المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الله المســـتــعـان


أم عبد الرحمن
07 Jan 2007, 09:53 PM
الله المستعان!
من آثار الإيمان باسم الله "المستعان":
1- الله تبارك وتعالى هو "المستعان" الذي يُطلب منه العون والقوة على فِعل الطاعات وترك المحرّمات، وجلب المنافع ودفع المضرات.
فهو سبحانه يُعين عباده ولا يستيعن بأحد منهم لا في الأرض ولا في السماوات، قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} [سبأ: 22].
قال ابن كثير – رحمه الله -: أي وليس لله من هذه الأنداد من ظهير يستظهر به في الأمور، بل الخلق كلهم فقراء إليه، عبيدٌ لديه. [تفسير القرآن العظيم (3/ 536).
وقال سبحانه: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111].
فقد حمد الله تبارك وتعالى نفسه المقدسة، بأنه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُفُوا أحد، وأنه ليس له من يشاركه في الملك ولا في الخلق ولا في الأمر، وأنه ليس بذليل فيحتاج إلى أن يكون له وليٌّ أو وزيرٌ أو مشير، بل هو الله الواحد القهار، الحي القيوم بنفسه، فلا يحتاج في حياته وقيامه إلى أحد من خلقه، وكل خلقه بحاجة إلى الاستعانة به، بل لا قيام ولا حياة ولا وجود لهم إلا به وبقدرته وقوته لا شريك له.
2- وللإمام المحقق المدقق ابن القيم – رحمه الله تعالى - كلام جامع نفيس في "الاستعانة" وتعلقها بالعبادة وأنواع الناس في هذين الأصلين العظيمين، إذ يقول:
و"الاستعانة" تجمع أصلين:
1- الثقة بالله.
2- والاعتماد عليه.
فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس ولا يعتمد عليه في أموره مع ثقته به؛ لاستغنائه عنه.
وقد يعتمد عليه مع عدم ثقته به؛ لحاجته إليه، ولعدم من يقوم مقامه، فيحتاج إلى اعتماده عليه مع أنه غير واثق به.
والتوكل معنى يلتئم من أصلين: من الثقة، والاعتماد.
وهو حقيقة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} وهذان الأصلان وهما: التوكل والعبادة، قد ذُكرا في القرآن في عدِّة مواضع قرن بينهما فيها هذا أحدها.
الثاني: قول شعيب { وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب } [هود: 88].
الثالث: قوله تعالى: { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْه} [هود: 123].
الرابع: قوله تعالى حكاية عن المؤمنين: { رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير} [الممتحنة: 4].
الخامس: قوله تعالى: { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9،8].
السادس: قوله تعالى: { قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [الرعد: 30].
فهذه ستة مواضع يجمع فيها بين الأصلين وهما: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين}.
ثم قال بعد أن ذكر الأسرار التي يتبين بها حكمة تقديم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين}:
والعبودية محفوفة بإعانتين:
إعانة قبلها على:
- التزامها.
- والقيام بها.
وإعانة بعدها على:
عبودية أخرى، وهكذا أبدًا حتى يقضي العبد نحبه.
ثم قال:
فأنفع الدعاء: طلب العون على مرضاته.
وأفضل المواهب: إسعافه بهذا المطلوب.
وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا، وعلى دفع ما يضاده، وعلى تكميله، وتيسير أسبابه، فتأملها!.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه -: تأمَّلتُ أنفع الدعاء؛ فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين}. [مدارج السالكين بين {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} باختصار]
نسأل الله أن يعيننا على ذكره، وشكره، وحُسْن عبادته.
المرجع: النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى.
تأليف: محمد الحمود النجدي.

حادي الركاب
11 Jan 2007, 06:01 PM
الله يجزيك الخير

وينفع بك

بوووووركتِ

طريق الحق
11 Jan 2007, 06:37 PM
أحسنتِ أخيتي , وكتب الله لكِ أجرها

بشـرى
12 Jan 2007, 11:17 PM
شكر الله لكم ..
إختيار قيم ..

lana
20 Jan 2007, 12:32 AM
جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم

الركب المهاجر
04 Feb 2009, 08:51 PM
ahsen

وأجزل لك المثوبة

اللهم آمين

مودة
13 Mar 2009, 09:24 PM
الحمد لله حمد طيبا مباركا فيه كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك

الموحده
14 Mar 2009, 01:58 PM
جزاك الله خيراااااااا



بووووووووووووووركتي

نبض العلماء
14 Mar 2009, 09:14 PM
بارك الله فيك