قطوف
15 Jan 2008, 09:09 PM
«®°°·.¸.•°®»القرآن كله توحيد«®°·.¸.•°°®»
قالَ العلاَّمةُ ابنُ القيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: "وأمَّا التَّوحيدُ الذي دَعَتْ إليهِ الرُّسُلُ ونَزَلَتْ بِهِ الكُتُبُ، فهوَ نَوْعانِ:
1- تَوْحيدٌ في المَعْرِفَةِ والإثْباتِ.
2- وتَوْحِيدٌ في الطَّلبِ والقَصْدِ.
فالأوَّلُ: هوَ إثباتُ حقيقةِ ذاتِ الرَّبِّ تعالى، وصِفَاتِهِ، وأفْعَالِهِ، وأَسْمَائِهِ، وتَكَلُّمِهِ بكُتُبِهِ، وتَكْلِيمِهِ لِمَنْ شَاءَ مِنْ عِبادِهِ، وإثباتُ عُمُومِ قضائِهِ وقَدَرِهِ وحُكْمِه.
وقَدْ أفْصَحَ القرآنُ عنْ هذا النوعِ جِدَّ الإفْصَاحِ، كَمَا في أوَّلِ سُورَةِ الحَدِيدِ، وسُورَةِ طه، وآخِرِ الحَشْرِ، وأوَّلِ "تَنْـزِيلُ" السَّجْدَةِ، وأوَّلِ آلِ عِمْرانَ، وسُورَةِ الإخلاصِ بكَمَالِهَا، وغيرِ ذلكَ.
النوعُ الثانِي: مَا تَضَمَّنَتْهُ سُورةُ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }.
- وقولُهُ تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمرانَ:64]، وأَوَّلُ سورةِ "تنـزيلُ الكتاب"ِ وآخِرُهَا، وأوَّلُ سورةِ يونسَ ووَسَطُها وآخِرُها، وأوَّلُ سورةِ الأعرافِ وآخِرُها، وجُمْلَةُ سورةِ الأنعامِ، وغَالِبُ سُوَرِ القرآنِ، بلْ كلُّ سورةٍ في القرآنِ فهيَ مُتَضَمِّنةٌ لنَوْعَيِ التَّوْحيدِ، شَاهِدةٌ بِهِ داعيةٌ إليهِ.
فإنَّ القرآنَ:
- إمَّا خَبَرٌ عن اللهِ تعالى وأسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ وأقوالِهِ،فهوَ التوحيدُ العِلْميُّ الخبريّ
- وإمَّا دَعْوةٌ إلى عِبادتِهِ وحدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وخَلْعِ ما يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، فهوَ التَّوحِيدُ الإرَادِيُّ الطَّلَبِيُّ.
- وإمَّا أَمْرٌ ونَهْيٌ، وإلزامٌ بطاعتِهِ وأمرِهِ ونَهْيِهِ، فهوَ حقوقُ التوحيدِ ومُكَمِّلاتُهُ.
- وإمَّا خَبَرٌ عنْ إكرامِ أهلِ التوحيدِ ومَا فُعِلَ بِهِم في الدُّنيا ومَا يُكَرِّمُهم بهِ في الآخِرَةِ، فهو جَزَاءُ تَوْحيدِهِ.
- وإمَّا خَبَرٌ عنْ أهلِ الشرْكِ ومَا فُعِلَ بِهِم في الدُّنيا مِن النَّكالِ، ومَا يَحُلُّ بهم في العُقْبَى مِن العَذَابِ، فهوَ جَزَاءُ مَنْ خَرَجَ عَن حُكْمِ التوحيدِ.
فالقرآنُ كلُّهُ في التوحيدِ وحقوقِهِ وجزائِهِ، وفي شَأْنِ الشِّرْكِ وأهْلِهِ وجَزَائِهِم"المرجع: مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله. انتهى.]
قالَ العلاَّمةُ ابنُ القيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: "وأمَّا التَّوحيدُ الذي دَعَتْ إليهِ الرُّسُلُ ونَزَلَتْ بِهِ الكُتُبُ، فهوَ نَوْعانِ:
1- تَوْحيدٌ في المَعْرِفَةِ والإثْباتِ.
2- وتَوْحِيدٌ في الطَّلبِ والقَصْدِ.
فالأوَّلُ: هوَ إثباتُ حقيقةِ ذاتِ الرَّبِّ تعالى، وصِفَاتِهِ، وأفْعَالِهِ، وأَسْمَائِهِ، وتَكَلُّمِهِ بكُتُبِهِ، وتَكْلِيمِهِ لِمَنْ شَاءَ مِنْ عِبادِهِ، وإثباتُ عُمُومِ قضائِهِ وقَدَرِهِ وحُكْمِه.
وقَدْ أفْصَحَ القرآنُ عنْ هذا النوعِ جِدَّ الإفْصَاحِ، كَمَا في أوَّلِ سُورَةِ الحَدِيدِ، وسُورَةِ طه، وآخِرِ الحَشْرِ، وأوَّلِ "تَنْـزِيلُ" السَّجْدَةِ، وأوَّلِ آلِ عِمْرانَ، وسُورَةِ الإخلاصِ بكَمَالِهَا، وغيرِ ذلكَ.
النوعُ الثانِي: مَا تَضَمَّنَتْهُ سُورةُ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }.
- وقولُهُ تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمرانَ:64]، وأَوَّلُ سورةِ "تنـزيلُ الكتاب"ِ وآخِرُهَا، وأوَّلُ سورةِ يونسَ ووَسَطُها وآخِرُها، وأوَّلُ سورةِ الأعرافِ وآخِرُها، وجُمْلَةُ سورةِ الأنعامِ، وغَالِبُ سُوَرِ القرآنِ، بلْ كلُّ سورةٍ في القرآنِ فهيَ مُتَضَمِّنةٌ لنَوْعَيِ التَّوْحيدِ، شَاهِدةٌ بِهِ داعيةٌ إليهِ.
فإنَّ القرآنَ:
- إمَّا خَبَرٌ عن اللهِ تعالى وأسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ وأقوالِهِ،فهوَ التوحيدُ العِلْميُّ الخبريّ
- وإمَّا دَعْوةٌ إلى عِبادتِهِ وحدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وخَلْعِ ما يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، فهوَ التَّوحِيدُ الإرَادِيُّ الطَّلَبِيُّ.
- وإمَّا أَمْرٌ ونَهْيٌ، وإلزامٌ بطاعتِهِ وأمرِهِ ونَهْيِهِ، فهوَ حقوقُ التوحيدِ ومُكَمِّلاتُهُ.
- وإمَّا خَبَرٌ عنْ إكرامِ أهلِ التوحيدِ ومَا فُعِلَ بِهِم في الدُّنيا ومَا يُكَرِّمُهم بهِ في الآخِرَةِ، فهو جَزَاءُ تَوْحيدِهِ.
- وإمَّا خَبَرٌ عنْ أهلِ الشرْكِ ومَا فُعِلَ بِهِم في الدُّنيا مِن النَّكالِ، ومَا يَحُلُّ بهم في العُقْبَى مِن العَذَابِ، فهوَ جَزَاءُ مَنْ خَرَجَ عَن حُكْمِ التوحيدِ.
فالقرآنُ كلُّهُ في التوحيدِ وحقوقِهِ وجزائِهِ، وفي شَأْنِ الشِّرْكِ وأهْلِهِ وجَزَائِهِم"المرجع: مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله. انتهى.]