الركب المهاجر
27 Dec 2007, 11:33 PM
الغضب
مفهوم الغضب
لغة : الغضب نقيض الرضا وهو مصدر غضب يغضب غضبا،يقول ابن عرفة : الغضب من المخلوقين ، شيء يداخل قلوبهم ومنه محمود ومذموم ، فالمذموم ما كان في غير الحق والمحمود ما كان في جانب الدين .
اصطلاحا : قال الجرجاني : الغضب تغير يحصل عند فوران دم القلب ليحصل عنه التفشي في الصدر .
وقال الراغب هو ثوران دم القلب إرادة الانتقام .
درجات الغضب
يتفاوت الناس في قوة الغضب على درجات ثلاث وهي :التفريط والإفراط والاعتدال .
أسباب الغضب
قال الغزالي رحمه الله مبينا أسباب الغضب : من أسباب الغضب الزهو والعجب والمزاح والهزل والهزء والتعبير والمماراة والعناد والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه ومن أشد البواعث عليه عند أكتر الجهال تسميتهم الغضب شجاعة ورجولة وعزة نفس وكبر همة وتلقيبة بالألقاب المحمودة غباوة وجهلا حتى تميل النفس إليه وتسحسنه .
النصوص الواردة في الغضب المحمود " غضب الله "
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة فرفعت إليه الذارع _ وكانت تعجبه _ فنهس منها نهسة وقال : " أنا سيد الناس يوم القيامة . هل تدرون بمن يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد . فيبصرهم الناظر ،ويسمعهم الداعي ، وتدنوا منهم الشمس ، فيقول بعض الناس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه ، وإلى ما بلغكم ؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس : آدم .فيأتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة . ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول : ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله ، ونهاني عن الشجرة فعصيت .نفسي نفسي , اذهبوا إلى غيري ,اذعبوا إلى نوح .فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسمّاك الله عبدا شكورا . أما ترى إلى ما نحن فيه ؟ألا ترى إلى ما بلغنا ؟ ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ فيقول :ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله . نفسي نفسي , ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم . فيأتوني . فأسجد تحت العرش فيقال : يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع , وسل تعطه ....... الحديث ) رواه البخاري واللفظ له ومسلم .
* عن عمر_ رضي الله عنه _ أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال : " اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) رواه الترمذي واللفظ له إسناده صحيح .
* عن أبي هريرة_ رضي الله عنه _أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه _ ويشير إلى رباعيته _ اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله ) رواه البخاري والفظ له ومسلم .
النصوص الواردة في الغضب المحمود " الغضب لله
* عن عائشة _ رضي الله عنها _ أنها قالت " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر فتنزّه عنه ناس من الناس . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب حتى بان الغضب في وجهه . ثم قال : " ما بال أقوام يرغبون عما رُخص لي فيه .فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية ") رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
* عن أبي مسعود _ رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله لأتأخر عن اللصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبا منه يومئذ . ثم قال : " يا أيها الناس إن منكم منفرين فمن أمّ الناس فليتجوز فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة ") رواه البخاري واللفظ له ومسلم .
* عن عائشة _ رضي الله عنها أنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة أو خمسة فدخل علي وهو غضبان . فقلت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار ؟ قال : أوما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون .( قال الحاكم : كأنهم يترددون أحسب ) ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما كلوا ) رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
* عن أبي الدرداء _ رضي الله عنه _ أنه قال: أنه كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه مُغضبا فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق الباب في وجهه فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء ونحن عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر . وندم عمر على ما كان منه ، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر . فقال أبو الدرداء : وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أبو بكر يقول : والله يا رسول لأنا كنت أظلم . فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم :"هل أنتم تاركو لي صاحبي هل أنتم تاركو لي صاحبي ؟إني قلت :"يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا " فقلتم : كذبت " وقال أبو بكر صدقت ) رواه البخاري / الآية سورة الأعراف / 158 .
* عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما _ أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول " صبّحكم ومسّاكم.ويقول : بعثت أنا والساعة كهاتين "ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ",ثم يقول " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه . من ترك مالا فلأهله ومن ترك دنيا أو ضياعا فإليّ وعليّ ") رواه مسلم .
النهي عن الغضب
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ أن رجلا قال للنبي صلى الله وسلم أوصني . قال : لا تغضب . فردد مرارا قال : لا تغضب .
* عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:قال:رجل يا رسول الله أوصني : قال :"لا تغضب " قال الرجل : ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال . فإذا الغضب يجمع الشر كله .) رواه أحمد واللفظ له .
* عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تعدون الصرعة فيكم ؟ قالوا : الذي لا تصرعه الرجال . قال : لا ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب .
* حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس الشديد بالصرعة ،إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) حديث صحيح .
يـتبع
مفهوم الغضب
لغة : الغضب نقيض الرضا وهو مصدر غضب يغضب غضبا،يقول ابن عرفة : الغضب من المخلوقين ، شيء يداخل قلوبهم ومنه محمود ومذموم ، فالمذموم ما كان في غير الحق والمحمود ما كان في جانب الدين .
اصطلاحا : قال الجرجاني : الغضب تغير يحصل عند فوران دم القلب ليحصل عنه التفشي في الصدر .
وقال الراغب هو ثوران دم القلب إرادة الانتقام .
درجات الغضب
يتفاوت الناس في قوة الغضب على درجات ثلاث وهي :التفريط والإفراط والاعتدال .
أسباب الغضب
قال الغزالي رحمه الله مبينا أسباب الغضب : من أسباب الغضب الزهو والعجب والمزاح والهزل والهزء والتعبير والمماراة والعناد والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه ومن أشد البواعث عليه عند أكتر الجهال تسميتهم الغضب شجاعة ورجولة وعزة نفس وكبر همة وتلقيبة بالألقاب المحمودة غباوة وجهلا حتى تميل النفس إليه وتسحسنه .
النصوص الواردة في الغضب المحمود " غضب الله "
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة فرفعت إليه الذارع _ وكانت تعجبه _ فنهس منها نهسة وقال : " أنا سيد الناس يوم القيامة . هل تدرون بمن يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد . فيبصرهم الناظر ،ويسمعهم الداعي ، وتدنوا منهم الشمس ، فيقول بعض الناس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه ، وإلى ما بلغكم ؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس : آدم .فيأتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة . ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول : ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله ، ونهاني عن الشجرة فعصيت .نفسي نفسي , اذهبوا إلى غيري ,اذعبوا إلى نوح .فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسمّاك الله عبدا شكورا . أما ترى إلى ما نحن فيه ؟ألا ترى إلى ما بلغنا ؟ ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ فيقول :ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله . نفسي نفسي , ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم . فيأتوني . فأسجد تحت العرش فيقال : يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع , وسل تعطه ....... الحديث ) رواه البخاري واللفظ له ومسلم .
* عن عمر_ رضي الله عنه _ أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال : " اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) رواه الترمذي واللفظ له إسناده صحيح .
* عن أبي هريرة_ رضي الله عنه _أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه _ ويشير إلى رباعيته _ اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله ) رواه البخاري والفظ له ومسلم .
النصوص الواردة في الغضب المحمود " الغضب لله
* عن عائشة _ رضي الله عنها _ أنها قالت " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر فتنزّه عنه ناس من الناس . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب حتى بان الغضب في وجهه . ثم قال : " ما بال أقوام يرغبون عما رُخص لي فيه .فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية ") رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
* عن أبي مسعود _ رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله لأتأخر عن اللصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبا منه يومئذ . ثم قال : " يا أيها الناس إن منكم منفرين فمن أمّ الناس فليتجوز فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة ") رواه البخاري واللفظ له ومسلم .
* عن عائشة _ رضي الله عنها أنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة أو خمسة فدخل علي وهو غضبان . فقلت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار ؟ قال : أوما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون .( قال الحاكم : كأنهم يترددون أحسب ) ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما كلوا ) رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
* عن أبي الدرداء _ رضي الله عنه _ أنه قال: أنه كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه مُغضبا فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق الباب في وجهه فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء ونحن عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر . وندم عمر على ما كان منه ، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر . فقال أبو الدرداء : وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أبو بكر يقول : والله يا رسول لأنا كنت أظلم . فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم :"هل أنتم تاركو لي صاحبي هل أنتم تاركو لي صاحبي ؟إني قلت :"يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا " فقلتم : كذبت " وقال أبو بكر صدقت ) رواه البخاري / الآية سورة الأعراف / 158 .
* عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما _ أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول " صبّحكم ومسّاكم.ويقول : بعثت أنا والساعة كهاتين "ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ",ثم يقول " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه . من ترك مالا فلأهله ومن ترك دنيا أو ضياعا فإليّ وعليّ ") رواه مسلم .
النهي عن الغضب
* عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ أن رجلا قال للنبي صلى الله وسلم أوصني . قال : لا تغضب . فردد مرارا قال : لا تغضب .
* عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:قال:رجل يا رسول الله أوصني : قال :"لا تغضب " قال الرجل : ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال . فإذا الغضب يجمع الشر كله .) رواه أحمد واللفظ له .
* عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تعدون الصرعة فيكم ؟ قالوا : الذي لا تصرعه الرجال . قال : لا ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب .
* حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس الشديد بالصرعة ،إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) حديث صحيح .
يـتبع