المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الُّنْصَرة الَحِقْيِقَّية لِلَّنِبي صَلَّى الله عَلَيِه وَسَلَّم


أمل باوزير
04 Apr 2008, 10:45 AM
النصرة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم
للأستاذة/أناهيد السميري- حفظها الله-


لكَمْ ـ والله ـ أثلم القلبَ وأحزن الفؤادَ ما رأيناه وسمعناه من الاعتداء على جناب نبينا وحبيبنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، مع علمنا أن الاعتداء على جناب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس أمرًا جديدًا، بل هو موجود منذ بعثته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى آخر زمان أمته، ولكن صوره هي التي تتغيّر، وهذا من سنُّة الله في الكون، فأهلُ الباطل يؤذون أهلَ الحقّ، فيردّ أهلُ الحقّ بما يُظهِره، ولولا هذا لركنوا، لكنّ الله يدفعهم بأهلِ الباطل.
وليُعلم أنه ما تُعرِض للإسلام، ولا لنبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إلا بعد أن تهاون أهلُ الإسلام بالإسلام، والحل هو في النصرة الحقيقية له ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أنه ليس محتاجًا لنا، والله قادر على نصره دوننا، لكن ما نقوم به من النصرة هو دورنا الذي نتعبد الله به.
ولنتعرف على صورة النصرة الحقيقية علينا عرض هذه الحادثة على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأن فيهما تبيانًا لكل حادثة تحدث. يقول الله تعالى مخاطبا نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ^ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ^ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ^ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ^ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ^ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}[1] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn1).
فقوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} أي: لا تبالِ بهم وبتكذيبهم واستهزائهم وكفرهم, ولا يصعب عليك ذلك ولا تلتفت إليه, واترك مشاتمتهم ومسَابَّتَهم, فهم سيحاجّونك ويخرجون مِن كلامك ما هو متشابه؛ ليعارضوك ويطعنوا فيما أتيتَ به.
وهذا هو الواقع الآن.. هم لن يتركونا، سيخرجون مِن كتابنا المتشابهات، ويتكلمون عنها، ويشبّهون على أهل الإسلام بمسائل لم تخطر في بالهم.
ونحن دورنا: الإعراض عنهم وعن شُبَهِهِم، إلا إذا دخلت الشبهة في قلوب أهل الإسلام, فحينئذ تُفنَّد وتُناقَش, وإلا فالأصل عدم السماع لشبههم مطلقًا ولا للحوارات التي تدور بين مسلم ونصراني.
ثم بيّن-عزَّ وجل-سبب أمره بالإعراض عنهم فقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}، قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى-: "إنّا كفيناك المستهزئين -يا محمد- الذين يستهزئون بك, ويَسخرون منك, فاصدع بأمر الله ولا تخف شيئًا سوى الله, فإنّ الله كافيك مَن ناصَبَك وآذاك"[2] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn2).
فلمّا تنتهي شُبه المشركين يلجؤون إلى الاستهزاء بما يهزّ القلوب ويجرح المشاعر، فيكون الاستفزاز ليس من جهة الشبهة، بل من جهة الاستهزاء فيمَن نراه معظّمًا, وهو النبي صلى الله عليه وسلم، فنعرض عن استهزائهم, ونعلم يقينًا أن الله سيكفّ عن أهل الإسلام شرورَ هؤلاء المشركين المستهزئين.
و تكون كفاية الله بأمور:
•أن الله عز وجل يجعل نشرَ الحق على أيديهم، فيتحوّل فِعلُهم إلى حسرةٍ وندامةٍ عليهم.
وهذا من السنن؛ أن يُنشَر ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ برغم أنف الكارهين! بل يُنشر على لسانهم!، وهذا زيادة بلاء عليهم، وعلينا أيضًا؛ لنزداد يقينًا بقدرة الله على نشر دينه.
•يُسلِّط اللهُ عليهم مِن أنفسهم مَن يُظهِر الحقّ.
•يرفع الله ذكر نبيّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاّ ولابدّ، وينشر عنه ما طُوي من جميل ذكره، فيقع في قلوب الناس هيبته ومحبّته.
فنحن - مِن إيماننا باسم الله الكافي - نؤمن أن الله كافينا استهزاءَ المستهزئين, كما قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ[3] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn3)} وقال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ[4] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn4)}.
فالنصرة الآن لا تكون بمواجهة السّابِّين, بدلالة هذه الآيات، فالنفوس تتحرك بما تعلم عن الله وليس بما تتصوره مِن ردة فعل تظنها صحيحة, وأكثر الصور المشهورة للنصرة مخالفة للنص، بل وليست مستندة إلى دليل، وقد جرّب القومُ مثلَ هذه الصور للدفاع عنه-صلى الله عليه وسلم-، فإذا النتيجة: المخالفةُ في ثلاثة أبواب:
·باب الأسماء والصفات، وذلك في ضعف الإيمان باسم الله "الكافي".
·باب الألوهية، حيث ظهر قوم يَدْعُون إلى تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورفعِه فوق منزلته.
·باب الأوامر، وذلك بتركنا ما أمرنا به في مثل هذا الحدث.
قد يقال: جرّبنا التوكل على الله فلم نُنصَر.
نقول: مثل هذا – القائل - لن يُنصَر؛ لأن الله- عز وجل - لن يُرِي أحدًا كفايتَه إلا إذا كان واثقًا به، والذي يعتقد كمالَ صفات الله عز وجل هو الذي يعتقد أن الله نِعْمَ الوكيل والنصير.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وصف هؤلاء المستهزئين بالشرك، ثم قال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} نعلم يقينًا أن كلّ من استهزأ؛ سيريه الله نصرةَ نبيه-صلى الله عليه وسلم-.
وشاهد هذا موجود, فما تعرض أحد لجنابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أراه الله عاقبته في دنياه قبل آخرته.
و قد يطمئنُّ بهذا كثيرون، ويقولون: إذًا ليس علينا فعلُ شيء!
فنقول: قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} فلابدّ من الضيق، فلا يكون منّا البرود, وهذا الضيق محمود, فإن أرادوا تقليلَ قيمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نفوسنا، فالواجب أن لا تكون ردةُ الفعل إلا زيادةَ تعظيمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ التعظيم الشرعي بلا غلو ولا جفاء.
فالقوم ينقسمون إلى شقين:
·قوم تأخذهم حميّة الجاهلية.
·وقوم تنزل عليهم السكينة، قد علموا أن الله سيكفيهم، بالرغم من الحرقة التي في قلوبهم.
و العمل هو كما قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ*وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، فهذه هي الدائرة العظيمة, وهي النصرة الحقيقية, فإذا ضاق صدرُك فتعبَّد لله، هم يزدادون طعنًا ونحن نزداد تمسكًا وتعلّقًا بالله-عزَّ وجل-.
1.{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
قال الشيخ الشنقيطي -رحمه الله تعالى-: "وأصل التسبيح في اللغة: الإبعاد عن السوء. ومعناه في عُرف الشرع: تنزيه الله-جلَّ وعلا-عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
وقوله: { بِحَمْدِ رَبِّكَ}أي: بالثناء عليه بجميع ما هو أهله من صفات الكمال والجلال.
فتستغرق الآية الكريمة الثناء بكل كمال؛ لأن الكمال يكون بأمرين: أحدهما: التخلي عن الرذائل, والتنزيه عما لا يليق, وهذا معنى التسبيح.
والثاني: التحلي بالفضائل, والاتصاف بصفات الكمال, وهذا معنى الحمد."[5] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn5) ا هـ.
إذًا التسبيح: هو اعتقاد أن الله كامل الصفات, وتنزيهه عن النقائص في أقواله، وأفعاله، وما ينزله على العباد، وهذا يورث حسن الظن به تعالى.
فالمسبِّح لله لا يكون إلا محسن الظّن بربه, فلكي ننصر نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصرة حقيقية: يجب أن نحسن الظن بربنا، فأهل العلم يقولون أن: أول علامة زوال البلاء: زوال كل أحد سوى الله مِن قلب المبتلى، أي: يعلم أنه سيأتيه الفرج عندما ييأس مِن كل أحد غير الله، فعليك أن تحسن ظنّك بالله، و تسيء ظنّك بالناس من جهة العلم بحقيقتهم، وأنهم لا يملكون نفعًا ولا ضرًا.
لكن الواقع اليوم هو سوء الظن بالله، و من صور ذلك:
الشك بوعد الله، كمن يشك بنصرة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم, "فمَن ظنّ به أنه لا ينصر رسله, ولا يتمّ أمره, ولا يُؤيّده ويُؤيّد حزْبه ويُعليْهم, ويظفرهم بأعدائهم, ويُظهرهم, وأنه لا ينصر دينه وكتابه, وأنه يُدِيْل الشرك على التوحيد والباطل على الحق إدالة مستقرة، يضمحلّ معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدًا؛ فقد ظن بالله ظن السوء, ونسبه إلى خلاف ما يليق بجلاله وكماله وصفاته ونعوته, فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك, وتأبى أن يذل حزبه وجنده, وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به, فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله"[6] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn6)، قاله ابن قيم الجوزية- رحمه الله تعالى-.
إذًا: كلما خطر في بالك سوء ظنٍ بالله؛ فأبعده عن ذهنك, و صفه تعالى بالكمال عن طريق التسبيح, فبحسن ظننا بربنا نشهد لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكمال رسالته, و أنّه علّمنا حُسْنَ الظنِّ بربِّنا، والناتج من هذا: أن يعيش العبد راضيًا عن ربه.
فكل من نصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبيًا.
2] وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [ فعلا بفعل السجود، و اعتقادًا باعتقاد التذلل لله عزّ وجلّ.
فالله لمّا أرشد نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لإزالة ما حلّ به مِن ضيق, أرشده للسجود. فكُل من أراد نصرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابد أن يتعلم الذلَّ لله عز و جل, فقد أُرسِل ليكون الناس عبيدًا لله, منكسرين متذللين له، فما مِن أمرٍ أمرنا به ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا وفيه تعبيدُنا لله-عزَّ وجل-, فقطع عن قلوبنا التذلل والتعلقَ بأيّ أحدٍ سوى الله, حتى به-صلى الله عليه وسلم-, وكلما ازداد العبد ذلا ًلله؛ زاد رضًا بقضائه، وعلم أن ما أصابه من ضيق إلا وفيه خير له.
هذا ما تيسر ذكره، فإن أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان، ونستغفر الله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref1) (الحجر: 95-99).

[2] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref2) محمد بن جرير الطبري.جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ط1ـ. لبنان:دار عالم الكتب. 1424هـ.ج14.ص145-146.

[3] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref3) ( الزمر: 36).

[4] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref4) ( البقرة: 137).

[5] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref5) محمد الأمين الشنقيطي. أضواء البيان.ط1_.لبنان: دار الكتب العلمية.ج3. ص153.

[6] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftnref6)[FONT=&quot]محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية. زاد المعاد. ط1_. الأزهر: دار البيان العربي. 1421هـ. ج2.ص143-144.


http://up.arabseyes.com/upfiles/9Ru45214.jpg

الركب المهاجر
04 Apr 2008, 12:01 PM
كم كنّا محتاجين لمثل هذا البيان، فالحمد لله كثيرا

نصر الله وجه شيختنا الحبييه، ورفع قدرها

شكر الله لك معلمتنا أموولة، وزادك الله من فضله

آمين

بنت الإسلام
18 Apr 2008, 11:34 PM
كثير هم الذين تكلموا في النصرة، لكن القليل منهم من أصاب الهدف، وشخَّص الداء، ووصف الدواء، وإن من هؤلاء القليل شيختنا سددها الله لكل خير، ودفع عنها كل شر وضير..

جزاكم الله خيرا يامن ساهمتم بنشر هذا الخير، وبارك فيكم..

الريحانة
19 Apr 2008, 08:15 PM
بارك الله بها وبعلمها
وجزاك الله خيرا على النقل

راجيةرضاالرحمن
15 Oct 2008, 09:33 AM
اساال الله العظيم ان يسدد شيختنا الغالية ويجزيها خير الجزاء
ويجزاك خير اختنا الحبيبة امل ويوفقك

زهرة بستاني
25 Jan 2010, 07:20 PM
جزاك الله خيرا
انا حضرت هذه المحاضرة للاستاذة امنة حماد وكنت اريد الكلام لانه فاتني الكثير لكن
الحمد لله وجدت ما اريده
حفظ الله الاستاذة اناهيد والاستاذة امنة ولا حرمهما الاجر

زهرة بستاني
25 Jan 2010, 09:39 PM
السلام عليكم رغبة مني على زيادة الفائدة قمت بادراج كلام الاستاذة امنة حماد باللون الاحمر
اسال الله ان ينفعني واياكن بالعمل ويزيدنا علما وحرصا
النصرة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم
للأستاذة/أناهيد السميري -والاستاذة امنة حماد حفظهما الله
لكَمْ ـ والله ـ أثلم القلبَ وأحزن الفؤادَ ما رأيناه وسمعناه من الاعتداء على جناب نبينا وحبيبنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، مع علمنا أن الاعتداء على جناب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس أمرًا جديدًا، بل هو موجود منذ بعثته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى آخر زمان أمته، ولكن صوره هي التي تتغيّر، وهذا من سنُّة الله في الكون، فأهلُ الباطل يؤذون أهلَ الحقّ، فيردّ أهلُ الحقّ بما يُظهِره، ولولا هذا لركنوا، لكنّ الله يدفعهم بأهلِ الباطل.
وليُعلم أنه ما تُعرِض للإسلام، ولا لنبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إلا بعد أن تهاون أهلُ الإسلام بالإسلام، والحل هو في النصرة الحقيقية له ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أنه ليس محتاجًا لنا، والله قادر على نصره دوننا، لكن ما نقوم به من النصرة هو دورنا الذي نتعبد الله به.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي)ان الله يقيض للحق المعندين له فيجادلون فيه فيتضح بذلك الحق وتظهر اياته علاماته ) فيعرف الحق بمدافعة الباطل لولا اشتعال النار فيما جاورت لما كان يعرف عرف طيب العود
فهي احداث ووقائع تقع على اهل السنة ليفتح لهم باب نشر السنة لكن قد يتحرك البعض للدفاع عن السنة بصورة تبعده عن الحق ويوصل الى الشرك كالصوفية ...فطريقة نصر السنة ليس من ذهنك وانما هو امر عليك
قال ابن القيم:اذا ضعف الايمان صار لعدوهم عليهم من السبيل بحسب مانقص من ايمانهم فهم جعلوا عليهم السبيل بما تركوه من طاعة الله "اغاثة اللهفان"
إذن ما السبيل ؟؟؟وما النجاة قال تعالى(يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم) قال ابن عثيمين رحمه الله:اصدقوا الله في عقائدكم وفي نياتكم واقوالكم وافعالكم وعاملوا الله كما امركم ان تعاملوه قال تعالى (إلا تنصروه فقد نصره الله)قال الطبري:هذا اعلام من الله لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه المتوكل بنصر رسوله على اعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم أعانوه ام لم يعينوه
ولنتعرف على صورة النصرة الحقيقية علينا عرض هذه الحادثة على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأن فيهما تبيانًا لكل حادثة تحدث. يقول الله تعالى مخاطبا نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم ^لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين ^وقل إني أنا النذير المبين ^كما أنزلنا على المقتسمين ^الذين جعلوا القران عضين ^فوربك لنسألنهم أجمعين ^عما كانوا يعملون ^فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ^ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ^ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ^ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ^ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ^ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)سورة الحجر. فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هو خطاب لأمته إلا إذا ورد نص صريح مقيد للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك فيه إشارة انه خوطب به نبيكم فهو من باب أولى .......فما العلاقة بين ما آته الله عز وجل وبين نهيه صلى الله عليه وسلم عن مد العين ؟ان العطاء الذي اعطاه الله من السبع المثاني والقران العظيم يغنيك عن الدنيا ومافيها فلا تمدن عينيك الى مامنع به هؤلاء (الهداية)قال الشوكاني في فتح القدير :ليس منا من لم يتغنى بالقران
ففي هذه الاية إشارة إلى ان الغنى والفرح الحقيقي هو بالقران فلا يقع في قلوبنا حزن على الكفار إان لم يؤمنوا فاعلمي ان اللهارحم بهم منك وانه اعرف بمافي قلوبهم فالطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه وضع في اذنيه قطن خوفا من محمد ومع ذلك اسلم لانه عالم بما في قلبه بينما ابو جهل لم يضع قطنا ومع ذلك صرف عن الحق (وقل إني انا النذير المبين ) ما الفرق بين النذارة والبشارة ؟الاصل في الانذار الخبر المقرون بالخوف ففيه رحمة بينما البشارة قد لا تكون رحمة (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) أقسم الله هنا بذاته العلية وهذا أعظم ترهيب وزجر لهم ومن هنا يجب الا ننظر الى الدنيا انها مقياس الحق
ومن هنا امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأمور وهي 1/الفرح والاستغناء بالقران2/عد مد العين والشوق إلى متع الدنيا 3/عدم الحزن على الكفار 4/خفض الجناح للمؤمنين (فاصدع بما تؤمر ) لن يصدع العبد بما يؤمر إلا إذا جرد التوحيد في قلبه وكان عارفا بالله عز وجل وثبت على ذلك فالموحد من يفعل كما فعل هود عليه السلام (من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ^إني توكلت على الله ربي وربكم )هود56 فلو توكلت أيقنت السداد فهل هذا التوحيد واقع في قلوبنا ؟؟وماهو دورنا؟؟ 1/ الاعراض عنهم فقوله تعالى(وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} أي: لا تبالِ بهم وبتكذيبهم واستهزائهم وكفرهم, ولا يصعب عليك ذلك ولا تلتفت إليه, واترك مشاتمتهم ومسَابَّتَهم, فهم سيحاجّونك ويخرجون مِن كلامك ما هو متشابه؛ ليعارضوك ويطعنوا فيما أتيتَ به. وهذا هو الواقع الآن.. هم لن يتركونا، سيخرجون مِن كتابنا المتشابهات، ويتكلمون عنها، ويشبّهون على أهل الإسلام بمسائل لم تخطر في بالهم. ونحن دورنا: الإعراض عنهم وعن شُبَهِهِم، إلا إذا دخلت الشبهة في قلوب أهل الإسلام, فحينئذ تُفنَّد وتُناقَش, وإلا فالأصل عدم السماع لشبههم مطلقًا ولا للحوارات التي تدور بين مسلم ونصراني.
ثم بيّن-عزَّ وجل-سبب أمره بالإعراض عنهم فقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}، قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى-: "إنّا كفيناك المستهزئين -يا محمد- الذين يستهزئون بك, ويَسخرون منك, فاصدع بأمر الله ولا تخف شيئًا سوى الله, فإنّ الله كافيك مَن ناصَبَك وآذاك"[2] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn2).


فلمّا تنتهي شُبه المشركين يلجؤون إلى الاستهزاء بما يهزّ القلوب ويجرح المشاعر، فيكون الاستفزاز ليس من جهة الشبهة، بل من جهة الاستهزاء فيمَن نراه معظّمًا, وهو النبي صلى الله عليه وسلم، فنعرض عن استهزائهم, ونعلم يقينًا أن الله سيكفّ عن أهل الإسلام شرورَ هؤلاء المشركين المستهزئين.
و تكون كفاية الله بأمور:
•أن الله عز وجل يجعل نشرَ الحق على أيديهم، فيتحوّل فِعلُهم إلى حسرةٍ وندامةٍ عليهم.
وهذا من السنن؛ أن يُنشَر ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ برغم أنف الكارهين! بل يُنشر على لسانهم!، وهذا زيادة بلاء عليهم، وعلينا أيضًا؛ لنزداد يقينًا بقدرة الله على نشر دينه.
•يُسلِّط اللهُ عليهم مِن أنفسهم مَن يُظهِر الحقّ.
•يرفع الله ذكر نبيّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاّ ولابدّ، وينشر عنه ما طُوي من جميل ذكره، فيقع في قلوب الناس هيبته ومحبّته.
فنحن - مِن إيماننا باسم الله الكافي - نؤمن أن الله كافينا استهزاءَ المستهزئين, كما قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ[3] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn3)} وقال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ[4] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn4)}.
فالنصرة الآن لا تكون بمواجهة السّابِّين, بدلالة هذه الآيات، فالنفوس تتحرك بما تعلم عن الله وليس بما تتصوره مِن ردة فعل تظنها صحيحة, وأكثر الصور المشهورة للنصرة مخالفة للنص، بل وليست مستندة إلى دليل، وقد جرّب القومُ مثلَ هذه الصور للدفاع عنه-صلى الله عليه وسلم-، فإذا النتيجة: المخالفةُ في ثلاثة أبواب:
·باب الأسماء والصفات، وذلك في ضعف الإيمان باسم الله "الكافي".
·باب الألوهية، حيث ظهر قوم يَدْعُون إلى تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورفعِه فوق منزلته.
·باب الأوامر، وذلك بتركنا ما أمرنا به في مثل هذا الحدث.
قد يقال: جرّبنا التوكل على الله فلم نُنصَر.
نقول: مثل هذا – القائل - لن يُنصَر؛ لأن الله- عز وجل - لن يُرِي أحدًا كفايتَه إلا إذا كان واثقًا به، والذي يعتقد كمالَ صفات الله عز وجل هو الذي يعتقد أن الله نِعْمَ الوكيل والنصير.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وصف هؤلاء المستهزئين بالشرك، ثم قال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} نعلم يقينًا أن كلّ من استهزأ؛ سيريه الله نصرةَ نبيه-صلى الله عليه وسلم-.
وشاهد هذا موجود, فما تعرض أحد لجنابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أراه الله عاقبته في دنياه قبل آخرته.
و قد يطمئنُّ بهذا كثيرون، ويقولون: إذًا ليس علينا فعلُ شيء!
فنقول: قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} فلابدّ من الضيق، فلا يكون منّا البرود, وهذا الضيق محمود, فإن أرادوا تقليلَ قيمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نفوسنا، فالواجب أن لا تكون ردةُ الفعل إلا زيادةَ تعظيمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ التعظيم الشرعي بلا غلو ولا جفاء
فالقوم ينقسمون إلى شقين:
·قوم تأخذهم حميّة الجاهلية.
·وقوم تنزل عليهم السكينة، قد علموا أن الله سيكفيهم، بالرغم من الحرقة التي في قلوبهم.
و العمل هو كما قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ*وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، فهذه هي الدائرة العظيمة, وهي النصرة الحقيقية, فإذا ضاق صدرُك فتعبَّد لله، هم يزدادون طعنًا ونحن نزداد تمسكًا وتعلّقًا بالله-عزَّ وجل-.
1.{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
قال الشيخ الشنقيطي -رحمه الله تعالى-: "وأصل التسبيح في اللغة: الإبعاد عن السوء. ومعناه في عُرف الشرع: تنزيه الله-جلَّ وعلا-عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
وقوله: { بِحَمْدِ رَبِّكَ}أي: بالثناء عليه بجميع ما هو أهله من صفات الكمال والجلال.
فتستغرق الآية الكريمة الثناء بكل كمال؛ لأن الكمال يكون بأمرين: أحدهما: التخلي عن الرذائل, والتنزيه عما لا يليق, وهذا معنى التسبيح.
والثاني: التحلي بالفضائل, والاتصاف بصفات الكمال, وهذا معنى الحمد."[5] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn5) ا هـ.
إذًا التسبيح: هو اعتقاد أن الله كامل الصفات, وتنزيهه عن النقائص في أقواله، وأفعاله، وما ينزله على العباد، وهذا يورث حسن الظن به تعالى.
فالمسبِّح لله لا يكون إلا محسن الظّن بربه, فلكي ننصر نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصرة حقيقية: يجب أن نحسن الظن بربنا، فأهل العلم يقولون أن: أول علامة زوال البلاء: زوال كل أحد سوى الله مِن قلب المبتلى، أي: يعلم أنه سيأتيه الفرج عندما ييأس مِن كل أحد غير الله، فعليك أن تحسن ظنّك بالله، و تسيء ظنّك بالناس من جهة العلم بحقيقتهم، وأنهم لا يملكون نفعًا ولا ضرًا.
لكن الواقع اليوم هو سوء الظن بالله، و من صور ذلك:
الشك بوعد الله، كمن يشك بنصرة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم, "فمَن ظنّ به أنه لا ينصر رسله, ولا يتمّ أمره, ولا يُؤيّده ويُؤيّد حزْبه ويُعليْهم, ويظفرهم بأعدائهم, ويُظهرهم, وأنه لا ينصر دينه وكتابه, وأنه يُدِيْل الشرك على التوحيد والباطل على الحق إدالة مستقرة، يضمحلّ معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدًا؛ فقد ظن بالله ظن السوء, ونسبه إلى خلاف ما يليق بجلاله وكماله وصفاته ونعوته, فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك, وتأبى أن يذل حزبه وجنده, وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به, فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله"[6] (http://www.alrekab.com/vb/#_ftn6)، قاله ابن قيم الجوزية- رحمه الله تعالى-.
إذًا: كلما خطر في بالك سوء ظنٍ بالله؛ فأبعده عن ذهنك, و صفه تعالى بالكمال عن طريق التسبيح, فبحسن ظننا بربنا نشهد لنبينا صلى الله عليه وسلم بكمال رسالته, و أنّه علّمنا حُسْنَ الظنِّ بربِّنا، والناتج من هذا: أن يعيش العبد راضيًا عن ربه.
فكل من نصر النبي صلى الله عليه وسلم رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا.
2] وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [ فعلا بفعل السجود، و اعتقادًا باعتقاد التذلل لله عزّ وجلّ.
فالله لمّا أرشد نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لإزالة ما حلّ به مِن ضيق, أرشده للسجود. فكُل من أراد نصرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابد أن يتعلم الذلَّ لله عز و جل, فقد أُرسِل ليكون الناس عبيدًا لله, منكسرين متذللين له، فما مِن أمرٍ أمرنا به ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا وفيه تعبيدُنا لله-عزَّ وجل-, فقطع عن قلوبنا التذلل والتعلقَ بأيّ أحدٍ سوى الله, حتى به-صلى الله عليه وسلم-, وكلما ازداد العبد ذلا ًلله؛ زاد رضًا بقضائه، وعلم أن ما أصابه من ضيق إلا وفيه خير له.
قال الشنقيطي رحمه الله:اعلم أن ترتيب الله جل وعلا الامر بالتسبيح والسجود دليل على أن الصلاة والتسبيح سبب لزوال ذلك المكروه لذا قال تعلى (واستعينوا بالصبر والصلاة ) 3/(اعبد ربك حتى يأتيك اليقين )قال ابن القيم:هو الموت بإجماع اهل العلم كلهم
قد يقول قائل ينبغي ان يتصرف تصرفات ظاهرة في الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي تذكرونه خفي؟؟فنقول/عليك ان تعتقد ان النصرة ليست بيدك ولا بيد غيرك وانما هي بيد الله عزوجل فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس شخصية تاريخية او رجل منذ قرون بل هو قدوة وأسوة اتباعه هدي وخالفته ضلال وكلما قل استنارك بهديه فسد قلبك فلن نكون من شيعة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه وانصاره الا إذا اتبعنا هديه ونصرته فالدين منصور بعز عزيز او بذل ذليل لكن ماهي بضاعتنا لتكتب في صحيفة اعمالنا ؟؟ فما معنى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟قال ابن منظور:تبعت الشئ أي :سرت في خطاه فبماذا اتبع النبي صلى الله عليه وسلم؟؟1/اقواله2/افعاله3/معتقداته فنحن مطالبون بشدة الاتباع بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا بوب البخاري في كتاب الاعتصام باب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فكيف نريد نصرته ونحن نتحرج من تطبيق بعض سننه؟؟!!قال ابن القيم:تبليغ سنته إلى الامة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو
اين نجد سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟في كتب الصحاح الستة حيث جمعت في القرن الثاني وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)فمن شدة نقلهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وردت الينا عدد الشعرات البيضاء في رأس النبي صلى الله عليه وسلم

امة العليم
31 Jan 2010, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
وجزا الله شيختنااناهيد عنى خيرا وبارك الله فيها وفي علمها وفي علمائنا ونفعنا بكل ما يقدمون لنا
اللهم وفق الجميع لكل خير
wafqkm.wrrrd

المشتاقةلربها
01 Mar 2010, 08:15 AM
بارك الله فيك وفي عملك ..


فعلآ هذه النصرة الحقيقيه ..

لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..