المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعاهد القرآن خير لصاحبه


الهيفاء
15 Jul 2008, 02:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعاهد القرآن خيرٌ لصاحبه في السماء والأرض

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً جاءه فقال: أوصني. فقال: سألتَ عما سألتُ عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من قبلك:
((أوصيك بتقوى الله، فإنه رأسُ كلِّ شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانيةُ الإسلام، وعليك بذكرِ الله وتلاوةِ القرآن، فإنه روحك في السماء، وذكرُك في الأرض))
رواه أحمد، وحسنه الألباني رحمهما الله "السلسلة الصحيحة" (555).
وفي رواية لأبي ذرّ رضي الله عنه:
((أوصيك بتقوى الله، فإنها زينٌ لأمرِك كلِّه)) قال: يا رسول الله! زدني. قال:
((عليك بتلاوةِ القرآن، وذكرِ الله عزّ وجلّ، فإنه ذكرٌ لك في السماء، ونورٌ لك في الأرض))
رواه ابن حبان في "صحيحه" وقال الألباني: صحيح لغيره "صحيح الترغيب والترهيب" (2868).
قال المناوي في شرح هذا الحديث:
((ذكر لك في السماء)): يعني يذكرك الملأُ الأعلى بسببه بخير..
((ونور لك في الأرض)): أي: بهاءٌ وضياءٌ، يعلو بين أهلِ الأرض، وهذا كالمشاهَد المحسوس فيمن لازم تلاوتَه بشرطها من الخشوع والتدبر والإخلاص. "فيض القدير" (3/76).
وحافظ القرآن الكريم، يحتاج إلى ترديده باستمرار؛ حتى لا يتفلت من ذاكرته، وبذلك يكون التعاهدُ بحدّ ذاته فضلاً عظيمًا من الله على الحافظ، لأنه سببٌ في داوم ذكره لله عزّ وجلّ بترديد كلامه، الذي يتحصل به على منّة عظيمة: ذكر في السماء، ونور في الأرض. { وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران : 174].

المرجع: "الدليل إلى تعليم كتاب الله الجليل" ج3 ص200-2001
تأليف المعلمتين: حسانة بنت محمد ناصر الدين الألباني - سكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
حفظهما الله تعالى

قصواء
12 Aug 2008, 05:04 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك

رباب
21 Aug 2008, 12:31 AM
بارك الله فيك ونفع بك

الهيفاء
21 Aug 2008, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعاهد القرآن طريق للدخول في أعظم أهلية


فقد قال عليه الصلاة والسلام:
((إنّ لله أهلين من الناس، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته)) (1)
فكيف يمكنُ لمن حفظ القرآنَ أن "يحظى بأشرفِ انتسابٍ وأكملِ وصف"(2): ((أهل الله وخاصته)) إن تَرَك الإقبالَ المستمرَ على مراجعته؛ وهو الخطوةُ الأولى للوصول إلى هذه الأهلية؟!
أما مَن هم أهلُ القرآن؟
فـــ((أهل القرآن)): هم "حفظة القرآن، القارئون له آناءَ الليل وأطرافَ النهار، العاملون به، فهم أولياءُ الله المختصون به اختصاصَ أهلِ الإنسان به"(3) وإنما "سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم كما يقال: بيت الله" (4)
فالأهليةُ تتضمن مفهومَ الملازمة والاستمرار، ذلك أن المرءَ أشد ما يكون ملازمةً لأهله دون من سواهم، فإذًا.. كيف ينبغي أن يكونَ حالُ الحافظِ مع تثبيتِ كلامِ الله عزّ وجلّ؟======================================== ==================

1- رواه ابن ماجه وصححه الألباني رحمه الله "سنن ابن ماجه" (المقدمة/ 16-فضل من تعلم القرآن وعلمه/215)
2- المعنى مقتبس من "حفظ القرآن الكريم"، ص:15
3- "سنن ابن ماجه بشرح السندي" (1/140)
4- "فيض القدير" (3/67)
================================================== ========

المرجع: "الدليل إلى تعليم كتاب الله الجليل" ج3 ص202
تأليف المعلمتين: حسانة بنت محمد ناصر الدين الألباني - سكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
حفظهما الله تعالى