأعمال الصالحة.
بما أن القلوب تأثم وترتكب الكبائر؛ إذًا القلوب تؤجَر وتعمل صالحات.
غياب هذا المفهوم وكون القلوب سببًا لكسب الحسنات؛ يترتب عليه أننا لا نتصور أن القلوب سبب لكسب السيئات، دائمًا عندما يُطرَح هذا الموضوع؛ نقول أن الله عفا عما يدور في القلب ما لم يتكلم به، هذا هو الكلام الذي يردَّد، هناك خلطٌ بين مسألة الهاجس، والخاطر، والعزم، وبين الإرادات المستقرة وأعمال القلوب، فإذا نبهنا أحدًا عن التفكير في شيءح يقول: "لا، الله عفا عما في القلب ما لم يتكلم به العبد ، هذا إشكال.
أول تقرير:
أن القلوب عـــــاملة
على الوجهين:
1- حسنات
2- سيئات
فالإنسان ممكن أن لا يتحرك من مكانه وتنحط عنه ذنوبه كما يتساقط ورق الخريف، بمثل وقوع عبادة الخوف في قلبه من الله، أو شوق للقائه سبحانه، كل هذا عمل قلبي.
وبالعكس: سوء ظن برب العالمين، حسد، لا أحد ينكر أن سوء الظن ذنب، ولا أحد ينكر أن مجرد وجوده في القلب ودون التكلم؛ ذنب.
على ذلك ما هو الشيء الذي إذا همّ به ولم يعلمه كتبت حسنة....إلخ.
أولاً لابد أن نسلّم تمامًا أن القلوب لها أعمال، بل لها:
أ) أقـــــوال
ب) أعمــــــال
التعريف العام للعبادة:
اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
ماذا يعني الباطنة؟
ج: في القلب.
فجملة (أعمال وأقوال القلب) تنطبق على الظاهرة والباطنة.
فهي: أقوال وأعمال ظاهرة، وأقوال وأعمال باطنة أي في القلوب.
ففي هذا التعريف تقرير أن القلب ليس له عمل فقط؛ بل له أقوال أيضًا.
منشأ هذا النقاش كله: عنونة الشيخ للباب: (باب كبائر القلوب)
إذًا هي تكسب:
أ) الحسنات
ب) السيئات
أعمال القلب:
الحركة .. الخوف الرجاء
أقوال القلب:
اعتقاداته، كل ما يعتقده، مثل: الإيمان بالله واليوم الآخر، اعتقاد وجود الجنة والنار، كأن القلب يقول: أنا أعتقد أن الله واحد، وأن الجنة موجودة.
أقوال القلب تنتج >> أفعال القلب
فأفعال القلب مبنية على أقواله
أيضًا أقوال القلب سبب لأقوال اللسان وأفعال الجوارح.
والله تعالى أعلم
أمل باوزير
28 Nov 2007, 05:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل رحمنا الله أجمعين
******************
نفرّق بين المسلم والمنافق من حيث حال قلبه:
المنافق:
1- قلبه ما قال الحق
2- ومن ثم قلوبهم ما عملت الحق
3- في جوارحهم: ماتابعوا الحق
والنفاق درجات:
أ) قلوب: لم تقل الحق بتاتًا ولم تفعل الحق بتاتًا
ب) وهناك قلوب: لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فيها شيء من الحق، يذهب ويعود.
{كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله.......}
النصوص التي وردت في المتن :
أول نص ذكره الشيخ:
حديث: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))، رواه مسلم.
ما علاقة هذا الحديث بالباب؟
هو تقرير أن القلوب مناط الحساب، فعليها يكون الحساب، وهناك رواية أخرى ليس فيها النظر إلا إلى القلوب، لكن الشيخ اختار هذا ليأتي التقرير على أن الإنسان يحاسَب على العبادة.
والعبادة:
1-عمل وقول للقلب
2-وعمل وقول للجوارح.
الإشكال عندنا: غياب هذه القاعدة عنا:
عمل القلب هو المقصود الأعظم
ما من عمل إلا والقلب هو المقصود من ابتدائه، وهو المقصود من انتهائه.
مثال: الصلاة
حديث أنه لا يكتب للرجل من صلاته إلا عشرها، هذا مرتَّب على حضور القلب لا على الجوارح، إذا كان قلبك غير موجود؛ فالصلاة تجزئ، لكن الأجور مرتبة عليه.
{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}
كيف تنهى الصلاةُ العبدَ؟
ج: ما يقع في قلبه من إيمان ناتج العبادة يكون سببًا لتحصينه من الفحشاء والمنكر.
إذًا: أول ناتج من كل عبادة: صلاح القلوب.
نحن في دائرة:
صلاح القلب >> تسبب زيادة الإيمان
قم بالعمل وأنت قَوَل قلبك صحيح: أي أن اعتقاداتك سليمة.
قم بالعمل: يزدْ إيمانُك، تزيد الطاعة، وحينها تزداد خشوعًا.
هذه دائرة، يقطعها: معصية.. كبيرة قلبية أو بالجوارح.
الكبائر القلبية نشعر بها في الغالب.
لكن عندما نجد أننا لم نرتكب كبيرة في الجوارح، لكني مع ذلك لم أجد نفسي في الصلاة وفتشت فلم أجد أني ارتكبت ذنبًا، لكن لابد أن الإنسان ارتكب كبيرة أو صغيرة قلبية، اتهمْ نفسك
عمل صالح>> سبب لزيادة الإيمان >> سبب لزيادة العمل الصالح ولزيادة إتقانه
مثال الصلاة؛ لأنها أقرب وأشهر مقياس لزيادة الإيمان.
شخص يزيد إيمانه ويزيد عمله الصالح.
وجد نفسه أنه لما وقف في الصلاة ما وجد نفسه، يفتش فلا يجد نفسه ارتكب كبيرة في عمل الجارحة، فلابد أن الإشكال هو في القلب.
سبب تقديم الشيخ لكبائر القلوب على كبائر الجوارح: لغياب التفتيش عنها.
ماذا أراد الشيخ بهذا الحديث؟
تقرير قيمة عمل القلب.
سنمر على نصوص تؤيد هذا النص تبين قيمة عمل القلب:
{إن يريدا إصلاحًا يوفّق الله بينهما}
هذا عن الزوجين اللذين بينهما مشكلة، كيف يكون الإصلاح؟ نبدأ بأن نقول: إذا كنتِ صادقة وتريدين الإصلاح؛ هذا الوعد: {يوفّق الله بينهما}
والكلام طبعًا على الطرفين.
إذاً ما قام في قلب الزوجين سببٌ للوعد، سببٌ للتوفيق.
إذًا؛ النية سبب للتوفيق حتى دون عمل
المسألة بالعكس:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالاً؛ فله ما نوى)) رواه النسائي وقال الألباني: حسن لغيره.
هذا خرج مجاهدًا، لو قتل فهو شهيد، ولو عاد فهو مجاهد، لكن هذا خرج ونيته: الحصول على عقال، فبسبب ما قام في قلبه من هذه الإرادة الحقيرة؛ كتب له ما نوى، وهذا من أقوى النصوص التي يستدل بها على مسألة إرادة الإنسان بعمله الدنيا، لأن هناك أحاديث فيها الترغيب ((من قتل قتيلاً فله سلبه)) لكن على أن لا يكون السلب هو النية.
إذًا؛ العمل العظيم حقّرته النية.
أيام الحرم17
13 Dec 2007, 07:59 PM
يسر الله لكم اكماله دروس رائعة أسأل الله جل جلاله أن ينفع بها
وأن يتقبل ممن كتب ونشر وقرأ
اللهم آميــــــــــــــــــــن اللهم آميـــــــــــــــــــــن اللهم آميـــــــــــــــن
نجاة حسن
14 Dec 2007, 05:26 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم
مجهود أكثر من رائع
عابرة سبيل
22 Dec 2007, 03:53 PM
نفع الله بكم
ورزقنا البر والتقوى والعمل
زهرة الركاب
11 Jan 2008, 09:57 AM
بارك الله في شيختنا،، ورزقها الله العلم الواسع،، ورفع قدرها في الدارين
بارك الله فيك أختي أمل،، وفي كاتبة اللقاء،، جزاكم الله الفردوس الأعلى
أمل باوزير
24 Jan 2008, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل رحمني الله وإياكن
نفع الله بنا وبكم وبشيختنا
يقول ابن رجب في كتابه: "كلمة الإخلاص": "اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد؛ فإنه لا يوصل إلى الله سواه، واحرصوا على القيام بحقوقه
ما علاقة التوحيد بعمل القلب؟
هل قول القلب هو التوحيد أم عمل القلب؟
ج: قول القلب، القلب يعتقد أنه لا أحد يستحق التعلق والتعظيم إلا الله، لا أحد يجلب المنافع إلا الله.
أما: تحقيق التوحيد، فهو عمل القلب
وقوله وعمل الجوارح.
أن يكون مدار حياتك : طلب رضا واحد – سبحانه وتعالى – لا يهمك إلا رضاه، كل تفكيرك أنه سبحانه يقبل منك العمل، وهكذا نمشي كل أمور الحياة.. أقوال القلوب: أن لا يهمني أن يرضى عني أحد إلا الله، وأعلم أنه لا أحد ينفع ويضر إلا الله، وأنه لا يرزق على الحقيقة إلا الله، لا أحد أقرب إلا الله، ولا يشرح الصدور إلا الله، ولا يصلح الناس الذين حولي إلا الله ،جرّي هذا المعنى على كل الحياة، إذا قوي هذا في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأقوال القلوب وأقوال اللسان؛ زاد تحقيق التوحيد.
مثال: اشتريتِ شيئًا جديدًا – بيتًا مثلاً - : كيف نُجَرّي التوحيد عليه؟
التفكير: ما رزقني إلا الله، ما يسَّر الأسباب إلى هذا إلا الله، وبعد ذلك تأتي هموم جديدة: لا يحفظه إلا الله، لا يجعله مباركًا أنتفع به إلا الله
هذا معنى تجرية معنى التوحيد على الحياة.
مثال: من تقول لغيرها: أدخِلي زوجَك تحت المراقبة، فتفتش جواله..إلخ... بعيدًا عن الجاسوسية فإن هذا يعتبر تعلقًا بغير الله، تقول: أنا لا يهمني إلا نفسي، يهمني أن أحافظ على سمعتي.. حسنًا ومن يحافظ على السمعة إلا الله؟!! غالبًا يُبتلى الناس في النقطة التي لم يُجَرِّ العبدُ عليها التوحيد، مثل: من يخاف على أولاده من الموت، من الصحبة الفاسدة، ولكن حتى لا تكون هذه نقطة ابتلاء؛ عليه أن يجرِّي على هذا التوحيد، فيعلم أن الحافظ الهادي الذي يدل عباده على الصراط المستقيم؛ هو الله.
][®][^][®][كن موحدًا كما ينبغي.][®][^][®][
أنت إذا خفت على أبنائك من الصحبة؛ تجد نفسك عاجزًا فيها، فلا يوجد إلا الدعاء.
كن موحدًا في كل حال، في طلبك للأسباب، فلا تطلب الأسباب من جهة تسببها، بل اطلبها ممن يملكها، والناس متفاوتون في هذا الأمر.
شرح كلام ابن رجب:
تحقيق التوحيد: قول التوحيد وجود التوحيد، أي: أوجد التوحيد في القلب ليكون اعتقادًا، ثم جرٍّ التوحيد على كل حياتك.
هذا الموحّد يجد كلمة (لا إله إلا الله) لها ثقلها في قلبه، لأنه فاهم ما معنى هذه الكلمة وكيف أنه لما طلب موسى كلمات يدعو الله عز وجل بها ويذكره بها فأمره أن يقول (لا إله إلا الله).... هذه القيمة فيها ضعف حقيقي عنجنا.
قال ابن رجب: [فإنه لا يوصل إلى الله سواه] لا طريق يوصل إلى الله إلا التوحيد، أين يكون التوحيد؟؟ جرّ ذلك في كل حياتك، لا يوصِل إلى الله إلا عملٌ قائم على التوحيد، وقولٌ قائم عليه.
[واحرصوا على القيام بحقوقه]
ما هي حقوق التوحيد؟
في كل حال وفي كل عمل؛ فتش عن قلبك، للتوحيد حق في كل حال وفي كل عمل.
شخص يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^من حق التوحيد يعلم أنه لا يملك إلا الله ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
قد نردد أعمالاً وغير ظاهر لنا التوحيد فيها.
[فإنه لا ينجي إلى الله سواه]
على قدر ما في القلب من توحيد على قدر تضاعف الأجور وينجو العبد.
مكانة القلب:
ذكرنا كلام ابن رجب لنفهم ما الذي ستمتلئ به قلوبنا، وحينها سنفهم لماذا إلى هذه الدرجة يوجد مكانة للقلب؟
مكانة القلب في الدنيا والآخرة:
{يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم}
مدار الانتفاع في ذاك اليوم مَن قلبه السليم، ولا أحد ينفع أحدًا لا مال ولا بنون
القلب السليم: القلب الموحد، وكلما ازداد توحيدًا، ازداد سلامة،
لابد أن نفتش أنفسنا كل زمن: لماذا نفعل هذه الأمور؟. بر الوالدين.. إقامة السنة، محاربة البدعة، لابد أن يكون سليمًا من التعلق بأي أحد غير الله، المنافق يعبد الله وقلبه غير سليم، يريد مصالح من وراء عمله، أما أهل الإيمان يقومون بالعمل وقلوبهم سليمة من التعلق بأي أحد.
الرياء: ضد الإخلاص
الكبر : ضد الذل
العجب: ضد الذل
][`~*¤!||!¤*~`][فكل الكبائر القلبية دائرة حول نقض التوحيد بوجه.][`~*¤!||!¤*~`][
يعني بأي وجه من الوجوه، وهذا ضد القلب السليم، فهو سليم من جهة توحيده.
المرض الذي يدخل على القلب هي الكبائر التي تُذكَر.
الكبائر تسمى: أمراض القلوب، وهي نفسها: كبائر القلوب.
ماذا يريد أهل العلم عندما يسجلون ذلك؟
يتبع قريبا بإذن الله
أمل باوزير
24 Jan 2008, 01:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا يريد أهل العلم عندما يسجلون ذلك؟
ج: أن يصل الإنسان أن يكون قلبه سليمًا.
{من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب}
القلب المنيب: كثير الرجوع، عن ماذا؟
ربط آية سورة ق بآية سورة الشعراء
السلامة ليست مضمونة، إلا ويقع الإنسان في ضد السلامة.
مشكلة كبائر القلوب عن كبائر الأعمال:
أنه لا تخطيط فيها، بل يلقاها العبد وبمقدار الثواني يقع فيها، فمن يُعجَب بنفسه؛ لا يحتاج إلى نصف ساعة كي يعجب بنفسه!.
وكذلك الكبر على الناس.
خطورتها:
1) تقع دون تخطيط لها
2)تقع خلال ثوان
ما العمل على هذا؟
أتت (سورة ق) تبين أنه كلما وقع القلب فيما بضر سلامته، ينيب ويرجع بأسرع ما يكون، أي أول إحساسه يدافع ذلك، إذا نسي أو لم يشعر خصوصًا في الأحداث المزحومة، وجربوا هذا في سوء الظن.
مثل: طالبة يظهر منها أنها ليست مع معلمتها، يعني شاردة، هذا ظن المعلمة بها، والبنت معها مستوعبة ولو سألتها لأجابت؛ هذا ســـــــــوء ظن من المعلمة بطالبتها..
في صحيح مسلم: ((إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم))
عمل القلب هو المقصود
لما تكلمنا عن الشكر: قلنا أن أول درجة: شكر القلب، وأول ذلك: الاعتراف بالعجز عن الشكر ، فالقلب مصدر كل العبادات.
((ألا وإن في الجسد مضغة.....))
صلاح القلب سبب صلاح العبد كله
الأعضاء جنود تطيع الصادق في إرادته القلبية
((تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها.....))
ماذا نعتقد في الكبائر؟
ج: أنها فتن. (تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا)
كيف تُعرَض؟
ج: لا تنسي عدوّك، على يديه تجري الاختبارات، تزيين هذا العدو لهذه الكبيرة في عقولنا ؛ هذا مِن عرضه الفتنة علينا, مثل: أن يطرأ لذهن العبد: فلان ما قال كذا وكذا إلا وهو يقصد كذا وكذا.
(فأي قلب أُشربها أخذته).
موقف الناس:
بعضهم يشربها،
أي يقبلها يتفاعل معها، يقوم بردود فعل قائمة عليها، فشربها يعني كأنه سيفكر بالطريقة المساعدة للفتنة، مثل: حب المال، وزيادة المال في العرض الربوي، أي قلب قبل زيادة المال بطريقة ربوية؛ سينافح عنها، ويقول: إذا لم نستعمل هذه الأموال كيف تزيد.... إلخ
هذه الاعتراضات هي بسبب أنه شربها، قبلها.
نُبتلى بأن الشيطان يعرض علينا هذه الفكرة
على قدر ما دفعنا؛ يكون الصلاح لنا
الثاني: (وأي قلب أنكرها)
قلب عنده شدة حساسية أمام المعروضات بحيث أنه أول ما يأتيه؛ يدفعه، فيزداد إيمانه، فالمدافعة ليست سببًا للنجاة بل سببًا لزيادة الإيمان أيضًا .
(فلا تضره فتنة ما دامت والأرض)) هذا هو المهم، قوة المدافعة للفتن تكون سببًا للحصانة منها.
هذا وعد مبني على قوة مدافعة الفتنة.
من رحمة الله بالإنسان أنه لا يفتنه بكل شيء مرة واحدة، لا ، بل بالتدريج، إلى أن يقوى القلب فلا تضره فتنة ما قامت السموات والأرض، في قصة المسيح الدجال جاء في سنن ابن ماجه: (من نجا مما قبلها؛ نجا منها، لأنه دافَعَ سابقًا، وهذا هو معنى: لا تضره فتنة ما قامت السموات والأرض.
الشيطان يقول للعبد: افعل هذا الذنب ثم تب، وهذا خاصة في ذنوب الشهوات.
سئلت: هل هناك أناس لا يُفتنون؟؟
أجابت حفظها الله: لا يمكن، الله يقول: {أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} فهذا إما أنه فتن ولم يشعر، أو أنه لم يقل: آمنا، فلا يغرّك الظاهر.
قد تكون الثغرات موجودة ولا يكتشفها إلا بالعلم.
من رحمة الله أن العبد يكون طوال الوقت ينتقد ويقول: لو كنت مكان فلان لفعلت، ولو كنت مكان فلان لما عملت... فيُفتن بأن يوضع في مكانهم، ومن رحمة الله أن لا يضعهم في هذا المكان إلا بعد أن يكون عُلّم الذي ينبغي.
يتبع بإذن الله
الركب المهاجر
13 Feb 2008, 06:37 PM
أحسن الله إليكم معلمتي ، وزادكم من فضله
ونفعنا الله وإياكم بشيختنا وزادها من فضله وجعلها مباركة أينما كانت
الباحثة
08 Mar 2008, 05:44 PM
جزيت الجنة أمل ورزقك الاخلاص ونفعنا بماعلمنا
سمية ممتاز
24 Sep 2008, 11:04 PM
كم أسعدتم قلبي بكتابة هذا الشرح الذي كنت أبحث عنه
جزاكم الله خير ونفع بكم
وجزى الله أستاذتنا خير الجزاء
ام مريم
10 Nov 2008, 08:20 AM
حبيبتى جزيتى الجنة واعانناالله ورزقنا الله الاخلاص فى تعلم العلم والعمل به وتعليمه غيرنا امين.......
الحاسوبي
10 Nov 2008, 07:02 PM
اختي الغالية اين بقية محاظرات الكبائر اننا بشوق لها
ام اسعد
27 Dec 2008, 06:17 AM
اللهم آميــــــــــــــــــــن اللهم آميـــــــــــــــــــــن اللهم آميـــــــــــــــن
الكلمة الطيبة
18 Jun 2009, 06:54 PM
جزاكم الله خيرا ونفعنا الله تعالى وإياكم بكل ما كتبتم...لو فى رابط لشرح كتاب الكبائر لأنه غير متوفر عندنا .....والله وحده المستعان
الباحثة
21 Nov 2009, 01:54 PM
اين اكمال شرح الكبائر وفقكم الله والله اننا في حاجة كبيرة لتعلمها يسر الله لك اختي الاكمال ونفعك بذلك يوم تلقي الله
عبلة شلبي
21 Nov 2009, 11:49 PM
]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أختي الفاضلة مشرفة ركاب حقيقة مجهود رائع أسأل الله أن يجعلكم من المقبولين عنده جزاكم الله خيرا عن كل من ينتفع بهذه الدروس و ننتظر منكم المزيد بارك الله فيكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مايا شعال
12 Feb 2010, 10:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته wafqkm.
د.سهير البرقوقي
15 Apr 2010, 11:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وأعزكم وبارك في الأستاذة وحفظها وزادها من فضله.
مصابيح الهدى
21 Jun 2010, 02:30 PM
بارك الله في علمكم وزادكم وشيختنا من علمه ونفعنا به وأن ننقل هذا العلم للناس
نجوم الغد
06 Oct 2010, 08:52 PM
جزاك الله كل خير وبارك في شيختنا...
العائدة لربها
10 Nov 2010, 02:21 AM
جزاك الله خيرا
مصابيح الهدى
23 Nov 2010, 10:52 PM
أسأل الله باسمه الفتاح أن يفتح لكم ويرزقكم علما واسعا وبارك الله في شيختنا وزادها علما
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir