زهرة الركاب
10 Jan 2008, 03:15 PM
*·~-.¸¸,.-~*أعجب التهاني *·~-.¸¸,.-~*
جرت عادة الناس أن يهنئ بعضهم بعضاً بانقضاء عام مضى وولادة عام أتى.
وإنها والله لمن أعجب التهاني أن يهنّأ المرء بذهاب بعضه وقرب أجله وما أجمل ما أنشده بعض سلفنا:
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
وما أرى مبرراً لهذا الفرح إلا الأمل في مستقبل أفضل، فإن الناس مع عظيم اختلاف هممهم وهمومهم، آلامهم وآمالهم إلا أن جميعهم يرجو عاماً حافلاً بالنجاحات والإنجازات يستدرك بها إخفاقات الماضي وعثراته. وبين هذا الكم الكبير من الهموم والآمال همٌ وأملٌ ينبغي أن يتبوأ المكانة اللائقة به وأن يتصدر القائمة، لا غرو فإن به سعادة الدنيا وفوز الآخرة.
همٌ وأملٌ يغفل عنه كثير من الناس في خضم ازدحام همومهم وآمالهم وتدافعها ألا إنه هم المحافظة على المكتسبات الإيمانية وأمل الزيادة من الصالحات فإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (2682) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد جاء بيان ذلك في رواية البخاري (5673)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيراً وإما مسيئا فلعله أن يستعتب)).
إن المطالع لسير سلفنا الصالح عليهم رحمة الله يجد ترجمة هذا الهم وذاك الأمل في أقوالهم وأعمالهم، فالأيام لاتزيدهم إلا خيراً.
قال إبراهيم الحربي: "لقد صحبت أحمد بن حنبل عشرين سنة صيفاً وشتاء وحراً وبرداً وليلاً ونهاراً فما لقيته لقاة في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس".
ومن مأثور كلام المتقدمين: "من استوى يوماه فهو مغبون"، فليت شعري ما حال من لا تزيده الأيام إلا نقصا؟ اللهم أدركنا بعفوك.
أيها الإخوة إننا في أمس الحاجة إلى تقويم مسيرتنا ومراجعة سيرنا إلى الله تعالى مع كل نبضة عرق ولحظة عين.
إن حالة من الاسترخاء والأمن الخادع كفيلة بأن تعصف بما معك من إيمان، لاسيما في أزمنة الفتن التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا).
ما أشبه أيامنا بهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فكن حاث السير إلى الخيرات دائم المراقبة عساك أن تسلم، اللهم سلم سلم.
منقول من موقع الشيخ خالد المصلح -حفظه الله-
جرت عادة الناس أن يهنئ بعضهم بعضاً بانقضاء عام مضى وولادة عام أتى.
وإنها والله لمن أعجب التهاني أن يهنّأ المرء بذهاب بعضه وقرب أجله وما أجمل ما أنشده بعض سلفنا:
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
وما أرى مبرراً لهذا الفرح إلا الأمل في مستقبل أفضل، فإن الناس مع عظيم اختلاف هممهم وهمومهم، آلامهم وآمالهم إلا أن جميعهم يرجو عاماً حافلاً بالنجاحات والإنجازات يستدرك بها إخفاقات الماضي وعثراته. وبين هذا الكم الكبير من الهموم والآمال همٌ وأملٌ ينبغي أن يتبوأ المكانة اللائقة به وأن يتصدر القائمة، لا غرو فإن به سعادة الدنيا وفوز الآخرة.
همٌ وأملٌ يغفل عنه كثير من الناس في خضم ازدحام همومهم وآمالهم وتدافعها ألا إنه هم المحافظة على المكتسبات الإيمانية وأمل الزيادة من الصالحات فإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (2682) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد جاء بيان ذلك في رواية البخاري (5673)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيراً وإما مسيئا فلعله أن يستعتب)).
إن المطالع لسير سلفنا الصالح عليهم رحمة الله يجد ترجمة هذا الهم وذاك الأمل في أقوالهم وأعمالهم، فالأيام لاتزيدهم إلا خيراً.
قال إبراهيم الحربي: "لقد صحبت أحمد بن حنبل عشرين سنة صيفاً وشتاء وحراً وبرداً وليلاً ونهاراً فما لقيته لقاة في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس".
ومن مأثور كلام المتقدمين: "من استوى يوماه فهو مغبون"، فليت شعري ما حال من لا تزيده الأيام إلا نقصا؟ اللهم أدركنا بعفوك.
أيها الإخوة إننا في أمس الحاجة إلى تقويم مسيرتنا ومراجعة سيرنا إلى الله تعالى مع كل نبضة عرق ولحظة عين.
إن حالة من الاسترخاء والأمن الخادع كفيلة بأن تعصف بما معك من إيمان، لاسيما في أزمنة الفتن التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا).
ما أشبه أيامنا بهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فكن حاث السير إلى الخيرات دائم المراقبة عساك أن تسلم، اللهم سلم سلم.
منقول من موقع الشيخ خالد المصلح -حفظه الله-