المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخير في تعلم القران وتعليمه لا مجرد ......


زهرة بستاني
21 Jan 2010, 08:56 PM
الخير في تعلم القرآن وتعليمه لا مجرد حفظه وتحفيظه



لا شكَّ أنَّ القراءة على الوجه المأمور به هي القراءة التي تُورث القلب من العلم والإيمان والطمأنينة؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والهدى كما قال ابن القيم:

فتدبَّر القرآن إنْ رُمت الهدى *** فالعلم تحت تدبر القرآنِ

وجاء الأمرُ بالتَّدبر في آيات، في النِّساء ، وفي المؤمنين، وفي ص، وفي محمد، في أربع آيات جاء الأمر بالتدبر، وجاء الأمرُ بالتَّرتيل، فقراءة القرآن مع التدبر و الترتيل هذا هو الوجه المأمُور به، المُشار إليه في كلام شيخ الإسلام.

كيف يتدبَّر القرآن؟

وليت مثل هذا السؤال يُلقى على أهل القُرآن، الذين هم أهلُ الله وخاصَّتُهُ، الذين يتعاملون مع القُرآن، وهو بالنِّسبة لهم ديدنهم وهجيراهم، أما غيرهم مثلي أصحاب تخليط، مرة تفسير، ومرة تاريخ، ومرة حديث، ومرة أدب، ومرة ثقافة عامَّة؛ لكن يُحسن مثل هذا الجواب مع مثل هذا السُّؤال أهل القرآن، وإنْ كان ابن القيم -رحمه الله تعالى- لهُ نظر و رأي في أهل القرآن، وأنَّ أهل القرآن هُم المُعتنون به قراءةً وإقراءً وفهماً وعملاً، وإنْ لم يحفظُوه، يقول: لكنْ من عُرف بأنَّهُ من أهل القرآن و شاع وعُرف بين النَّاس أنَّهُ من أهلهِ هو الطَّبيب المُداوي في مثل هذا الدَّاء، كثير من النَّاس يشكُو أنَّهُ قد يقرأ القُرآن ولا يستحضر شيء، ويحصل معنا ومع غيرنا وإلى المُشتكى أنَّ الإنسان يستفتح سورة يونس فما يُفيق إلا وهو في يوسف مُتجاوزاً سُورة هًود ما كأنَّهُ قرأ منها حرف، وجاء في الحديث أنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قال لهُ أبو بكر: أراكَ شِبْتَ يا رسُول الله، قال: ((شيَّبتني هُود وأخواتها)) والكلام ليس من فراغ، هذا الكلام له واقع، يدخل الإنسان في الصَّلاة ويخرج وما كأنَّهُ صلَّى، ويفتح المُصحف ولا يدري هُو في الصَّفحة اليُمنى أو في اليُسرى، هذا لا شكَّ أنَّهُ خلل يحتاج إلى علاج، يحتاج إلى عناية، هذا كلام الله، نقرأ بقلُوبٍ مُنصرفة، ونحنُ لو جاءنا تعميم من المسؤول الأرفع إلى المُدير؛ لابدَّ أنْ يُجمع لهُ الوُكلاء، ويُجمع لهُ رُؤساء الأقسام وينظرُون في منطُوقِهِ، ومفهُومِهِ، ووش يُستنبط منه؟ وماذا يُستفاد منه؟ يجتمعُون عليه اللَّيالي والأيَّام، لو صدر نظام جديد يفعلون به هكذا، وإذا أشكل عليهم شيء استفسرُوا، وجاءت المُذكَّرات التَّفسيريَّة، وهذا كلامُ ربِّنا يقرأ الإنسان وكأنَّهُ يقرأ جريدة، ولا شكَّ أنَّ القُلُوب مُنصرِفَة، تجد الإنسان في صلاتِهِ لا يُدْرِك منها شيء، في تلاوتِهِ لا يُدرك شيء، في ذِكرِهِ باللِّسان فقط.

والحسن البصري -رحمه الله- يقول: تفقَّد قلبك في ثلاثة مواطنْ؛ فإنْ وجدته و إلاَّ فاعلم أنَّ الباب مُغلق: في الصَّلاة، في قراءة القرآن، في الذِكر، كثير من طُلاَّب العلم لو قُلتَ لهُ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[(8) سورة المدثر] في أي سُورة؟ هو حافِظ للقُرآن، أخذ يستذكِر ويسترجع وكم آية بعدها وقبلها، فضلاً عنها هل تُؤثِّر فيه أو لا تُؤثِّر؟ أحياناً لا تُحرِّك شعرة، في كثير من طُلاب العلم مع الأسف، وزُرارة بن أوفى سمعها من الإمام في صلاة الصُّبح ومات، وبعض النَّاس يُشكِّك في مثل هذهِ القصص؛ لأنَّهُ ما أدْرك حقيقة الأمر، و لا يعرف معناها، وهذا كُلُّهُ سبَبُهُ البُعد والإعراض عنْ النَّظر فيما يُعينُ على فهم كلام الله -جل وعلا-، والطَّريقة التي ذكرناها في منهجيَّة القراءة في كُتب التَّفسير تُعينهُ -بإذن الله تعالى- على التَّدبُّر.أهـ.


الشيخ / عبد الكريم الخضير

منار الهدى
22 Jan 2010, 06:52 AM
جزاك الله كل خير افدتيني كم نحتاج إلى قراءة مثل هذه الكلمات
Thanks
هذه المقتطفات أسأل الله أن ينفعني بها :


من كتاب الحوادث والبدع لـ الطرطوشي ص 96-101
"ومما ابتدعه الناس في القرآن الاقتصار على حفظ حروفه , دون التفقه فيه :
روى مالك في موطئه :" أن عبد الله بن عمر مكث في سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها " .
قال علماؤنا : معنى ذلك أنه كان يتعلم فرائضها , وأحكامها , وحلالها , وحرامها , ووعدها , ووعيدها , وغير ذلك من أحكامها ....


وسئل مالك عن صبي ابن سبع سنين جمع القرآن , فقال :" ما أرى هذا ينبغي " .
وإنما وجه إنكاره ما تقرر في الصحابة من كراهة التسرع في حفظ القرآن دون التفقه فيه .

ومن ذلك حديث مالك عن عبد الله بن مسعود :" إنكم في زمان كثير فقهاؤه , قليل قرّاؤه , تحفظ فيه حدود القرآن , وتضيع حروفه ,[ أي لا يبالغون في التجويد ] , قليل من يسأل , كثير من يعطي , يبدؤون أعمالهم قبل أهوائهم , وسيأتي زمان قليل فقهاؤه , كثير قراؤه , تحفظ فيه حروف القرآن , وتضيع حدوده , كثير من يسأل , قليل من يعطي , يبدؤون أهواءهم قبل أعمالهم " .


وقال الحسن :" إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله , ولم يأتوا الأمر من قبل أوله , قال الله تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ) , وما تدبره إلا اتباعه بعلمه ,أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده , حتى إن أحدهم ليقول : والله لقد قرأت القرآن كله ما أسقطت منه حرفا , وقد والله أسقطه كله , ما رُئي القرآن له في خلق ولا عمل ...".....


قال سفيان :" ليس في كتاب الله تعالى آية أشد علي من قوله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل ) , وإقامتها : فهمها والعمل بها " ."

.................................................. ..................

الكبائر لـ الإمام محمد بن عبد الوهاب ص 41
" باب الدعوى في العلم افتخاراً "
عن عمر رضي الله عنه مرفوعا : "يظهر الإسلام حتى تختلف التجار في البحر , وحتى تخوض الخيل في سبيل الله , ثم يظهر أقوام يقرءون القرآن , يقولون : من أقرأ منا ؟ من أعلم منا ؟ من أفقه منا ؟ ثم قال : هل في أولئك من خير ؟! قالوا الله ورسوله أعلم . قال : أولئك منكم من هذه الأمة ( وأولئك هم وقود النار)" *.


رواه البزار بسند لا بأس به , وللطبراني معناه عن ابن عباس , قال المنذري : إسناده حسن .

...وقال الألباني في صحيح الترغيب (135) : حسن لغيره ."

طالبة الرضوان
23 Jan 2010, 10:40 AM
جزاكم الله خيرا على هذه التذكرة وهذا كله انما يحدث بسبب قسوة القلب والقلب يقسو بسبب الجهل بأسماء الله وبصفاته وبسبب قلة العمل فاذا استحضر العبدعظمة الخالق وهو يقرأكان له شأن آخررزقنا الله واياكم فهم كتابه وتلاوته على الوجه الذى يرضى ربنا عناwafqkm.flrflrflr

زهرة بستاني
23 Jan 2010, 08:13 PM
جزاكما الله خيرا اختاي منار الهدى وطالبة الرضوان
زادكما الله حرصا وعملا ويقينا وثباتا
وجعلنا من المتمسكين بكتابة وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
لا حرمكما الله الاجر

ذكرالله يرح القلوب
08 May 2010, 04:02 PM
بارك الله فيكم وفتح الله عليكم






















بارك الله فيكم

حافية في آخر الركب
08 May 2010, 11:11 PM
بارك الله فيكما وفتح عليكما وزادكما الله من فضله.

وللجنة ح ـنين !
14 May 2010, 02:24 AM
جزآك الله خير ..

الله يفتح قلوبنا في كتابه ويجعله ربيع قلوبنا ..

تفاؤل الندى
24 May 2010, 05:58 PM
جزاكم الله خيرا كلام قيم
اللهم اجعلنا من العالمين العاملين بكتابك ويسرلنا حفظه