شمعة الإخاء
03 Jan 2008, 10:31 PM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين ..... أمابعد
أخواني الكرام :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الناس من جهة التمثال أكفاء **** أبوهم آدم والأم حواء
فإن يكن لهم في أصلهم شرف **** يفاخرون به فالطين والماء
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم **** على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه **** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حياً به أبداً **** الناس موتى وأهل العلم أحياء
أيها الأخوة الأعزاء :إن العلم حياة للقلوب ، ونور للبصائر ، وهو شفاء الصدور ، ورياض العقول ، ولذة الأرواح ، وأنس المستوحشين ، ودليل المتحيرين .
يقول معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه :
( تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة ، وبذله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، والأنيس في الوحشة ، والصاحب في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والزين عند الأخلاء ، والقرب عند الغرباء ، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم ، وأئمة في الخلق تقتص آثارهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في حبهم ، بأجنحتها تحفهم ، لأن العلم حياة القلوب من العمى ، ونور الأبصار من الظلمة ، وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأحرار، ومجالسة الملوك ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، به يطاع الله عز وجل ، وبه يعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ، إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ).
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها **** متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها **** وإن أبى عاد في أكتافها التلف
وإن أمة ترضى بالجهل ، وتتقاعس عن العلم ، وتنصرف عن العناية به وبأهله ، لخليقة بأن تدفع الثمن غالياً ، والضريبة مضاعفة ، فلقد شهدت السنن الربانية ، وسطر التاريخ الإنساني ، ونطق الواقع ، بأن للجهل آثاراً وخيمة على مستوى الفرد والمجتمع .
العلم مال المعدمين إذا هم **** خرجوا إلى الدنيا بغير حطام
وأخو الجهالة في الحياة كأنه **** ساع إلى حرب بغير حسام
والجهل يخفض أمة ويذلها **** والعلم يرفعها أجل مقامأيها الأخ العزيز : لقد بين الحق سبحانه وتعالى فضل العلم وأهله ، فقال جل من قائل عليما ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) [ فاطر 28 ] وقال في محكم التنزيل ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ الزمر 9 ] وقال سبحانه( يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [ المجادلة 11]
وحثنا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم على طلب العلم وتلقيه ، وبيّن أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد لعبده الخير علمه الدين وفقهه فيه ، فعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)
وقد بين لنا عليه الصلاة والسلام كذلك أن سبل دخول الجنة كثيرة وعديدة ، ومن بينها طلب العلم ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه)
وطالب العلم يعد مجاهداً في سبيل الله تعالى ، من لحظة خروجه حتى ساعة رجوعه ، فعن أنس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خرج في طلب العلم ، كان في سبيل الله حتى يرجع )
ولقد بين لنا صلى الله عليه وسلم أيضا ، أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم ، وأن العالم يستغفر له الكون أجمع ، رضاً بما يصنع ، فعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر )
أخي – يا رعاك الله – :
تأمل هذا التصوير البياني الرائع ، في فضل العلم والعمل به ، وذلك في الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل الغيث الكثير ، أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصابت منها طائفة أخرى ، إنما هي قيعان ، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به )
أخواني الكرام :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الناس من جهة التمثال أكفاء **** أبوهم آدم والأم حواء
فإن يكن لهم في أصلهم شرف **** يفاخرون به فالطين والماء
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم **** على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه **** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حياً به أبداً **** الناس موتى وأهل العلم أحياء
أيها الأخوة الأعزاء :إن العلم حياة للقلوب ، ونور للبصائر ، وهو شفاء الصدور ، ورياض العقول ، ولذة الأرواح ، وأنس المستوحشين ، ودليل المتحيرين .
يقول معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه :
( تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة ، وبذله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، والأنيس في الوحشة ، والصاحب في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والزين عند الأخلاء ، والقرب عند الغرباء ، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم ، وأئمة في الخلق تقتص آثارهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في حبهم ، بأجنحتها تحفهم ، لأن العلم حياة القلوب من العمى ، ونور الأبصار من الظلمة ، وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأحرار، ومجالسة الملوك ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، به يطاع الله عز وجل ، وبه يعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ، إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ).
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها **** متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها **** وإن أبى عاد في أكتافها التلف
وإن أمة ترضى بالجهل ، وتتقاعس عن العلم ، وتنصرف عن العناية به وبأهله ، لخليقة بأن تدفع الثمن غالياً ، والضريبة مضاعفة ، فلقد شهدت السنن الربانية ، وسطر التاريخ الإنساني ، ونطق الواقع ، بأن للجهل آثاراً وخيمة على مستوى الفرد والمجتمع .
العلم مال المعدمين إذا هم **** خرجوا إلى الدنيا بغير حطام
وأخو الجهالة في الحياة كأنه **** ساع إلى حرب بغير حسام
والجهل يخفض أمة ويذلها **** والعلم يرفعها أجل مقامأيها الأخ العزيز : لقد بين الحق سبحانه وتعالى فضل العلم وأهله ، فقال جل من قائل عليما ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) [ فاطر 28 ] وقال في محكم التنزيل ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ الزمر 9 ] وقال سبحانه( يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [ المجادلة 11]
وحثنا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم على طلب العلم وتلقيه ، وبيّن أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد لعبده الخير علمه الدين وفقهه فيه ، فعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)
وقد بين لنا عليه الصلاة والسلام كذلك أن سبل دخول الجنة كثيرة وعديدة ، ومن بينها طلب العلم ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه)
وطالب العلم يعد مجاهداً في سبيل الله تعالى ، من لحظة خروجه حتى ساعة رجوعه ، فعن أنس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خرج في طلب العلم ، كان في سبيل الله حتى يرجع )
ولقد بين لنا صلى الله عليه وسلم أيضا ، أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم ، وأن العالم يستغفر له الكون أجمع ، رضاً بما يصنع ، فعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر )
أخي – يا رعاك الله – :
تأمل هذا التصوير البياني الرائع ، في فضل العلم والعمل به ، وذلك في الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل الغيث الكثير ، أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصابت منها طائفة أخرى ، إنما هي قيعان ، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به )