المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى يوم يكشف عن ساق؟


مصابيح الهدى
20 Jan 2011, 09:43 PM
{‏يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَايَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوايُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ‏} (http://javascript<b></b>:openquran(67,42,43))‏إذا كان يوم القيامة، وانكشف فيه من القلاقل ‏[‏والزلازل‏]‏ والأهوال ما لا يدخلتحت الوهم، وأتى الباري لفصل القضاء بين عباده ومجازاتهم فكشف عن ساقه الكريمة التيلا يشبهها شيء، ورأى الخلائق من جلال الله وعظمته ما لا يمكن التعبير عنه، فحينئذيدعون إلى السجود لله، فيسجد المؤمنون الذين كانوا يسجدون لله، طوعًا واختيارًا،( تفسير السعدي)سورة القلم42-41
قول آخر: قال الخطابي يحتمل في اللغة :سمعت أبا عمر يذكر عن بن أبي العباس أحمد بن يحي النحوي والساق هي النفس)أي المراد التجلي لهم وكشف الحجب عن أبصارهم حتى إذا رآوه سجدوا له )وهذا معنى ما في صحيح مسلم والله أعلم

قول آخر : قال بن المبارك أخبرنا أسامة بن زيد عن عكرمة عن بن عباس يوم يكشف عن ساق ( يوم كرب وشدة).
وقال القرطبي في التذكرة :هو من الاستعارة فسمي الشدة ساقا لأن الرجل إذا وقع في الشدة شمر عن ساقه .
قال الشاعر :وكنت إذا جاري دعا لمصيبة أشمر حتى ينصف الساق مئزري.
وفي رواية الإمام مسلم: أن النبي r قال: (إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وَغُبَّرِ – بقايا - أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم ألا تَرِدُونَ؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يَحْطِمُ بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، ثم يُدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، قال: فيشار إليهم ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها، قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا، حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه؛ إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء؛ إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فقال: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم ....).

قال ابن رجب رحمه الله تعالى:
فهذا الحديث صريح في أن كل من أظهر عبادة شيء سوى الله، كالمسيح والعزير من أهل الكتاب، فإنه يلحق بالمشركين في الوقوع في النار قبل نصب الصراط، إلا أن عباد الأصنام والشمس والقمر وغير ذلك من المشركين، تتبع كل فرق منهم ما كانت تعبد في الدنيا، فترد النار مع معبودها أولا؛ وقد دل القرآن على هذا المعنى في قوله تعالى في شأن فرعون ]يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ[ [هود: 98] اهـ ([1] (http://www.alrekab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn1))
وأما المنافقون فسيمرون على الصراط، وسيعطون نورا يمشون به، ثم يُطفئ نورهم ليتساقطوا إلى الدرك الأسفل من النار والعياذ بالله،
كتاب القرطبي التذكرة وكتاب كيف تنجوا من الصراط
الدكتور



محمد بن إبراهيم النعيم