الركب المهاجر
14 Dec 2007, 01:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلاة على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجميعين
وبعد ... هذه شذرة من شذرات شختنا الفاضلة أناهيد السيمري حفظها الله
وإليكم ملخص ماذكر في اللقاء فإن أصبنا فمن الله وحده وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
احـفـظ الله يـحفـظـك
احفظ الله = = = فعل العبد
يحفظك = = = فعل الرب
س/ كيف يحفظ العبد ربه ؟!كون العبد يحفظ ربه هذا معناه : أن أول حفظ يجب أن أفعله هو أن أحفظ ما يحبه الله ويرضاه ، وأحفظ ما يبغض الله وما يسخطه .
وأول مرتبة في الحفظ هي : العلم
يأتي هنا سؤال ، ماذا يُراد أن يكون ناتج ما نتعلمه ؟
مثال : نحن نقول بعد الأذان : " رضيت بالله ربا وبالإسلام دنيا "
إذا نحن هنا تعلمنا ماذا نقول بعد لأذان أذا الناتج من قولنا لهذا هو أن نحن راضين عن الله ولن نصل إلى هذه المرتبة إلا إذا قيلت بالقلب قبل اللسان لأن ليس كل من حركه لسانه بها أخرجها من قلبه .
س/ الشخص الراضي عن ، ربه كيف يصف ربه للناس ؟
هذا الوصف قاله هود عليه السلام لقومه : قال تعالى : " إِنّي تَوَكَلَّتُ عَلَى اللهِ رَبِي وَرَبَكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ "
إذا
العبد الراضي عن ربه يصف ربه ( إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ )
فيعتقد يقينا أن الرب كامل الصفات ، وأن كل أفعال الله لا يريد بها إلا خيرا ، ويريد بها لنا اليسر والوصول إليه ولا يرى منه إلا خيرا وما أصابه هو الخير وأن الله يخذل أهل الخذلان وينصر أهل الإيمان .
مثال: شخص يقوم بعمل ما ، وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن بمعنى أن العمل الذي عمله انتفع به غيره أي أن تعبه ذهب لغيره نأتي نحن ونقول له أنت لست على صواب أنت تعمل وتتعب وغيرك ينتفع ، في هذه الحالة كان من الفروض أن نقول " إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ " لأن الراضي تعلم أن ما يبلغه وما يصبه من الله هو الخير وهو بذلك راضٍِ عن الله .
( مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا )
المعنى أن العبد الذي قام في قلبه تمام الرضى عن ربه علم أن ربه هو الوحيد المستحق للحمد وله تمام الملك .
وانظر إلى حال المُلبي حال التلبية " لبيك اللهم لبيك " فهو عبد قلبه ممتلئ بحفظ ربه .
( إِنّي تَوَكَلَّتُ عَلَى اللهِ رَبِي وَرَبَكُمْ )
التوكل جاء من أمرين :
1- أن لله تمام الملك .
2- أن الله على صراط مستقيم .
والقلب إذا امتلاء رضا بربه دفع كل ما يخاف منه من غير الله .
فالحافظ لربه على يقين أن الملك لله فينسلخ العبد من تدبيره لنفسه فيرى أن تدبير الله أحسن من تدبيره بكل تفاصيله ويعلن توكله على الله ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته .
وبعد هذا نقول :
* احفظك ربك بقلبك أولا :
1- فتعلم ما يزيدك رضا عن ربك .
2- وتعلم أن الملك لله وانسلخ من حولك وقوتك .
3- إملأ قلبك رضا عن الرب وأعلن توكلك .
* احفظ ربك باعتقادك :
س/ كيف احافظ على اعتقادي ؟
1- بالإحساس بالمنة ، بمنة الله علينا أن يسر لنا من دون غيرنا أن نتعلم منه وعن أسمائه وصفاته .
2- بدفع الشوائب عنا ودفع كل ما يورث التعلق بغيره وكل ما يخيف غيره ندفعه .
كل من افتخر بشيء وتعلق به عُذب به .
وكلما ارتفع تعلق الإنسان بالدنيا اكتوى بنارها بعد ما يذق طعمها .
وعندما يُصر الشخص على التعلق يُقربه الله له وعندما يقرب ويقرب يذق طعمه فيزداد تعلق .
وعندما نعلق القلوب بالرب سبحانه وتعالى يُسخر لنا العباد وعندما يبعد عنا شيء نحبه ونريده يرزقنا القناعة والرضا وأظهر مكان يظهر فيه تعلقنا هو الصلاة والخلوة .
الله يحب العباد ولذلك يقطع بهم تعلقاتهم .
نعود إلى حفظ ربك باعتقادك ، احفظ ربك باعتقادك بتمام التوكل على الله وأن تيسير الله بنا بأن كل من يمدنا في الدنيا من العباد أنه ينقطع بنا وهذا من فضل الله علينا والمقصد بأن كل شخص كان له بصمة في انجاز عملٍ ما لنا أو قام بمساعدتنا فإنه يأتي يوم وكل هذا يذهب لأنهم ما هم إلا بتسخير من عند الله وأساس كل شيء التوكل على الله .
البلاء يأتي من جهة العطاء ومن جهة الحرمان ولا نشعر بذلك ولذلك فلنعلم يقينا أن تحصيل المصالح تأتي من عند الله .
* احفظ ربك في الأعمال :
1- تعلم المنهج " تعلم السنة " فتعلم السنة إشارة إلى أن الشخص يريد أن يحفظ الله في العمل ، وكن حذرا من شوائب الناس ومن السنة تعلم الإخلاص .
2- ليس هناك وقت يخلو فيه العبد ووظيفة يقوم بها إلا وهي عبادة وكل زمن له وظيفة اغتنمه واحرص أن تحفظ لنفسك الزمن بأن تقوم بالوظيفة .
3- من الحفظ في العمل الشوق إلى أن تدرك ما فات لأن اغتنام الزمن للوظيفة قد يفوته أحيانا فعليه أن يشتاق إلى ما فاته .
مثال : شخص سمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرئ صلى قبل العصر أربع" فهل سيجلس بعد الصلاة مطمئنا وهل سيكون يومه مثل اليوم الذي صلى فيه ؟ الجواب ، لا .
4- من الحفظ في العمل الخوف من الرياء وعدم القبول وهناك أسباب كثيرة على عدم القبول وأكبر قضية هي مسألة الرياء والعجب " كلما كان همه أن لا يقبل عمله هذا يعني أن قلبه حي ".
يتبع
وبعد ... هذه شذرة من شذرات شختنا الفاضلة أناهيد السيمري حفظها الله
وإليكم ملخص ماذكر في اللقاء فإن أصبنا فمن الله وحده وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
احـفـظ الله يـحفـظـك
احفظ الله = = = فعل العبد
يحفظك = = = فعل الرب
س/ كيف يحفظ العبد ربه ؟!كون العبد يحفظ ربه هذا معناه : أن أول حفظ يجب أن أفعله هو أن أحفظ ما يحبه الله ويرضاه ، وأحفظ ما يبغض الله وما يسخطه .
وأول مرتبة في الحفظ هي : العلم
يأتي هنا سؤال ، ماذا يُراد أن يكون ناتج ما نتعلمه ؟
مثال : نحن نقول بعد الأذان : " رضيت بالله ربا وبالإسلام دنيا "
إذا نحن هنا تعلمنا ماذا نقول بعد لأذان أذا الناتج من قولنا لهذا هو أن نحن راضين عن الله ولن نصل إلى هذه المرتبة إلا إذا قيلت بالقلب قبل اللسان لأن ليس كل من حركه لسانه بها أخرجها من قلبه .
س/ الشخص الراضي عن ، ربه كيف يصف ربه للناس ؟
هذا الوصف قاله هود عليه السلام لقومه : قال تعالى : " إِنّي تَوَكَلَّتُ عَلَى اللهِ رَبِي وَرَبَكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ "
إذا
العبد الراضي عن ربه يصف ربه ( إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ )
فيعتقد يقينا أن الرب كامل الصفات ، وأن كل أفعال الله لا يريد بها إلا خيرا ، ويريد بها لنا اليسر والوصول إليه ولا يرى منه إلا خيرا وما أصابه هو الخير وأن الله يخذل أهل الخذلان وينصر أهل الإيمان .
مثال: شخص يقوم بعمل ما ، وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن بمعنى أن العمل الذي عمله انتفع به غيره أي أن تعبه ذهب لغيره نأتي نحن ونقول له أنت لست على صواب أنت تعمل وتتعب وغيرك ينتفع ، في هذه الحالة كان من الفروض أن نقول " إِنَّ رَبِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمْ " لأن الراضي تعلم أن ما يبلغه وما يصبه من الله هو الخير وهو بذلك راضٍِ عن الله .
( مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا )
المعنى أن العبد الذي قام في قلبه تمام الرضى عن ربه علم أن ربه هو الوحيد المستحق للحمد وله تمام الملك .
وانظر إلى حال المُلبي حال التلبية " لبيك اللهم لبيك " فهو عبد قلبه ممتلئ بحفظ ربه .
( إِنّي تَوَكَلَّتُ عَلَى اللهِ رَبِي وَرَبَكُمْ )
التوكل جاء من أمرين :
1- أن لله تمام الملك .
2- أن الله على صراط مستقيم .
والقلب إذا امتلاء رضا بربه دفع كل ما يخاف منه من غير الله .
فالحافظ لربه على يقين أن الملك لله فينسلخ العبد من تدبيره لنفسه فيرى أن تدبير الله أحسن من تدبيره بكل تفاصيله ويعلن توكله على الله ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته .
وبعد هذا نقول :
* احفظك ربك بقلبك أولا :
1- فتعلم ما يزيدك رضا عن ربك .
2- وتعلم أن الملك لله وانسلخ من حولك وقوتك .
3- إملأ قلبك رضا عن الرب وأعلن توكلك .
* احفظ ربك باعتقادك :
س/ كيف احافظ على اعتقادي ؟
1- بالإحساس بالمنة ، بمنة الله علينا أن يسر لنا من دون غيرنا أن نتعلم منه وعن أسمائه وصفاته .
2- بدفع الشوائب عنا ودفع كل ما يورث التعلق بغيره وكل ما يخيف غيره ندفعه .
كل من افتخر بشيء وتعلق به عُذب به .
وكلما ارتفع تعلق الإنسان بالدنيا اكتوى بنارها بعد ما يذق طعمها .
وعندما يُصر الشخص على التعلق يُقربه الله له وعندما يقرب ويقرب يذق طعمه فيزداد تعلق .
وعندما نعلق القلوب بالرب سبحانه وتعالى يُسخر لنا العباد وعندما يبعد عنا شيء نحبه ونريده يرزقنا القناعة والرضا وأظهر مكان يظهر فيه تعلقنا هو الصلاة والخلوة .
الله يحب العباد ولذلك يقطع بهم تعلقاتهم .
نعود إلى حفظ ربك باعتقادك ، احفظ ربك باعتقادك بتمام التوكل على الله وأن تيسير الله بنا بأن كل من يمدنا في الدنيا من العباد أنه ينقطع بنا وهذا من فضل الله علينا والمقصد بأن كل شخص كان له بصمة في انجاز عملٍ ما لنا أو قام بمساعدتنا فإنه يأتي يوم وكل هذا يذهب لأنهم ما هم إلا بتسخير من عند الله وأساس كل شيء التوكل على الله .
البلاء يأتي من جهة العطاء ومن جهة الحرمان ولا نشعر بذلك ولذلك فلنعلم يقينا أن تحصيل المصالح تأتي من عند الله .
* احفظ ربك في الأعمال :
1- تعلم المنهج " تعلم السنة " فتعلم السنة إشارة إلى أن الشخص يريد أن يحفظ الله في العمل ، وكن حذرا من شوائب الناس ومن السنة تعلم الإخلاص .
2- ليس هناك وقت يخلو فيه العبد ووظيفة يقوم بها إلا وهي عبادة وكل زمن له وظيفة اغتنمه واحرص أن تحفظ لنفسك الزمن بأن تقوم بالوظيفة .
3- من الحفظ في العمل الشوق إلى أن تدرك ما فات لأن اغتنام الزمن للوظيفة قد يفوته أحيانا فعليه أن يشتاق إلى ما فاته .
مثال : شخص سمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرئ صلى قبل العصر أربع" فهل سيجلس بعد الصلاة مطمئنا وهل سيكون يومه مثل اليوم الذي صلى فيه ؟ الجواب ، لا .
4- من الحفظ في العمل الخوف من الرياء وعدم القبول وهناك أسباب كثيرة على عدم القبول وأكبر قضية هي مسألة الرياء والعجب " كلما كان همه أن لا يقبل عمله هذا يعني أن قلبه حي ".
يتبع