مشاهدة النسخة كاملة : أ. أناهيد .. حول الأمية الدينية النسائية !
القلم الحر
30 Nov 2006, 11:57 PM
[B][SIZE="4"][CENTER]
نشر يوم الجمعة 12 / 8 / 1426هـ
[CENTER]http://www.moq3.com/pics/up_06/h_29_11_06/ecdbca0656.jpg
القلم الحر
01 Dec 2006, 12:02 AM
حول الأمية الدينية النسائية .. الداعية أناهيد السميري:-
إحدى الأميات في مجتمعنا تقرأ بدلاً من الفاتحة " فاطمة تُحب ربَّها، وربها يحبها"
أصبحت المناهج الدينية في مداس البنات قضية أوراق تقرأ لتُسَوَّدُ في الاختبارات
وجود المناهج الدينية المتخصصة في مدارسنا محوٌ لقسطٍ وافرٍ من الأمية
وليد الحارثي - جدة
تطرقنا في طرح سابق لـ"موضوع الأمية الدينية لدى المسلمين" حيث تناول الموضوع جوانب متعددة، حول وجود الأمية الدينية في المجتمع السعودي.
في هذه الحلقة أكرمتنا الأستاذة أناهيد عيد السميري مديرة المعهد العلمي لإعداد معلمات القرآن والسنة، والأستاذة المساعدة بكلية التربية للبنات برؤيتها حول وجود الأمية الدينية عند النساء خاصة وذلك من خلال طرح متعدد الجوانب والجهات.
المناهج الدينية تمحو الأمية
بداية تتحدث الداعية أناهيد عن وجود الأمية الدينية في المجتمع السعودية قائلة: "إن مما لا ينكره منصِفٌ ما أنعم الله به على بلاد الحرمين من رفع لواء تبجيل العلم بكل صنوفه، وكان منها للعلم الشرعي حصة الأسد، يتجلى ذلك في جعل العلم أساس الحكم، وتقريره منهجًا مفصَّلاً في المدارس شاملة الذكور والإناث، فللتوحيد مقرره، وللفقه آخر، وللحديث ثالثًا.. وهكذا.. وهذا مما لا نكاد نجده في البلدان الإسلامية الأخرى إلا في المعاهد الشرعية المتخصصة، وإلا فالغالب فيها أن يكون للدين مادة واحدة، بمرجع واحد يشمل التوحيد، والفقه والتجويد، والحديث..إلخ، وتدرس في حصة واحدة في الأسبوع، وتطوى علامتها في التقييم النهائي فلا يدور حولها مدار فلاح وخيبة الطالب في الحصول على الشهادة!! ناهيك عن الفصل الكامل بين ما يُدرَس وبين الحال، ومن أمثلة هذا: الاختلاط بين البنين والبنات!!
فليحمد اللهَ أهلُ هذا البلد حرسه الله أن كان فيه العلم الشرعي قولاً وعملاً مهما تخرص المتخرصون، وزمجر الحاسدون، والحال الذي وصفتُ هي - بحد ذاتها - محوٌ لقسطٍ وافرٍ من الأمية في العلم الشرعي، ولله الحمد.
الأمية في المجتمع النسائي قسمان
تقسم أ. أناهيد مجتمع النساء من ناحية الأمية الدينية إلى قسمين حيث تقول: " إذا استعرضنا المجتمع النسائي فإننا نجده قسمين حسب المستوى العمري:
* الأمهات والجدات وأمهات الجدات.
* البنات والحفيدات.
فأما الفئة الأولى فلا شك أن فيها قسطًا من الأمية بأمور العلم إجمالاً، والعلم الشرعي خصوصًا، لا سيما ما يتعلق بالأحكام الفقهية الخاصة بها والضرورية لصحة طهارتها وصلاتها، وغير ذلك مِن أمور، وتتفاوت هذه الأمية مِن بيئة إلى أخرى، ومِن بيتٍ إلى آخر، ويعجب المرء عندما تكون الأمية فيما هو - في ظن غالب الناس - مما عُلِم من الدين بالضرورة؛ ومن ذلك أن معلمة أميات في إحدى دور التحفيظ تكتشف أن طالبةً لديها "من الخالات الكبيرات" لا تقرأ الفاتحة في الصلاة! بل تقول بدلاً منها: "فاطمة تحب ربَّها، وربها يحبها"!!
وقد أنعم الله على الكثيرات من هؤلاء بأن قيّض لهن مَن يُعلمهن أمور دينهن، بابنةٍ حنونة تنقل ما تدرس إلى أمها أو جدتها، أو بأن ييسر لها الانتظام في دُور التحفيظ التي تعلّم هؤلاء القراءة والكتابة إضافةً إلى تحفيظ شيء من القرآن الكريم".
ثم تنتقل إلى الحديث عن الفئة الثانية وهي الأهم حث تتحدث بقولها: "أما الفئة الناشئة من الفتيات، فإنها في نِعَمٍ لو فطنت لها لما فتر لسانها عن شكرها، ولنبض قلبُها اعترافًا بفضل الله عليها بها، بمناهج شرعية أصيلة الجذر، غنية المادة، ميسرة الأسلوب، في إطار جذاب غير ممل، ولكن مما يؤسف له أن تكون المعلمة قبل الطالبة لا ترى في هذا مِننًا، ولا تعرف للحال الذي هي فيه فضلاً، فتفقد الموادُّ أهميتَها في قلبها، فيَغْرِفُ اللسانُ من فراغ، فلا تَسمع الطالباتُ ما يُوافقُ عنايةَ وحُرقةَ مَن صنّف وألّف، فينحدر الاهتمام إلى اللامبالاة، حتى يصل إلى الفرح بحذفٍ قدْرٍ من المقرر!، وتقولها المعلمة:
"من صفحة... إلى صفحة... ليست معكم" !، والفرح متبادَل بينها وبين الطالبات.. فكلٌّ سيرتاح!! فالقضية قضية أوراق ستُسَوَّدُ في الاختبار بما يُجيز إلى الشهادة، وليست قضية قلوبٍ نحيا لتنقيتها من السواد بما يجيز على الصراط إلى الجنة!! لو كانت هذه قضية المعلمات؛ لانتقل هذا إلى الطالبات، ولتكامل المجتمع بين مناهج قويمة، ومعلمات ناصحات، وطالبات واعيات".
أسباب الأمية الدينية عند النساء
تحدد أ. أناهيد أسباب هذه المشكلة النسوية حيث ذكرت بعض الأسباب الضالعلة في إحداث هذه المشكلة ومن ذلك:
1. عدم الاحتفاظ بالمعلومات التي تم تلقيها في سنوات التحصيل العلمي.
2. ضعف اهتمام الفئة المتعلمة بنقل ما تَعْلَم إلى الآخرين بدءًا بأسرتها ثم الآخرين.
3. جذب العلوم الكونية لا سيما المتعلق بالتقنيات الحديثة "الحاسب – الإنترنت" لعقول الناشئة، بل وأهليهم، حتى صارت هي مجال التنافس.
4. تناسي الأنثى ـ وسط موجة الدعوة إلى المساواة والحرية ـ أنها أمام مسؤولية في المستقبل، هي مِن أكثر المسؤوليات بركةً، لإنشاء جيلٍ صالح، وأنه لن يكون كذلك إلا ومن ورائه مُربٍّ متعلِّمٍ أو مقدّر للعلم الشرعي.
5. الهزيمة النفسية بالنظر إلى أن الغرب تقدّم في العلوم التكنولوجية، ولا مجال للتنافس معهم إلا في هذا المجال.
6. صعوبة وصول بعض النساء إلى دور العلم، لِبُعد المكان، أو عدم توفر وسائل النقل، أو كثرة المسؤوليات المنزلية، أو ضيق ذات اليد.
7. توقف بعض المراكز العلمية عن العطاء بسبب توقف الدعم المادي.
طرق محو الأمية النسائية
ولمحو الأمية الدينية عند النساء تذكر السميري طرق ووسائل لإزالتها أو التقليل منها ومن ذلك: "نشر الوعي بأهمية وفضل العلم الشرعي، وترغيب الناشئات بالعلم الشرعي وبيان أنه لا يتعارَض مع تلقِّي العلوم الكونية، بل من العلوم الكونية ما سُخِّر لِخدمة الشرعي كالحاسب". مضيفةً أن "بث الوعي بأن مجال التنافس الصحيح هو في العلم الشرعي، استباقًا إلى الخيرية الحقة: "مَن يُرد الله به خيرًا يفقه في الدين"، وتعلية الاعتزاز بالدين وأنه دين العلم، الذي رتّب له من الأجور والفضائل ما لا يخطر بالبال". ومن الطرق أيضاً "استذكار المعلومات التي تم تلقيها في الدراسة المنهجية وتغذيتها بالمزيد من المعلومات، والاتصال بالعلماء والمشايخ والدعاة واغتنام توافرهم، وقصد الدورات العلمية والتوكل على الله في احتسابها عبادةً له سبحانه" وتختم بـ"إيجاد ضوابط دقيقة لقبول الفتيات في دور التعليم الشرعي لكي لا تتخذ سلم للأغراض الخاصة، وأن مَن لم تتمكن من سلوك درب العلم في الانتظام بدور العلم؛ فإن أمامها سبُل كثيرة من: الكتب، الأشرطة، إذاعة القرآن الكريم، الإنترنت".
دور الداعيات
وعن دور الداعيات حيال مواجهة هذا الداء الذي انتشر في أوساط النساء تفيدنا السميري ببعض الأدوار المهمة لهن حيث تقول أن من أدوارهن: "نشر ما آتاهن الله مِن علم عبر ما يمكن من وسائل، مثل: عقد الدورات، بحيث تتنوع لتناسب فئات النساء العلمية والعمرية المختلفة، ويكون التنويع في: مواعيدها، ومدتها، ومادتها مع التنويع في أساليب طرحها وتصنيف الكتيبات أو المطويات، والمساهمة في الملتقيات النسائية، وتوريث علمهن أو جزء منه لفئات من الفتيات المختارات، وتكليفهن بأمور البحث، لتقوية عودهن. كذلك الاهتمام بفئة الصغيرات "سن الطفولة والمراهقة"، بتنظيم الدورات الخاصة بهن، والمحاضرات المناسبة لسنهن". وتضيف أيضاً "الاهتمام بالجانب التأصيلي وإدراج الجانب الوعظي تحته، بمعنى: انتهاج نهج "الوعظ العلمي"، وتأسيس المعاهد العلمية الشرعية المتخصصة والسعي في تأسيس محاضن لتعليم النساء كالدُّور، والاستعانة بالعلماء والمشايخ لتنظيم المناهج، وإلقاء الدروس". مؤكدة على "توثيق الصلة بين النساء وبين العلماء ببيان قدرهم، وتسهيل الوصول إليهم بنشر أرقام هواتفهم، والدلالة على سبل طلب العلم لمن لا يمكنها الحضور، بتوجيه العناية بإذاعة القرآن الكريم، والإعلان عن الأشرطة المفيدة، والكتب النافعة، والمواقع الهادفة في الشبكة" مشيرةً إلى "إنشاء المواقع الهادفة المتميزة على الشبكة، بحيث تكون خاصة بالنساء، فتُغتَنَم هذه الوسيلة لجعلها في صالح المسلمات في شتى أصقاع الأرض.
حادي الركاب
03 Dec 2006, 03:50 PM
اختي القلم الحر بارك الله فيك
على المجهود المبذول
جزاك الله خيرا
القلم الحر
03 Dec 2006, 09:31 PM
:)
شكراً لمرورك أختيِ الكريمة
وجزى الله الأستاذة أاهيد على هذا الكلام التي تحدثت به
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir