أمل باوزير
19 Jan 2007, 05:45 PM
الحسد والكذب
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فهذه كلمات سريعة في التحذير من بعض الأخلاق المذمومة ومنها : الحسد والكذب ، نسأل اله أن ينفع بها .
أولاً : التحذير من الحسد
تعريف الحسد :
هو تمني زوال نعمة الآخرين ، سواء تمناها الحاسد لنفسه أولاً ، فهذا هو الحسد المذموم .
أما إذا تمنى مثل نعمة غيره دون أن يتمنى زوالها عنه فتلك الغبطة المحمودة.
أسبابه :
1- العداوة والبغضاء .
2- الجهل بعواقب الحسد .
3- ضعف الإيمان .
4- ضعف اليقين بقضاء الله وقدره وحكمته .
5- حب الرئاسة والجاه .
6- ضيق العطن .
7- الخوف من فوت المقاصد .
8- شح النفس بالخير على عباد الله .
9- الخوف من سقوط المنزلة إذا ارتفعت مكانة قرنه .
10- ظهور النعمة وتحدث الناس بها ، ولهذا يكثر الحسد في القرى أكثر من غيرها ، لأن النعم تبرز وتظهر فيها أكثر من غيرها .
11- الكبر وسوء الخلق من قبل المنعم عليه ، فهذا مما يسبب تسلط الناس عليه .
علاج الحسد :
أولاً : من جانب الحاسد :
1- أن يدرك أنه بحسده معترض على قدر الله .
2- وأنه قد خرج من وصف المؤمنين .
3- وأنه تشبه بإبليس وباليهود .
4- وأنه تشبه بالكافرين عموماً ، لأنهم لا يحبون الخير للمؤمنين.
5- أن يستحضر أنه مبارز لله ، لأنه بحسده عادي مؤمناً ، والمؤمن من أولياء الله .
6- على الحاسد أن يرحم نفسه من آثار الحسد ، من الهم والغم ، ودوام النكد والكمد ، بل ربما قتله الحسد .
لله در الحسد ما أعدله أتى على صاحبه فقتله
7- أن يعلم أن الرافع الخافض هو الله وحده .
8- وأنه إذا حسد فلن يضر محسوده ، بل ربما انتفع المحسود بذلك ، خصوصاً إذا وقع الحاسد في عرض المحسود .
9- أن يعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها .
10- أن يشغل نفسه بما يعود عليه بالنفع .
11- أن يتذكر عذاب الآخرة .
12- مجاهدة النفس على ترك الحسد .
13- أن يدرك أنه بحسده لن ينال إلا الخزين ، والذم والعار.
14- أن يتذكر نعم الله الكثيرة عليه ، وأن يستحضر أنه إذا حسد غيره كان ذلك سبباً لزوال نعمة ، لأنه لم يشكرها .
ثانياً : علاج المحسود :
1- تقوى الله ، وحفظ حدوده .
2- الاستعاذة الصادقة بالله من الشيطان الرجيم ، ومن شر حاسد إذا حسد .
3- الإكثار من قراءة القرآن .
4- الإكثار من ذكر الله والتحصن به .
5- الصبر على حسد الحاسد .
أصبر على كيد الحسود فإن صـبـرك قـاتله
كالنار تأكل بعـضهـا إن لم تجد مـا تأكلـه
6- قوة التوكل على الله .
7- الإقبال على الله بقوة محبته ، والإخلاص له والضراعة إليه .
8- كثرة الإستغفار ، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ، والتي من آثارها تسلط الحاسد .
9- فراغ القلب من الاشتغال بالحاسد ، والتفكر به ، وجعله نسياً منسياً .
10- الصدقة والإحسان إلى الحاسد ، ومبادرته بالهدية ، كي تنطفئ جذوة الحسد المستعرة في جوفه .
وهذه شاقة على النفوس (وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم) .
11- تجريد التوحيد لله وحده .
12- إخفاء المحاسن والنعم إلا ما لابد من إظهاره .
13- ترك التمدح ، وإظهار الفضل على الآخرين .
14- التواضع للناس ، فذلك مما تتألف به القلوب ، وتنفى السخيمة.
ثانياً : التحذير من الكذب
تعريفه :
هو الإخبار عن الشيء بخلاف الواقع ، سواء بالقول ، أو بالفعل ، أو بالإشارة ، أو بهز الرأس ، أو بالسكوت .
ذمه :
الكذب عمل مرذول ، وصفة ذميمة ، فهو خصلة من خصال النفاق ، وشعبة من شعب الكفر ، وهو سبب لنزع الثقة من الكاذب ، والنظر إليه بعين الخيانة ، وهو دليل على ضعة النفس ، وحقارة الشأن ، وهو سبب للفرقة والعداوة ، وهو موجب لدخول النار .
مظاهره :
مظاهره كثيرة ، وهذا إيجاز لبعضها : تحذيراً منها :
1- الكذب على الله ورسوله e ، وهذا أشدها وأخطرها .
2- الكذب في البيع والشراء .
3- الكذب لإفساد ذات البين .
4- الكذب لإضحاك السامعين وتشويقهم .
5- الكذب للمفاخرة في إظهار الفضل .
6- الكذب على المخالفين ، تشفياً منهم ، وتشويهاً لسمعتهم.
7- الكذب المقرون بالحسد .
8- الكذب في المطالبات والخصومات .
9- المبالغة في القول .
10- حذف بعض الحقيقة .
11- الكذب للتخلص من المواقف المحرجة .
12- الكذب على النفس ، ليوهمها أنه على خير .
13- الكذب لتسويغ الأخطاء .
14- الكذب لاستدرار العطف .
15- نقل الأ×بار الكاذبة .
16- الكذب لأجل التملق .
17- التوسع في باب المصلحة .
18- المبالغة في المعاريض .
الأمور المعينة على الصدق :
1- الاستعانة بالله عز وجل .
2- مراقبة الله ،واستشعار اطلاعه وعلمه .
3- تعويد النفس على الصدق ، وتوطينها عليه .
4- النظر في العواقب ، فإن الصدق منجاة والكذب مهواة .
5- استحضار فضل الصدق وقبح الكذب .
6- تدريب الصغار على الصدق ، وتجنب الكذب مهم .
7- الحرص على الصلاة وإعطاؤها حقها ، لأن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ، والكذب من جملة ما تنهى عنه .
8- قراءة القرآن وتدبره ، فإنه يهدي للتي هي أقوم ، والصدق من جملة ذلك .
9- مجالسة أهل الصدق .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..... محمد بن ابراهيم الحمد ،،،
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فهذه كلمات سريعة في التحذير من بعض الأخلاق المذمومة ومنها : الحسد والكذب ، نسأل اله أن ينفع بها .
أولاً : التحذير من الحسد
تعريف الحسد :
هو تمني زوال نعمة الآخرين ، سواء تمناها الحاسد لنفسه أولاً ، فهذا هو الحسد المذموم .
أما إذا تمنى مثل نعمة غيره دون أن يتمنى زوالها عنه فتلك الغبطة المحمودة.
أسبابه :
1- العداوة والبغضاء .
2- الجهل بعواقب الحسد .
3- ضعف الإيمان .
4- ضعف اليقين بقضاء الله وقدره وحكمته .
5- حب الرئاسة والجاه .
6- ضيق العطن .
7- الخوف من فوت المقاصد .
8- شح النفس بالخير على عباد الله .
9- الخوف من سقوط المنزلة إذا ارتفعت مكانة قرنه .
10- ظهور النعمة وتحدث الناس بها ، ولهذا يكثر الحسد في القرى أكثر من غيرها ، لأن النعم تبرز وتظهر فيها أكثر من غيرها .
11- الكبر وسوء الخلق من قبل المنعم عليه ، فهذا مما يسبب تسلط الناس عليه .
علاج الحسد :
أولاً : من جانب الحاسد :
1- أن يدرك أنه بحسده معترض على قدر الله .
2- وأنه قد خرج من وصف المؤمنين .
3- وأنه تشبه بإبليس وباليهود .
4- وأنه تشبه بالكافرين عموماً ، لأنهم لا يحبون الخير للمؤمنين.
5- أن يستحضر أنه مبارز لله ، لأنه بحسده عادي مؤمناً ، والمؤمن من أولياء الله .
6- على الحاسد أن يرحم نفسه من آثار الحسد ، من الهم والغم ، ودوام النكد والكمد ، بل ربما قتله الحسد .
لله در الحسد ما أعدله أتى على صاحبه فقتله
7- أن يعلم أن الرافع الخافض هو الله وحده .
8- وأنه إذا حسد فلن يضر محسوده ، بل ربما انتفع المحسود بذلك ، خصوصاً إذا وقع الحاسد في عرض المحسود .
9- أن يعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها .
10- أن يشغل نفسه بما يعود عليه بالنفع .
11- أن يتذكر عذاب الآخرة .
12- مجاهدة النفس على ترك الحسد .
13- أن يدرك أنه بحسده لن ينال إلا الخزين ، والذم والعار.
14- أن يتذكر نعم الله الكثيرة عليه ، وأن يستحضر أنه إذا حسد غيره كان ذلك سبباً لزوال نعمة ، لأنه لم يشكرها .
ثانياً : علاج المحسود :
1- تقوى الله ، وحفظ حدوده .
2- الاستعاذة الصادقة بالله من الشيطان الرجيم ، ومن شر حاسد إذا حسد .
3- الإكثار من قراءة القرآن .
4- الإكثار من ذكر الله والتحصن به .
5- الصبر على حسد الحاسد .
أصبر على كيد الحسود فإن صـبـرك قـاتله
كالنار تأكل بعـضهـا إن لم تجد مـا تأكلـه
6- قوة التوكل على الله .
7- الإقبال على الله بقوة محبته ، والإخلاص له والضراعة إليه .
8- كثرة الإستغفار ، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ، والتي من آثارها تسلط الحاسد .
9- فراغ القلب من الاشتغال بالحاسد ، والتفكر به ، وجعله نسياً منسياً .
10- الصدقة والإحسان إلى الحاسد ، ومبادرته بالهدية ، كي تنطفئ جذوة الحسد المستعرة في جوفه .
وهذه شاقة على النفوس (وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم) .
11- تجريد التوحيد لله وحده .
12- إخفاء المحاسن والنعم إلا ما لابد من إظهاره .
13- ترك التمدح ، وإظهار الفضل على الآخرين .
14- التواضع للناس ، فذلك مما تتألف به القلوب ، وتنفى السخيمة.
ثانياً : التحذير من الكذب
تعريفه :
هو الإخبار عن الشيء بخلاف الواقع ، سواء بالقول ، أو بالفعل ، أو بالإشارة ، أو بهز الرأس ، أو بالسكوت .
ذمه :
الكذب عمل مرذول ، وصفة ذميمة ، فهو خصلة من خصال النفاق ، وشعبة من شعب الكفر ، وهو سبب لنزع الثقة من الكاذب ، والنظر إليه بعين الخيانة ، وهو دليل على ضعة النفس ، وحقارة الشأن ، وهو سبب للفرقة والعداوة ، وهو موجب لدخول النار .
مظاهره :
مظاهره كثيرة ، وهذا إيجاز لبعضها : تحذيراً منها :
1- الكذب على الله ورسوله e ، وهذا أشدها وأخطرها .
2- الكذب في البيع والشراء .
3- الكذب لإفساد ذات البين .
4- الكذب لإضحاك السامعين وتشويقهم .
5- الكذب للمفاخرة في إظهار الفضل .
6- الكذب على المخالفين ، تشفياً منهم ، وتشويهاً لسمعتهم.
7- الكذب المقرون بالحسد .
8- الكذب في المطالبات والخصومات .
9- المبالغة في القول .
10- حذف بعض الحقيقة .
11- الكذب للتخلص من المواقف المحرجة .
12- الكذب على النفس ، ليوهمها أنه على خير .
13- الكذب لتسويغ الأخطاء .
14- الكذب لاستدرار العطف .
15- نقل الأ×بار الكاذبة .
16- الكذب لأجل التملق .
17- التوسع في باب المصلحة .
18- المبالغة في المعاريض .
الأمور المعينة على الصدق :
1- الاستعانة بالله عز وجل .
2- مراقبة الله ،واستشعار اطلاعه وعلمه .
3- تعويد النفس على الصدق ، وتوطينها عليه .
4- النظر في العواقب ، فإن الصدق منجاة والكذب مهواة .
5- استحضار فضل الصدق وقبح الكذب .
6- تدريب الصغار على الصدق ، وتجنب الكذب مهم .
7- الحرص على الصلاة وإعطاؤها حقها ، لأن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ، والكذب من جملة ما تنهى عنه .
8- قراءة القرآن وتدبره ، فإنه يهدي للتي هي أقوم ، والصدق من جملة ذلك .
9- مجالسة أهل الصدق .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..... محمد بن ابراهيم الحمد ،،،