المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات وردود (الحلقة الثانية)


نور العلم
22 Jan 2007, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

حمدا لك اللهم حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.. وأصلي وأسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .. وبعد..

فهذه هي الشبهة الثانية أجاب عنها أيضا فضيلة الشيخ العلامة الوالد : صالح اللحيدان . حفظه الله ..

تقول :
البعض يقول بالدعوة للتاريخ الميلادي فهو أهمّ.. وأضبط خصوصًا أنَّ الذي وضع التاريخ الهجري هو عُمَر رضي الله عنه وليس النبيّ صلى الله عليه وسلّم من أجل ضبط المُراسلات فحسب، فبالتالي الدَّعوة إلى التاريخ الميلادي يكون مِن باب ضبط الأمور.. فهل هذه دعوة صحيحة؟

ج: لا أدري من الذي وضع التاريخ الآخر.. هل هو المسيح عليه السلام؟!
هل بعد المسيح عليه السلام نعرف أن أحدا أفضل منه سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق؟
أنزدري فعل عمر والمستشرقون والغرب يغبطوننا على العبقريّ عُمَر رضي الله عنه، ثمَّ نزهد بتاريخٍ مضى عليه ألف وأربعمائة سنة ومدّة، ونقول نذهب إلى ..!!
هذا التاريخ الإسلامي لا يمكن أن يضيع ..
الإنسان لو أغمي عليه عامًا كاملا ثم أفاق يكفيه أن يُخبَر بأنَّ ذلك اليوم هو يوم كذا وكذا ويرى الهلال ويعرف مدّة الزمن المقبلة..
يُخبر بأنّ هذا رمضان وهذا كذا .. لكن هذا التاريخ الإفرنجي ما الذي يجعله تارة ثمانية وعشرين يومًا وتارة تسعة وعشرين يومًا؟ وتارة ثلاثين يومًا.. وتارة أحد وثلاثين يومًا؟!
هل يتعلق بأمور سماوية يعرفونها فربطوه بها؟
أو أرادوا أن يجعلوا السنة كاملة بحيث لا تتغير الفصول.. فصاروا ينقصون ويزيدون!!..
أمّا التاريخ الهجري القمري.. فالله جلّ وعلا قال: {لِتعْلمُوا عَدَدَ السِّنين والحِسَاب} ..
يُرشدنا ربُّنا لشيءٍ ونقول نَدَعُ ما أرشدنا ربّنا إليه لنجاري دُوَل العالم في تاريخهم ونزهد في تاريخنا!!..
هل هذا مِن الوفاء لهذا التاريخ ؟ أو مِن إحسان تدبُّر القرآن الكريم؟!

ربُّنا يقول: {يَسْألُونَكَ عَن الأَهلَّة قلْ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاسِ والحَجّ}..
نقول: لا! استغنينا عن مواقيت القرآن والسنة وفزعنا إلى مواقيت فلان ..كذا وكذا
أو نأخذ التاريخ الفارسي .. يقول مضبوط هذا لا يتغير صيفًا وشتاءً!!

العرب في الجاهلية لا شكَّ أنّهم هُدوا إلى ما لم يُهدى إليه الآخرون مِن حيث التاريخ، حيث يقول قائلهم:
وإنْ امرؤٌ قد سار سبعين حِجَّة ..
والآخر يقول: ستة أعوام وعام سابع ..
كل هؤلاء متمسِّكون بالقمر .. رغم أنَّهم أهل أوثان وأصنام ..

ثمَّ لمَّا جاء الله بهذا الدِّين العظيم بقيَت الأهلَّة كما كانت الاعتماد عليها كما كان مِن حيث معرفة الزمن.
أسأل الله أنْ يهدي المسلمين جميعًا ليأخذوا بالتاريخ الإسلامي حتى يتسابق الراغبون في التعامل مع المسلمين في التجارة وغيرها ليؤرِّخوا بتاريخهم.
العالم محتاج للأمَّة الإسلامية حاجةً كبيرة..
المسلمون لو وُفِّقوا لكانوا قادرين على الإمساك بشعرة الميزان بحيث لا يتجاوزهم.. يتَّفقوا وسيجدون الآخرين مِن الغرب والشرق حاسبين لهم ألفَ حساب.
انتهى كلامه حفظه الله والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل... وصلى الله على محمد نبيّ الرحمة وعلى آله وصحبه أجمعين ..

حادي الركاب
28 Jan 2007, 10:39 AM
احسن الله اليك
وجعله في ميزان حسناتك

نور العلم
29 Jan 2007, 03:12 AM
آمين .. وإياكِ والمسلمين أختي أم تماضر ...
أشكر لكِ مروركِ ..