المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حسن اسلام المرء.....‎


شذور الذهب
31 Jul 2010, 12:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ: دَخَلُوا عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي مَرَضِهِ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَسَأَلُوهُ عَنْ سَبَبِ تَهَلُّلِ وَجْهِهِ، فَقَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنْ خَصْلَتَيْنِ، كُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي، وَكَانَ قَلْبِي سَلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ ‏.
‏ وَقَالَ الحَسَنُ‏:‏ مِنْ عَلَامَةِ إعْرَاضِ اللَّهِ عَنْ العَبْدِ أَنْ يَجْعَلَ شُغْلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ‏.‏ وَقَالَ سَهْلٌ التُّسْتَرِيُّ‏:‏ مَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ ‏.‏

وَقَالَ مَعْرُوفٌ‏:‏ كَلَامُ العَبْدِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ خِذْلَانٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏.‏


وَمَرَّ رَجُلٌ بِلُقْمَانَ الحَكِيمِ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ أَلَسْت عَبْدَ بَنِي فُلَانٍ‏؟‏ قَالَ بَلَى، قَالَ الَّذِي كُنْت تَرْعَى عِنْدَ جَبَلِ كَذَا وَكَذَا‏؟‏ قَالَ بَلَى، قَالَ فَمَا بَلَغَ بِك مَا أَرَى‏؟‏ قَالَ صِدْقُ الحَدِيثِ، وَطُولُ السُّكُوتِ عَمَّا لَا يَعْنِينِي ‏.‏
وَمِنْهَا كَثْرَةُ الكَلَامِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ ‏.‏
وَقَدْ قَالَ النَّخَعِيُّ‏:‏ يَهْلِكُ النَّاسُ فِي فُضُولِ الكَلَامِ وَالمَالِ ‏.

‏ قَالَ الإِمَامُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي الآدَابِ الكُبْرَى‏:‏ كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ يَعِيبُ كَثْرَةَ الكَلَامِ وَيَقُولُ‏:‏ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي النِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ ‏.‏
وَفِي خَبَرٍ مَأْثُورٍ‏:‏ الخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثٍ‏:‏ السُّكُوتِ وَالكَلَامِ وَالنَّظَرِ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ سُكُوتُهُ فِكْرَةً، وَكَلَامُهُ حِكْمَةً، وَنَظَرُهُ عِبْرَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏

‏غِذَاءَ الْأَلْبَابِ، لِشَرْحِ مَنْظُومَةِ الْآدَابِ‏)


.

.

منار الهدى
31 Jul 2010, 08:34 PM
كلام جميل للغاية
بوركتِ يا أخيتي الغالية

‏غِذَاءَ الْأَلْبَابِ، لِشَرْحِ مَنْظُومَةِ الْآدَابِ‏)

من الشارح حفظك الله؟

شذور الذهب
01 Aug 2010, 11:08 PM
وفيك بارك الله أخيتي منار الهدى

وهذه هي الاجابه على سؤالك حفظك الله

العنوان:غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب
المؤلف :محمد بن ‏أحمد السفاريني‏
نبذه عن الكتاب: شرح منظومة الآداب في أصول الفقه قام المؤلف بشرح المنظومة شرحًا وافيًا؛ بعدما سأله طلابه أن يشرحها شرحًا يسهل عليهم معانيها، ويحل لهم غوامضها، ويوضح دلائل أبياتها. فاستجاب المؤلف لمطلوبهم رغبة في الأجر ومعاونة في وصول الخير فشرح لهم أبياتها وفك رموزها وبن غوامضها حتى خرجت في حلتها التي هي فيه..

حافية في آخر الركب
02 Aug 2010, 03:12 AM
بارككِ الرحمن وأثابكِ الجنة.